نفج:
نَفَجَ الأَرنَبُ إِذا ثارَ؛ ونَفَجَت، وهو أَوْحَى عَدْوِها.
وأَنْفَجَها الصائدُ: أَثارها من مَجْثَمِها.
وفي حديث قَيْلةَ: ((فانْتَفَجَتْ منه الأَرنبُ)).
أَي: وَثَبَتْ.
ونَفَجْتُه أَنا: أَثَرْتُه فثارَ من جُحْرِه.
ومنه الحديث: ((فانْتَفَجْنا أَرنباً)).
أَي: أَثَرْناها.
ومنه الحديث: ((أَنه ذَكر فِتْنَتَين فقال: ما الأُولى عند الآخرة إِلا كَنَفْجةِ أَرنبٍ)).
أَي: كَوَثْبَتِه من مَجْثَمِه؛ يُريدُ تقليلَ مدتها.
ابن سيده: نَفَجَ اليَرْبوعُ يَنْفِجُ ويَنْفُجُ نُفوجاً، وانْتَفَجَ: عَدَا.
وأَنْفَجَه الصائدُ واسْتَنْفَجَه: استخرجه، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
يَسْتَنْفِجُ الخِزّانَ من أَمْكائها *
وكلُّ ما ارتَفَعَ: فقد نَفَجَ وانْتَفَجَ وتَنَفَّجَ.
ونَفَجَه هو يَنْفُجُه نَفْجاً ونَفَجَت الفَرُّوجةُ من بَيْضَتِها أَي: خرجَتْ.
ونَفَجَ ثَدْيُ المرأَةِ قميصَها إِذا رفعه.
ورجلُ مُنْتَفِجُ الجَنْبينِ؛ وبعيرٌ مُنْتَفِجٌ إِذا خرجَتْ خواصِرُه.
وانتفج جَنْبا البعير: ارْتَفعا؛ وفي حديث أَشراط الساعة: ((انْتِفاج الأَهِلَّةِ)).
روي بالجيم، مِن انتفَج جَنْبا البعير إِذا ارتفعا وعظُما خِلْقةً.
ونَفَجْتُ الشيءَ فانْتفج أَي: رفَعتُه وعظَّمْتُه.
وفي حديث عليّ -رضي اللَّه عنه-: ((نافِجاً حِضْنَيهِ)).
كنى به عن التعاظُم والتكبُّر والخُيَلاء.
ونَوافجُ المِسْك؛ معرَّبةٌ ونَفَجَ السِّقاءَ نَفْجاً: مَلأَه؛ وقوله:
فأَعْجَلَتْ شَنَّتَها أَن تُنْفَجا *
يعني: أَن تُمْلأَ ماءً لِتُنْقى وتُغْسَلَ قبل أَن يُسْتَقى بها؛ وقيل: أَعْجَلَتْ عن أَن يُزادَ فيها ماءٌ يُوَسِّعُها ويَرْفَعُها.
وصوتٌ نافجٌ: جافٍ غليظٌ؛ قال الشاعر:
تسمعُ لِلأَعبُدِ زَجْراً نافِجا * من قِيلِهم: أَياهَجاً أَياهَجا
(ج/ص:2/382)
وقيل: أَراد بالزجْرِ النافج الذي يَنْفُجُ الإِبِلَ حتى تتوسَّع في مَراتِعِها ولا تَجتَمع؛ ويقال للإِبل التي يَرِثُها الرجلُ فتكثُرُ بها إِبِلُه: نافِجةٌ؛ وكانت العربُ تقول في الجاهلية للرجل إِذا وُلِدَتْ له بنتٌ: هنيئاً لك النافجةُ أَي: المُعَظِّمَةُ لِمالِك، وذلك أَنه يُزَوِّجُها فيأْخُذ مَهْرَها من الإِبِلِ، فيَضُمُّها إِلى إِبِلِه فيَنْفُجُها أَي: يَرْفَعُها ويُكَثِّرُها.
والنَّفْجُ: اسمُ ما نُفِجَ به.
ورجل نَفَّاجٌ إِذا كان صاحبَ فَخْرٍ وكِبْرٍ؛ وقيل: نَفَّاجٌ يَفْخَرُ بما ليس عنده، وليست بالعالِية؛ وفي حديث عليّ: ((إِنَّ هذا البَجْباجَ النفَّاجَ لا يدري ما الله)).
النفَّاجُ: الذي يَتَمَدَّحُ بما ليس فيه من الانْتِفاج الارتفاعِ.
ورجلٌ نفَّاجٌ: ذو نَفْجٍ، يقول ما لا يَفعلُ، ويَفتخِر بما ليس له ولا فيه.
