لسان العربالمجلد الثالث › (د) › حرف الدَّال المهملة › فصل الميم

ابحث في الصفحة

مدد:

المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ.

مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ به فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بيننا: مَدَدْناه.

وفلان يُمادُّ فلاناً أي: يُماطِلُه ويُجاذِبه.

والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، وكذلك كل شيء تبقى فيه سَعَةُ المَدِّ.

والمادَّةُ: الزِّيادة المتَّصلة.

ومَدَّه في غَيِّه أي: أَمهلَه وطَوَّلَ له.

ومادَدْتُ الرَّجل مُمادَّةً ومِداداً: مَدَدْتُه ومَدَّني؛ هذه عن اللحياني. (ج/ص: 3/397)

وقوله تعالى: {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [البقرة: 15] معناه: يُمْهِلُهم.

وطُغْيانُهم: غُلُوُّهم في كفرهم.

وشيء مَدِيد: ممدود.

ورجل مَدِيد الجسم: طويل، وأَصله في القيام.

سيبويه، والجمع مُدُدٌ، جاء على الأَصل لأَنَّه لم يشبه الفعل، والأُنثى مَدِيدة.

وفي حديث عثمان: ((قال لبعض عماله: بلغني أَنَّك تزوجت امرأَة مديدة)).

أي: طويلة.

ورجل مَدِيدُ القامة: طويل القامة.

وطِرافٌ مُمدَّد أي: ممدودٌ بالأَطناب، وشُدِّدَ للمبالغة.

وتَمَدَّد الرَّجل أي: تَمطَّى.

والمَدِيدُ: ضرب من العَرُوض،سمي بذلك لامتداد أَسبابه وأَوتاده؛ قال أَبو إِسحق: سمي مديداً لأَنَّه امتَدَّ سبباه فصار سَبَب في أَوَّله وسبب بعد الوَتِدِ.

وقوله تعالى: {فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} [الهمزة: 9] فسَّره ثعلب فقال: معناه: في عَمَد طِوال.

ومَدَّ الحرف يَمُدُّه مَدّاً: طَوَّلَه.

وقال اللحياني: مدَّ اللهُ الأَرضَ يَمُدُّها مَدّاً بسطها وسَوَّاها.

وفي التنزيل العزيز: {وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ} [الانشقاق: 3].

وفيه: {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا} [ق: 7].

ويقال: مَدَدْت الأَرض مَدَّاً إِذا زِدت فيها تراباً أَو سَماداً من غيرها ليكون أَعمر لها وأَكثر رَيْعاً لزرعها، وكذلك الرِّمال، والسَّمادُ مِداد لها؛ وقول الفرزدق:

رَأَتْ كَمراً مِثْلَ الجَلاميدِ فَتَّحَتْ * أَحالِيلَها لمَّا اتْمَأَدَّتْ جُذورُها

قيل في تفسيره: اتْمَأَدَّتْ.

قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا، اللهم إِلا أَن يريد تَمادَّت فسكن التَّاء واجتلب للسَّاكن ألف الوصل، كما قالوا: ادَّكَرَ وادّارَأْتُمْ فيها، وهمز الأَلف الزَّائدة كما همز بعضهم أَلف دابَّة فقال: دأَبَّة.

ومدَّ بصَرَه إِلى الشيء: طَمَح به إِليه.

وفي التنزيل العزيز: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا} [طه: 131].

وأَمَدَّ له في الأَجل: أَنسأَه فيه.

ومَدَّه في الغَيّ والضَّلال يَمُدُّه مَدّاً ومَدَّ له: أَمْلَى له وتركه.

وفي التنزيل العزيز: {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [البقرة: 15] أي: يُمْلِي ويَلِجُّهم.

قال: وكذلك مدَّ الله له في العذاب مَدّاً.

وفي التنزيل العزيز: {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً} [مريم: 79].

قال: وأَمَدَّه في الغي لغة قليلة.

وقوله تعالى: {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ} [الأعراف: 202].

قراءة أَهل الكوفة والبصرة: {يَمُدُّونَهم}.

وقرأَ أَهل المدينة: {يُمِدُّونَهم}.

والمَدُّ: كثرة الماء أَيَّامَ المُدُود وجمعه مُمدُود.

