جرج:
الجَرِجُ: الجائل القَلِقُ.
وقد جَرِجَ جَرَجاً: قَلِقَ واضطرب؛ قال:
جاءتْكَ تَهْوِي، جَرِجاً وضِينُها *
وجَرِجَ الخَاتَمُ في يدي يَجْرَجُ جَرَجاً إِذا قلق واضطربَ من سَعَته وجال.
وفي مناقب الأَنصار: وقتلت سَرَواتهم وجَرِجُوا.
قال ابن الأَثير: هكذا رواه بعضهم بجيمين من الجَرَجِ، وهو الاضطراب والقَلَقُ، قال: والمشهور من الرواية: وجُرِحُوا، مِن الجِراحِ.
وسِكِّينٌ جَرِجُ النِّصابِ: قَلِقُهُ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:
إِني لأَهْوَى طَفْلَةً فيها غَنَجْ * خَلْخَالُها في ساقها غَيرُ جَرِجْ
وجَرِجَ الرَّجلُ إِذا مشى في الجَرَجَةِ، وهي المَحَجَّةُ وجادَّةُ الطريق.
قال الأَزهري: وهما لغتان.
ابن سيده: جَرَجَةُ الطريق وَسَطُه ومعظمه.
والجَرَجُ: الأَرضُ ذات الحجارة.
والجَرَجُ: الأَرض الغليظة؛ وأَرضٌ جَرِجَةٌ.
وركبَ فلانٌ الجادَّة والجَرَجَةَ والمَحَجَّة: كُلُّهُ وَسَطُ الطريق. (ج/ص:2/224)
الأَصمعي: خَرَجَةُ الطريق، بالخاء، وقال أَبو زيد: جَرَجَةُ؛ قال الرياشي: والصواب ما قال الأَصمعي.
وجَرَجَتِ الإِبلُ المَرْتَعَ: أَكلته.
والجُرْجُ: وعاء من أَوعية النساء.
وفي (التهذيب): الجُرْجَةُ والجَرَجَةُ ضرب من الثياب.
والجُرْجَةُ: خريطةٌ من أَدَمٍ كالخُرْجِ، وهي واسعة الأَسفل ضيقة الرأْس يجعل فيها الزاد؛ قال أَوس بن حجر يصف قوساً حسنة، دفع من يسومها ثلاثَة أَبرادٍ وأَدْكَنَ أَي: زقّاً مملوءاً عسلاً:
ثلاثةُ أَبرادٍ جيادٍ، وجُرْجَةٌ * وأَدْكَنُ، مِنْ أَرْيِ الدَّبورِ، مُعَسَّلُ
وبالخاء تصحيف، والجمعُ جُرْجٌ مثل بُسْرَةٍ وبُسْرٍ؛ ومنه جُرَيج: مصغر اسم رجل.
والجُرْجَةُ، بالضم: وعاء مثل الخُرْجِ.
وابن جُريج: رجلٌ.
قال ابن بري في قوله: الجَرَجَةُ، بتحريك الراء: جادَّةُ الطريق؛ قد اختلف في هذا الحرف، فقال قوم: هو خَرَجَة، بالخاء المعجمة ذكره أَبو سهل ووافقه ابن السكيت وزعم أَن الأَصمعي وغيره صحفوه فقالوا: هو جَرَجَة، بجيمين، وقال ابن خالويه وثعلب: هو جَرَجَة، بجيمين.
قال أَبو عمرو الزاهد: هذا هو الصحيح؛ وزعم أَن من يقول: هو خَرَجَة، بالخاء المعجمة، فقد صحفه؛ وقال أَبو بكر بن الجراح: سأَلت أَبا الطيب عنها، فقال: حكى لي بعض العلماء عن أَبي زيد أَنه قال: هي الجَرَجَةُ، بجيمين، فلقيت أَعرابيّاً فسأَلته عنها فقال: هي الجَرَجَةُ، بجيمين.
قال: وهو عندي من جَرِجَ الخاتَمُ في إِصبعي؛ وعند الأَصمعي أَنه من الطريق الأَخْرَجِ أَي: الواضح، فهذا ما بينهم من الخلاف، والأَكثر عندهم أَنه بالخاء، وكان الوزير ابن المغربي يسأَل عن هذه الكلمة على سبيل الامتحان ويقول: ما الصواب من القولين؟ ولا يفسره.