خلج:
الخَلْجُ: الجَذْبُ.
خَلَجَهُ يَخْلِجُه خَلْجاً، وتَخَلَّجَهُ، واخْتَلَجَهُ إِذا جَبَذَهُ وانْتَزَعَهُ؛ أَنشَد أَبو حنيفة:
إِذا اخْتَلَجَتْها مُنْجِياتٌ، كأَنها * صُدورُ عَراقٍ، ما بِهِنَّ قُطُوعُ
شبه أَصابعه في طولها وقلة لحمها بصدور عَرَاقي الدَّلْو؛ قال العجاج:
فإَنْ يَكُنْ هذا الزمانُ خَلَجا * فقَدْ لَبِسْنا عَيْشَه المُخَرْفَجا
يعني: قد خلج حالاً، وانتزعها وبَدَّلَها بغيرها؛ وقال في (التهذيب): فإِن يكن هذا الزمان خلجا أَي نحى شيئاً عن شيء.
وفي الحديث: ((يَخْتَلِجُونَهُ على باب الجنة)).
أَي: يجتذبونه؛ ومنه حديث عمار وأُم سلمة: ((فاخْتَلَجَها مِنْ جُحْرِها)).
وفي حديث عَليٍّ في ذكر الحياة: ((إِن الله جعل الموت خالِجاً لأَشْطانِها)).
أَي: مُسْرِعاً في أَخذِ حِبالِها.
وفي الحديث: ((تَنْكَبُ المَخالِجُ عن وضَحِ السبيل)).
أَي: الطُّرُقُ المُتَشَعِّبَةُ عن الطريق الأَعظم الواضح.
وفي حديث المغيرة: ((حتى تَرَوْهُ يَخْلِجُ في قومه أَو يَحْلِجُ)).
أَي: يسرع في حُبِّهمْ.
وأَخْلَجَ هو: انجذب.
وناقة خَلُوجٌ: جُذِبَ عنها ولدها بذبح أَو موت فَحَنَّتْ إِليه وقَلَّ لذلك لبنها، وقد يكون في غير الناقة؛ أَنشد ثعلب:
يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجا *
أَراد كلَّ مرضعة؛ أَلا تراه قال بعد هذا:
وكلَّ أُنْثى حَمَلَتْ خَدُوجا * وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَرُوجا؟
وإِنما يذهب في ذلك إِلى قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى} [الحج: 2].
وقيل: هي التي تَخلِجُ السَّيْرَ من سُرْعَتِها أَي: تجذبه، والجمع خُلُجٌ وخِلاجٌ؛ قال أَبو ذؤيب:
أَمِنْك البَرْقُ أَرْقُبُهُ، فَهَاجا * فَبِتُّ إِخالُه دُهْماً خِلاجا؟
أَمِنك أَي: من شِقِّك وناحيتك. (ج/ص:2/257)
دُهْماً: إِبِلاً سُوداً.
شبه صوت الرعد بأَصوات هذه الخلاج لأَنها تَحَانُّ لفقد أَولادها.
ويقال للمفقود من بين القوم والميت: قد اخْتُلِجَ من بينهم فذهب به.
وفي الحديث: ((لَيَرِدَنَّ عليَّ الحَوضَ أَقوامٌ ثم لَيُخْتَلَجُنَّ دوني)).
أَي: يُجْتَذَبونَ ويُقْتَطَعُون.
وفي الحديث: ((فَحَنَّتِ الخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ الخَلُوجِ)).
هي التي اخْتُلِجَ وَلَدُها أَي: انْتُزِعَ منها.
والإِخْلِيجَةُ: الناقة المُخْتَلَجَةُ عن أُمها.
قال ابن سيده: هذه عبارة سيبويه، وحكى السيرافي أَنها الناقة المُخْتَلَجُ عنها وَلَدُها، وحكي عن ثعلب أَنها المرأَة المُخْتَلَجَةُ عن زوجها بموت أَو طلاق، وحكي عن أَبي مالك أَنه نَبْتٌ.
