لسان العربالمجلد الثاني › (ج) › حرف الجيم › فصل الخاء

ابحث في الصفحة

خلج:

الخَلْجُ: الجَذْبُ.

خَلَجَهُ يَخْلِجُه خَلْجاً، وتَخَلَّجَهُ، واخْتَلَجَهُ إِذا جَبَذَهُ وانْتَزَعَهُ؛ أَنشَد أَبو حنيفة:

إِذا اخْتَلَجَتْها مُنْجِياتٌ، كأَنها * صُدورُ عَراقٍ، ما بِهِنَّ قُطُوعُ

شبه أَصابعه في طولها وقلة لحمها بصدور عَرَاقي الدَّلْو؛ قال العجاج:

فإَنْ يَكُنْ هذا الزمانُ خَلَجا * فقَدْ لَبِسْنا عَيْشَه المُخَرْفَجا

يعني: قد خلج حالاً، وانتزعها وبَدَّلَها بغيرها؛ وقال في (التهذيب): فإِن يكن هذا الزمان خلجا أَي نحى شيئاً عن شيء.

وفي الحديث: ((يَخْتَلِجُونَهُ على باب الجنة)).

أَي: يجتذبونه؛ ومنه حديث عمار وأُم سلمة: ((فاخْتَلَجَها مِنْ جُحْرِها)).

وفي حديث عَليٍّ في ذكر الحياة: ((إِن الله جعل الموت خالِجاً لأَشْطانِها)).

أَي: مُسْرِعاً في أَخذِ حِبالِها.

وفي الحديث: ((تَنْكَبُ المَخالِجُ عن وضَحِ السبيل)).

أَي: الطُّرُقُ المُتَشَعِّبَةُ عن الطريق الأَعظم الواضح.

وفي حديث المغيرة: ((حتى تَرَوْهُ يَخْلِجُ في قومه أَو يَحْلِجُ)).

أَي: يسرع في حُبِّهمْ.

وأَخْلَجَ هو: انجذب.

وناقة خَلُوجٌ: جُذِبَ عنها ولدها بذبح أَو موت فَحَنَّتْ إِليه وقَلَّ لذلك لبنها، وقد يكون في غير الناقة؛ أَنشد ثعلب:

يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجا *

أَراد كلَّ مرضعة؛ أَلا تراه قال بعد هذا:

وكلَّ أُنْثى حَمَلَتْ خَدُوجا * وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَرُوجا؟

وإِنما يذهب في ذلك إِلى قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى} [الحج: 2].

وقيل: هي التي تَخلِجُ السَّيْرَ من سُرْعَتِها أَي: تجذبه، والجمع خُلُجٌ وخِلاجٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

أَمِنْك البَرْقُ أَرْقُبُهُ، فَهَاجا * فَبِتُّ إِخالُه دُهْماً خِلاجا؟

أَمِنك أَي: من شِقِّك وناحيتك. (ج/ص:2/257)

دُهْماً: إِبِلاً سُوداً.

شبه صوت الرعد بأَصوات هذه الخلاج لأَنها تَحَانُّ لفقد أَولادها.

ويقال للمفقود من بين القوم والميت: قد اخْتُلِجَ من بينهم فذهب به.

وفي الحديث: ((لَيَرِدَنَّ عليَّ الحَوضَ أَقوامٌ ثم لَيُخْتَلَجُنَّ دوني)).

أَي: يُجْتَذَبونَ ويُقْتَطَعُون.

وفي الحديث: ((فَحَنَّتِ الخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ الخَلُوجِ)).

هي التي اخْتُلِجَ وَلَدُها أَي: انْتُزِعَ منها.

والإِخْلِيجَةُ: الناقة المُخْتَلَجَةُ عن أُمها.

قال ابن سيده: هذه عبارة سيبويه، وحكى السيرافي أَنها الناقة المُخْتَلَجُ عنها وَلَدُها، وحكي عن ثعلب أَنها المرأَة المُخْتَلَجَةُ عن زوجها بموت أَو طلاق، وحكي عن أَبي مالك أَنه نَبْتٌ.

