مضح:
يقال: مَضَحَ الرجلُ عِرْض فلان أَو عرض أَخيه يَمْضَحه مَضْحاً وأَمْضَحه إِذا شانَه وعابه؛ قال الفرزدق:
وأَمْضَحْتَ عِرْضِي في الحياة، وشِنْتَني * وأَوْقَدْتَ لي ناراً بكلّ مكانِ
قال ابن بري: صواب إِنشاده: وأَمْضَحْتِ، بكسر التاء، لأَنه يخاطب النَّوارَ امرأَته؛ وقبله:
ولو سُئلتْ عَنِّي النَّوارُ ورَهْطُها * إِذاً لم تُوارِ الناجذَ الشَّفَتان
لَعَمْري، لقد رَقَقْتِني قبلَ رِقَّتِي * وأَشْعَلْتِ فِيَّ الشَّيْبَ قبلَ أَوان
قال الأَزهري: وأَنشدنا أَبو عمرو في مَضَح لبكر بن زيد القُشَيْري: (ج/ص: 2/599)
لا تَمْضَحَنْ عِرْضِي فإِني ماضِحُ *
عِرْضَكَ، إِن شاتمتَني، وقادِحُ *
في ساقِ مَن شاتَمني، وجارحُ *
والقادح: عيب يُصيب الشجرة في ساقها.
وساقُ الشجرة: عَمُودُها الذي تتفرّع فيه الأَغصانُ؛ يريد: أَنه يُهْلك من شاتمه ويفعل به ما يؤدي إِلى عَطَبه كالقادح في الشجرة.
وفي (نوادر الأَعراب): مَضَحت الإِبلُ ونَضَحت ورَفَضَت إِذا انتشرت.
ومَضَحت الشمس ونَضَحت إِذا انتشر شعاعُها على الأَرض.