لسان العربالمجلد الثالث › (د) › حرف الدَّال المهملة › فصل الفاء

ابحث في الصفحة

فدد:

الفَديدُ: الصَّوتُ، وقيل: شدَّته، وقيل: الفَدِيدُ والفَدْفَدَة صوت كالحفيفِ.

فَدَّ يَفِدُّ فَدّاً وفَديداً وفَدْفَدَ إِذا اشتدَّ صوتُه؛ وأَنشد:

أُنْبِئْتُ أَخْوالي بَني يَزِيدُ * ظُلْماً عَلَيْنا لَهُمُ فَدِيدُ

ومنه الفَدْفَدَةُ؛ قال النابغة:

أَوابِدُِ كالسَّلامِ إِذا استمرَّتْ * فَلَيْس يَرُدُّ فَدْفَدَها التَّظَنِّي

ورجل فَدَّادٌ: شديدُ الصَّوتِ جافي الكلامِ.

وحكى اللحياني: رجل فُدْفُدٌ وفُدَفِدٌ.

وفدَّ يَفِدُّ فدّاً وفَديداً وفَدْفَدَ: اشتدّ وطؤَه فوق الأَرض مَرَحاً ونشاطاً.

ورجل فَدَّادٌ: شديد الوَطْءِ.

وفي الحديث حكاية عن الأَرض: ((وقد كنت تَمْشي فوقي فَدَّاداً)).

أي: شديدَ الوَطءِ.

وفي الحديث: ((أَنَّ الأَرض إِذا دُفِنَ فيها الإِنسانُ قالت له: ربما مَشَيْتَ عليَّ فَدَّاداً ذا مالٍ كثير وذا أَمَلٍ كبير وذا خيلاءَ وسَعْيٍ دائمٍ)).

ابن الأَعرابي: فَدَّدَ الرَّجلُ إذا مشى على الأَرض كِبراً وبَطَراً.

وفَدَّدَ الرَّجلُ إِذا صاح في بيعه وشرائه.

وفَدَّتِ الإِبل فَدِيداً: شَدَخَت الأَرضَ بِخِفافِها من شدة وطئها؛ قال المعلوّط السعدي:

أَعاذِلَ ما يُدْرِيكِ أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ * أَخْفافِها فَوْقَ المِتانِ فَدِيدُ؟

(ج/ص: 3/330)

ورواه ابن دريد: فوق الفَلاةِ فَدِيد، قال: ويروى: وئيدُ، قال: والمعنيان متقاربان.

وفدَّ الطَّائرُ يَفِدُّ فَدِيداً: حَثَّ جناحَيْه بسطاً وقبضاً.

والفَدِيد: كثرة الإِبل.

وإِبل فَديدٌ: كثيرة.

والفدّادون: أَصحاب الإِبل الكثيرة الذين يملك أَحدهم المائتين من الإِبل إِلى الأَلف؛ يقال له: فَدَّادٌ إِذا بلغ ذلك وهم مع ذلك جُفاةٌ أَهلُ خُيَلاء.

وفي الحديث: ((هلك الفدَّادون إِلاَّ من أَعطى في نَجْدَتها ورِسْلِها)).

أَراد الكثيري الإِبل، كان أَحدهم إِذا ملَكَ المِئين من الإِبل إِلى الأَلف قيل له: فَدَّادٌ وهو في معنى النَّسَب كَسَرّاجٍ وعَوَّاجٍ.

يقول: إِلا من أَخْرَجَ زكاتَها في شدتِها ورخائها.

وقال ثعلب: الفَدَّادون أَصحاب الوبر لغلظ أَصواتِهم وجفَائِهم، يعني بأَصحاب الوبر: أَهل البادية، والفدَّادون: الفلاَّحون.

وفي حديث النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: ((أَنَّ الجفاء والقَسْوة في الفَدَّادِين)).

قال أَبو عمرو: هي الفَدادِينُ، مخففة، واحدها فَدَّانٌ، بالتَّشديد؛ عن أَبي عمرو، وهي البقر التي يحرث بها، وأَهلُها أَهلُ جَفَاء وغِلظة.

وقال أَبو عبيد: ليس الفَدادِينُ من هذا في شيء ولا كانت العرب تعرفها إِنما هذه للرُّومِ وأَهلِ الشَّام، وإِنما افتتحت الشَّام بعد النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- ولكنَّهم الفَدَّادون، بتشديد الدَّال، واحدهم فَدّادٌ.

قال الأَصمعي: وهم الذين تعلو أَصواتهم في حُروثِهم وأَموالهم مواشيهم وما يعالجون منها، وكذلك قال الأَحمر.

وقيل: هم المكثرون من الإِبل، وقال أَبو العبَّاس: في قوله: الجَفاءُ، والقَسْوَةُ في الفَدَّادِينَ؛ هم الجَمَّالون والرُّعْيان والبقَّارون والحَمَّارون.

وفَدْفَدَ إِذا عدا هارباً من سبع أَو عدوّ.

وفي حديث أَبي هريرة: ((أَنَّه رأَى رجلين يُسْرِعانِ في الصَّلاة فقال: ما لكما تَفِدَّانِ فَدِيدَ الجمل؟)).

يقال: فَدْفَدَ الإِنسان والجمل إِذا علا صوته؛ أَراد أَنهما كانا يَعْدُوان فيسمع لعدوهما صوت.

والفُدادُ: ضرب من الطَّير، واحدته فُدَادَة.

ورجل فَدَّادَة وفَدادَةٌ: جبان؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَفَدادَةٌ عِندَ اللِّقاءِ وقَيْنَةٌ * عِندَ الإِيابِ بِخَيبَةٍ وصُدُودِ؟

واختار ثعلب فَدَّادَةٌ عند اللقاء أي: هو فَدّادَةٌ، وقال: هذا الذي أَختاره.