مصح:
مَصَحَ الكِتابُ يَمْصَحُ مُصُوحاً: دَرَسَ أَو قارب ذلك.
ومَصَحَتِ الدارُ: عَفَتْ.
والدارُ تَمْصَحُ أَي: تَدْرُسُ؛ قال الطِّرِمَّاحُ:
قِفَا نَسَلِ الدِّمَنَ المَاصِحَه * وهل هي، إِن سُئِلَتْ، بائحه؟
ومَصَحَ الثوبُ: أَخْلَقَ ودَرَسَ.
ومَصَحَ الضَّرْعُ يَمْصَحُ مُصُوحاً: غَرَزَ وذهب لبنه.
ومَصَحَ لبنُ الناقة، وَلَّى وذهب.
ومَصَحَ بالشيء يَمْصَحُ مَصْحاً ومُصُوحاً: ذهب؛ قال ذو الرمة:
والهَجْرُ بالآل يَمْصَح *
ومَصَعَ لبنُ الناقة ومَصَحَ إِذا ولَّى مُصُوحاً ومُصُوعاً.
ومَصَحَ الشيء مُصُوحاً: ذهب وانقطع؛ وقال:
قد كادَ من طُولِ البِلى أَن يَمْصَحا *
وقال الجوهري أَيضاً: مَصَحْتُ بالشيء ذهبت به.
قال ابن بري: هذا يدل على غلط النضر بن شميل في قوله مَصَحَ الله ما بك، بالصاد، ووجه غلطه أَن مَصَح بمعنى ذهب لا يتعدّى إِلا بالباء أَو بالهمزة، فيقال: مَصَحْتُ به أَو أَمْصَحْتُه بمعنى أَذهبته.
قال: والصواب في ذلك ما رواه الهَرَوِيُّ في (الغريبين)، قال يقال: مَسَحَ الله ما بك، بالسين، أَي: غسلك وطهرك من الذنوب، ولو كان بالصاد لقالَ: مَصَح الله بما بك أَو أَمْصَحَ الله ما بك.
قال ابن سيده: ومَصَحَ الله بك مَصْحاً ومَصَّحَهُ: أَذهبه.
ومَصَحَ النباتُ: ولَّى لَوْنُ زَهْرِه.
ومَصَحَ الزهرُ يَمْصَحُ مُصوحاً: ولَّى لونه، عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:
يُكْسَيْنَ رَقْمَ الفارِسِيِّ، كأَنه * زَهْرٌ تَتابَع لَوْنُه، لم يَمْصَحِ
ومَصَحَ النَّدى يَمْصَحُ مُصُوحاً: رَسَخَ في الثَّرى.
ومَصَح الثَّرَى مُصُوحاً إِذا رَسَخَ في الأَرض.
ومَصَحت أَشاعِرُ الفرس إِذا رَسَخَت أُصولها؛ وقول الشاعر:
عَبْل الشَّوى ماصِحَة أَشاعِرُهْ *
معناه: رَسَخَتْ أُصُولُ الأَشاعر حتى أَمِنَتْ أَن تنتتف أَو تَنْحَصَّ.
والأَمْصَحُ الظلّ: الناقص.
ومَصَحَ الظلُّ مُصوحاً: قَصُر.
ومَصَحَ في الأَرض مَصْحاً: ذهَب.
قال ابن سيده: والسين لغة.