وقد مَدَّ الماءُ يَمُدُّ مَدّاً، وامْتَدَّ ومَدَّه غيره وأَمَدَّه.

قال ثعلب: كل شيء مَدَّه غيره، فهو بأَلف.

يقال: مَدَّ البحرُ وامتَدَّ الحَبْل.

قال الليث: هكذا تقول العرب.

الأَصمعي: المَدُّ مَدُّ النَّهر.

والمَدُّ: مَدُّ الحبل.

والمَدُّ: أَن يَمُدّ الرَّجل الرَّجل في غيِّه.

ويقال: وادِي كذا يَمُدُّ في نهر كذا أي: يزيد فيه.

ويقال منه: قلَّ ماءُ رَكِيَّتِنا فَمَدَّتها ركيةٌ أُخرى فهي تَمُدُّها مَدّاً.

والمَدُّ: السَّيل.

يقال: مَدَّ النَّهرُ ومدَّه نهر آخر.

قال العجاج:

سَيْلٌ أَتِيٌّ مَدَّه أَتِيُّ * غِبَّ سمَاءٍ فهو رَقْراقِيُّ

ومَدَّ النَّهرُ النَّهرَ إِذا جرى فيه.

قال اللحياني: يقال لكل شيء دخل فيه مثله فَكَثَّرَه: مدَّه يَمُدُّه مدّاً.

وفي التنزيل العزيز: {وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} [لقمان: 27].

أي: يزيد فيه ماء من خلْفِه تجرُّه إِليه وتُكثِّرُه.

ومادَّةُ الشَّيء: ما يمدُّه، دخلت فيه الهاء للمبالغة.

وفي حديث الحوض: ((يَنْبَعِثُ فيه مِيزابانِ مِدادُهما أَنهار الجنَّة)).

أي: يَمُدُّهما أَنهارُها.

وفي الحديث: ((وأَمَدَّها خَواصِر)).

أي: أَوسعها وأَتَمَّها.

والمادَّة: كل شيء يكون مَدَداً لغيره. (ج/ص: 3/398)

ويقال: دعْ في الضَّرْع مادَّة اللَّبن، فالمتروك في الضَّرع هو الداعِيَةُ، وما اجتمع إِليه فهو المادَّة، والأَعْرابُ مادَّةُ الإسلام.

وقال الفراءُ في قوله عزَّ وجلَّ: {وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} [لقمان: 27] قال: تكون مِداداً كالمِدادِ الذي يُكتب به.

والشَّيء إِذا مدَّ الشَّيء فكان زيادة فيه، هو يَمُدُّه.

تقول: دِجْلَةُ تَمُدُّ تَيَّارنا وأَنهارنا، والله يَمُدُّنا بها.

وتقول: قد أَمْدَدْتُك بأَلف فَمُدَّ.

ولا يقاس على هذا كل ما ورد.

ومَدَدْنا القومَ: صِرْنا لهم أَنصاراً ومدَدَاً وأَمْدَدْناهم بغيرنا.

وحكى اللحياني: أَمَدَّ الأَمير جنده بالحبل والرِّجال وأَعانهم، وأَمَدَّهم بمال كثير وأَغاثهم.

قال: وقال بعضهم: أَعطاهم، والأَوَّل أَكثر.

وفي التنزيل العزيز: {وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} [الإسراء: 6].

والمَدَدُ: ما مدَّهم به أَو أَمَدَّهم.

سيبويه، والجمع أَمْداد، قال: ولم يجاوزوا به هذا البناء، واستَمدَّه: طلَبَ منه مَدَداً.

والمَدَدُ: العساكرُ التي تُلحَق بالمَغازي في سبيل الله.

والإِمْدادُ: أَنْ يُرْسِلَ الرَّجل للرَّجل مَدَداً، تقول: أَمْدَدْنا فلاناً بجيش.

قال الله تعالى: {أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ} [آل عمران: 124].

وقال في المال: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ} [المؤمنون: 55] هكذا قرئ: {نِمُدُّهم} بضم النُّون.

وقال: {وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} فالمَدَدُ ما أَمْدَدْتَ به قومك في حرْب أَو غير ذلك من طعام أَو أَعوان.

وفي حديث أُويس: ((كان عمر -رضي الله عنه- إِذا أَتَى أَمْدادُ أَهل اليمن سأَلهم: أَفيكم أُوَيْسُ بن عامر؟)).

