مزج:
المَزْجُ: خَلْطُ المِزاجِ بالشيء.
ومَزْجُ الشرابِ: خَلْطُه بغيره.
ومِزاجُ الشرابِ: ما يُمْزَجُ به.
ومَزَجَ الشيءَ يَمْزُجُه مَزْجاً فامْتَزَجَ: خَلَطَه.
وشرابٌ مَزْجٌ: مَمْزُوجٌ.
وكلُّ نوعين امْتَزَجا، فكل واحد منهما لصاحبه مِزْجٌ ومِزاجٌ.
ومِزاجُ البدَنِ: ما أُسِّسَ عليه من مِرَّةٍ؛ وفي (التهذيب): ومِزاجُ الجِسْمِ ما أُسِّس عليه البدن من الدّم والمِرّتَيْنِ والبَلْغَمِ.
والمِزْجُ والمَزْجُ: العَسَلُ؛ وفي (التهذيب): الشَّهْدُ؛ قال أَبو ذؤيب:
فجاءَ بِمِزْجٍ لم يَرَ الناس مِثلَهُ * هو الضَّحْكُ، إِلاَّ أَنه عَمَلُ النَّحْلِ
قال أَبو حنيفة: سمِّي مِزْجاً لأَنه مِزاجُ كلِّ شرابٍ حُلْوٍ طيب به، وسَمَّى أَبو ذؤيب الماءَ الذي تُمْزَجُ به الخمر مِزْجاً.
(ج/ص: 2/367)
لأَن كل واحد من الخمرِ والماء يُمازِجُ صاحِبَه؛ فقال:
بِمزْجٍ من العَذْب، عَذْبِ السَّراةِ * يُزَعْزِعُه الرِّيحُ، بعدَ المَطَرْ
ومَزَّجَ السُّنبُلُ والعنب: اصْفَرَّ بعد الخضرة.
وفي (التهذيب): لَوَّنَ من خُضْرة إِلى صفرة.
ورجل مَزَّاجٌ ومُمَزِّجٌ: لا يثبتُ على خُلُقٍ، إِنما هو ذو أَخْلاق، وقيل: هو المُخَلِّطُ الكَذّاب؛ عن ابن الأَعرابي: وأَنشد لِمَدْرَجِ الرِّيح:
إِني وَجَدْتُ إِخاءَ كلِّ مُمَزِّجٍ * مَلِقٍ، يَعُودُ إِلى المَخانةِ والقِلَى
والمِزْجُ: اللَّوْزُ المُرُّ.
قال ابن دريد: لا أَدري ما صحتُه، وقيل: إِنما هو المَنْج.
والمَوْزَجُ: الخُفُّ؛ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، والجمع مَوازِجةٌ، أَلْحقُوا الهاء للعجمة.
قال ابن سيده: وهكذا وجد أَكثر هذا الضرب الأَعجمي مُكَسَّراً بالهاء، فيما زعم سيبويه، والمَوْزَجُ معرّب وأَصله بالفارسية مُوزَهْ، والجمع المَوازِجَةُ مثل الجَوْرَبِ والجَوارِبةِ، والهاء للعجمة، وإِن شئتَ حذفتها.
وفي الحديث: ((أَنَّ امرأَةً نَزَعَتْ خُفَّها أَو مَوْزَجَها فَسَقَتْ به كَلْباً)).
ابن شميل: يَسأَلُ السَّائِلُ، فيقال: مَزَّجُوهُ أَي: أَعْطُوه شيئاً؛ وأَنشد:
وأَغْتَبِقُ الماءَ القَراحَ وأَنْطَوِي * إِذا الماءُ أَمْسى لِلْمُزَلَّجِ ذا طَعْمِ
وقول البريق الهذلي:
أَلمْ تَسْلُ عن لَيْلى، وقد ذهَبَ الدَّهْرُ * وقد أُوحِشَتْ منها الموازِجُ والحَضْرُ؟
قال ابن سيده: أَظُنُّ المَوازِجَ مَوْضِعاً، وكذلك الحَضْرُ.