قال: وهذا لا يطابق مذهب سيبويه لأَنه على هذا اسم وإِنما وضعه سيبويه صفة؛ ومنه سمي خَلِيجُ النهر خَلِيجاً.
والخَلِيجُ من البحر: شَرْمٌ منه.
ابن سيده: والخَلِيجُ ما انقطع من معظم الماء لأَنه يُجْبَذُ منه، وقد اختُلِجَ؛ وقيل: الخليج شعبة تنشعب من الوادي تُعَبِّرُ بَعْضَ مائه إِلى مكان آخر، والجمع خُلْجٌ وخُلْجانٌ.
وخَلِيجَا النهر: جَناحاه.
وخَلِيجُ البحر: رِجْلٌ يَخْتَلِجُ منه، قال: هذا قول كراع.
(التهذيب): والخليج نهر في شق من النهر الأَعظم.
وجناحا النهر: خليجاه؛ وأَنشد:
إِلى فَتىً قاضَ أَكُفّ الفِتْيانْ * فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خَلِيجانْ
وفي الحديث: ((أَن فلاناً ساق خَلِيجاً)).
الخلِيجُ: نهر يُقتطع من النهر الأَعظم إِلى موضع ينتفع به فيه.
ابن الأَعرابي: الخُلُجُ التَّعِبُونَ.
والخُلُجُ: المُرْتَعِدُو الأَبدانِ.
والخُلُجُ: الحِبالُ.
ابن سيده: والخليج الحبل لأَنه يَجْبِذُ ما شُدَّ به.
والخليج: الرَّسَنُ لذلك.
(التهذيب): قال الباهلي في قول تميم بن مقبل:
فَبَاتَ يُسامي، بَعْدَما شُجَّ رَأْسُه * فُحُولاً جَمَعْنَاها تَشِبُّ وتَضْرَحُ
وباتَ يُغَنَّى في الخَليج، كأَنه * كُمَيْتٌ مُدَمّىً، ناصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ
قال: يعني وتِداً رُبِطَ به فَرَسٌ.
يقول: يقاسي هذه الفحول أَي: قد شدَّت به، وهي تنزو وترمح.
وقوله: يُغَنَّى أَي: تَصْهَلُ عنده الخيل.
والخَلِيجُ: حَبْلٌ خُلِجَ أَي: فتل شزراً أَي: فتل على العَسْراءِ؛ يعني: مِقْوَدَ الفَرَسِ.
كُمَيْتٌ: من نعت الوتد أَي: أَحْمَرُ من طَرْفاءَ.
قال: وقرحته موضع القطع؛ يعني: بياضه؛ وقيل: قرحته ما تمج عليه من الدم والزَّبَدِ.
ويقال للوتد: خليج لأَنه يجذب الدابة إِذا ربطت إِليه.
وقال ابن بري في البيتين: يصف فرساً رُبط بحبل وشدَّ بوتِدٍ في الأَرض فجعل صهيل الفرس غناء له، وجعله كميتاً أَقرَح لما علاه من الزَّبَد والدم عند جذبه الحبل.
ورواه الأَصمعي: وبات يُغَنَّى أَي: وبات الوتد المربوط به الخيلُ يُغَنَّى بصهيلها أَي: بات الوتد والخيل تصهل حوله، ثم قال: أَي: كأَن الوتد فرس كميت أَقرَح أَي: صار عليه زبد ودم؛ فبالزبد صار أَقرَح، وبالدم صار كميتاً.
وقوله: يُسامي أَي: يجذب الأَرسان.
والشباب في الفرس: أَن يقوم على رجليه.
وقوله: تضرح أَي: ترمح بأَرجلها.
ابن سيده: وخَلَجَتِ الأُمُّ ولدها تَخْلِجُه، وجذبته تجذبه: فطمته؛ عن اللحياني، ولم يخصَّ من أَي نوع ذلك.
