فتاوى ابن تيميةالجزء 16 › فصل › فصل

ابحث في الصفحة

وكذلك إذا قيل الكريم المحسن إما أن يكون كرمه وإحسانه من نفسه وإما أن يكون من غيره ومن جعل غيره كريما محسنا فهو أولى أن يكون كريما محسنا وذلك من لوازم نفسه وفى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه رأى إمرأة من السبى إذا رأت طفلا أرضعته رحمة له فقال (أترون هذه طارحة ولدها فى النار (قالوا لا يا رسول الله فقال (لله أرحم بعباده من هذه بولدها (

فبين أن الله أرحم بعباده من أرحم الوالدات بولدها فإنه من جعلها رحيمة أرحم منها

وهذا مما يدل عليه قوله (وربك الأكرم (وقولنا (الله أكبر