فوج:
الفائِجُ والفَوْجُ: القَطِيعُ من الناس، وفي (الصحاح): الجماعة من الناس.
وقوله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} [ص: 59]؛ قيل: إِن معناه هذا الفَوْجَ هم أَتباعُ الرُّؤساء، والجمع أَفْواجٌ وأَفاوِجُ وأَفاويجُ، وحكى سيبويه فُؤُوج.
وقوله عز وجل: {يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً} [النصر: 2].
قال أَبو الحسن: أَي: جماعاتٍ كثيرةً بعدَ أَنْ كانوا يدخلون واحداً واحداً واثنين اثنين صارت القبيلة تدخل بأَسْرِها في الإِسلام.
والفائِج: من قولك: مَرَّ بنا فائِجُ وليمةِ فلانٍ أَي: فَوْجٌ ممن كان في طعامه.
والإِفاجةُ: الإِسْراعُ والعَدْوُ؛ قال الراجز يصف نعجة:
لا تَسْبِقُ الشيْخَ إِذا أَفاجا *
قال ابن بري: الرجز لأَبي محمد الفقعسي؛ وقبله:
أَهْدى خلِيلي نَعْجَةً هِمْلاجا * ما يَجِدُ الرَّاعِي بها لَماجا
قال: والأَصل في الهِمْلاجِ أَنه البِرْذَوْنُ، والهَمْلَجةُ سيره، فاستعاره للنعجة.
ويقال: ما ذُقْتُ عنده لَماجاً أَي: شيئاً، قال: والمشهور في رجزه: أَعْطَى عقالٌ نَعْجَةً؛ وهو اسم رجل.
وفي حديث كعب بن مالك: ((يَتَلَقّاني الناسُ فَوْجاً فَوْجاً)).
ابن الأَثير: الفَوْجُ الجماعة من الناسِ، والفَيْجُ مثله، وهو مخفف من الفَيِّجِ، وأَصله الواو، يقال: فاجَ يَفُوجُ، فهو فَيِّجٌ مثل هانَ يَهُونُ، فهو هَيِّنٌ، ثم يخففان، فيقال: فَيْجٌ وهَيْنٌ.
والفائجةُ من الأَرض: مُتَّسَعُ ما بين كل مُرتَفِعَيْنِ من غِلَظ أَو رمل، وهو مذكور في فيج أَيضاً.
وناقةٌ فائجٌ: سمينة، وقيل: هي حائل سمينة، والمعروف فائِجٌ.
وفاجَ المِسْكُ: سَطَعَ، وفاجَ كَفاحَ؛ قال أَبو ذؤَيب:
عَشِيَّةَ قامَتْ في الفِناءِ كأَنَّها * عَقِيلةُ سَبْيٍ، تُصْطَفَى وتَفوجُ
وصُبَّ عليها الطِّيبُ، حتى كأَنها * أَسِيٌّ، على أُمِّ الدِّماغِ، حَجِيجُ