لسان العربالمجلد الثالث › (د) › حرف الدَّال المهملة › فصل اللام

ابحث في الصفحة

لدد:

اللَّديدانِ: جانبا الوادي.

واللَّديدانِ: صَفْحتا العُنُق دون الأُذنين، وقيل: مَضْيَعَتاه وعَرْشاه.

قال رؤْبة:

على لَديدَيْ مُصْمَئِلٍّ صَلْخاد *

ولَديدا الذَّكَر: ناحِيتاهُ.

ولَديدا الوادي: جانباه، كل واحد منهما لَديدٌ.

أَنشد ابن دريد:

يَرْعُوْنَ مُنْخَرقَ اللَّديدِ كأَنهم * في العزِّ أُسْرَةُ صاحِبٍ وشِهابِ

وقيل: هما جانبا كلِّ شيء، والجمع أَلِدَّةٌ.

أَبو عمرو: اللَّديدُ ظاهر الرَّقبة؛ وأَنشد:

كلُّ حُسام مُحْكَمِ التَّهْنِيدِ *

يَقْضِبُ عند الهَزِّ والتَّحْريدِ *

سالِفَةَ الهامةِ واللَّديدِ *

وتَلَدَّدَ: تَلَفَّتَ يميناً وشمالاً وتحير مُتَبَلِّداً.

وفي الحديث: ((حين صُدَّ عن البيت: أَمَرْتُ النَّاس فإِذا هم يَتَلَدَّدُون)).

أي: يَتَلَبَّثُون.

والمُتَلَدَّدُ: العُنق، منه؛ قال الشَّاعر يذكر ناقة:

بَعِيدة بين العَجْبِ والمُتَلَدَّدِ *

أَي: أَنها بعيدة ما بين الذَّنَب والعُنُق.

وقولهم: ما لي عنه مُحْتَدٌّ ولا مُلْتَدٌّ أي: بُدٌّ.

واللَّدُودُ: ما يُصَبُّ بالمُسْعُط من السَّقْي والدَّواء في أَحد شِقّي الفم فَيَمُرُّ على اللَّديد.

وفي حديث النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أَنَّه قال: خَيْرُ ما تَداوَيْتُمْ به اللَّدودُ والحِجامةُ والمَشِيُّ)).

قال الأَصمعي: اللَّدود ما سُقِيَ الإِنسان في أَحدِ شقَّيِ الفم، ولديدا الفم: جانباه، وإِنما أُخذ اللَّدُودُ من لديدَيِ الوادي وهما جانباه.

ومنه قيل للرَّجل: هو يَتَلَدَّدُ إِذا تَلَفَّت يميناً وشمالاً.

ولَدَدْتُ الرَّجل أَلُدُّهُ لَدّاً إِذا سقيتَه كذلك.

وفي حديث عثمان: ((فَتَلَدَّدْت تَلَدُّد المضطرّ)).

التلَدُّدُ: التَّلفت يميناً وشمالاً تحيراً، مأْخوذ من لَديدَيِ العنق وهما صفحتاه.

الفراء: اللَّدُّ أَنْ يؤخَذَ بلسان الصَّبي فَيُمَدَّ إِلى أَحد شِقَّيْه، ويُوجَر في الآخر الدَّواءُ في الصدَف بين اللِّسان وبين الشِّدْق.

وفي الحديث: ((أَنَّه لُدَّ في مرضه، فلمَّا أَفاق قال: لا يبقى في البيت أَحدٌ إِلا لُدَّ)).

فَعَل ذلك عقوبة لهم لأَنهم لَدُّوه بغير إِذنه.

وفي المثل: جرى منه مَجْرى اللَّدُود، وجمعه أَلِدَّة.

وقد لدّ الرَّجلُ، فهو مَلْدُودٌ، وأَلْدَدْتُه أَنا والتَدَّ هو.

قال ابن أَحمر:

شَرِبْتُ الشُّكاعى والتَدَدْتُ أَلِدَّةً * وأَقْبَلْتُ أَفواهَ العُرُوق المَكاوِيا

والوَجُور في وسَط الفم.

وقد لَدَّه به يَلُدُّه لَدّاً ولُدوداً، بضم اللام؛ عن كراع، ولَدّه إِيَّاه؛ قال:

لَدَدْتُهُمُ النَّصِيحةَ كلَّ لَدٍّ * فَمَجُّوا النُّصْحَ ثم ثَنَوا فَقاؤوا

استعمله في الأعراض وإِنما هو في الأَجسام كالدواء والماء.

واللَّدودُ: وجع يأْخذ في الفم والحلق فيجعل عليه دواء ويوضع على الجبهة من دمه.

ابن الأَعرابي: لَدَّد به ونَدَّدَ به إِذا سَمَّع به.

ولَدَّه عن الأَمر لَدّاً: حبَسَه، هُذَلِيَّةٌ.

