لسان العربالمجلد الثالث › (د) › حرف الدَّال المهملة › فصل القاف

ابحث في الصفحة

قلد:

قَلَد الماءَ في الحَوْضِ واللبن في السقاء والسمْنَ في النِّحْي يَقْلِدهُ قَلْداً: جمعه فيه؛ وكذلك قَلَد الشرابَ في بَطْنِه.

والقَلْدُ: جمع الماء في الشيء.

يقال: قَلَدْتُ أَقْلِدُ قَلْداً أي: جمعت ماء إِلى ماء.

أَبو عمرو: هم يَتَقالَدون الماء ويتَفَارطُون ويَتَرَقَّطون ويَتَهاجَرون ويتفارَصُونَ وكذلك يَترافَصُون أي: يتناوبون.

وفي حديث عبد الله بن عمرو: ((أَنَّه قال لِقَيِّمِه على الوهط: إِذا أَقَمْتَ قِلْدَكَ من الماء فاسقِ الأَقْرَبَ فالأَقرب)).

أَراد بِقِلْدِه يوم سَقْيِه ماله أي: إِذا سقيت أَرْضَك فأَعْطِ من يليك.

ابن الأَعرابي: قَلَدْتُ اللبن في السقاء وقَرَيْتُه: جمعته فيه.

أَبو زيد: قَلَدْتُ الماء في الحوض وقَلَدْت اللبن في السقاء أَقْلِدُه قَلْداً إِذا قَدَحْتَ بقدَحِكَ من الماء ثم صَبَبْتَه في الحوض أَو في السقاء.

وقَلَدَ من الشراب في جوفه إِذا شرب.

وأَقْلَدَ البحرُ على خلق كثير: ضمّ عليهم أي: غَرَّقهم، كأَنه أُغْلِقَ عليهم وجعلهم في جوفه.

قال أُمية بن أَبي الصَّلت:

تُسَبِّحُه النِّينانُ والبَحْرُ زاخِراً * وما ضَمَّ مِنْ شيَءٍ وما هُوَ مُقْلِدُ

ورجل مِقْلَدٌ: مَجْمَعٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

جاني جَرادٍ في وعاء مِقْلَدَا *

والمِقْلَدُ: عَصاً في رأْسها اعْوِجاجٌ يُقْلَدُ بها الكلأُ كما يُقْتَلَدُ القَتُّ إِذا جُعِلَ حبالاً أي: يُفْتَلُ، والجمع: المَقالِيدُ. (ج/ص: 3/366)

والمِقْلَدُ: المنْجَلُ يقطع به القتُّ؛ قال الأَعشى:

لَدَى ابنِ يزيدٍ أَو لَدَى ابن مُعَرِّفٍ * يَقُتُّ لها طَوْراً وطَوْراً بمِقْلَدِ

والمِقْلَدُ: مِفتاح كالمِنْجَلِ، وقيل: الإِقْليدُ مُعَرَّبٌ وأَصله كِلِيذ.

أَبو الهيثم: الإِقْلِيدُ المِفْتاحُ وهو المِقْلِيدُ.

وفي حديث قَتْلِ ابن أَبي الحُقَيْق: ((فقمت إِلى الأَقالِيدِ فأَخذْتُها)).

هي جمع إِقْلِيد: وهي المفاتِيحُ.

ابن الأَعرابي: يقال للشَّيخ إِذا أَفْنَدَ: قد قُلِّدَ حَبلَه فلا يُلْتَفَتِ إِلى رأْيه.

والقَلْدُ: إدارَتُك قُلْباً على قُلْبٍ من الحُليِّ وكذلك لَيُّ الحَديدةِ الدقيقة على مثلها.

وقَلَدَ القُلْبَ على القُلْبِ يَقْلِدُه قَلْداً: لواه وكذلك الجَرِيدة إِذا رَقَّقَها ولواها على شيء.

وكل ما لُوِيَ على شيءٍ، فقد قُلِدَ.

وسِوارٌ مَقْلودٌ، وهو ذو قُلْبَينِ مَلْوِيَّيْنِ.

والقَلْدُ: لَيُّ الشَّيءِ على الشَّيء.

وسوارٌ مَقْلُودٌ وقَلْدٌ: مَلْوِيٌّ.

والقَلْدُ: السِّوارُ المَفْتُولُ من فضة.

والإِقْلِيدُ: بُرَة النَّاقة يُلْوَى طرفاها.

والبرَةُ التي يُشَدُّ فيها زمام النَّاقة لها إِقليد، وهو طَرَفها يُثْنى على طرفها الآخر ويُلْوَى لَياً حتى يَسْتَمْسِك.

والإِقْلِيدُ: المِفتاحُ، يمانية.

