سأد:
السأْد: المشي؛ قال رؤبة:
من نضْوِ أَورامٍ تَمَشَّتْ سأْدا *
والإِسْآد: سير اللَّيل كلّه لا تعريس فيه، والتأْويب: سير النَّهار لا تعريج فيه.
وقيل: الإِسْآد أَن تسير الإِبل باللَّيل مع النَّهار.
وقول ساعدة بن جؤية الهذلي يصف سحاباً:
سادٍ تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثمانياً * يَلْوي بِعَيْقاتِ البحارِ ويَجْنَبُ
قيل: هو من الإِسْآد الذي هو سير اللَّيل كلّه.
قال ابن سيده: وهذا لا يجوز إِلا أَن يكون على قلب موضع العين إِلى موضع اللام كأَنَّه سائد أي: ذو إِسآد، كما قالوا: تامر ولابن أي: ذو تمر وذو لبن.
ثمَّ قلب فقال: سادئ فبالغ، ثمَّ أَبدل الهمزة إِبدالاً صحيحاً فقال: سادي، ثمَّ أَعل كما أُعل قاض ورام.
قال: وإِنما قلنا في سادٍ هنا إِنَّه على النَّسب لا على الفعل لأَنَّا لا نعرف سأَد البتَّة، وإِنما المعروف أَسأَد.
وقيل: ساد هنا مهمل فإِذا كان ذلك فليس بمقلوب عن شيءٍ، وهو مذكور في موضعه.
قال: وقد جاء السأد إِلا أَني لم أَرَ فعلاً.
قال الشماخ:
حَرْفٌ صَمُوتُ السُّرَى إِلاَّ تَلَفُّتَها * باللَّيل في سأَدٍ منها وإِطْراق
وأَسْأَد السَّيْرَ: أَدْأَبه؛ أَنشد اللحياني:
لم تَلْقَ خَيْلٌ قبلها ما قد لَقَت * من غِبِّ هاجرة وسير مُسْأَدِ
أَراد: لقِيَتْ وهي لغة طيّء.
الجوهري: الإِسآد الإِغْذاذُ في السَّير وأَكثر ما يستعمل ذلك في سير اللَّيل؛ وقال لبيد:
يُسْئِدُ السَّيرَ عليها راكبٌ * رابِطُ الجأْش على كل وَجَلْ
الأَحمر: المُسْأَدُ من الزِّقاقِ أَصغر من الحَمِيت.
وقال شمر: الذي سمعناه المُسْأَبُ، بالباء، الزِّقُّ العظيم.
الجوهري: والمِسأَد نِحْيُ السَّمن أَو العسل يهمز ولا يهمز فيقال: مِساد، فإِذا همز فهو مِفْعَل، وإِذا لم يهمز فهو فِعالٌ.
أَبو عمرو: السَّأْدُ، بالهمز، انتِقاضُ الجُرْحِ.
يقال: سَئِدَ جُرْحُه يَسْأَدُ سَأَداً، فهو سَئيدٌ؛ وأَنشد:
فَبِتُّ من ذاك ساهراً أَرِقاً * أَلقَى لِقاءَ اللاقي من السَّأَدِ
ويعتريه سُؤَادٌ: وهو داء يأْخذ النَّاس والإِبل والغنم على الماء الملح، وقد سُئِدَ، فهو مسؤود.
ويقال للمرأَة: إِنَّ فيها لَسُؤْدة أي: بقية من شباب وقوة.
وسَأَده سَأْداً وسَأَداً: خنقه.