لسان العربالمجلد الثالث › (د) › حرف الدَّال المهملة › فصل الراء

ابحث في الصفحة

رعد:

الرِّعْدَة: النَّافض يكون من الفزع وغيره، وقد أُرْعِدَ فارتَعَدَ.

وتَرَعْدَد: أَخَذته الرَّعدة.

والارتعاد: الاضطراب، تقول: أَرعده فارتعد.

وأُرْعِدَت فرائصه عند الفزع.

وفي حديث زيد بن الأَسود: ((فجيء بهما تُرْعَد فرائصهما)).

أي: ترجف وتضطرب من الخوف.

ورجل تِرْعِيد ورِعْديد ورِعْديدَة: جبان يُرْعَدُ عند القتال جبناً؛ قال أَبو العيال:

ولا زُمَّيْلَةٌ رِعْديـ * ـدَةٌ رَعِشٌ إِذا ركبوا

ورجل رِعْشيش: مثل رَعْديد، والجمع رعاديد ورعاشِيشُ، وهو يَرْتَعِدُ ويَرْتَعِشُ.

ونبات رعديد: ناعم؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

والخازِبازِ السَّنِمَ الرِّعديدا *

وقد تَرَعَّد.

وامرأَة رِعديدة: يترجرج لحمها من نَعْمتها وكذلك كلُّ شيءٍ مترجرج كالقَريس والفالوذ والكثيب ونحوه، فهو يَتَرَعدَد كما تترعدد الأَليَة؛ قال العجاج:

فهو كَرِعْديدِ الكَثيب الأَيْهم *

والرِّعديد المرأَة الرَّخْصة.

وقيل لأَعرابي: أَتعرف الفالوذ؟ قال: نعم أَصفر رِعْديد.

وجارية رِعْديدة: تارّة ناعِمة، وجَوارٍ رعاديدُ.

ابن الأَعرابي: وكثيب مُرْعِد أي: مُنْهال، وقد أُرْعِدَ إِرْعاداً؛ وأَنشد:

وكفَلٌ يَرْتَجُّ تَحتَ المِجْسَدِ * كالغُصْن بين المُهَدات المُرْعَد

أَي: ما تمهد من الرمل.

والرَّعد: الصَّوت الذي يسمع من السَّحاب.

وأَرْعَد القوم وأَبرَقوا: أَصابهم رعد وبرق.

ورعَدت السَّماء تَرْعُد وترعَد رعْداً ورُعوداً وأَرْعَدت: صوّتت للإِمطار.

وفي المثل: رب صَلَفٍ تحتَ الراعدَة؛ يضرب للذي يكثر الكلام ولا خير عنده.

وسحابة رعَّادة: كثيرة الرَّعد.

وقال اللحياني: قال الكسائي: لم نسمعهم قالوا رعادة.

وأَرْعَدنا: سمعنا الرَّعْدَ.

ورُعِدْنا: أَصابنا الرَّعد.

وقال اللحياني: لقد أَرْعَدنا أي: أَصابنا رَعد.

وقوله تعالى: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ} [الرعد: 13].

قال الزجاج: جاء في التفسير أَنَّه ملك يزجر السَّحاب.

قال: وجائز أَن يكون صوت الرَّعد تسبيحه لأَنَّ صوت الرَّعد من عظيم الأَشياء.

وقال ابن عبَّاس: الرَّعد ملك يسوق السَّحاب كما يسوق الحادي الإِبل بحُدائه.

وسئل وهب بن منبه عن الرَّعد فقال: الله أَعلم.

وقيل: الرَّعد صوت السَّحاب والبرق ضوءٌ ونور يكونان مع السَّحاب.

قالوا: وذكر الملائكة بعد الرَّعد في قوله عزَّ وجلَّ: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ} يدلُّ على أَنَّ الرَّعد ليس بملك.

وقال الذين قالوا الرَّعد ملك: ذكر الملائكة بعد الرَّعد وهو من الملائكة، كما يذكر الجنس بعد النَّوع. (ج/ص: 3/180)

وسئل عليّ -رضي الله عنه- عن الرَّعد فقال: مَلَك، وعن البرق فقال: مَخاريقُ بأَيدي الملائكة من حديد.

وقال الليث: الرَّعد ملك اسمه الرَّعد يسوق السَّحاب بالتَّسبيح؛ قال: ومن صوته اشتق فعل رَعَدَ يَرْعُد ومنه الرِّعْدَة والارتعاد.

وقال الأَخفش: أَهل البادية يزعمون أَن الرَّعد هو صوت السَّحاب والفقهاء يزعمون أَنَّه ملك.

ورَعَدت المرأَة وأَرْعدَت: تحسنت وتعرّضت.

ورَعَدَ لي بالقول يَرْعُد رَعْداً، وأَرْعَد: تهدَّدَ وأَوعد.

وإِذا أَوْعد الرَّجل قيل: أَرْعَدَ وأَبرَقَ ورَعَدَ وبرَقَ.

قال ابن أَحمر:

يا جَلَّ ما بَعُدَت عليك بِلادُنا * وطِلابُنا فابرُقْ بأَرضك وارْعُد

الأَصمعي: يقال: رَعَدت السَّماء وبَرَقت ورعَدَ له وبرق له إِذا أَوعده، ولا يجيز أَرعَدَ ولا أَبرَقَ في الوعيد ولا السَّماء.

وكان أَبو عبيدة يقول: رَعَدَ وأَرعَدَ وبرق وأَبرَقَ بمعنى واحد، ويحتج بقول الكميت:

أَرْعِدْ وأَبرِقْ يا يزيـ * ـدُ فما وعِيدُك لي بضائر !

ولم يكن الأَصمعي يحتج بشعر الكميت.

وقال الفراء: رعَدَت السَّماءُ وبَرَقَت رعْداً ورُعوداً وبَرْقاً وبُروقاً بغير أَلف.

وفي حديث أَبي مليكة: ((إِن أُمَّنا ماتت حين رعَد الإِسلامُ وبَرَق)).

أي: حين جاء بوعيده وتَهَدُّده.

ويقال للسَّماء المنتظَرَة إِذا كثر الرَّعد والبرق قبل المطر: قد أَرعدت وأَبرقت؛ ويقال في ذلك كلَّه: رعَدَت وبَرَقَت.

ويقال: هو يُرَعْدِدُ أي: يُلحف في السّؤال.

ورجل رَعَّادة ورَعَّاد: كثير الكلام.

والرُّعَيْداءُ: ما يرمى من الطَّعام إِذا نُقِّي كالزؤانِ ونحوه، وهي في بعض نسخ (المصنف) رُغَيْداء، والغين أَصح.

والرَّعَّاد: ضرب من سمك البحر إِذا مسه الإِنسان خَدِرَتْ يده وعضده حتى يَرْتَعِدَ ما دام السمك حيّاً.

وقولهم: جاء بذاتِ الرَّعْدِ والصَّلِيلِ، يعني بها: الحرب.

وذاتُ الرَّواعِدِ: الدَّاهية.

وبنو راعِد: بطن، وفي (الصِّحاح): بنو راعِدة.