لسان العربالمجلد الثاني › (ح) › كتاب الحاء المهملة › فصل الميم

ابحث في الصفحة

مصح:

مَصَحَ الكِتابُ يَمْصَحُ مُصُوحاً: دَرَسَ أَو قارب ذلك.

ومَصَحَتِ الدارُ: عَفَتْ.

والدارُ تَمْصَحُ أَي: تَدْرُسُ؛ قال الطِّرِمَّاحُ:

قِفَا نَسَلِ الدِّمَنَ المَاصِحَه * وهل هي، إِن سُئِلَتْ، بائحه؟

ومَصَحَ الثوبُ: أَخْلَقَ ودَرَسَ.

ومَصَحَ الضَّرْعُ يَمْصَحُ مُصُوحاً: غَرَزَ وذهب لبنه.

ومَصَحَ لبنُ الناقة، وَلَّى وذهب.

ومَصَحَ بالشيء يَمْصَحُ مَصْحاً ومُصُوحاً: ذهب؛ قال ذو الرمة:

والهَجْرُ بالآل يَمْصَح *

ومَصَعَ لبنُ الناقة ومَصَحَ إِذا ولَّى مُصُوحاً ومُصُوعاً.

ومَصَحَ الشيء مُصُوحاً: ذهب وانقطع؛ وقال:

قد كادَ من طُولِ البِلى أَن يَمْصَحا *

وقال الجوهري أَيضاً: مَصَحْتُ بالشيء ذهبت به.

قال ابن بري: هذا يدل على غلط النضر بن شميل في قوله مَصَحَ الله ما بك، بالصاد، ووجه غلطه أَن مَصَح بمعنى ذهب لا يتعدّى إِلا بالباء أَو بالهمزة، فيقال: مَصَحْتُ به أَو أَمْصَحْتُه بمعنى أَذهبته.

قال: والصواب في ذلك ما رواه الهَرَوِيُّ في (الغريبين)، قال يقال: مَسَحَ الله ما بك، بالسين، أَي: غسلك وطهرك من الذنوب، ولو كان بالصاد لقالَ: مَصَح الله بما بك أَو أَمْصَحَ الله ما بك.

قال ابن سيده: ومَصَحَ الله بك مَصْحاً ومَصَّحَهُ: أَذهبه.

ومَصَحَ النباتُ: ولَّى لَوْنُ زَهْرِه.

ومَصَحَ الزهرُ يَمْصَحُ مُصوحاً: ولَّى لونه، عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

يُكْسَيْنَ رَقْمَ الفارِسِيِّ، كأَنه * زَهْرٌ تَتابَع لَوْنُه، لم يَمْصَحِ

ومَصَحَ النَّدى يَمْصَحُ مُصُوحاً: رَسَخَ في الثَّرى.

ومَصَح الثَّرَى مُصُوحاً إِذا رَسَخَ في الأَرض.

ومَصَحت أَشاعِرُ الفرس إِذا رَسَخَت أُصولها؛ وقول الشاعر:

عَبْل الشَّوى ماصِحَة أَشاعِرُهْ *

معناه: رَسَخَتْ أُصُولُ الأَشاعر حتى أَمِنَتْ أَن تنتتف أَو تَنْحَصَّ.

والأَمْصَحُ الظلّ: الناقص.

ومَصَحَ الظلُّ مُصوحاً: قَصُر.

ومَصَحَ في الأَرض مَصْحاً: ذهَب.

قال ابن سيده: والسين لغة.