رعد:
الرِّعْدَة: النَّافض يكون من الفزع وغيره، وقد أُرْعِدَ فارتَعَدَ.
وتَرَعْدَد: أَخَذته الرَّعدة.
والارتعاد: الاضطراب، تقول: أَرعده فارتعد.
وأُرْعِدَت فرائصه عند الفزع.
وفي حديث زيد بن الأَسود: ((فجيء بهما تُرْعَد فرائصهما)).
أي: ترجف وتضطرب من الخوف.
ورجل تِرْعِيد ورِعْديد ورِعْديدَة: جبان يُرْعَدُ عند القتال جبناً؛ قال أَبو العيال:
ولا زُمَّيْلَةٌ رِعْديـ * ـدَةٌ رَعِشٌ إِذا ركبوا
ورجل رِعْشيش: مثل رَعْديد، والجمع رعاديد ورعاشِيشُ، وهو يَرْتَعِدُ ويَرْتَعِشُ.
ونبات رعديد: ناعم؛ أَنشد ابن الأَعرابي:
والخازِبازِ السَّنِمَ الرِّعديدا *
وقد تَرَعَّد.
وامرأَة رِعديدة: يترجرج لحمها من نَعْمتها وكذلك كلُّ شيءٍ مترجرج كالقَريس والفالوذ والكثيب ونحوه، فهو يَتَرَعدَد كما تترعدد الأَليَة؛ قال العجاج:
فهو كَرِعْديدِ الكَثيب الأَيْهم *
والرِّعديد المرأَة الرَّخْصة.
وقيل لأَعرابي: أَتعرف الفالوذ؟ قال: نعم أَصفر رِعْديد.
وجارية رِعْديدة: تارّة ناعِمة، وجَوارٍ رعاديدُ.
ابن الأَعرابي: وكثيب مُرْعِد أي: مُنْهال، وقد أُرْعِدَ إِرْعاداً؛ وأَنشد:
وكفَلٌ يَرْتَجُّ تَحتَ المِجْسَدِ * كالغُصْن بين المُهَدات المُرْعَد
أَي: ما تمهد من الرمل.
والرَّعد: الصَّوت الذي يسمع من السَّحاب.
وأَرْعَد القوم وأَبرَقوا: أَصابهم رعد وبرق.
ورعَدت السَّماء تَرْعُد وترعَد رعْداً ورُعوداً وأَرْعَدت: صوّتت للإِمطار.
وفي المثل: رب صَلَفٍ تحتَ الراعدَة؛ يضرب للذي يكثر الكلام ولا خير عنده.
وسحابة رعَّادة: كثيرة الرَّعد.
وقال اللحياني: قال الكسائي: لم نسمعهم قالوا رعادة.
وأَرْعَدنا: سمعنا الرَّعْدَ.
ورُعِدْنا: أَصابنا الرَّعد.
وقال اللحياني: لقد أَرْعَدنا أي: أَصابنا رَعد.
وقوله تعالى: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ} [الرعد: 13].
قال الزجاج: جاء في التفسير أَنَّه ملك يزجر السَّحاب.
قال: وجائز أَن يكون صوت الرَّعد تسبيحه لأَنَّ صوت الرَّعد من عظيم الأَشياء.
وقال ابن عبَّاس: الرَّعد ملك يسوق السَّحاب كما يسوق الحادي الإِبل بحُدائه.
وسئل وهب بن منبه عن الرَّعد فقال: الله أَعلم.
وقيل: الرَّعد صوت السَّحاب والبرق ضوءٌ ونور يكونان مع السَّحاب.
قالوا: وذكر الملائكة بعد الرَّعد في قوله عزَّ وجلَّ: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ} يدلُّ على أَنَّ الرَّعد ليس بملك.
وقال الذين قالوا الرَّعد ملك: ذكر الملائكة بعد الرَّعد وهو من الملائكة، كما يذكر الجنس بعد النَّوع. (ج/ص: 3/180)
وسئل عليّ -رضي الله عنه- عن الرَّعد فقال: مَلَك، وعن البرق فقال: مَخاريقُ بأَيدي الملائكة من حديد.
وقال الليث: الرَّعد ملك اسمه الرَّعد يسوق السَّحاب بالتَّسبيح؛ قال: ومن صوته اشتق فعل رَعَدَ يَرْعُد ومنه الرِّعْدَة والارتعاد.
وقال الأَخفش: أَهل البادية يزعمون أَن الرَّعد هو صوت السَّحاب والفقهاء يزعمون أَنَّه ملك.
ورَعَدت المرأَة وأَرْعدَت: تحسنت وتعرّضت.
ورَعَدَ لي بالقول يَرْعُد رَعْداً، وأَرْعَد: تهدَّدَ وأَوعد.
وإِذا أَوْعد الرَّجل قيل: أَرْعَدَ وأَبرَقَ ورَعَدَ وبرَقَ.
قال ابن أَحمر:
يا جَلَّ ما بَعُدَت عليك بِلادُنا * وطِلابُنا فابرُقْ بأَرضك وارْعُد
الأَصمعي: يقال: رَعَدت السَّماء وبَرَقت ورعَدَ له وبرق له إِذا أَوعده، ولا يجيز أَرعَدَ ولا أَبرَقَ في الوعيد ولا السَّماء.
وكان أَبو عبيدة يقول: رَعَدَ وأَرعَدَ وبرق وأَبرَقَ بمعنى واحد، ويحتج بقول الكميت:
أَرْعِدْ وأَبرِقْ يا يزيـ * ـدُ فما وعِيدُك لي بضائر !
ولم يكن الأَصمعي يحتج بشعر الكميت.
وقال الفراء: رعَدَت السَّماءُ وبَرَقَت رعْداً ورُعوداً وبَرْقاً وبُروقاً بغير أَلف.
وفي حديث أَبي مليكة: ((إِن أُمَّنا ماتت حين رعَد الإِسلامُ وبَرَق)).
أي: حين جاء بوعيده وتَهَدُّده.
ويقال للسَّماء المنتظَرَة إِذا كثر الرَّعد والبرق قبل المطر: قد أَرعدت وأَبرقت؛ ويقال في ذلك كلَّه: رعَدَت وبَرَقَت.
ويقال: هو يُرَعْدِدُ أي: يُلحف في السّؤال.
ورجل رَعَّادة ورَعَّاد: كثير الكلام.
والرُّعَيْداءُ: ما يرمى من الطَّعام إِذا نُقِّي كالزؤانِ ونحوه، وهي في بعض نسخ (المصنف) رُغَيْداء، والغين أَصح.
والرَّعَّاد: ضرب من سمك البحر إِذا مسه الإِنسان خَدِرَتْ يده وعضده حتى يَرْتَعِدَ ما دام السمك حيّاً.
وقولهم: جاء بذاتِ الرَّعْدِ والصَّلِيلِ، يعني بها: الحرب.
وذاتُ الرَّواعِدِ: الدَّاهية.
وبنو راعِد: بطن، وفي (الصِّحاح): بنو راعِدة.