وخَلَجْتُها: فَطَمْتُ ولَدَها؛ قال أَعرابي: لا تَخْلِجِ الفصيلَ عن أُمه، فإن الذئب عالم بمكان الفصيل اليتيم؛ أَي: لا تفرق بينه وبين أُمه. (ج/ص:2/258)
وتَخَلَّجَ المجنونُ في مشيته: تجاذب يميناً وشمالاً.
والمجنون يتخلج في مشيته أَي: يتمايل كأَنما يجتذب مرَّة يمنةً ومرة يسرة.
وتخَلَّج المفلوج في مشيته أَي: تفكك وتمايل؛ ومنه قول الشاعر:
أَقْبَلَتْ تَنْفُضُ الحُلاءَ بِعَيْنَيْـ * ـها، وتَمْشِي تَخَلُّجَ المَجْنُونِ
والتَّخَلُّجُ في المشي: مثل التخلع؛ قال جرير:
وأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كلِّ جِنٍّ * وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ منَ الخُنانِ
وفي حديث الحسن: ((رأَى رجلاً يمشي مِشْيَةً أَنكرها، فقال: يَخْلِجُ في مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ المجنون)).
أَي: يجتذب مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرَةً.
والخَلَجان، بالتحريك: مصدر كالنزوان.
والخالِجُ: المَوْتُ، لأَنه يَخْلج الخليقة أَي: يجذبها.
واخْتَلَجَتِ المَنِيَّةُ القومَ أَي: اجتذبتهم.
وخُلِجَ الفَحْلُ: أُخْرِجَ عن الشَّوْل قبل أَن يقدر.
الليث: الفحلُ إِذا أُخْرِجَ من الشَّوْلِ قبل قُدُوره فقد خُلِجَ أَي: نُزِعَ وأُخرج، وإِن أُخْرِجَ بعد قُدُورِه فقد عُدِلَ فانْعَدَلَ؛ وأَنشد:
فَحْلٌ هِجانٌ تَوَلَّى غَيرَ مَخْلُوجِ *
وخَلَجَ الشيءَ من يده يَخْلِجُهُ خَلْجاً: انْتزعه.
واخْتَلَجَ الرجلُ رُمْحَه من مركزه: انتزعه.
وخَلَجَهُ هَمٌّ يَخْلِجُه: شغَله؛ أَنشد ابن الأَعرابي:
وأَبِيتُ تَخْلِجُني الهُمُومُ، كأَنَّني * دَلْوُ السُّقاةِ، تُمَدُّ بالأَشْطانِ
واخْتَلَجَ في صدري هَمٌّ.
الليث: يقال: خَلَجَتْه الخَوالِجُ أَي: شغلته الشواغل؛ وأَنشد:
وتَخْلِجُ الأَشكالُ دونَ الأَشكال *
وخَلَجَني كذا أَي: شغلني.
يقال: خَلَجَتْه أُمورُ الدنيا وتَخَالَجَتْه الهموم: نازعته.
وخالَجَ الرجلَ: نازعه.
ويقال: تَخَالَجَتْه الهموم إِذا كان له هَمٌّ في ناحيةٍ وهمٌّ في ناحية كأَنه يجذبه إِليه.
وفي الحديث: ((أَن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى بأَصحابه صلاةً جهر فيها بالقراءة، وقرأَ قارئٌ خلفه فجهر، فلما سلَّم قال: لقد ظَنَنْتُ أَن بعضكم خالَجَنِيها)).
قال: معنى قوله: خالجنيها أَي: نازعني القراءة فجهر فيما جهرت فيه، فنزع ذلك من لساني ما كنت أَقرؤُه ولم أَستمرّ عليه.
وأَصل الخَلْجِ: الجَذْبُ والنزع.
واخْتَلَجَ الشيءُ في صدري وتَخَالَجَ: احْتَكَأَ مع شَكٍّ.
