كود:
كادَ: وُضِعَتْ لمقاربة الشيء، فُعِلَ أَو لم يُفْعَلْ، فمجرْدَةً تنبىء عن نفي الفعل، ومقرونةً بالجحْد تنبئُ عن وقوع الفعل.
قال بعضهم في قوله تعالى: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} [طه: 15] أُريد أُخفيها.
قال: فكما جاز أَن توضع أُريد موضع أَكاد في قوله تعالى: {جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [الكهف: 77] فكذلك أَكاد؛ وأَنشد الأَخفش:
كادَتْ وكِدْتُ وتِلْكَ خيرُ إِرادَةٍ * لو عادَ مِنْ لَهْوِ الصَّبابَةِ ما مَضَى
وسنذكرها في كيد بعد هذه.
قال ابن سيده في ترجمة كود: كادَ كَوْداً ومَكاداً ومَكادَةً: هَمَّ وقارَبَ ولم يَفْعَل، وهو بالياء أَيضاً وسنذكره.
ولا كَوْداً ولا همّاً أي: لا يَثْقُلَنَّ عليك، وهو بالياء أَيضاً.
الليث: الكَوْد مصدر كاد يكودُ كَوْداً ومَكاداً ومَكادَة.
تقول لمن يطلب إِليك شيئاً ولا تريد أَن تعطيه، تقول: لا ولا مَكادَةً ولا مَهَمَّةً ولا كَوْداً ولا هَمّاً ولا مَكاداً ولا مَهَمّاً.
ويقال: ولا مَهَمَّة لي ولا مَكادة أي: لا أَهُمُّ ولا أَكادُ، ولغة بني عديّ: كُدْتُ أَفْعَل كذا، بضم الكاف، وحكاه سيبويه عن بعض العرب.
أَبو حاتم: يقال: لا ولا كيداً لك ولا همّاً، وبعض العرب يقول: لا أَفعل ذلك ولا كَوْداً، بالواو.
قال: وقال ابن العوَّام: كادَ زيدٌ أَن يموتَ.
وأَن لا تَدْخل مع كاد ولا مع ما تصرَّف منها.
قال الله تعالى: {وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي} [الأعراف: 150].
وكذلك جميع ما في القرآن. (ج/ص: 3/383)
قال: وقد يُدْخلون عليها أَنْ تشبيهاً بعَسَى؛ قال رؤبة:
قد كادَ من طُولِ البِلَى أَنْ يَمْصَحا *
وقولهم: عرف فلان ما يُكادُ منه أي: ما يرادُ منه.
وحكى أَبو الخطاب: أَنَّ ناساً من العرب يقولون: كِيدَ زيد يَفْعل كذا وما زِيلَ يفعل كذا.
يريدون كاد وزال فنقلوا الكسر إِلى الكاف كما نقلوا في فَعِلْت.
ابن بُزُرج: يقال من كاد يكاد: هما يَتَكايدان، وأَصحاب النحو يقولون: يَتَكاوَدَان وهو خطأٌ.
والكَوْد: كلُّ ما جَمَعْتَه وجعلته كُثَباً من طعام وترابٍ ونحوه، والجمع أَكوادٌ.
وكوَّدَ الترابَ: جَمَعَه وجعله كُثْبَةً، يمانيةٌ.
وكُوَادٌ وكوَيْدٌ: اسمان.