ورجل شَديد لَديدٌ.

والأَلَدُّ: الخَصِمُ الجَدِلُ الشَّحِيحُ الذي لا يَزيغُ إِلى الحقِّ، وجمعه لُدّ ولِدادٌ. (ج/ص: 3/391)

ومنه قول عمر -رضي الله عنه- لأُم سلمة: فأَنا منهم بين أَلْسِنَةٍ لِدادٍ، وقلوب شِداد، وسُيوف حِداد.

والأَلَنْدَدُ واليَلَنْدَد: كالأَلَدِّ أي: الشَّديد الخصومة.

قال الطرِمَّاح يصف الحرباء:

يُضْحِي على سُوقِ الجُذُولِ كَأَنَّه * خَصْمٌ أَبَرَّ على الخُصُومِ يَلَنْدَدُ

قال ابن جني: همزة أَلَنْدَد وياء يلَنْدد كلتاهما للإِلحاق.

فإِن قلت: فإِذا كان الزَّائد إِذا وقع أَولاً لم يكن للإِلحاق فكيف أَلحقوا الهمزة والياء في أَلَنْدد ويلَنْدد، والدَّليل على صحَّة الإِلحاق ظهور التَّضعيف؟

قيل: إِنهم لا يلحقون بالزَّائد من أَوَّل الكلمة إِلا أَن يكون معه زائد آخر، فلذلك جاز الإِلحاق بالهمزة والياء في أَلندد ويلندد لما انضم إِلى الهمزة والياء من النُّون.

وتصغير أَلندد أُلَيْد لأَنَّ أَصله أَلد فزادوا فيه النُّون ليلحقوه ببناء سفرجل فلمَّا ذهبت النُّون عاد إِلى أَصله.

ولَدَدْتَ لَدَداً: صِرْت أَلَدَّ.

ولَدَدْتُه أَلُدُّه لَدّاً: خصَمْتُه.

وفي التنزيل العزيز: {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} [البقرة: 204].

قال أَبو إِسحق: معنى الخَصِم الأَلَدِّ في اللُّغة: الشَّديدُ الخصومة الجَدِل، واشتقاقه مِن لَديدَيِ العنق وهما صفحتاه، وتأْويله أَن خَصْمَه أي: وجه أَخَذ من وجوه الخصومة غلبه في ذلك.

يقال: رجل أَلَدُّ بَيِّنُ اللَّدَد شديد الخصومة.

وامرأَة لَدَّاء وقوم لُدٌّ.

وقد لَدَدْتَ يا هذا تَلُدُّ لَدَداً.

ولَدَدْتُ فلاناً أَلُدُّه إِذا جادلته فغلبته.

وأَلَدَّه يَلُدُّه: خصمه، فهو لادٌّ ولَدُود.

قال الراجز:

أَلُدُّ أَقرانَ الخُصُوم اللُّدِّ *

ويقال: ما زلت أُلادُّ عنك أي: أُدافِع.

وفي الحديث: ((إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجالِ إِلى الله الأَلَدُّ الخَصِمُ)).

أي: الشَّديد الخصومة.

واللَّدَد: الخُصومة الشَّديدة.

ومنه حديث علي -كرّم الله وجهه-: ((رأَيت النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- في النَّوم فقلت: يا رسول الله، ماذا لقِيتُ بعدك من الأَوَدِ واللَّدَد؟)).

وقوله تعالى: {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً} [مريم: 97] قيل: معناه: خُصَماءُ عُوج عن الحقِّ، وقيل: صُمٌّ عنه.

قال مهدي بن ميمون: قلت للحسن قوله: {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً} قال: صُمّاً.

واللَّدُّ، بالفتح: الجُوالِقُ؛ قال الراجز:

كأَنَّ لَدَّيْهِ على صَفْحِ جَبَل *

واللديد: الرَّوْضة الخضراء الزَّهْراءُ.

ولُدٌّ: موضع.

وفي الحديث في ذكر الدَّجال: ((يقتله المسيح بباب لُدّ)).

لُدٌّ: موضع بالشَّام، وقيل: بِفِلَسْطين.

وأَنشد ابن الأَعرابي:

فَبِتُّ كأَنَّني أُسْقَى شَمُولاً * تَكُرُّ غَرِيبَةً مِن خَمْرِ لُدٍّ

ويقال له أَيضاً: اللُّدُّ؛ قال جميل:

تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدِّ دُونَه * وهَضْبٌ لِتَيْما والهِضابُ وُعُورُ

(التهذيب): ولُدُّ اسم رَمْلة، بضم اللام، بالشَّام.

واللَّدِيدُ: موضع؛ قال لبيد:

تَكُرُّ أَخادِيدُ اللَّدِيدِ عَليْهِمُ * وتُوفَى جِفانُ الصَّيفِ مَحْضاً مُعَمِّما

ومِلَدٌّ: اسم رجل.