لسان العربالمجلد الثاني › (ج) › حرف الجيم › فصل الحاء

ابحث في الصفحة

حلج:

الحَلْجُ: حَلْجُ القُطْنِ بالمِحْلاجِ على المِحْلَجِ.

حَلَجَ القُطْنَ يَحْلِجُهُ ويَحْلُجُهُ حَلْجاً: نَدَفَهُ.

والمِحْلاجُ: الذي يُحْلَجُ به.

والمِحْلَجُ والمِحْلَجَة: الذي يُحْلَجُ عليه وهي الخشبة أَو الحجَرُ، والجمع محالِجُ ومَحالِيجُ.

قال ابن سيده: قال سيبويه: ولم يجمع بالأَلف والتاء استغناء بالتكسير، ورُبَّ شيء هكذا.

وقُطْنٌ حَلِيجٌ: مَنْدوفٌ مُسْتَخْرَجُ الحَبِّ، وصانع ذلك: الحَلاَّجُ، وحرفته الحِلاجَةُ؛ فأَما قول ابن مقبل:

كأَنَّ أَصْواتَها إِذا سَمِعْتَ بها * جَذْبُ المَحابِضِ يَحْلُجْنَ المحارِينا

ويروى صوت المحابض، فقد روي، بالحاء والخاء، يَحْلُجْنَ ويَخْلُجْنَ، فمن رواه يَحْلُجْنَ فإِنه عنى بالمَحارين: حبات القطن.

ويحلجن: يَنْدِفْنَ.

والمَحابِضُ: أَوتار النَّدّافِينَ؛ ومن رواه يخلجن فإِنه عنى بالمحارين قِطَعَ الشَّهْدِ.

ويَخْلِجْنَ: يَجْبِذْنَ ويَسْتَخْرِجْنَ.

والمَحابِضُ: المَشاوِرُ.

والقطن حَلِيجٌ ومَحْلوجٌ.

وحَلَجَ الخُبْزَةَ: دَوَّرَها.

والمِحْلاجُ: الخشبة التي يُدَوَّرُ بها.

والحَلِيجَةُ: السَّمْنُ على المَخْضِ، والزُّبْدُ يُلْقى في المَخْضِ فَيُشْخِتُه المَخْضُ؛ وقيل: الحَلِيجَةُ عُصارة نِحْيٍ، أَو لَبَنٌ يُنْقَعُ فيه تمر، وهي حُلْوَةٌ؛ وقيل: الحَلِيجَةُ عُصارَة الحِنَّاءِ.

والحُلُجُ: عُصاراتُ الحنَّاء.

قال ابن سيده: والحَلِيجُ، بغير هاء، عن كراع: أَن يُحْلَبَ اللبنُ على التمر ثم يُماثَ.

الأَزهري: الحُلُجُ هي التُّمُورُ بالأَلْبانِ.

والحُلُجُ أَيضاً: الكثيرُو الأَكْلِ.

وحَلَجَ في العَدْوِ يَحْلِجُ حَلْجاً: باعَدَ بين خُطاه.

والحَلْجُ في السَّيْر.

وبينهم حَلْجَةٌ صالحةٌ وحَلجَةٌ بعيدة وبينهم حَلْجَةٌ بعيدة أَو قريبة أَي: عُقْبَةُ سيْرٍ.

قال الأَزهري: الذي سمعته من العرب الخَلْجُ في السَّيْر، يقال: بيننا وبينهم خَلْجَةٌ بعيدةٌ، قال: ولا أُنكر الحاء بهذا المعنى، غير أَن الخَلْجَ، بالخاء، أَكثر وأَفشى من الحَلْجِ.

وحَلَجَ القومُ لَيْلَتَهُمْ أَي: ساروها.

يقال: بيننا وبينهم حَلْجَةٌ بعيدةٌ.

والحَلْجُ: المَرُّ السريعُ.

وفي حديث المغيرة: ((حتى تَرَوْه يَحْلِجُ في قومه)).

أَي: يُسرعُ في حُبِّ قومه، ويروى بالخاء.

الأَزهري: حَلَجَ إِذا مشى قليلاً قليلاً.

وحَلَجَ المرأَةَ حَلْجاً: نكحها، والخاء أَعلى.

وحَلَجَ الديكُ يَحْلُجُ ويَحْلِجُ حَلْجاً إِذا نشر جناحيه ومشى إِلى أُنثاه لِيَسْفَدَها.

وحَلَجَ السحابُ حَلْجاً: أَمطر؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذلي:

أَخِيلُ بَرْقاً مَتى حابٍ له زَجَلٌ * إِذا تَفَتَّرَ من تَوْماضِهِ حَلَجا

ويروى خَلَجا. (ج/ص:2/240)

متى، ههنا: بمعنى: مِن أَو بمعنى: وسط أَو بمعنى: في.

وما تَحَلَّجَ ذلك في صدري أَي: ما تردّد فأَشكُّ فيه.

وقال الليث: دَعْ ما تَحَلَّجَ في صدرك وما تَخَلَّج، بالحاء والخاء؛ قال شمر: وهما قريبان من السَّواءِ.

وقال الأَصمعي: تَحَلَّجَ في صدري وتَخَلَّجَ أَي: شككت فيه.

وفي حديث عَدِيِّ بن زيد، قال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يَتَحَلَّجَنَّ في صدرك طعامٌ ضارَعْتَ فيه النَّصْرانيَة)).

قال شمر: معنى لا يتحلَّجن: لا يَدْخُلَنَّ قلبَك منه شيءٌ، يعني: أَنه نظيف.

قال ابن الأَثير: وأَصله من الحَلْجِ، وهو الحركة والاضطراب، ويروى بالخاء، وهو بمعناه.

ابن الأَعرابي: ويقال للحمار الخفيف: مِحْلَجٌ ومِحْلاجٌ، وجمعه المَحالِيجُ.

وقال في موضع آخر: المَحالِيجُ الحُمُرُ الطِّوالُ.

الأَزهري: وفي (نوادر الأَعراب): حَجَنْتُ إِلى كذا حُجوناً وحاجَنْتُ وأَحْجَنْتُ وأَحْلَجْتُ وحالَجْتُ ولاحَجْتُ ولحَجْتُ لحُوجاً؛ وتفسيرهُ: لُصُوقُكَ بالشيء ودخُولُكَ في أَضْعافِه.