صمد:
صَمَدَه يَصْمِدُه صَمْداً وصَمَد إِليه كلاهما: قَصَدَه.
وصَمَدَ صَمْدَ الأَمْر: قَصَدَ قَصْدَه واعتمده.
وتَصَمَّد له بالعصا: قَصَدَ.
وفي حديث معاذ بن الجَمُوح في قتل أَبي جهل: ((فَصَمَدْت له حتى أَمكنَتني منه غِرَّة)).
أي: وثَبْتُ له وقَصَدْته وانتظرت غفلته.
وفي حديث علي: ((فَصَمْداً صَمْداً حتى يَتَجلى لكم عمود الحقّ)).
وبيت مُصَمَّد، بالتَّشديد، أي: مَقْصود.
وتَصَمَّدَ رأْسَه بالعصا: عَمَد لمعْظَمه.
وصَمَده بالعَصا صَمْداً إِذا ضربه بها.
وصَمَّدَ رأْسه تَصْميداً: وذلك إِذا لفّ رأْسه بخرقة أَو ثوب أَو مِنْديلٍ ما خلا العمامةَ، وهي الصِّمادُ.
والصِّمادُ: عِفاصُ القارورة؛ وقد صَمَدَها يَصْمِدُها.
ابن الأَعرابي: الصِّمادُ سِدادُ القارُورة.
وقال الليث: الصمادَةُ عِفاص القارورة.
وأَصْمَدَ إِليه الأَمَر: أَسْنَدَه.
والصَّمَد، بالتَّحريك: السَّيِّدُ المُطاع الذي لا يُقْضى دونه أَمر، وقيل: الذي يُصْمَدُ إِليه في الحوائج أي: يُقْصَدُ.
قال:
أَلا بَكَّرَ النَّاعي بخَيْرَيْ بَني أَسَدْ * بعَمْرو بنِ مَسْعُود وبالسَّيد الصَّمَدْ
ويروى بِخَيْرِ بني أَسد.
وأَنشد الجوهري:
عَلَوْتُه بِجُسامٍ ثمَّ قُلْتُ له * خُذْها حُذَيفُ فأَنْتَ السَّيِّدِ الصَّمَدُ
والصَّمَد: من صفاته تعالى وتقدّس لأَنَّه أُصْمِدَتْ إِليه الأُمور فلم يَقْضِ فيها غيره.
وقيل: هو المُصْمَتُ الذي لا جَوْفَ له، وهذا لا يجوز على الله، عزَّ وجلَّ.
والمُصْمَدُ: لغة في المُصْمَت وهو الذي لا جَوف له.
وقيل: الصَّمد الذي لا يَطْعَم.
وقيل: الصَّمد السيِّد الذي ينتهي إِليه السُّودَد.
وقيل: الصَّمد السَّيد الذي قد انتهى سُودَدُه.
(ج/ص: 3/259)
قال الأَزهري: أَمَّا الله تعالى فلا نهاية لسُودَدِه لأَنَّ سُودَدَه غير مَحْدود.
وقيل: الصَّمد الدَّائم الباقي بعد فناء خَلقه.
وقيل: هو الذي يُصمَد إِليه الأَمر فلا يُقْضَى دونه، وهو من الرِّجال الذي ليس فوقه أَحد.
وقيل: الصَّمد الذي صَمَد إِليه كل شيء أي: الذي خَلق الأَشياءَ كلها لا يَسْتَغْني عنه شيء وكلها دالّ على وحدانيته.
وروي عن عمر أَنَّه قال: أَيُّها النَّاس إِياكم وتَعَلُّمَ الأَنساب والطَّعْن فيها، فوَالذي نفسُ محمَّد بيده، لو قلت: لا يخرج من هذا الباب إِلا صَمَدٌ، ما خرج إِلا أَقَلُّكم.
وقيل: الصَّمَد هو الذي انتهى في سَوْدَدِه والذي يُقْصَد في الحوائج.
وقال أَبو عمرو: الصَّمد من الرِّجال الذي لا يَعْطَشُ ولا يَجوع في الحرب؛ وأَنشد:
وسَاريةٍ فَوْقَها أَسْوَدُ * بِكَفِّ سَبَنْتَى ذَفيفٍ صَمَدْ
قال: السَّارية الجبل المُرْتَفِعُ الذَّاهبُ في السَّماء كأَنَّه عمود.
والأَسود: العلم بِكَفِّ رجل جَرِيء.
والصَّمَد: الرَّفَيعُ من كل شيء.
والصَّمْدُ: المَكانُ الغليظ المرتفع من الأَرض لا يبلغ أَن يكون جبلاً، وجمعه أَصْمادٌ وصِماد.
قال أَبو النجم:
يُغادِرُ الصَّمْدَ كَظَهْر الأَجْزَل *
والمُصَمَّدُ: الصُّلْب الذي ليس فيه خَوَر.
أَبو خيرة: الصَّمْد والصِّماد ما دَقَّ من غلَظِ الجبل وتواضَعَ واطْمأَنَّ ونَبَتَ فيه الشَّجر.
وقال أَبو عمرو: الصَّمْدُ الشَّديد من الأَرض.
بناءٌ مُصْمَدٌ أي: مُعَلَّىً.
ويقال لما أَشرَفَ من الأَرض: الصَّمْدُ، بإِسكان الميم.
ورَوْضاتُ بني عُقَيْل يقال لها: الصِّمادُ والرّبابُ.
والصَّمْدَة والصُّمْدة: صَخْرة راسية في الأَرض مُسْتَوِيَةٌ بِمَتْنِ الأَرض وربما ارتفعت شيئاً؛ قال:
مُخالِفُ صُمْدَةٍ وقَرِينُ أُخرى * تَجُرُّ عليه حاصِبَهَا الشَّمالُ
وناقة صَمْدَة وصَمَدة: حُمِلَ عليها فلم تَلْقَحْ؛ الفتح عن كراع.
ويقال: ناقة مِصْمادٌ وهي الباقية على القُرِّ والجَدْبِ الدَّائمةُ الرِّسْلَ.
ونوقٌ مَصامِدُ ومَصامِيدُ؛ قال الأَغلب:
بَيْنَ طَرِيِّ سَمَكٍ ومالحَ * ولُقَّحٍ مَصامِدٍ مَجالِحِ
والصَّمْدُ: ماء للرّباب وهو في شاكلةٍ في شقِّ ضَرِيَّةَ الجنوبيِّ.