وقال اللحياني: هو المفتاح ولم يعزها إِلى اليمن.

وقال تبَّعٌ حين حجَّ البيت:

وأَقَمْنا به من الدَّهْر سَبْتاً * وجَعَلْنا لِبابِهِ إِقْلِيدَا

سَبْتاً: دَهْراً ويروى ستاً أي: ست سنين.

والمِقْلدُ والإِقْلادُ: كالإِقْلِيدِ.

والمِقْلادُ: الخِزانةُ.

والمَقالِيدُ: الخَزائِنُ؛ وقَلَّدَ فلانٌ فلاناً عَمَلاَ تَقْلِيداً.

وقوله تعالى: {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الزمر: 63] يجوز أَن تكون المَفاتيحَ ومعناه: له مفاتيح السَّموات والأَرض، ويجوز أَن تكون الخزائن.

قال الزجاج: معناه: أَنَّ كل شيء من السَّموات والأَرضِ فالله خالقه وفاتح بابه.

قال الأَصمعي: المقالِيدُ لا واحدَ لها.

وقَلَدَ الحبْلَ يَقْلِدُه قَلْداً: فَتلَه.

وكلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ من الحبْلِ على قوّة، فهو قَلْدٌ، والجمع أَقْلادٌ وقُلُودٌ.

قال ابن سيده: حكاه أَبو حنيفة.

وحَبْلٌ مَقْلُودٌ وقَلِيدٌ.

والقَلِيدُ: الشَّريطُ، عَبْدِيَّة.

والإِقْلِيدُ: شَرِيطٌ يُشَدُّ به رأْس الجُلَّة.

والإِقْلِيدُ: شيء يطول مثل الخيط من الصُّفْر يُقْلَدُ على البُرَة وخَرْقِ القُرْط، وبعضهم يقول له: القلاد يُقْلَدُ أي: يُقَوّى.

والقِلادَة: ما جُعِل في العُنُق يكون للإِنسان والفرسِ والكلبِ والبَدَنَةِ التي تُهْدَى ونحوِها.

وقَلَّدْتُ المرأَةَ فَتَقَلَّدَتْ هي.

قال ابن الأَعرابي: قيل لأَعرابي: ما تقول في نساء بني فلان؟

قال: قلائِدُ الخيل أي: هنَّ كِرامٌ ولا يُقَلَّدُ من الخيل إلا سابق كريم.

وفي الحديث: ((قَلِّدُوا الخيلَ ولا تُقَلِّدُوها الأَوتارَ)).

أي: قَلِّدُوها طلبَ أَعداء الدِّين والدِّفاعَ عن المسلمين، ولا تُقَلِّدُوها طلب أَوتارِ الجاهلية وذُحُولها التي كانت بينكم، والأَوتار: جمع وِتر، بالكسر، وهو الدَّم وطلب الثَّأْر، يريد اجعلوا ذلك لازماً لها في أَعناقها لُزومَ القلائد لِلأَعْناقِ.

وقيل: أَراد بالأَوتار جمع وَتَرِ القَوْس أي: لا تجعلوا في أَعناقها الأَوتار فتختَنِقَ لأَنَّ الخيل ربما رعت الأَشجار فَنَشِبَتِ الأَوتارُ ببعض شُعَبِها فَخَنَقَتْها.

وقيل: إِنما نهاهم عنها لأَنهم كانوا يعتقدون أَنَّ تقليد الخيل بالأَوتار يدفع عنها العين والأَذى فيكون كالعُوذةِ لها، فنهاهم وأَعلمهم أَنها لا تدفع ضَرَراً ولا تَصْرِفُ حَذراً. (ج/ص: 3/367)

قال ابن سيده: وأَمَّا قول الشَّاعر:

لَيْلى قَضِيبٌ تحتَه كَثِيبُ * وفي القِلادِ رَشَأٌ رَبِيبُ

فإِمَّا أَن يكون جَعَلَ قِلاداً من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاء كتمرة وتمر، وإِمَّا أَن يكون جمع فِعالَةً على فِعالٍ كَدِجاجَةٍ ودِجاجٍ، فإِذا كان ذلك فالكسرة التي في الجمع غير الكسرة التي في الواحد، والأَلف غير الأَلف.

وقد قَلَّدَه قِلاداً وتَقَلَّدَها.

ومنه التقلِيدُ في الدِّين وتقليدُ الوُلاةِ الأَعمالَ، وتقليدُ البُدْنِ: أَن يُجْعَلَ في عُنُقِها شِعارٌ يُعْلَمُ به أَنها هَدْي.

