لسان العربالمجلد الثالث › (د) › حرف الدَّال المهملة › فصل الخاء المعجمة

ابحث في الصفحة

خضد:

الخَضْد: الكسر في الرطب واليابس ما لم يَبِن.

خَضَدَ الغُصْنَ وغيره يَخْضِدُهُ خَضْداً فهو مخضود وخَضِيد وقد انْخَضَد وتَخَضَّد، وإِذا كسرت العود فلم تبنه قلت: خَضَدْته؛ وخَضَدت العود فانْخَضد أي: ثنيته فانثنى من غير كسر.

أَبو زيد: انخضدَّ العود انخضاداً وانعَطَّ انعِطاطاً إِذا تثنى من غير كسر يبين.

والخَضَدُ: ما تكسر وتراكم من البَرْدِيِّ وسائر العيدان الرطبة؛ قال النَّابغة:

فيه رُكام من اليَنْبوتِ والخَضَد *

ويقال: انخَضَدتِ الثِّمار الرطبة إِذا حُملت من موضع إِلى موضع فتشدَّخت؛ ومنه قول الأَحنف بن قيس حين ذكر الكوفة وثمار أَهلها فقال: تأْتيهم ثمارهم لم تُخْضَد؛ أَراد أَنها تأْتيهم بطراءتها لم يصبها ذبول ولا انعصار، لأَنها تحمل في الأَنهار الجارية فتؤَديها إِليهم.

وقيل: صوابه لم تَخْضَد، بفتح التَّاء، على أَن الفعل لها يقال: خَضِدَتِ الثَّمرةُ تَخْضَد إِذا غبَّت أَيَّاماً فضمرت وانزوت.

والخَضَد: وجع يصيب الإِنسان في أَعضائه لا يبلغ أَن يكون كسراً؛ قال الكميت:

حتى غدا ورُضابُ الماءِ يتبعه * طَيَّانَ لا سَأَمٌ فيه ولا خَضَد

وخَضَدُ البَدَنِ: تَكَسُّرُه وتوجعه مع كسل.

وخَضَدَ البعيرُ عنق صاحبه يَخْضِدُها: كسرها.

قال الليث: الفحل يَخْضِدُ عنق البعير إِذا قاتله؛ قال رؤبة:

ولَفْت كَسَّارٍ لهنَّ خَضَّاد *

وخَضَد الإِنسانُ يَخْضِد خَضْداً إِذا أَكل شيئاً رطباً نحو القثاء والجزر وما أَشبههما.

وخَضَدَ الشَّيءَ يَخْضِدُهُ خَضْداً: أَكله رطباً.

والخَضْد: الأَكل الشَّديد.

وقيل لأَعرابي وكان معجباً بالقثاء: ما يعجبك منه؟

قال: خَضْدُه.

ورجل مِخْضَد؛ وفي الخبر: أَنَّ معاوية رأَى رجلاً يُجيد الأَكل فقال: إِنَّه لَمِخْضَد. (ج/ص: 3/163)

الخَضْد: شدَّة الأَكل؛ ومِخْضَد مِفْعل منه كأَنَّه آلة للأَكل؛ ومنه حديث مسلمة بن مخلد أَنَّه قال لعمرو بن العاص: ((إِن ابن عمّك هذا لَمِخْضَد)).

أي: يأْكل بجفاء وسرعة.

وقال امرؤ القيس:

ويَخْضِدُ في الآريّ حتى كأَنما * به عَرَّة أَو طائِف غيرُ مُعْقِب

وخَضَدَ الفرسُ يَخْضِدُ خَضْداً: مثل خَضِـَمَ، وقيل: خَضَدَ خَضْداً أَكل؛ قال:

أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفَةٍ خَضودٍ * لِمَأْكَلِهِنَّ طَفْطافَ الرُّبول

واخْتَضَد البعيرَ: أَخذه من الإِبل وهو صعب لم يذلل فخطمه ليذل وركبه؛ حكاها اللحياني؛ وقال الفارسي: إِنما هو اختضر.

والخَضاد: من شجر الجَنْبَة وهو مثل النَّصِيِّ ولورقه حروف كحروف الحلفاء تجرّ باليد كما تجرُّ الحلفاء.

والخَضَد: شجر رخو بلا شوك.

والخَضْد: القطع، وكل رطب قضبته فقد خَضَدْته، وكذلك التَّخْضِيد؛ قال طرفة:

كأَن البُرِينَ والدَّماليجَ عُلِّقَتْ * على عُشَر أَو خِرْوَعٍ لم يُخَضَّد

وخَضَدت الشَّجر: قطعت شوكه فهو خَضيد ومخضود.

والخَضْد: نزع الشَّوك عن الشَّجر.

قال الله عزَّ وجلَّ: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} [الواقعة: 28]؛ هو الذي خُضِدَ شوكه فلا شوك فيه.

الزجاج والفراء: قد نزع شوكه.

وفي حديث ظبْيان: ((يُرَشِّحونَ خَضِيدَها)).

أي: يصلحونه ويقومون بأَمره، والخَضِيدُ: فعيل بمعنى مفعول، والخَضَد: ما خُضِدَ من الشَّجر ونحي عنه.

والخَضَد، بفتح الخاءِ والضَّاد: كل ما قطع من عود رطب؛ قال الشَّاعر:

أَوجَرْتُ حُفْرته حرصاً فمال به * كما انثَنى خَضَدٌ من ناعِمِ الضَّال

والخَضاد: شجر رخو بلا شوك.

وفي إِسلام عروة بن مسعود: ثمَّ قالوا: السَّفر وخَضَده أي: تعبه وما أَصابه من الإِعياء.

وأَصل الخَضْد كسر الشَّيء اللَّين من غير إِبانة له، وقد يكون بمعنى القطع؛ ومنه حديث الدُّعاء: ((يُقْطَعُ به دابرُهم ويُخضَد به شَوْكَتُهم)).

وفي حديث عليّ: ((حرامها عند أَقوام بمنزلة السِّدر المخضود الذي قطع شوكه)).

وفي حديث أُمية بن أَبي الصَّلت: ((بالنعم مَحْفود وبالذَّنب مَخْضود)).

يريد به ههنا أَنَّه منقطع الحجَّة كأَنَّه منكسر.