قال: وهذا لا يطابق مذهب سيبويه لأَنه على هذا اسم وإِنما وضعه سيبويه صفة؛ ومنه سمي خَلِيجُ النهر خَلِيجاً.

والخَلِيجُ من البحر: شَرْمٌ منه.

ابن سيده: والخَلِيجُ ما انقطع من معظم الماء لأَنه يُجْبَذُ منه، وقد اختُلِجَ؛ وقيل: الخليج شعبة تنشعب من الوادي تُعَبِّرُ بَعْضَ مائه إِلى مكان آخر، والجمع خُلْجٌ وخُلْجانٌ.

وخَلِيجَا النهر: جَناحاه.

وخَلِيجُ البحر: رِجْلٌ يَخْتَلِجُ منه، قال: هذا قول كراع.

(التهذيب): والخليج نهر في شق من النهر الأَعظم.

وجناحا النهر: خليجاه؛ وأَنشد:

إِلى فَتىً قاضَ أَكُفّ الفِتْيانْ * فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خَلِيجانْ

وفي الحديث: ((أَن فلاناً ساق خَلِيجاً)).

الخلِيجُ: نهر يُقتطع من النهر الأَعظم إِلى موضع ينتفع به فيه.

ابن الأَعرابي: الخُلُجُ التَّعِبُونَ.

والخُلُجُ: المُرْتَعِدُو الأَبدانِ.

والخُلُجُ: الحِبالُ.

ابن سيده: والخليج الحبل لأَنه يَجْبِذُ ما شُدَّ به.

والخليج: الرَّسَنُ لذلك.

(التهذيب): قال الباهلي في قول تميم بن مقبل:

فَبَاتَ يُسامي، بَعْدَما شُجَّ رَأْسُه * فُحُولاً جَمَعْنَاها تَشِبُّ وتَضْرَحُ

وباتَ يُغَنَّى في الخَليج، كأَنه * كُمَيْتٌ مُدَمّىً، ناصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ

قال: يعني وتِداً رُبِطَ به فَرَسٌ.

يقول: يقاسي هذه الفحول أَي: قد شدَّت به، وهي تنزو وترمح.

وقوله: يُغَنَّى أَي: تَصْهَلُ عنده الخيل.

والخَلِيجُ: حَبْلٌ خُلِجَ أَي: فتل شزراً أَي: فتل على العَسْراءِ؛ يعني: مِقْوَدَ الفَرَسِ.

كُمَيْتٌ: من نعت الوتد أَي: أَحْمَرُ من طَرْفاءَ.

قال: وقرحته موضع القطع؛ يعني: بياضه؛ وقيل: قرحته ما تمج عليه من الدم والزَّبَدِ.

ويقال للوتد: خليج لأَنه يجذب الدابة إِذا ربطت إِليه.

وقال ابن بري في البيتين: يصف فرساً رُبط بحبل وشدَّ بوتِدٍ في الأَرض فجعل صهيل الفرس غناء له، وجعله كميتاً أَقرَح لما علاه من الزَّبَد والدم عند جذبه الحبل.

ورواه الأَصمعي: وبات يُغَنَّى أَي: وبات الوتد المربوط به الخيلُ يُغَنَّى بصهيلها أَي: بات الوتد والخيل تصهل حوله، ثم قال: أَي: كأَن الوتد فرس كميت أَقرَح أَي: صار عليه زبد ودم؛ فبالزبد صار أَقرَح، وبالدم صار كميتاً.

وقوله: يُسامي أَي: يجذب الأَرسان.

والشباب في الفرس: أَن يقوم على رجليه.

وقوله: تضرح أَي: ترمح بأَرجلها.

ابن سيده: وخَلَجَتِ الأُمُّ ولدها تَخْلِجُه، وجذبته تجذبه: فطمته؛ عن اللحياني، ولم يخصَّ من أَي نوع ذلك.