قال الفرزدق:

حَلَفتُ بِرَبِّ مكَّةَ والمُصَلَّى* وأَعْناقِ الهَديِّ مُقلَّداتِ

وقَلَّدَه الأَمرَ: أَلزَمه إِيَّاه، وهو مَثَلٌ بذلك.

(التهذيب): وتقلِيدُ البدَنَةِ أَن يُجْعَلَ في عنقها عُرْوةُ مَزادة أَو خَلَقُ نَعْل فيُعْلم أَنها هدي.

قال الله تعالى: {وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلاَئِدَ} [المائدة: 2].

قال الزجاج: كانوا يُقَلِّدُون الإِبل بِلِحاءِ شجر الحرم ويعتصمون بذلك من أَعدائهم، وكان المشركون يفعلون ذلك، فأُمِرَ المسلمون بأَن لا يُحِلُّوا هذه الأَشياء التي يتقرب بها المشركون إِلى الله ثم نسخ ذلك ما ذكر في الآية بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5].

وتَقَلَّدَ الأَمرَ: احتمله، وكذلك تَقَلَّدَ السَّيْفَ؛ وقوله:

يا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا * مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحَا

أَي: وحاملاً رُمْحاً.

قال: وهذا كقول الآخر:

عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارِدَا *

أَي: وسقيتها ماء بارداً.

ومُقَلَّدُ الرجل: موضع نِجاد السَّيف على مَنْكِبَيْه.

والمُقَلَّدُ من الخيل: السَّابِقُ يُقَلَّدُ شيئاً ليعرف أَنه قد سبق.

والمُقَلَّدُ: موضع.

ومُقَلَّداتُ الشِّعْرِ: البَواقِي على الدَّهْرِ.

والإِقْلِيدُ: العُنُقُ، والجمع أَقْلاد، نادِر.

وناقة قَلْداءُ: طويلة العُنُق.

والقِلْدَة: القِشْدة وهي ثُفْلُ السَّمن وهي الكُدادَةُ.

والقِلْدَةُ: التَّمر والسوِيقُ يُخَلَّصُ به السَّمن.

والقِلْدُ، بالكسر، من الحُمَّى: يومُ إِتْيانِ الرِّبْع، وقيل: هو وقت الحُمَّى المعروفُ الذي لا يكاد يُخْطِئُ، والجمع أَقلاد.

ومنه سمِّيت قَوافِلُ جُدَّة قِلْداً.

ويقال: قَلَدتْه الحُمَّى أَخَذَته كل يوم تَقْلِدُه قَلْداً.

الأَصمعي: القِلْدُ المَحْمومُ يومَ تأْتيه الرِّبْع.

والقِلْدُ: الحَظُّ من الماء.

والقِلْدُ: سَقْيُ السَّماء.

وقد قَلَدَتْنا وسقتنا السَّماء قَلْداً في كل أُسْبوع أي: مَطَرَتْنا لوقت.

وفي حديث عمر: ((أَنَّه استسقى قال: فَقَلَدَتْنا السَّماء قَلْداً كل خمس عشْرةَ ليلة)).

أي: مَطَرَتْنا لوقت معلوم، مأْخوذ من قِلْدِ الحُمَّى وهو يومُ نَوْبَتِها.

والقِلْدُ: السَّقْيُ.

يقال: قَلَدْتُ الزرعَ إِذا سَقَيْتَه.

قال الأَزهري: فالقَلْدُ المصدر، والقِلْدُ الاسم، والقِلْدُ يومُ السَّقْيِ، وما بين القِلْدَيْنِ ظِمْءٌ، وكذلك القِلْد يومُ وِرْدِ الحُمَّى.

الفراء: يقال: سقَى إِبِلَهُ قلْداً وهو السقي كل يوم بمنزلة الظاهرة.

ويقال: كيف قَلْد نخل بني فلان؟

فيقال: تَشْرَبُ في كل عشْرٍ مرة.

ويقال: اقْلَوَّدَه النعاسُ إِذا غشيه وغَلبه؛ قال الراجز:

والقومُ صَرْعَى مِن كَرىً مُقْلَوِّد *

(ج/ص: 3/368)

والقِلد: الرُّفْقَة من القوم وهي الجماعة منهم.

وصَرَّحَتْ بِقِلندان أي: بِجِدٍّ؛ عن اللحياني.

قال: وقُلُودِيَّةُ من بلاد الجزيرة.

الأَزهري: قال ابن الأَعرابي: هي الخُنْعُبَةُ والنُّونَةُ والثُّومَةُ والهَزْمَةُ والوَهْدَةُ والقَلْدَةُ والهَرْتَمَةُ والحِـَثْرَمِة والعَرْتَمَةُ.

قال الليث: الخُنْعُبَةُ مَشَقُّ ما بين الشاربين بِحيال الوَتَرة.