لسان العربالمجلد الثالث › (د) › حرف الدَّال المهملة › فصل الحاء المهملة

ابحث في الصفحة

حشد:

حَشَدَ القومَ يَحْشِدُهم ويَحْشُدُهم: جمعهم.

وحَشَدوا وتحاشدوا: خفوا في التعاون أَو دُعُوا فأَجابوا مسرعين، هذا فعل يستعمل في الجمع، وقلَّما يقولون للواحد: حَشَد، إِلاَّ أَنهم يقولون للإِبل: لها حالب حاشد، وهو الذي لا يَفْتُرُ عن حَلْبها والقيام بذلك.

وحَشَدوا يَحْشِدون، بالكسر، حَشْداً أي: اجتمعوا، وكذلك احتشدوا وتحشدوا.

وحَشَدَ القوم وأَحْشَدوا: اجتمعوا لأَمر واحد، وكذلك حَشَدوا عليه واحْتَشَدوا وتحاشدوا.

والحَشْدُ والحَشَدُ: اسمان للجمع.

وفي حديث سورة الإِخلاص: ((احشِدوا فإِني سأَقرأُ عليكم ثلث القرآن)).

أي: اجتمعوا.

والحشْد: الجماعة.

وحديث عمر: ((قال في عثمان -رضي الله عنهما-: إِني أَخاف حَشْدَه)).

وحديث وَفْدِ مَذْحِج: ((حُشَّدٌ وُفَّدٌ)).

الحُشَّد، بالضَّم والتَّشديد، جمع حاشد.

وحديث الحجاج: ((أَمنَ أَهلُ المَحاشد والمَخاطب)).

أي: مواضع الحَشْدِ والخَطْب، وقيل: هما جمع الحشد والخطب على غير قياس كالمَشابه والمَلامح أي: الذين يجمعون الجموع للخروج، وقيل: المَخْطَبَةُ الخُطْبَةُ، والمخاطبة مفاعلة من الخطاب والمشاورة.

ويقال: جاء فلان حافلاً حاشداً ومحتفلاً محتشداً أي: مستعداً متأَهباً.

وعند فلان حَشْدٌ من النَّاس أي: جماعة قد احتشدوا له.

قال الجوهري: وهو في الأَصل مصدر.

ورجل محشود: عنده حَشَدٌ من النَّاس أي: جماعة.

ورجل محشود إِذا كان النَّاس يَحُفُّون بخدمته لأَنَّه مطاع فيهم.

وفي حديث أُم معبد: ((محفود محشود)).

أي: أَن أَصحابه يخدمونه ويجتمعون إِليه.

والحَشِدُ والمحتَشِدُ: الذي لا يدع عند نفسه شيئاً من الجَهْدِ والنُّصْرَة والمال، وكذلك الحاشد، وجمعه حُشُدٌ.

قال أَبو كبير الهذلي:

سَجْراء نفسي غيرَ جَمْعِ أُشابَةٍ * حُشُداً ولا هُلْك المفارش عُزَّل

قال ابن جني: روي: حُشُداً بالنَّصب والرَّفع والجر، أَمَّا النَّصب فعلى البدل من غير، وأَمَّا الرَّفع فعلى أَنَّه خبر متبدأ محذوف، وأَمَّا الجر فعلى جوار أُشابة وليس في الحقيقة وصفاً لها ولكنَّه للجوار نحو قول العرب: هذا جُحْرُ ضَبٍّ خربٍ.

ويقال للرَّجل إِذا نزل بقوم فأَكرموه وأَحسنوا ضيافته: قد حَشَدوا، وقال الفراء: حَشَدوا له وحَفَلوا له إِذا اختلطوا له وبالغوا في إِلطافه وإِكرامه.

والحاشدُ: الذي لا يُفَتِّرُ حَلْبَ النَّاقة والقيامَ بذلك.

الأَزهري: المعروف في حلب الإِبل حاشك، بالكاف، لا حاشد، بالدَّال، وسيأْتي ذكره في موضعه.

إِلا أَنَّ أَبا عبيد قال: حَشَدَ القومُ وحَشَكوا وتحرّشوا بمعنى واحد، فجمع بين الدَّال والكاف في هذا المعنى.

وفي حديث صفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي يروى عن أُم معبد الخزاعية: ((محفود محشود)).

أي: أَنَّ أَصحابه يخدمونه ويجتمعون عليه.

ويقال: احتشد القوم لفلان إِذا أَردت أَنهم تجمعوا له وتأَهَّبوا.

وحَشَدَت النَّاقةُ في ضرعها لبناً تَحْشُده حُشوداً: حَفَّلته.

وناقة حَشود: سريعة جمع اللَّبن في الضَّرع.

وأَرض حَشاد: تسيل من أَدنى مطر.

وواد حَشِدٌ: يُسيله القليل الهَيِّن من الماء.

وعين حُشُدٌ: لا ينقطع ماؤها.

قال ابن سيده: وقيل: إِنما هي حُتُدٌ، قال: وهو الصَّحيح.

قال ابن السكيت: أَرض نَزْلةٌ تسيل من أَدنى مطر، وكذلك أَرض حَشاد وزَهادٌ وسَحَاح.

وقال النضر: الحَشادُ من المسايل إِذا كانت أَرض صُلْبة سريعة السَّيل وكثرت شعابها في الرَّحَبة وحَشَدَ بعضها بعضاً.

قال الجوهري: أَرض حَشاد لا تسيل إِلا عن مطر كثير، وهذا يخالف ما ذكره ابن سيده وغيره فإِنَّه قال: حَشاد تسيل من أَدنى مطر. (ج/ص: 3/151)

وحاشِدٌ: حيّ من هَمْدان.