لسان العربالمجلد الثاني › (ح) › كتاب الحاء المهملة › فصل الميم

ابحث في الصفحة

مضح:

يقال: مَضَحَ الرجلُ عِرْض فلان أَو عرض أَخيه يَمْضَحه مَضْحاً وأَمْضَحه إِذا شانَه وعابه؛ قال الفرزدق:

وأَمْضَحْتَ عِرْضِي في الحياة، وشِنْتَني * وأَوْقَدْتَ لي ناراً بكلّ مكانِ

قال ابن بري: صواب إِنشاده: وأَمْضَحْتِ، بكسر التاء، لأَنه يخاطب النَّوارَ امرأَته؛ وقبله:

ولو سُئلتْ عَنِّي النَّوارُ ورَهْطُها * إِذاً لم تُوارِ الناجذَ الشَّفَتان

لَعَمْري، لقد رَقَقْتِني قبلَ رِقَّتِي * وأَشْعَلْتِ فِيَّ الشَّيْبَ قبلَ أَوان

قال الأَزهري: وأَنشدنا أَبو عمرو في مَضَح لبكر بن زيد القُشَيْري: (ج/ص: 2/599)

لا تَمْضَحَنْ عِرْضِي فإِني ماضِحُ *

عِرْضَكَ، إِن شاتمتَني، وقادِحُ *

في ساقِ مَن شاتَمني، وجارحُ *

والقادح: عيب يُصيب الشجرة في ساقها.

وساقُ الشجرة: عَمُودُها الذي تتفرّع فيه الأَغصانُ؛ يريد: أَنه يُهْلك من شاتمه ويفعل به ما يؤدي إِلى عَطَبه كالقادح في الشجرة.

وفي (نوادر الأَعراب): مَضَحت الإِبلُ ونَضَحت ورَفَضَت إِذا انتشرت.

ومَضَحت الشمس ونَضَحت إِذا انتشر شعاعُها على الأَرض.