لسان العربالمجلد الثالث › (د) › حرف الدَّال المهملة › فصل الفاء

ابحث في الصفحة

فيد:

الفائدةُ: ما أَفادَ اللَّهُ تعالى العبدَ من خيرٍ يَسْتَفيدُه ويَسْتَحْدِثُه، وجمعها الفَوائِدُ. (ج/ص: 3/341)

ابن شميل: يقال: إِنهما لَيَتَفايَدانِ بالمال بينهما أي: يُفِيدُ كل واحد منهما صاحبه.

والنَّاس يقولون: هما يتفاودان العِلْمَ أي: يُفيدُ كل واحد منهما الآخر.

الجوهري: الفائدة ما استفدت من علم أَو مال، تقول منه: فادَتْ له فائدةٌ.

الكسائي: أَفَدْتُ المالَ أي: أَعطيته غيري.

وأَفَدْتُه: استَفَدْتُه؛ وأَنشد أَبو زيد للقتال:

ناقَتُهُ تَرْمُلُ في النِّقالِ * مُهْلِكُ مالٍ ومُفِيدُ مالِ

أَي: مُسْتَفِيدُ مال.

وفادَ المالُ نفسُه لفلانٍ يَفِيدُ إِذا ثبت له مالٌ، والاسم الفائدةُ.

وفي حديث ابن عبَّاس: ((في الرَّجل يستفيد المال بطريق الرِّبح أَو غيره قال: يزكيه يوم يَسْتَفِيدُه)).

أي: يوم يَمْلِكُه.

قال ابن الأَثير: وهذا لعلَّه مذهب له وإِلا فلا قائل به من الفقهاء إِلا أَن يكون للرَّجل مال قد حال عليه الحول، واستفادَ قَبْلَ وجوبِ الزَّكاة فيه مالاً فيُضِيفُه إِليه ويجعلُ حولهما واحداً ويزكي الجميع، وهو مذهب أَبي حنيفة وغيره.

وفادَ يَفِيدُ فَيْداً وتَفَيَّد: تَبَخْتَرَ، وقيل: هو أَن يَحْذَرَ شيئاً فَيَعْدِلَ عنه جانباً؛ ورجل فَيَّادٌ وفَيَّادةٌ.

والتَّفَيُّدُ: التبخْتُرُ.

والفَيَّادُ: المتبخْتِرُ؛ وهو رجل فَيَّادٌ ومُتَفَيِّدٌ.

وفَيَّدَ مِن قِرْنِه: ضَرَبَ عن ثعلب؛ وأَنشد:

نُباشِرُ أَطرافَ القَنا بِصُدُورِنا * إِذا جَمْعُ قَيْسٍ خَشْيَةَ المَوْتِ فَيَّدُوا

والفَيَّادُ والفَيَّادَةُ: الذي يَلُفُّ ما يَقْدِرُ عليه فيأْكلُه؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي النجم:

ليس بِمُلْتاثٍ ولا عَمَيْثَلِ * وليس بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِلِ

أَي: هذا الرَّاعي ليس بالمُتَجَبِّرِ الشَّديدِ العَصا.

والفَيَّادَةُ: الذي يَفيدُ في مِشْيَتِه، والهاء دخلت في نعت المذكَّر مبالغة في الصِّفة.

والفَيَّادُ: ذَكَرُ البُومِ، ويقال: الصَّدَى.

وفَيَّد الرَّجل إِذا تَطَيَّرَ من صوت الفَيَّادِ؛ وقال الأَعشى:

وبَهْماء باللَّيلِ عَطْشَى الفَلا * ةِ يؤْنِسُني صَوْتُ فَيَّادِها

والفَيْدُ: الموْتُ.

وفادَ يَفِيدُ إِذا مات.

وفاد المالُ نفسُه يَفِيدُ فَيْداً: مات؛ وقال عمرو بن شأْس في الإِفادة بمعنى الإِهلاك:

وفِتْيانِ صِدْقٍ قد أَفَدْتُ جَزُورَهم * بِذِي أَوَدٍ خَيْسِ المَتاقَةِ مُسْبِلِ

أَفَدْتُها: نَحَرْتُها وأَهلكتُها من قولك: فادَ الرَّجلُ إِذا مات، وأَفَدْتُه أَنا، وأَراد بقوله: بِذِي أَوَدٍ قِدْحاً من قِداح المَيْسِرِ يقالُ له: مُسْبِلٌ.

خَيْسِ المتاقَةِ: خفيفِ التَّوَقانِ إِلى الفَوْزِ.

وفادتِ المرأَةُ الطِّيبَ فَيْداً: دَلَكَتْه في الماء لِيَذوبَ؛ وقال كثير عزة:

يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ في كلِّ مَشْهَدٍ * ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفِيدُ

أَي: مَدُوف.

وفادَه يَفِيدُه أي: دافَه.

والفَيْدُ: الزَّعفرانُ المَدُوفُ.

والفَيْدُ: ورقُ الزَّعفران.

والفَيدُ: الشَّعَر الذي على جَحْفَلَة الفَرس.

وفَيْد: ماء، وقيل: موضع بالبادية؛ قال زهير:

ثمَّ اسْتَمَرُّوا وقالوا: إِنَّ مَشْرَبَكم * ماءٌ بِشَرْقيِّ سَلْمَى: فَيْدُ أَو رَكَكُ

وقال لبيد:

مُرِّيَّةٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ وجاوَرَتْ * أَرضَ الحِجازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرامُها؟

(ج/ص: 3/342)

وفَيْد: منزل بطريق مكَّة -شرَّفها الله تعالى- قال عبيد الله بن محمَّد اليزيدي:

قلت للمؤَرّج: لم اكتنيت بأَبي فيد؟

فقال: الفَيْدُ منزل بطريق مكَّة، والفَيْدُ: وردُ الزعفران.