وخَلَجْتُها: فَطَمْتُ ولَدَها؛ قال أَعرابي: لا تَخْلِجِ الفصيلَ عن أُمه، فإن الذئب عالم بمكان الفصيل اليتيم؛ أَي: لا تفرق بينه وبين أُمه. (ج/ص:2/258)

وتَخَلَّجَ المجنونُ في مشيته: تجاذب يميناً وشمالاً.

والمجنون يتخلج في مشيته أَي: يتمايل كأَنما يجتذب مرَّة يمنةً ومرة يسرة.

وتخَلَّج المفلوج في مشيته أَي: تفكك وتمايل؛ ومنه قول الشاعر:

أَقْبَلَتْ تَنْفُضُ الحُلاءَ بِعَيْنَيْـ * ـها، وتَمْشِي تَخَلُّجَ المَجْنُونِ

والتَّخَلُّجُ في المشي: مثل التخلع؛ قال جرير:

وأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كلِّ جِنٍّ * وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ منَ الخُنانِ

وفي حديث الحسن: ((رأَى رجلاً يمشي مِشْيَةً أَنكرها، فقال: يَخْلِجُ في مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ المجنون)).

أَي: يجتذب مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرَةً.

والخَلَجان، بالتحريك: مصدر كالنزوان.

والخالِجُ: المَوْتُ، لأَنه يَخْلج الخليقة أَي: يجذبها.

واخْتَلَجَتِ المَنِيَّةُ القومَ أَي: اجتذبتهم.

وخُلِجَ الفَحْلُ: أُخْرِجَ عن الشَّوْل قبل أَن يقدر.

الليث: الفحلُ إِذا أُخْرِجَ من الشَّوْلِ قبل قُدُوره فقد خُلِجَ أَي: نُزِعَ وأُخرج، وإِن أُخْرِجَ بعد قُدُورِه فقد عُدِلَ فانْعَدَلَ؛ وأَنشد:

فَحْلٌ هِجانٌ تَوَلَّى غَيرَ مَخْلُوجِ *

وخَلَجَ الشيءَ من يده يَخْلِجُهُ خَلْجاً: انْتزعه.

واخْتَلَجَ الرجلُ رُمْحَه من مركزه: انتزعه.

وخَلَجَهُ هَمٌّ يَخْلِجُه: شغَله؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وأَبِيتُ تَخْلِجُني الهُمُومُ، كأَنَّني * دَلْوُ السُّقاةِ، تُمَدُّ بالأَشْطانِ

واخْتَلَجَ في صدري هَمٌّ.

الليث: يقال: خَلَجَتْه الخَوالِجُ أَي: شغلته الشواغل؛ وأَنشد:

وتَخْلِجُ الأَشكالُ دونَ الأَشكال *

وخَلَجَني كذا أَي: شغلني.

يقال: خَلَجَتْه أُمورُ الدنيا وتَخَالَجَتْه الهموم: نازعته.

وخالَجَ الرجلَ: نازعه.

ويقال: تَخَالَجَتْه الهموم إِذا كان له هَمٌّ في ناحيةٍ وهمٌّ في ناحية كأَنه يجذبه إِليه.

وفي الحديث: ((أَن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى بأَصحابه صلاةً جهر فيها بالقراءة، وقرأَ قارئٌ خلفه فجهر، فلما سلَّم قال: لقد ظَنَنْتُ أَن بعضكم خالَجَنِيها)).

قال: معنى قوله: خالجنيها أَي: نازعني القراءة فجهر فيما جهرت فيه، فنزع ذلك من لساني ما كنت أَقرؤُه ولم أَستمرّ عليه.

وأَصل الخَلْجِ: الجَذْبُ والنزع.

واخْتَلَجَ الشيءُ في صدري وتَخَالَجَ: احْتَكَأَ مع شَكٍّ.

