لسان العربالمجلد الثاني › (ج) › حرف الجيم › فصل النون

ابحث في الصفحة

نفج:

نَفَجَ الأَرنَبُ إِذا ثارَ؛ ونَفَجَت، وهو أَوْحَى عَدْوِها.

وأَنْفَجَها الصائدُ: أَثارها من مَجْثَمِها.

وفي حديث قَيْلةَ: ((فانْتَفَجَتْ منه الأَرنبُ)).

أَي: وَثَبَتْ.

ونَفَجْتُه أَنا: أَثَرْتُه فثارَ من جُحْرِه.

ومنه الحديث: ((فانْتَفَجْنا أَرنباً)).

أَي: أَثَرْناها.

ومنه الحديث: ((أَنه ذَكر فِتْنَتَين فقال: ما الأُولى عند الآخرة إِلا كَنَفْجةِ أَرنبٍ)).

أَي: كَوَثْبَتِه من مَجْثَمِه؛ يُريدُ تقليلَ مدتها.

ابن سيده: نَفَجَ اليَرْبوعُ يَنْفِجُ ويَنْفُجُ نُفوجاً، وانْتَفَجَ: عَدَا.

وأَنْفَجَه الصائدُ واسْتَنْفَجَه: استخرجه، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

يَسْتَنْفِجُ الخِزّانَ من أَمْكائها *

وكلُّ ما ارتَفَعَ: فقد نَفَجَ وانْتَفَجَ وتَنَفَّجَ.

ونَفَجَه هو يَنْفُجُه نَفْجاً ونَفَجَت الفَرُّوجةُ من بَيْضَتِها أَي: خرجَتْ.

ونَفَجَ ثَدْيُ المرأَةِ قميصَها إِذا رفعه.

ورجلُ مُنْتَفِجُ الجَنْبينِ؛ وبعيرٌ مُنْتَفِجٌ إِذا خرجَتْ خواصِرُه.

وانتفج جَنْبا البعير: ارْتَفعا؛ وفي حديث أَشراط الساعة: ((انْتِفاج الأَهِلَّةِ)).

روي بالجيم، مِن انتفَج جَنْبا البعير إِذا ارتفعا وعظُما خِلْقةً.

ونَفَجْتُ الشيءَ فانْتفج أَي: رفَعتُه وعظَّمْتُه.

وفي حديث عليّ -رضي اللَّه عنه-: ((نافِجاً حِضْنَيهِ)).

كنى به عن التعاظُم والتكبُّر والخُيَلاء.

ونَوافجُ المِسْك؛ معرَّبةٌ ونَفَجَ السِّقاءَ نَفْجاً: مَلأَه؛ وقوله:

فأَعْجَلَتْ شَنَّتَها أَن تُنْفَجا *

يعني: أَن تُمْلأَ ماءً لِتُنْقى وتُغْسَلَ قبل أَن يُسْتَقى بها؛ وقيل: أَعْجَلَتْ عن أَن يُزادَ فيها ماءٌ يُوَسِّعُها ويَرْفَعُها.

وصوتٌ نافجٌ: جافٍ غليظٌ؛ قال الشاعر:

تسمعُ لِلأَعبُدِ زَجْراً نافِجا * من قِيلِهم: أَياهَجاً أَياهَجا

(ج/ص:2/382)

وقيل: أَراد بالزجْرِ النافج الذي يَنْفُجُ الإِبِلَ حتى تتوسَّع في مَراتِعِها ولا تَجتَمع؛ ويقال للإِبل التي يَرِثُها الرجلُ فتكثُرُ بها إِبِلُه: نافِجةٌ؛ وكانت العربُ تقول في الجاهلية للرجل إِذا وُلِدَتْ له بنتٌ: هنيئاً لك النافجةُ أَي: المُعَظِّمَةُ لِمالِك، وذلك أَنه يُزَوِّجُها فيأْخُذ مَهْرَها من الإِبِلِ، فيَضُمُّها إِلى إِبِلِه فيَنْفُجُها أَي: يَرْفَعُها ويُكَثِّرُها.

والنَّفْجُ: اسمُ ما نُفِجَ به.

ورجل نَفَّاجٌ إِذا كان صاحبَ فَخْرٍ وكِبْرٍ؛ وقيل: نَفَّاجٌ يَفْخَرُ بما ليس عنده، وليست بالعالِية؛ وفي حديث عليّ: ((إِنَّ هذا البَجْباجَ النفَّاجَ لا يدري ما الله)).

النفَّاجُ: الذي يَتَمَدَّحُ بما ليس فيه من الانْتِفاج الارتفاعِ.

