لسان العربالمجلد الثالث › (د) › حرف الدَّال المهملة › فصل السِّين المهملة

ابحث في الصفحة

سأد:

السأْد: المشي؛ قال رؤبة:

من نضْوِ أَورامٍ تَمَشَّتْ سأْدا *

والإِسْآد: سير اللَّيل كلّه لا تعريس فيه، والتأْويب: سير النَّهار لا تعريج فيه.

وقيل: الإِسْآد أَن تسير الإِبل باللَّيل مع النَّهار.

وقول ساعدة بن جؤية الهذلي يصف سحاباً:

سادٍ تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثمانياً * يَلْوي بِعَيْقاتِ البحارِ ويَجْنَبُ

قيل: هو من الإِسْآد الذي هو سير اللَّيل كلّه.

قال ابن سيده: وهذا لا يجوز إِلا أَن يكون على قلب موضع العين إِلى موضع اللام كأَنَّه سائد أي: ذو إِسآد، كما قالوا: تامر ولابن أي: ذو تمر وذو لبن.

ثمَّ قلب فقال: سادئ فبالغ، ثمَّ أَبدل الهمزة إِبدالاً صحيحاً فقال: سادي، ثمَّ أَعل كما أُعل قاض ورام.

قال: وإِنما قلنا في سادٍ هنا إِنَّه على النَّسب لا على الفعل لأَنَّا لا نعرف سأَد البتَّة، وإِنما المعروف أَسأَد.

وقيل: ساد هنا مهمل فإِذا كان ذلك فليس بمقلوب عن شيءٍ، وهو مذكور في موضعه.

قال: وقد جاء السأد إِلا أَني لم أَرَ فعلاً.

قال الشماخ:

حَرْفٌ صَمُوتُ السُّرَى إِلاَّ تَلَفُّتَها * باللَّيل في سأَدٍ منها وإِطْراق

وأَسْأَد السَّيْرَ: أَدْأَبه؛ أَنشد اللحياني:

لم تَلْقَ خَيْلٌ قبلها ما قد لَقَت * من غِبِّ هاجرة وسير مُسْأَدِ

أَراد: لقِيَتْ وهي لغة طيّء.

الجوهري: الإِسآد الإِغْذاذُ في السَّير وأَكثر ما يستعمل ذلك في سير اللَّيل؛ وقال لبيد:

يُسْئِدُ السَّيرَ عليها راكبٌ * رابِطُ الجأْش على كل وَجَلْ

الأَحمر: المُسْأَدُ من الزِّقاقِ أَصغر من الحَمِيت.

وقال شمر: الذي سمعناه المُسْأَبُ، بالباء، الزِّقُّ العظيم.

الجوهري: والمِسأَد نِحْيُ السَّمن أَو العسل يهمز ولا يهمز فيقال: مِساد، فإِذا همز فهو مِفْعَل، وإِذا لم يهمز فهو فِعالٌ.

أَبو عمرو: السَّأْدُ، بالهمز، انتِقاضُ الجُرْحِ.

يقال: سَئِدَ جُرْحُه يَسْأَدُ سَأَداً، فهو سَئيدٌ؛ وأَنشد:

فَبِتُّ من ذاك ساهراً أَرِقاً * أَلقَى لِقاءَ اللاقي من السَّأَدِ

ويعتريه سُؤَادٌ: وهو داء يأْخذ النَّاس والإِبل والغنم على الماء الملح، وقد سُئِدَ، فهو مسؤود.

ويقال للمرأَة: إِنَّ فيها لَسُؤْدة أي: بقية من شباب وقوة.

وسَأَده سَأْداً وسَأَداً: خنقه.