حلج:
الحَلْجُ: حَلْجُ القُطْنِ بالمِحْلاجِ على المِحْلَجِ.
حَلَجَ القُطْنَ يَحْلِجُهُ ويَحْلُجُهُ حَلْجاً: نَدَفَهُ.
والمِحْلاجُ: الذي يُحْلَجُ به.
والمِحْلَجُ والمِحْلَجَة: الذي يُحْلَجُ عليه وهي الخشبة أَو الحجَرُ، والجمع محالِجُ ومَحالِيجُ.
قال ابن سيده: قال سيبويه: ولم يجمع بالأَلف والتاء استغناء بالتكسير، ورُبَّ شيء هكذا.
وقُطْنٌ حَلِيجٌ: مَنْدوفٌ مُسْتَخْرَجُ الحَبِّ، وصانع ذلك: الحَلاَّجُ، وحرفته الحِلاجَةُ؛ فأَما قول ابن مقبل:
كأَنَّ أَصْواتَها إِذا سَمِعْتَ بها * جَذْبُ المَحابِضِ يَحْلُجْنَ المحارِينا
ويروى صوت المحابض، فقد روي، بالحاء والخاء، يَحْلُجْنَ ويَخْلُجْنَ، فمن رواه يَحْلُجْنَ فإِنه عنى بالمَحارين: حبات القطن.
ويحلجن: يَنْدِفْنَ.
والمَحابِضُ: أَوتار النَّدّافِينَ؛ ومن رواه يخلجن فإِنه عنى بالمحارين قِطَعَ الشَّهْدِ.
ويَخْلِجْنَ: يَجْبِذْنَ ويَسْتَخْرِجْنَ.
والمَحابِضُ: المَشاوِرُ.
والقطن حَلِيجٌ ومَحْلوجٌ.
وحَلَجَ الخُبْزَةَ: دَوَّرَها.
والمِحْلاجُ: الخشبة التي يُدَوَّرُ بها.
والحَلِيجَةُ: السَّمْنُ على المَخْضِ، والزُّبْدُ يُلْقى في المَخْضِ فَيُشْخِتُه المَخْضُ؛ وقيل: الحَلِيجَةُ عُصارة نِحْيٍ، أَو لَبَنٌ يُنْقَعُ فيه تمر، وهي حُلْوَةٌ؛ وقيل: الحَلِيجَةُ عُصارَة الحِنَّاءِ.
والحُلُجُ: عُصاراتُ الحنَّاء.
قال ابن سيده: والحَلِيجُ، بغير هاء، عن كراع: أَن يُحْلَبَ اللبنُ على التمر ثم يُماثَ.
الأَزهري: الحُلُجُ هي التُّمُورُ بالأَلْبانِ.
والحُلُجُ أَيضاً: الكثيرُو الأَكْلِ.
وحَلَجَ في العَدْوِ يَحْلِجُ حَلْجاً: باعَدَ بين خُطاه.
والحَلْجُ في السَّيْر.
وبينهم حَلْجَةٌ صالحةٌ وحَلجَةٌ بعيدة وبينهم حَلْجَةٌ بعيدة أَو قريبة أَي: عُقْبَةُ سيْرٍ.
قال الأَزهري: الذي سمعته من العرب الخَلْجُ في السَّيْر، يقال: بيننا وبينهم خَلْجَةٌ بعيدةٌ، قال: ولا أُنكر الحاء بهذا المعنى، غير أَن الخَلْجَ، بالخاء، أَكثر وأَفشى من الحَلْجِ.
وحَلَجَ القومُ لَيْلَتَهُمْ أَي: ساروها.
يقال: بيننا وبينهم حَلْجَةٌ بعيدةٌ.
والحَلْجُ: المَرُّ السريعُ.
وفي حديث المغيرة: ((حتى تَرَوْه يَحْلِجُ في قومه)).
أَي: يُسرعُ في حُبِّ قومه، ويروى بالخاء.
الأَزهري: حَلَجَ إِذا مشى قليلاً قليلاً.
وحَلَجَ المرأَةَ حَلْجاً: نكحها، والخاء أَعلى.
وحَلَجَ الديكُ يَحْلُجُ ويَحْلِجُ حَلْجاً إِذا نشر جناحيه ومشى إِلى أُنثاه لِيَسْفَدَها.
وحَلَجَ السحابُ حَلْجاً: أَمطر؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذلي:
أَخِيلُ بَرْقاً مَتى حابٍ له زَجَلٌ * إِذا تَفَتَّرَ من تَوْماضِهِ حَلَجا
ويروى خَلَجا. (ج/ص:2/240)
متى، ههنا: بمعنى: مِن أَو بمعنى: وسط أَو بمعنى: في.
وما تَحَلَّجَ ذلك في صدري أَي: ما تردّد فأَشكُّ فيه.
وقال الليث: دَعْ ما تَحَلَّجَ في صدرك وما تَخَلَّج، بالحاء والخاء؛ قال شمر: وهما قريبان من السَّواءِ.
وقال الأَصمعي: تَحَلَّجَ في صدري وتَخَلَّجَ أَي: شككت فيه.
وفي حديث عَدِيِّ بن زيد، قال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يَتَحَلَّجَنَّ في صدرك طعامٌ ضارَعْتَ فيه النَّصْرانيَة)).
قال شمر: معنى لا يتحلَّجن: لا يَدْخُلَنَّ قلبَك منه شيءٌ، يعني: أَنه نظيف.
قال ابن الأَثير: وأَصله من الحَلْجِ، وهو الحركة والاضطراب، ويروى بالخاء، وهو بمعناه.
ابن الأَعرابي: ويقال للحمار الخفيف: مِحْلَجٌ ومِحْلاجٌ، وجمعه المَحالِيجُ.
وقال في موضع آخر: المَحالِيجُ الحُمُرُ الطِّوالُ.
الأَزهري: وفي (نوادر الأَعراب): حَجَنْتُ إِلى كذا حُجوناً وحاجَنْتُ وأَحْجَنْتُ وأَحْلَجْتُ وحالَجْتُ ولاحَجْتُ ولحَجْتُ لحُوجاً؛ وتفسيرهُ: لُصُوقُكَ بالشيء ودخُولُكَ في أَضْعافِه.