وفي حديث عديّ، قال له -عليه السلام-: ((لا يَخْتَلِجَنَّ في صدرك)).

أَي: لا يتحرَّك فيه شيءٌ من الريبة والشك، ويروى بالحاء، وهو مذكور في موضعه.

وأَصل الاختلاج: الحركة والاضطرب.

ومنه حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- وقد سئلت عن لحم الصيد للمحرم، فقالت: ((إِن يَخْلِجْ في نفسك شيءٌ فَدَعْهُ)).

وفي الحديث: ((ما اخْتَلَجَ عِرْقٌ إِلاَّ ويُكَفِّرُ الله به)).

وفي حديث عبد الرحمن بن أَبي بكر -رضي اللَّه عنهما-: ((أَن الحكم بن أَبي العاصي أَبا مروان كان يجلس خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- فإِذا تكلم اخْتَلَجَ بوجهه فرآه، فقال: كن كذلك، فلم يزل يختلج حتى مات)).

أَي: كان يحرِّك شفتيه وذقنه استهزاء وحكايةً لفعل سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فبقي يرتعد إِلى أَن مات. (ج/ص:2/259)

وفي رواية: ((فَضُرِبَ بِهَمٍ شهرين ثم أَفاقَ خَلِيجاً)).

أَي: صُرِعَ.

قال ابن الأَثير: ثم أَفاق مُخْتَلَجاً قد أُخذ لحمه وقوَّته، وقيل: مرتعشاً.

ونَوىً خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاج، مشكوك فيها؛ قال جرير:

هذا هَوىً شَغَفَ الفُؤَادَ مُبَرِّحٌ * ونَوىً تَقَاذَفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ

وقال شمر: إِني لَبَيْنَ خالِجَيْنِ في ذلك الأَمر أَي: نفسين.

وما يُخَالِجُني في ذلك الأَمر شكٌّ أَي: ما أَشك فيه.

وخَلَجَهُ بعينه وحاجبه يَخْلِجُه ويَخْلُجُه خَلْجاً: غمزه؛ قال حبينة بن طريف العكلي ينسب بليلى الأَخيلية:

جارِيَةٌ من شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ *

حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ *

قد خَلَجَتْ بِحاجِبٍ وعَيْنِ *

يا قَوْمُ، خَلُّوا بَيْنَها وبَيْني *

أَشَدَّ ما خُلِّيَ بيْنَ اثْنَينِ *

والعُلْطَة: القلادة.

والعين تختلج أَي: تضطرب، وكذلك سائر الأَعضاء.

الليث: يقال: أَخْلَجَ الرجلُ حاجبيه عن عينيه واخْتَلَجَ حاجباه إِذا تحركا؛ وأَنشد:

يُكَلِّمُني ويَخْلِجُ حاجِبَيْه * لأَحْسِبَ عِنْدَه عِلْماً قديما

وفي حديث شريح: ((أَن نسوة شهدنَ عنده على صبي وقع حيّاً يَتَخَلَّجُ)).

أَي: يتحرَّك، فقال: إِن الحيَّ يرث الميت، أَتشهدن بالاستهلال؟ فأَبطل شهادتهن.

شمر: التَّخَلُّجُ التحرُّك؛ يقال: تَخَلَّجَ الشيءُ تَخَلُّجاً واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إِذا اضطرب وتحرَّك؛ ومنه يقال: اخْتَلَجَتْ عينه وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلوجاً وخَلَجاناً، وخَلَجْتُ الشيءَ: حركته؛ وقال الجعدي:

وفي ابن خُرَيْقٍ، يَوْمَ يَدْعُو نِساءكمْ * حَوَاسِرَ، يَخْلُجْنَ الجِمالَ المَذَاكِيا

قال أَبو عمرو: يَخْلُجْنَ يحرِّكن؛ وقال أَبو عدنان: أَنشدني حماد بن عماد بن سعد:

يا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ * مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ

قال: المُخَلَّجُ الذي قد سمن، فلحمه يَتَخَلَّجُ تَخَلُّجَ العين أَي: يضطرب.

