أحد:
في أَسماءِ الله تعالى: الأَحد وهو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، وهو اسم بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول: ما جاءني أَحد، والهمزة بدل من الواو وأَصله وَحَدٌ لأَنَّه من الوَحْدة.
والأَحَد: بمعنى الواحد وهو أَوَّل العدد، تقول: أَحد وإثنان وأَحد عشر وإِحدى عشرة.
وأَمَّا قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] فهو بدل من الله لأَنَّ النَّكرة قد تبدل من المعرفة كما قال الله تعالى: {لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ} [العلق: 15].
قال الكسائي: إِذا أَدخلت في العدد الأَلف واللام فادخلهما في العدد كلّه، فتقول: ما فعلت الأَحَدَ عَشَرَ الأَلف الدِّرهم.
والبصريون يدخلونهما في أَوّله فيقولون: ما فعلت الأَحد عشر أَلف درهم.
لا أَحد في الدَّار ولا تقول: فيها أَحد.
وقولهم: ما في الدَّار أَحد فهو اسم لمن يصلح أَن يخاطب يستوي فيه الواحد والجمع والمؤَنَّث والمذكَّر.
وقال الله تعالى: {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب: 32] وقال: {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 47].
وجاؤُوا أُحادَ أُحادَ غير مصروفين لأَنهما معدولان في اللَّفظ والمعنى جميعاً.
وحكي عن بعض الأَعراب: معي عشرة فأَحِّدْهن أي: صيرهن أَحد عشر.
وفي الحديث: ((أَنَّه قال لرجل أَشار بسبابتيه في التشهد: أَحِّدْ أَحِّدْ)).
وفي حديث سعد في الدُّعاء: ((أَنَّه قال لسعد وهو يشير في دعائه بإصبعين: أَحِّدْ أَحِّدْ)).
أي: أَشر بإِصبع واحدة لأَنَّ الذي تدعو إِليه واحد وهو الله تعالى.
والأَحَدُ من الأَيَّام، معروف، تقول: مضى الأَحد بما فيه؛ فيفرد ويذكَّر؛ عن اللحياني، والجمع آحاد وأُحْدانٌ.
واستأْحد الرَّجل: انفرد.
وما استاحد بهذا الأَمر: لم يشعر به، يمانية.
وأُحُد: جبل بالمدينة.
وإِحْدى الإِحَدِ: الأَمر المنكر الكبير؛ قال:
بعكاظٍ فعلوا إِحدى الإِحَدْ *
وفي حديث ابن عبَّاس: ((وسئل عن رجل تتابع عليه رمضانان فقال: إِحدى من سبع)).
يعني: اشْتدّ الأَمر فيه ويريد به إِحدى سني يوسف النَّبي -على نبيِّنا محمَّد وعليه الصَّلاة والسَّلام- المجدبة فشبه حاله بها في الشِّدة أَو من اللَّيالي السَّبع التي أَرسل الله تعالى العذاب فيها على عاد.