الأَمداد: جمع مَدَد وهم الأَعوان والأَنصار الذين كانوا يَمُدُّون المسلمين في الجهاد.

وفي حديث عوف بن مالك: ((خرجت مع زيد بن حارثه في غزوة مُؤْتُة ورافَقَني مَدَدِيٌّ من اليمن)).

وهو منسوب إلى المدَد.

وقال يونس: ما كان من الخير فإِنَّك تقول: أَمْدَدْته، وما كان من الشَّر فهو مدَدْت.

وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((هم أَصلُ العرب ومادَّة الإِسلام)).

أي: الذين يُعِينونهم ويَكُثِّرُون جيوشهم ويُتَقَوَّى بزكاةِ أَموالهم.

وكل ما أَعنت به قوماً في حرب أَو غيره، فهو مادَّة لهم.

وفي حديث الرمي: ((مُنْبِلُه والمُمِدُّ به)).

أي: الذي يقوم عند الرامي فيناوله سهماً بعد سهم، أَو يردّ عليه النَّبْلَ من الهَدَف.

يقال: أَمَدَّه يُمِدُّه، فهو مُمِدٌّ.

وفي حديث عليّ -كرّم الله وجهه-: ((قائل كلمةِ الزُّور والذي يَمُدُّ بحبلها في الإِثم سواءٌ)).

مَثَّل قائلها بالمائِح الذي يملأُ الدلو في أَسفل البئر، وحاكِيَها بالماتِحِ الذي يجذب الحبل على رأْس البئر ويَمُدُّه.

ولهذا يقال: الراويةُ أَحد الكاذِبَيْنِ.

والمِدادُ: النِّقْس.

والمِدادُ: الذي يُكتب به وهو ممَّا تقدَّم.

قال شمر: كل شيء امتَلأَ وارتفع فقد مَدَّ؛ وأَمْدَدْتُه أَنا.

ومَدَّ النَّهار إِذا ارتفع.

ومَدَّ الدَّواةَ وأَمَدَّها: زاد في مائِها ونِقْسِها.

ومَدَّها وأَمَدَّها: جعل فيها مِداداً، وكذلك مَدَّ القَلم وأَمَدَّه.

واسْتَمَدَّ من الدواةِ: أَخذ منها مِداداً.

والمَدُّ: الاستمدادُ منها، وقيل: هو أَن يَسْتَمِدَّ منها مَدّة واحدة.

قال ابن الأَنباري: سمي المِدادُ مِداداً لإمداده الكاتِب، من قولهم: أَمْدَدْت الجيش بمَدد؛ قال الأَخطل:

رَأَوْا بارِقاتٍ بالأَكُفِّ كأَنّها * مَصابيحُ سُرْجٌ أُوقِدَتْ بِمِدادِ

أَي: بزيت يُمِدُّها.

وأَمَدَّ الجُرْحُ يُمِدُّ إِمْداداً: صارت فيه مَدَّة.

وأَمْدَدْت الرَّجل مدّةً.

ويقال: مُدَّني يا غلامُ مُدَّة من الدواة، وإِن قلت: أَمْدِدْني مُدّة، كان جائزاً، وخرج على مَجْرَى المَدَدِ بها والزيادة.

والمُدَّة أَيضاً: اسم ما اسْتَمْدَدْتَ به من المِدادِ على القلم. (ج/ص: 3/399)

والمَدّة، بالفتح: الواحدة من قولك: مَدَدْتُ الشَّيءَ.

والمِدّة، بالكسر: ما يجتمع في الجُرْح من القيح.

وأَمْدَدْتُ الرَّجل إِذا أَعطيته مُدّة بقلم؛ وأَمْدَدْتُ الجيش بِمَدَد.

والاستمدادُ: طلبُ المَدَدِ.

قال أَبو زيد: مَدَدْنا القوم أي: صِرنا مَدَداً لهم وأَمْدَدْناهم بغيرنا وأَمْدَدْناهم بفاكهة.

وأَمَدّ العَرْفَجُ إِذا جَرَى الماءُ في عوده.