وخَلَجَتْ عينه تَخْلِجُ وتَخْلُجُ خُلُوجاً واخْتَلَجَتْ إِذا طارت.

والخَلْجُ والخَلَجُ: داءٌ يصيب البهائم تَخْتَلِجُ منه أَعضاؤُها.

وخَلَجَ الرجلُ رُمْحَهُ يَخْلِجُهُ ويَخْلُجُهُ، واخْتَلَجَهُ: مَدَّهُ من جانب.

قال الليث: إِذا مَدَّ الطاعنُ رُمحه عن جانب، قيل: خَلَجَهُ.

قال: والخَلْجُ كالانتزاع.

والمَخْلُوجَةُ: الطعنة ذات اليمين وذات الشمال.

وقد خَلَجَه إِذا طعنه.

ابن سيده: المخلوجة الطعنة التي تذهب يَمْنَةً ويَسْرَةً.

وأَمْرُهم مَخْلوجٌ: غير مستقيم.

ووقعوا في مَخْلُوجَةٍ من أَمرهم أَي: اختلاط؛ عن ابن الأَعرابي.

ابن السكيت: يقال في الأَمثال: الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ وليستْ بِسُلْكَى؛ قال: قوله مخلوجة أَي: تصرف مرَّة كذا ومرَّة كذا حتى يصح صوابه، قال: والسُّلكى المستقيمة؛ وقال في معنى قول امرئ القيس:

نَطْعُنُهُم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً * كَرَكِّ لأْمَيْنِ على نابِلِ

يقول: يذهب الطعن فيهم ويرجع كما تَرُدُّ سهمين على رامٍ رمى بهما.

قال: والسُّلْكَى الطعنة المستقيمة، والمَخْلُوجَةُ على اليمين وعلى اليسار. (ج/ص:2/260)

والمَخْلُوجَةُ: الرأي المصيب؛ قال الحطيئة:

وكنتُ، إِذا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ، رُعْتُهُ * بِمَخْلُوجَةٍ، فيها عن العَجْزِ مَصْرِفُ

والخَلْجُ: ضَرْبٌ من النكاح، وهو إِخْرَاجُهُ، والدَّعْسُ إِدْخالُه.

وخَلَجَ المرأَة يَخْلِجُها خَلْجاً: نَكَحها؛ قال:

خَلَجْتُ لها جارَ اسْتِها خَلَجاتٍ *

واخْتَلَجَها: كَخَلَجَها.

والخَلَجُ، بالتحريك: أَن يشتكي الرجل لحمه وعظامه من عمل يعمله أَو طول مشي وتعبٍ؛ تقول منه: خَلِجَ، بالكسر؛ قال الليث: إِنما يكون الخَلَجُ من تَقَبُّضِ العَصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق، وإِنما قيل له: خَلَجٌ لأَن جذبه يَخْلُجُ عضده.

ابن سيده: وخَلِجَ البعير خَلَجاً، وهو أَخْلَجُ، وذلك أَن يتقبض العصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق.

وبيننا وبينهم خُلْجَةٌ: وهو قدر ما يمشي حتى يُعْيي مرَّة واحدة.

(التهذيب): والخَلَجُ ما اعْوَجَّ من البيت.

والخَلَجُ: الفساد في ناحية البيت.

وبيت خَلِيجٌ: مُعْوَجٌّ.

والخَلُوجُ من السحاب: المتفرِّق كأَنه خُلِجَ من معظم السحاب، هذلية.

وسحابة خَلُوجٌ: كثيرة الماءِ شديدة البرق.

وناقة خَلُوجٌ: غزيرة اللبن، من هذا، والجمع خُلُجٌ.

(التهذيب): وناقة خَلُوجٌ كثيرة اللبن، تحنُّ إِلى ولدها؛ ويقال: هي التي تَخْلِجُ السَّيْرَ من سُرْعتِها.