وامرأَةٌ نُفُجُ الحقِيبةِ إِذا كانت ضخْمةَ الأَرْدافِ والمَأْكَمِ؛ وأَنشد:
نُفُج الحَقيبةِ بَضَّة المُتَجَرَّدِ *
وفي الحديث في صفة الزبير: ((كان نُفُجَ الحَقِيبةِ)).
أَي: عظيمَ العَجُزِ، وهو بضم النون والفاء.
والنِّفاجةُ: رُقْعَةٌ مُرَبَّعةٌ تحت كُمِّ الثوبِ.
وتَنَفَّجَت الأَرنبُ: اقشعَرَّتْ، يمانية، وكل ما اجْتالَ: فقد انْتَفَجَ.
والنوافِجُ: مُؤَخَّراتُ الضُّلوعِ، واحدُها نافجٌ ونافجةٌ، وتُسَمَّى الدَّخارِيصُ التنافيجَ لأَنها تَنْفُجُ الثوبَ فتُوَسِّعُه.
ويقال: ما لذي اسْتَنْفَجَ غضَبَكَ؟ أَي: أَظْهَرَهُ وأَخرجه.
ابن الأَعرابي: النِّفِّيجُ، بالجيم: الذي يَجِيءُ أَجنبيّاً فيدخُل بين القَومِ ويُسْمِلُ بينهم ويُصلِحُ أَمْرَهم؛ وقال أَبو العباس: النِّفِّيجُ الذي يَعْترضُ بين القوم، لا يُصْلِحُ ولا يُفْسِد.
ونَفَجَت الريحُ: جاءت بَغْتَةً؛ وقيل: النافِجةُ كلُّ رِيحٍ تَبْدَأُ بشدَّةٍ؛ وقيل: أَوّلُ كلِّ رِيحٍ تَبْدأُ بشدَّةٍ.
قال الأَصمعي: وأُرى فيها بَرْداً.
قال أَبو حنيفة: ربما انتفجت الشَّمالُ على الناس بعدما يَنامون، فتَكادُ تُهلِكُهم بالقُرِّ من آخرِ لَيْلتِهم، وقد كان أَوَّلُ لَيْلتِهم دَفِيئاً.
والنافجةُ: أَوَّلُ شيء يَبْدَأُ بشدَّةٍ؛ تقول: نَفَجَت الريحُ إِذا جاءت بقُوَّةٍ؛ قال ذو الرمة يصف ظليماً:
يَرْقَدُّ في ظِلِّ عَرَّاصٍ، ويَطْرده * حَفِيفُ نافِجَةٍ، عُثْنُونُها حَصِبُ
قال شمر: النافجةُ من الرياحِ التي لا تَشْعُر حتى تَنْتَفِجَ عليك.
وانتِفاجُها: خروجُها عاصِفةً عليك، وأَنت غافلٌ، قال: وقد تُسَمَّى السحابةُ الكثيرةُ المطرِ بذلك، كما يسمَّى الشيءُ باسمِ غيرهِ لكونهِ منه بسببٍ؛ قال الكميت:
راحَتْ له، في جُنُوحِ الليلِ، نافجةٌ * لا الضَّبُّ ممتنعٌ منها، ولا الوَرَلُ
ثم قال:
يَسْتَخرجُ الحَشَراتِ الخُشْنَ رَيِّقُها * كأَنَّ أَرْؤُسَها في مَوْجِه الخَشَلُ
وفي حديث المُستضعفَينِ بمكة: ((فنَفَجَتْ بهم الطريقُ)).
أَي: رمَتْ بهم فَجْأَةً.
والنَّفِيجةُ: القَوسُ، وهي شَطيبةٌ من نَبْعٍ؛ قال الجوهري: ولم يعرِفْه أَبو سعيد بالحاء؛ وقال مُلَيح الهُذَلي:
أَناخُوا مُعِيداتِ الوَجِيفِ، كأَنها * نفائجُ نَبْعٍ، لم تُرَيَّعْ، ذَوابِلُ
(ج/ص:2/383)
وفي حديث أَبي بكر -رضي اللَّه عنه-: ((أَنه كان يَحْلُبُ لأَهْلِه بعيراً، فيقول: أُنْفِجُ أَم أُلْبِدُ؟)).
الإِنفاجُ: إِبانةُ الإِناء عن الضَّرْعِ عند الحَلْبِ حتى تَعْلُوَه الرَّغوةُ، والإِلْبادُ: إِلصاقُه بالضَّرْعِ حتى لا تكونَ له رَغْوةٌ.