وفي حديث عديّ، قال له -عليه السلام-: ((لا يَخْتَلِجَنَّ في صدرك)).
أَي: لا يتحرَّك فيه شيءٌ من الريبة والشك، ويروى بالحاء، وهو مذكور في موضعه.
وأَصل الاختلاج: الحركة والاضطرب.
ومنه حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- وقد سئلت عن لحم الصيد للمحرم، فقالت: ((إِن يَخْلِجْ في نفسك شيءٌ فَدَعْهُ)).
وفي الحديث: ((ما اخْتَلَجَ عِرْقٌ إِلاَّ ويُكَفِّرُ الله به)).
وفي حديث عبد الرحمن بن أَبي بكر -رضي اللَّه عنهما-: ((أَن الحكم بن أَبي العاصي أَبا مروان كان يجلس خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- فإِذا تكلم اخْتَلَجَ بوجهه فرآه، فقال: كن كذلك، فلم يزل يختلج حتى مات)).
أَي: كان يحرِّك شفتيه وذقنه استهزاء وحكايةً لفعل سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فبقي يرتعد إِلى أَن مات. (ج/ص:2/259)
وفي رواية: ((فَضُرِبَ بِهَمٍ شهرين ثم أَفاقَ خَلِيجاً)).
أَي: صُرِعَ.
قال ابن الأَثير: ثم أَفاق مُخْتَلَجاً قد أُخذ لحمه وقوَّته، وقيل: مرتعشاً.
ونَوىً خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاج، مشكوك فيها؛ قال جرير:
هذا هَوىً شَغَفَ الفُؤَادَ مُبَرِّحٌ * ونَوىً تَقَاذَفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ
وقال شمر: إِني لَبَيْنَ خالِجَيْنِ في ذلك الأَمر أَي: نفسين.
وما يُخَالِجُني في ذلك الأَمر شكٌّ أَي: ما أَشك فيه.
وخَلَجَهُ بعينه وحاجبه يَخْلِجُه ويَخْلُجُه خَلْجاً: غمزه؛ قال حبينة بن طريف العكلي ينسب بليلى الأَخيلية:
جارِيَةٌ من شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ *
حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ *
قد خَلَجَتْ بِحاجِبٍ وعَيْنِ *
يا قَوْمُ، خَلُّوا بَيْنَها وبَيْني *
أَشَدَّ ما خُلِّيَ بيْنَ اثْنَينِ *
والعُلْطَة: القلادة.
والعين تختلج أَي: تضطرب، وكذلك سائر الأَعضاء.
الليث: يقال: أَخْلَجَ الرجلُ حاجبيه عن عينيه واخْتَلَجَ حاجباه إِذا تحركا؛ وأَنشد:
يُكَلِّمُني ويَخْلِجُ حاجِبَيْه * لأَحْسِبَ عِنْدَه عِلْماً قديما
وفي حديث شريح: ((أَن نسوة شهدنَ عنده على صبي وقع حيّاً يَتَخَلَّجُ)).
أَي: يتحرَّك، فقال: إِن الحيَّ يرث الميت، أَتشهدن بالاستهلال؟ فأَبطل شهادتهن.
شمر: التَّخَلُّجُ التحرُّك؛ يقال: تَخَلَّجَ الشيءُ تَخَلُّجاً واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إِذا اضطرب وتحرَّك؛ ومنه يقال: اخْتَلَجَتْ عينه وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلوجاً وخَلَجاناً، وخَلَجْتُ الشيءَ: حركته؛ وقال الجعدي:
وفي ابن خُرَيْقٍ، يَوْمَ يَدْعُو نِساءكمْ * حَوَاسِرَ، يَخْلُجْنَ الجِمالَ المَذَاكِيا
قال أَبو عمرو: يَخْلُجْنَ يحرِّكن؛ وقال أَبو عدنان: أَنشدني حماد بن عماد بن سعد:
يا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ * مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ
قال: المُخَلَّجُ الذي قد سمن، فلحمه يَتَخَلَّجُ تَخَلُّجَ العين أَي: يضطرب.