والخَلُوجُ من النُّوق: التي اخْتُلِجَ عنها ولدها فَقَلَّ لذلك لبنها.

وقد خَلَجْتُها أَي: فطمت ولدها.

والخَلِيجُ: الجَفْنَةُ، والجمع خُلُجٌ؛ قال لبيد:

ويُكَلِّلُونَ، إِذا الرِّياحُ تَنَاوَحَتْ * خُلُجاً تُمَدُّ شَوارِعاً أَيْتَامُها

وجَفْنَةٌ خَلُوجٌ: قعيرة كثيرة الأَخذ من الماء.

والخُلُجُ: سُفُنٌ صغار دون العَدَوْليِّ.

أَبو عمرو: الخِلاجُ العِشْق الذي ليس بمحكم.

الليث: المُخْتَلِجُ من الوجوه القليل اللحم الضامر.

ابن سيده: المُخْتَلِجُ الضامر؛ قال المخبل:

وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ، لا * ظَمْآنُ مُخْتَلِجٌ، ولا جَهْمُ

وفرسٌ إِخْلِيجٌ: جوادٌ سريع.

(التهذيب): وقول ابن مقبل:

وأَخْلَجَ نَهَّاماً، إِذا الخَيْلُ أَوْعَنَتْ * جَرى بسِلاحِ الكَهْلِ،والكهلُ أَجْرَد

قال: الأَخْلَجُ الطويل من الخيل الذي يَخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجاً أَي: يجذبه، كما قال طرفة:

خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحاتُ الحُزُمْ *

والخِلاجُ والخِلاسُ: ضُرُوبٌ من البرود مخطَّطة.

قال ابن أَحمر:

إِذا انْفَرَجَتْ عنه سَمَادِيرُ خَلْفِهِ * بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذاك الخِلاجِ المُسَهَّمِ

ويروى من ذاك الخِلاسِ.

والخَلِيجُ: قبيلة ينسبون في قريش، وهم قوم من العرب كانوا من عَدْوَانَ، فأَلحقهم عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- بالحرث بن مالك بن النضر بن كنانة، وسمُّوا بذلك لأَنهم اختلجوا من عدوان. (ج/ص:2/261)

(التهذيب): وقوم خُلْجٌ إِذا شُك في أَنسابهم فتنازع النسب قوم، وتنازعه آخرون؛ ومنه قول الكميت:

أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ *

ورجل مُخْتَلَجٌ: وهو الذي نقل عن قومه ونسبه فيهم إلى قوم آخرين، فاختلف في نسبه وتنوزع فيه.

قال أَبو مجلز: إِذا كان الرجل مُخْتَلَجاً فَسَرَّكَ أَن لا تَكْذِبَ فانْسُبْهُ إِلى أُمِّهِ؛ وقال غيره: هم الخُلُجُ الذين انتقلوا بنسبهم إِلى غيرهم.

ويقال: رجل مُخْتَلَجٌ إِذا نوزع في نسبه كأَنه جذب منهم وانتزع.

وقوله: فانسبه إِلى أُمه أَي: إِلى رهطها لا إِليها نفسها.

وخَلِيجٌ الأَعْيَوِيُّ: شاعر ينسب إِلى بني أُعَيٍّ حَيٍّ من جَرْمٍ.

وخَلِيجُ بنُ مُنازِلِ بن فُرْعانَ: أَحد العَقَقَة، يقول فيه أَبوه مُنازِل:

تَظَلَّمَني حَقِّي خَلِيجٌ، وعَقَّني * على حِينِ كانتْ، كالحَنِيِّ، عِظامي

وقول الطرماح يصف كلاباً:

مُوعَباتٌ لأَخْلَجِ الشِّدقِ سَلْعا * مٍ، مُمَرٍّ مَفْتُولَةٍ عَضُدُهْ

كَلْبٌ أَخلج الشِّدْقِ: واسِعُهُ.