حبج:
حَبَجَة بالعصا يَحْبِجُه حَبْجاً: ضربه.
وحَبَجَ يَحْبِجُ حَبْجاً: ضَرَطَ.
وخَبَجَ يَخْبِجُ أَيضاً.
ويقال: حَبَجَهُ بالعَصا حَبْجَةً وحَبَجاتٍ ضربه بها، مثل خَبَجَه وهَبَجَه.
والحَبَجُ: الحَبْقُ.
قال أَعرابي: حَبَجَ بها، وربِّ الكعبة.
وحَبِجَت الإِبلُ، بالكسر، حَبَجاً، فهي حَبْجَى وحَباجَى، مثل حَمْقَى وحَماقى، وحَبِجَةٌ: ورِمَتْ بطونُها من أَكل العَرْفَجِ واجتمع فيها عُجَرٌ حتى تشتكي منه، فتمرَّغت وزَحَرَتْ.
ابن الأَعرابي: الحَبْجُ أَن يأْكل البعيرُ لِحاءَ العَرْفَجِ فَيَسْمَنَ على ذلك، ويصير في بطنه مثلُ الأَفْهارِ، وربما قتله ذلك.
والحَبِجُ: السمين الكثيرُ الأَعْفاجِ.
وروي عن ابن الزبير أَنه قال: إِنَّا والله لا نموت على مضاجعنا حَبَجاً، كما يموت بنو مروان، ولكنا نموت قَعْصاً بالرِّماح ومَوْتاً تحت ظلال السيوف.
قال ابن الأَثير: الحَبَجُ، بفتحتين، هو ما ذكرناه من أَكل البعير لِحَاء العَرْفَجِ ويسمن عليه، وربما بَشِمَ منه فقتله.
يُعَرِّضُ بِبَني مروان لكثرة أَكلهم وإِسرافهم في ملاذ الدنيا، وأَنهم يموتون بالتخمة.
الأَزهري: حَبَجَ البعيرُ إِذا أَكل العَرْفَج فتَكَبَّبَ في بطنه وضاق مَبْعَرُه عنه ولم يخرج من جوفه، فربما هلك وربما نجا؛ قال وأَنشدنا أَبو عبد الرحمن:
أَشْبَعْتُ رَاعِيَّ مِنَ اليَهْيَرِّ *
وظَلَّ يَبْكي حَبَجاً بِشَرِّ *
خَلْفَ اسْتِهِ مثل نَقِيقِ الهِرِّ *
قال أَبو زيد: الحَبَجُ للبعير بمنزلة اللَّوَى للإِنسان، فإِن سَلَحَ أَفاق وإِلاَّ مات.
ابن سيده: حَبَجَ الرجل حُباجاً وَرِمَ بطنُه وارْتُطِمَ عليه؛ وقيل: الحَبَجُ الانتفاخ حيثما كان، من ماء أَو غيره.
ورجل حَبِجٌ: سمين.
والحَبْجُ والحِبْجُ: مُجْتَمَعُ الحَيّ ومعظمُه.
وأَحْبَجَتْ لنا النارُ: بدت بغتة، وكذلك العَلَمُ؛ قال العجاج:
عَلَوْتُ أَحْشاهُ إِذا ما أَحْبَجَا *
وأَحْبَجَ لك الأَمرُ إُذا اعترض فأَمكن.
والحَبَجُ: شُجيرة سُحَيْماءُ حجازية تُعمل منها القداح، وهي عتيقة العود، لها وُرَيْقَةٌ تعلوها صُفْرَةٌ، وتعلو صُفْرَتَها غُبْرَةٌ دون ورق الخُبَّازَى.
والحَوْبَجَةُ: وَرَمٌ يصيب الإِنسان في يديه، يمانية، حكاه ابن دريد قال: ولا أَدري ما صحتها، فلذلك أُخرت عن موضعها. (ج/ص:2/226)