وخَلَجَتْ عينه تَخْلِجُ وتَخْلُجُ خُلُوجاً واخْتَلَجَتْ إِذا طارت.
والخَلْجُ والخَلَجُ: داءٌ يصيب البهائم تَخْتَلِجُ منه أَعضاؤُها.
وخَلَجَ الرجلُ رُمْحَهُ يَخْلِجُهُ ويَخْلُجُهُ، واخْتَلَجَهُ: مَدَّهُ من جانب.
قال الليث: إِذا مَدَّ الطاعنُ رُمحه عن جانب، قيل: خَلَجَهُ.
قال: والخَلْجُ كالانتزاع.
والمَخْلُوجَةُ: الطعنة ذات اليمين وذات الشمال.
وقد خَلَجَه إِذا طعنه.
ابن سيده: المخلوجة الطعنة التي تذهب يَمْنَةً ويَسْرَةً.
وأَمْرُهم مَخْلوجٌ: غير مستقيم.
ووقعوا في مَخْلُوجَةٍ من أَمرهم أَي: اختلاط؛ عن ابن الأَعرابي.
ابن السكيت: يقال في الأَمثال: الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ وليستْ بِسُلْكَى؛ قال: قوله مخلوجة أَي: تصرف مرَّة كذا ومرَّة كذا حتى يصح صوابه، قال: والسُّلكى المستقيمة؛ وقال في معنى قول امرئ القيس:
نَطْعُنُهُم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً * كَرَكِّ لأْمَيْنِ على نابِلِ
يقول: يذهب الطعن فيهم ويرجع كما تَرُدُّ سهمين على رامٍ رمى بهما.
قال: والسُّلْكَى الطعنة المستقيمة، والمَخْلُوجَةُ على اليمين وعلى اليسار. (ج/ص:2/260)
والمَخْلُوجَةُ: الرأي المصيب؛ قال الحطيئة:
وكنتُ، إِذا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ، رُعْتُهُ * بِمَخْلُوجَةٍ، فيها عن العَجْزِ مَصْرِفُ
والخَلْجُ: ضَرْبٌ من النكاح، وهو إِخْرَاجُهُ، والدَّعْسُ إِدْخالُه.
وخَلَجَ المرأَة يَخْلِجُها خَلْجاً: نَكَحها؛ قال:
خَلَجْتُ لها جارَ اسْتِها خَلَجاتٍ *
واخْتَلَجَها: كَخَلَجَها.
والخَلَجُ، بالتحريك: أَن يشتكي الرجل لحمه وعظامه من عمل يعمله أَو طول مشي وتعبٍ؛ تقول منه: خَلِجَ، بالكسر؛ قال الليث: إِنما يكون الخَلَجُ من تَقَبُّضِ العَصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق، وإِنما قيل له: خَلَجٌ لأَن جذبه يَخْلُجُ عضده.
ابن سيده: وخَلِجَ البعير خَلَجاً، وهو أَخْلَجُ، وذلك أَن يتقبض العصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق.
وبيننا وبينهم خُلْجَةٌ: وهو قدر ما يمشي حتى يُعْيي مرَّة واحدة.
(التهذيب): والخَلَجُ ما اعْوَجَّ من البيت.
والخَلَجُ: الفساد في ناحية البيت.
وبيت خَلِيجٌ: مُعْوَجٌّ.
والخَلُوجُ من السحاب: المتفرِّق كأَنه خُلِجَ من معظم السحاب، هذلية.
وسحابة خَلُوجٌ: كثيرة الماءِ شديدة البرق.
وناقة خَلُوجٌ: غزيرة اللبن، من هذا، والجمع خُلُجٌ.
(التهذيب): وناقة خَلُوجٌ كثيرة اللبن، تحنُّ إِلى ولدها؛ ويقال: هي التي تَخْلِجُ السَّيْرَ من سُرْعتِها.