ورجلٌ نفَّاجٌ: ذو نَفْجٍ، يقول ما لا يَفعلُ، ويَفتخِر بما ليس له ولا فيه.

وامرأَةٌ نُفُجُ الحقِيبةِ إِذا كانت ضخْمةَ الأَرْدافِ والمَأْكَمِ؛ وأَنشد:

نُفُج الحَقيبةِ بَضَّة المُتَجَرَّدِ *

وفي الحديث في صفة الزبير: ((كان نُفُجَ الحَقِيبةِ)).

أَي: عظيمَ العَجُزِ، وهو بضم النون والفاء.

والنِّفاجةُ: رُقْعَةٌ مُرَبَّعةٌ تحت كُمِّ الثوبِ.

وتَنَفَّجَت الأَرنبُ: اقشعَرَّتْ، يمانية، وكل ما اجْتالَ: فقد انْتَفَجَ.

والنوافِجُ: مُؤَخَّراتُ الضُّلوعِ، واحدُها نافجٌ ونافجةٌ، وتُسَمَّى الدَّخارِيصُ التنافيجَ لأَنها تَنْفُجُ الثوبَ فتُوَسِّعُه.

ويقال: ما لذي اسْتَنْفَجَ غضَبَكَ؟ أَي: أَظْهَرَهُ وأَخرجه.

ابن الأَعرابي: النِّفِّيجُ، بالجيم: الذي يَجِيءُ أَجنبيّاً فيدخُل بين القَومِ ويُسْمِلُ بينهم ويُصلِحُ أَمْرَهم؛ وقال أَبو العباس: النِّفِّيجُ الذي يَعْترضُ بين القوم، لا يُصْلِحُ ولا يُفْسِد.

ونَفَجَت الريحُ: جاءت بَغْتَةً؛ وقيل: النافِجةُ كلُّ رِيحٍ تَبْدَأُ بشدَّةٍ؛ وقيل: أَوّلُ كلِّ رِيحٍ تَبْدأُ بشدَّةٍ.

قال الأَصمعي: وأُرى فيها بَرْداً.

قال أَبو حنيفة: ربما انتفجت الشَّمالُ على الناس بعدما يَنامون، فتَكادُ تُهلِكُهم بالقُرِّ من آخرِ لَيْلتِهم، وقد كان أَوَّلُ لَيْلتِهم دَفِيئاً.

والنافجةُ: أَوَّلُ شيء يَبْدَأُ بشدَّةٍ؛ تقول: نَفَجَت الريحُ إِذا جاءت بقُوَّةٍ؛ قال ذو الرمة يصف ظليماً:

يَرْقَدُّ في ظِلِّ عَرَّاصٍ، ويَطْرده * حَفِيفُ نافِجَةٍ، عُثْنُونُها حَصِبُ

قال شمر: النافجةُ من الرياحِ التي لا تَشْعُر حتى تَنْتَفِجَ عليك.

وانتِفاجُها: خروجُها عاصِفةً عليك، وأَنت غافلٌ، قال: وقد تُسَمَّى السحابةُ الكثيرةُ المطرِ بذلك، كما يسمَّى الشيءُ باسمِ غيرهِ لكونهِ منه بسببٍ؛ قال الكميت:

راحَتْ له، في جُنُوحِ الليلِ، نافجةٌ * لا الضَّبُّ ممتنعٌ منها، ولا الوَرَلُ

ثم قال:

يَسْتَخرجُ الحَشَراتِ الخُشْنَ رَيِّقُها * كأَنَّ أَرْؤُسَها في مَوْجِه الخَشَلُ

وفي حديث المُستضعفَينِ بمكة: ((فنَفَجَتْ بهم الطريقُ)).

أَي: رمَتْ بهم فَجْأَةً.

والنَّفِيجةُ: القَوسُ، وهي شَطيبةٌ من نَبْعٍ؛ قال الجوهري: ولم يعرِفْه أَبو سعيد بالحاء؛ وقال مُلَيح الهُذَلي:

أَناخُوا مُعِيداتِ الوَجِيفِ، كأَنها * نفائجُ نَبْعٍ، لم تُرَيَّعْ، ذَوابِلُ

(ج/ص:2/383)

وفي حديث أَبي بكر -رضي اللَّه عنه-: ((أَنه كان يَحْلُبُ لأَهْلِه بعيراً، فيقول: أُنْفِجُ أَم أُلْبِدُ؟)).

الإِنفاجُ: إِبانةُ الإِناء عن الضَّرْعِ عند الحَلْبِ حتى تَعْلُوَه الرَّغوةُ، والإِلْبادُ: إِلصاقُه بالضَّرْعِ حتى لا تكونَ له رَغْوةٌ.