فرقد:
الفَرْقَدُ: ولد البقرة، والأُنثى فَرْقَدَة؛ قال طرفة يصف عيني ناقته:
طَحُورانِ عُوَّارَ القَذى فَتراهُما * كَمَكْحُولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فرْقَدِ
طَحُورانِ: راميتانِ.
وعُوَّارُ القَذى: ما أَفْسَدَ العين، وحكى ثعلب فيه الفُرْقُود؛ وأَنشد:
ولَيْلَةٍ خامِدَةٍ خُمودا *
طَخْياءَ تُعْشِي الجَدْيَ والفُرقودا *
إِذا عُمْيرٌ هَمَّ أَن يَرْقُودا *
وأَراد يَرْقُد فأَشبع الضَّمة.
والفَرْقدانِ: نجمان في السَّماء لا يغرُبانِ ولكنَّهما يطوفان بالجدي، وقيل: هما كوكبان قريبان من القُطْب، وقيل: هما كوكبان في بنات نَعْش الصغرى.
يقال: لأَبْكِيَنَّكَ الفَرْقَدَيْن؛ حكاه اللحياني عن الكسائي، أي: طولَ طلوعهما، قال: وكذلك النجوم كلها تنتصب على الظرف كقولك: لأَبكينَّك الشَّمسَ والقَمرَ والنِّسرَ الواقِعَ: كل هذا يُقيمونَ فيه الأَسماء مُقام الظروف.
قال ابن سيده: وعندي أَنهم يريدون طول طلوعهما فيحذفون اختصاراً واتساعاً وقد قالوا فيهما: الفَراقِد كأَنهم جعلوا كل جزء منهما فَرْقَداً؛ قال:
لقد طالَ يا سَوْداءُ منكِ المواعِدُ * ودونَ الجَدَا المأْمِولِ منكَ الفَراقِدُ
قال: وربما قالت العرب لهما: الفَرْقد؛ قال لبيد:
حالَفَ الفَرْقَدُ شرْباً في الهُدى * خُلَّةً باقيةً دُونَ الخَلَل