والخَلُوجُ من النُّوق: التي اخْتُلِجَ عنها ولدها فَقَلَّ لذلك لبنها.
وقد خَلَجْتُها أَي: فطمت ولدها.
والخَلِيجُ: الجَفْنَةُ، والجمع خُلُجٌ؛ قال لبيد:
ويُكَلِّلُونَ، إِذا الرِّياحُ تَنَاوَحَتْ * خُلُجاً تُمَدُّ شَوارِعاً أَيْتَامُها
وجَفْنَةٌ خَلُوجٌ: قعيرة كثيرة الأَخذ من الماء.
والخُلُجُ: سُفُنٌ صغار دون العَدَوْليِّ.
أَبو عمرو: الخِلاجُ العِشْق الذي ليس بمحكم.
الليث: المُخْتَلِجُ من الوجوه القليل اللحم الضامر.
ابن سيده: المُخْتَلِجُ الضامر؛ قال المخبل:
وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ، لا * ظَمْآنُ مُخْتَلِجٌ، ولا جَهْمُ
وفرسٌ إِخْلِيجٌ: جوادٌ سريع.
(التهذيب): وقول ابن مقبل:
وأَخْلَجَ نَهَّاماً، إِذا الخَيْلُ أَوْعَنَتْ * جَرى بسِلاحِ الكَهْلِ،والكهلُ أَجْرَد
قال: الأَخْلَجُ الطويل من الخيل الذي يَخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجاً أَي: يجذبه، كما قال طرفة:
خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحاتُ الحُزُمْ *
والخِلاجُ والخِلاسُ: ضُرُوبٌ من البرود مخطَّطة.
قال ابن أَحمر:
إِذا انْفَرَجَتْ عنه سَمَادِيرُ خَلْفِهِ * بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذاك الخِلاجِ المُسَهَّمِ
ويروى من ذاك الخِلاسِ.
والخَلِيجُ: قبيلة ينسبون في قريش، وهم قوم من العرب كانوا من عَدْوَانَ، فأَلحقهم عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- بالحرث بن مالك بن النضر بن كنانة، وسمُّوا بذلك لأَنهم اختلجوا من عدوان. (ج/ص:2/261)
(التهذيب): وقوم خُلْجٌ إِذا شُك في أَنسابهم فتنازع النسب قوم، وتنازعه آخرون؛ ومنه قول الكميت:
أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ *
ورجل مُخْتَلَجٌ: وهو الذي نقل عن قومه ونسبه فيهم إلى قوم آخرين، فاختلف في نسبه وتنوزع فيه.
قال أَبو مجلز: إِذا كان الرجل مُخْتَلَجاً فَسَرَّكَ أَن لا تَكْذِبَ فانْسُبْهُ إِلى أُمِّهِ؛ وقال غيره: هم الخُلُجُ الذين انتقلوا بنسبهم إِلى غيرهم.
ويقال: رجل مُخْتَلَجٌ إِذا نوزع في نسبه كأَنه جذب منهم وانتزع.
وقوله: فانسبه إِلى أُمه أَي: إِلى رهطها لا إِليها نفسها.
وخَلِيجٌ الأَعْيَوِيُّ: شاعر ينسب إِلى بني أُعَيٍّ حَيٍّ من جَرْمٍ.
وخَلِيجُ بنُ مُنازِلِ بن فُرْعانَ: أَحد العَقَقَة، يقول فيه أَبوه مُنازِل:
تَظَلَّمَني حَقِّي خَلِيجٌ، وعَقَّني * على حِينِ كانتْ، كالحَنِيِّ، عِظامي
وقول الطرماح يصف كلاباً:
مُوعَباتٌ لأَخْلَجِ الشِّدقِ سَلْعا * مٍ، مُمَرٍّ مَفْتُولَةٍ عَضُدُهْ
كَلْبٌ أَخلج الشِّدْقِ: واسِعُهُ.