قنح:
قَنَحَ يَقْنَحُ قَنْحاً، وتَقَنَّح: تكارَه على الشراب بعد الرِّيِّ، والأَخيرة أَعلى.
وقال أَبو حنيفة: قَنَح من الشراب يَقْنَح قَنْحاً: تَمَزَّزه.
الأَزهري: تَقَنَّحْتُ من الشراب تَقَنُّحاً، قال: وهو الغالب على كلامهم؛ وقال أَبو الصَّقْر: قَنَحْتُ أَقْنَحُ قَنْحاً.
وفي حديث أُم زرع: ((وعنده أَقول فلا أُقَبَّحُ وأَشربُ فأَتَقَنَّح)).
أَي: أَقطع الشرب وأَتَمَهَّلُ فيه.
وقيل: هو الشرب بعد الرِّيِّ.
قال شمر: سمعت أَبا عبيد يسأَل أَبا عبد الله الطُّوال النحويَّ عن معنى قولها: فأَتَقَنَّحُ، فقال أَبو عبد الله: أَظنها تريد أَشرب قليلاً قليلاً.
قال شمر: فقلت ليس التفسير هكذا، ولكن التَّقَنُّح أَن تشْرَبَ فوقَ الرِّيِّ، وهو حرفٌ روي عن أَبي زيد.
قال الأَزهري: وهو كما قال شمر، وهو التَّقَنُّح والتَّرَنُّح، سمعت ذلك من أَعراب بني أَسد.
وقَنَحَ العُودَ والغصن يَقْنَحُه قَنْحاً إِذا عطفه حتى يصير كالصَّوْلجانِ، وهو القُنَّاحُ والقُنَّاحةُ.
والقِنْحُ: اتخاذك قُنَّاحة تشُدُّ بها عِضادَة بابك ونحوها، وتسميها الفُرْسُ: قانه.
قال ابن سيده: حكاه صاحبُ (العين) ولا أَدري كيف ذلك لأَن تعبيره عنه ليس بحسن، قال: وعندي أَن القِنْح ههنا لغة في القُنَّاح.
ابن الأَعرابي: يقال لَدَرَوَنْدِ الباب النِّجافُ والنَّجْرانُ، ولمِتْرَسِه القُنَّاحُ، ولعتبته النَّهْضةُ.
الأَزهري: قنَحْتُ البابَ قَنْحاً، فهو مَقْنوح، وهو أَن تَنْحَتَ خشبة ثم ترفعَ البابَ بها.
تقول للنَّجار: اقْنَحْ بابَ دارنا فيصنع ذلك، وتلك الخشبة هي القُنَّاحة؛ وكذلك كل خشبة تُدْخِلُها تحت أُخرى لتحركها.
الجوهري: القُنَّاحة، بالضم مشدَّدة، مفتاح مُعْوَجٌّ طويل.
وقَنَّحتُ البابَ إِذا أَصلحتَ ذلك عليه. (ج/ص: 2/568)