فتاوى ابن تيميةالجزء 16 › فصل › فصل
وكذلك حب الله ورسوله موجود في قلب كل مؤمن لا يمكنه دفع ذلك من قلبه إذا كان مؤمنا وتظهر علامات حبه لله ولرسوله إذا أخذ أحد يسب الرسول ويطعن عليه أو يسب الله ويذكره بما لا يليق به فالمؤمن يغضب لذلك أعظم مما يغضب لو سب أبوه وأمه
ومع هذا فكثير من أهل الكلام والرأي أنكروا محبة الله وقالوا يمتنع أن يكون محبا أو محبوبا وجعلوا هذا من أصول الدين وقالوا خلافا للحلولية كأنه لم يقل بأن الله يحب إلا الحلولية ومعلوم أن هذا دين الأنبياء والمرسلين والصحابة والتابعين وأهل الإيمان أجمعين وقد دل على ذلك الكتاب والسنة كما قد بسطناه فى مواضع
فهذه المحبة لله ورسوله موجودة فى قلوب أكثر المنكرين لها بل في قلب كل مؤمن وإن أنكرها لشبهة عرضت له