لسان العربالمجلد الثاني › (ت) › حرف التاء المثناة فوقها. › فصل الواو

ابحث في الصفحة

وقت:

الوَقْتُ: مقدارٌ من الزمانِ، وكلُّ شيء قَدَّرْتَ له حِيناً، فهو مُؤَقَّتٌ، وكذلك ما قَدَّرْتَ غايتَه، فهو مُؤَقَتٌ.

ابن سيده: الوَقْتُ مقدار من الدهر معروف، وأَكثر ما يُستعمل في الماضي، وقد اسْتُعْمِلَ في المستقبل، واسْتَعْمَلَ سيبويه لفظ الوَقْتِ في المكان، تشبيهاً بالوقت في الزمان، لأَنه مقدار مثله، فقال: ويَتَعَدَّى إِلى ما كان وقتاً في المكان، كمِيلٍ وفَرْسخ وبَرِيد، والجمع: أَوْقاتٌ، وهو المِيقاتُ.

ووَقْتٌ مَوْقُوتٌ ومُوَقَّتٌ: مَحْدُود.

وفي التنزيل العزيز: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} [النساء: 103] أَي: مُؤَقَّتاً مُقَدَّراً؛ وقيل: أَي: كُتِبَتْ عليهم في أَوقاتٍ مُوَقَّتة.

وفي (الصحاح): أَي: مَفْروضات في الأَوْقات؛ وقد يكون وَقَّتَ بمعنى أَوْجَبَ عليهم الإِحرامَ في الحج، والصلاة عند دخول وقْتِها.

والمِيقاتُ: الوَقْتُ المضْروبُ للفعل والموضع.

يقال: هذا مِيقاتُ أَهلِ الشأْم، للموضع الذي يُحْرِمُون منه.

وفي الحديث: ((أَنه وَقَّتَ لأَهل المدينة ذا الحُلَيْفة)).

قال ابن الأَثير: وقد تكرر التَّوْقيت والمِيقاتُ، قال: فالتَّوْقِيتُ والتَّأْقِيتُ: أَن يُجْعَل للشيءِ وَقْتٌ يختص به، وهو بيانُ مقدار المُدَّة.

وتقول: وقَّتَ الشيءَ يُوَقِّته، ووَقَتَهُ يَقِتُه إِذا بَيَّنَ حَدَّه، ثم اتُّسِعَ فيه فأُطْلِقَ على المكان، فقيل للموضع: مِيقاتٌ، وهو مِفْعال منه، وأَصله مِوْقاتٌ، فقُلبت الواو ياء لكسرة الميم. (ج/ص: 2/108)

وفي حديث ابن عباس: ((لم يَقِتْ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في الخمر حَدّاً)).

أَي: لم يُقَدِّرْ، ولم يَحُدَّه بعدد مخصوص.

والمِيقاتُ: مصدر الوَقْتِ.

والآخرةُ: مِيقاتُ الخلق.

ومواضعُ الإِحرام: مواقيتُ الحاجِّ.

والهلالُ: ميقاتُ الشهر، ونحو ذلك كذلك.

وتقول: وَقَتَه، فهو مَوْقُوت إِذا بَيَّن للفعل وَقْتاً يُفْعَلُ فيه.

والتَّوْقيت: تحديدُ الأَوقات.

وتقول: وَقَّتُّه ليوم كذا مثل أَجَّلْته.

والمَوْقِتُ، مَفْعِلٌ: مِن الوَقْت؛ قال العجاج:

والجامعُ الناسِ ليوم المَوْقِتِ *

وقوله تعالى: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} [المرسلات: 11].

قال الزجاج: جُعل لها وَقْتٌ واحد للفَصْل في القضاء بين الأُمة؛ وقال الفراء: جُمِعَتْ لوقتها يوم القيامة.

واجْتَمع القُرّاء على همزها، وهي في قراءة عبد الله: وُقِّتَتْ، وقرأَها أَبو جعفر المَدَنيُّ وُقِتَتْ، خفيفة بالواو، وإِنما همزت لأَن الواو إِذا كانت أَولَ حرف وضُمَّتْ، هُمِزت.

يقال: هذه أُجُوهٌ حسانٌ بالهمز، وذلك لأَن ضمة الواو ثقيلة، وأُقِّتَتْ لغة، مثل وُجُوه وأُجُوه.