خضد:
الخَضْد: الكسر في الرطب واليابس ما لم يَبِن.
خَضَدَ الغُصْنَ وغيره يَخْضِدُهُ خَضْداً فهو مخضود وخَضِيد وقد انْخَضَد وتَخَضَّد، وإِذا كسرت العود فلم تبنه قلت: خَضَدْته؛ وخَضَدت العود فانْخَضد أي: ثنيته فانثنى من غير كسر.
أَبو زيد: انخضدَّ العود انخضاداً وانعَطَّ انعِطاطاً إِذا تثنى من غير كسر يبين.
والخَضَدُ: ما تكسر وتراكم من البَرْدِيِّ وسائر العيدان الرطبة؛ قال النَّابغة:
فيه رُكام من اليَنْبوتِ والخَضَد *
ويقال: انخَضَدتِ الثِّمار الرطبة إِذا حُملت من موضع إِلى موضع فتشدَّخت؛ ومنه قول الأَحنف بن قيس حين ذكر الكوفة وثمار أَهلها فقال: تأْتيهم ثمارهم لم تُخْضَد؛ أَراد أَنها تأْتيهم بطراءتها لم يصبها ذبول ولا انعصار، لأَنها تحمل في الأَنهار الجارية فتؤَديها إِليهم.
وقيل: صوابه لم تَخْضَد، بفتح التَّاء، على أَن الفعل لها يقال: خَضِدَتِ الثَّمرةُ تَخْضَد إِذا غبَّت أَيَّاماً فضمرت وانزوت.
والخَضَد: وجع يصيب الإِنسان في أَعضائه لا يبلغ أَن يكون كسراً؛ قال الكميت:
حتى غدا ورُضابُ الماءِ يتبعه * طَيَّانَ لا سَأَمٌ فيه ولا خَضَد
وخَضَدُ البَدَنِ: تَكَسُّرُه وتوجعه مع كسل.
وخَضَدَ البعيرُ عنق صاحبه يَخْضِدُها: كسرها.
قال الليث: الفحل يَخْضِدُ عنق البعير إِذا قاتله؛ قال رؤبة:
ولَفْت كَسَّارٍ لهنَّ خَضَّاد *
وخَضَد الإِنسانُ يَخْضِد خَضْداً إِذا أَكل شيئاً رطباً نحو القثاء والجزر وما أَشبههما.
وخَضَدَ الشَّيءَ يَخْضِدُهُ خَضْداً: أَكله رطباً.
والخَضْد: الأَكل الشَّديد.
وقيل لأَعرابي وكان معجباً بالقثاء: ما يعجبك منه؟
قال: خَضْدُه.
ورجل مِخْضَد؛ وفي الخبر: أَنَّ معاوية رأَى رجلاً يُجيد الأَكل فقال: إِنَّه لَمِخْضَد. (ج/ص: 3/163)
الخَضْد: شدَّة الأَكل؛ ومِخْضَد مِفْعل منه كأَنَّه آلة للأَكل؛ ومنه حديث مسلمة بن مخلد أَنَّه قال لعمرو بن العاص: ((إِن ابن عمّك هذا لَمِخْضَد)).
أي: يأْكل بجفاء وسرعة.
وقال امرؤ القيس:
ويَخْضِدُ في الآريّ حتى كأَنما * به عَرَّة أَو طائِف غيرُ مُعْقِب
وخَضَدَ الفرسُ يَخْضِدُ خَضْداً: مثل خَضِـَمَ، وقيل: خَضَدَ خَضْداً أَكل؛ قال:
أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفَةٍ خَضودٍ * لِمَأْكَلِهِنَّ طَفْطافَ الرُّبول
واخْتَضَد البعيرَ: أَخذه من الإِبل وهو صعب لم يذلل فخطمه ليذل وركبه؛ حكاها اللحياني؛ وقال الفارسي: إِنما هو اختضر.
والخَضاد: من شجر الجَنْبَة وهو مثل النَّصِيِّ ولورقه حروف كحروف الحلفاء تجرّ باليد كما تجرُّ الحلفاء.
والخَضَد: شجر رخو بلا شوك.
والخَضْد: القطع، وكل رطب قضبته فقد خَضَدْته، وكذلك التَّخْضِيد؛ قال طرفة:
كأَن البُرِينَ والدَّماليجَ عُلِّقَتْ * على عُشَر أَو خِرْوَعٍ لم يُخَضَّد
وخَضَدت الشَّجر: قطعت شوكه فهو خَضيد ومخضود.
والخَضْد: نزع الشَّوك عن الشَّجر.
قال الله عزَّ وجلَّ: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} [الواقعة: 28]؛ هو الذي خُضِدَ شوكه فلا شوك فيه.
الزجاج والفراء: قد نزع شوكه.
وفي حديث ظبْيان: ((يُرَشِّحونَ خَضِيدَها)).
أي: يصلحونه ويقومون بأَمره، والخَضِيدُ: فعيل بمعنى مفعول، والخَضَد: ما خُضِدَ من الشَّجر ونحي عنه.
والخَضَد، بفتح الخاءِ والضَّاد: كل ما قطع من عود رطب؛ قال الشَّاعر:
أَوجَرْتُ حُفْرته حرصاً فمال به * كما انثَنى خَضَدٌ من ناعِمِ الضَّال
والخَضاد: شجر رخو بلا شوك.
وفي إِسلام عروة بن مسعود: ثمَّ قالوا: السَّفر وخَضَده أي: تعبه وما أَصابه من الإِعياء.
وأَصل الخَضْد كسر الشَّيء اللَّين من غير إِبانة له، وقد يكون بمعنى القطع؛ ومنه حديث الدُّعاء: ((يُقْطَعُ به دابرُهم ويُخضَد به شَوْكَتُهم)).
وفي حديث عليّ: ((حرامها عند أَقوام بمنزلة السِّدر المخضود الذي قطع شوكه)).
وفي حديث أُمية بن أَبي الصَّلت: ((بالنعم مَحْفود وبالذَّنب مَخْضود)).
يريد به ههنا أَنَّه منقطع الحجَّة كأَنَّه منكسر.