لسان العربالمجلد الثاني › (ج) › حرف الجيم › فصل الحاء

ابحث في الصفحة

حبج:

حَبَجَة بالعصا يَحْبِجُه حَبْجاً: ضربه.

وحَبَجَ يَحْبِجُ حَبْجاً: ضَرَطَ.

وخَبَجَ يَخْبِجُ أَيضاً.

ويقال: حَبَجَهُ بالعَصا حَبْجَةً وحَبَجاتٍ ضربه بها، مثل خَبَجَه وهَبَجَه.

والحَبَجُ: الحَبْقُ.

قال أَعرابي: حَبَجَ بها، وربِّ الكعبة.

وحَبِجَت الإِبلُ، بالكسر، حَبَجاً، فهي حَبْجَى وحَباجَى، مثل حَمْقَى وحَماقى، وحَبِجَةٌ: ورِمَتْ بطونُها من أَكل العَرْفَجِ واجتمع فيها عُجَرٌ حتى تشتكي منه، فتمرَّغت وزَحَرَتْ.

ابن الأَعرابي: الحَبْجُ أَن يأْكل البعيرُ لِحاءَ العَرْفَجِ فَيَسْمَنَ على ذلك، ويصير في بطنه مثلُ الأَفْهارِ، وربما قتله ذلك.

والحَبِجُ: السمين الكثيرُ الأَعْفاجِ.

وروي عن ابن الزبير أَنه قال: إِنَّا والله لا نموت على مضاجعنا حَبَجاً، كما يموت بنو مروان، ولكنا نموت قَعْصاً بالرِّماح ومَوْتاً تحت ظلال السيوف.

قال ابن الأَثير: الحَبَجُ، بفتحتين، هو ما ذكرناه من أَكل البعير لِحَاء العَرْفَجِ ويسمن عليه، وربما بَشِمَ منه فقتله.

يُعَرِّضُ بِبَني مروان لكثرة أَكلهم وإِسرافهم في ملاذ الدنيا، وأَنهم يموتون بالتخمة.

الأَزهري: حَبَجَ البعيرُ إِذا أَكل العَرْفَج فتَكَبَّبَ في بطنه وضاق مَبْعَرُه عنه ولم يخرج من جوفه، فربما هلك وربما نجا؛ قال وأَنشدنا أَبو عبد الرحمن:

أَشْبَعْتُ رَاعِيَّ مِنَ اليَهْيَرِّ *

وظَلَّ يَبْكي حَبَجاً بِشَرِّ *

خَلْفَ اسْتِهِ مثل نَقِيقِ الهِرِّ *

قال أَبو زيد: الحَبَجُ للبعير بمنزلة اللَّوَى للإِنسان، فإِن سَلَحَ أَفاق وإِلاَّ مات.

ابن سيده: حَبَجَ الرجل حُباجاً وَرِمَ بطنُه وارْتُطِمَ عليه؛ وقيل: الحَبَجُ الانتفاخ حيثما كان، من ماء أَو غيره.

ورجل حَبِجٌ: سمين.

والحَبْجُ والحِبْجُ: مُجْتَمَعُ الحَيّ ومعظمُه.

وأَحْبَجَتْ لنا النارُ: بدت بغتة، وكذلك العَلَمُ؛ قال العجاج:

عَلَوْتُ أَحْشاهُ إِذا ما أَحْبَجَا *

وأَحْبَجَ لك الأَمرُ إُذا اعترض فأَمكن.

والحَبَجُ: شُجيرة سُحَيْماءُ حجازية تُعمل منها القداح، وهي عتيقة العود، لها وُرَيْقَةٌ تعلوها صُفْرَةٌ، وتعلو صُفْرَتَها غُبْرَةٌ دون ورق الخُبَّازَى.

والحَوْبَجَةُ: وَرَمٌ يصيب الإِنسان في يديه، يمانية، حكاه ابن دريد قال: ولا أَدري ما صحتها، فلذلك أُخرت عن موضعها. (ج/ص:2/226)