ومَدَّه مِداداً وأَمَدَّه: أَعطاه؛ وقول الشَّاعر:

نُمِدُّ لهمْ بالماءِ مِن غيرِ هُونِه * ولكِنْ إِذا ما ضاقَ أَمرٌ يُوَسَّعُ

يعني: نزيد الماء لتكثر المرقة.

ويقال: سبحان الله مِدادَ السَّموات ومِدادَ كلماتِه ومَدَدَها أي: مثل عدَدِها وكثرتها.

وقيل: قَدْرَ ما يُوازيها في الكثرة عِيارَ كيل أَو وزن أَو عدَد أَو ما أَشبهه من وجوه الحصر والتَّقدير.

قال ابن الأَثير: وهذا تمثيل يراد به التَّقدير لأَنَّ الكلام لا يدخل في الكيل والوزن وإِنما يدخل في العدد.

والمِدادُ: مصدر كالمَدَد.

يقال: مددت الشَّيءَ مَدّاً ومِداداً وهو ما يكثر به ويزاد.

وفي الحديث: ((إِنَّ المؤَذِّنَ يُغْفَرُ له مَدَّ صَوْتِه)).

المدّ: القدر، يريد به قدر الذُّنوب أي: يغفر له ذلك إِلى منتهى مَدِّ صوته، وهو تمثيل لسعة المغفرة كقوله الآخر: ((ولو لَقِيتَني بِقُـِراب الأَرض خَطايا لِقيتُك بها مَغْفِرَةً)).

ويروى: ((مَدَى صوته)).

وهو مذكور في موضعه.

وبنوا بيوتهم على مِدادٍ واحد أي: على طريقة واحدة.

ويقال: جاء هذا على مِدادٍ واحد أي: على مثال واحد.

وقال جندل:

لم أُقْوِ فِيهِنَّ ولم أُسانِدِ * على مَدادٍ ورويٍّ واحِدِ

والأَمِدّةُ، والواحدةُ مِدادٌ: المِساكُ في جانبي الثَّوبِ إِذا ابْتُدِئَ بعَملِه.

وأَمَدَّ عُودُ العَرْفَجِ والصِّلِّيانِ والطَّرِيفَةِ: مُطِرَ فَلانَ.

والمُدَّةُ: الغاية من الزَّمان والمكان.

ويقال: لهذه الأُمّةُ مُدَّة أي: غاية في بقائها.

ويقال: مَدَّ الله في عُمُرك أي: جعل لعُمُرك مُدَّة طويلة.

ومُدَّ في عمره: نُسِئَ.

ومَدُّ النَّهارِ: ارتفاعُه.

يقال: جئتك مَدَّ النَّهار وفي مَدِّ النَّهار، وكذلك مَدَّ الضُّحى، يضعون المصدر في كل ذلك موضع الظَّرف.

وامتدَّ النَّهارُ: تَنَفَّس.

وامتدَّ بهم السَّير: طال.

ومَدَّ في السَّير: مَضَى.

والمَدِيدُ: ما يُخْلَطُ به سَوِيقٌ أَو سِمْسمٌ أَو دقيق أَو شعير جَشٌّ.

قال ابن الأَعرابي: هو الذي ليس بحارٍّ ثم يُسقاه البعير والدَّابَّة أَو يُضْفَرُه، وقيل: المَدِيدُ العَلَفُ، وقد مَدَّه به يَمُدُّه مَدّاً.

أَبو زيد: مَدَدْتُ الإِبلَ أَمُدُّها مَدّاً، وهو أَن تسقيها الماء بالبزر أَو الدَّقيق أَو السمسم.

وقال في موضع آخر: المِدِيدُ شعير يُجَشُّ ثم يُبَلُّ فَيُضْفَرُ البَعِيرَ.

ويقال: هناك قطعة من الأَرض قَدْرُ مَدِّ البصر أي: مَدَى البصر.

ومَدَدْتُ الإِبِلَ وأَمْدَدْتُها بمعنى، وهو أَن تَنْثِـَرَ لها على الماءَ شيئاً من الدَّقيق ونحوه فَتَسْقِيَها، والاسم المَدِيدُ.

والمِدّانُ والإِمِدّانُ: الماء المِلْح، وقيل: الماء الملح الشَّديدُ المُلُوحة.

وقيل: مِياهُ السِّباخِ.

قال: وهو إِفْعِلانٌ بكسر الهمزة.

قال زيد الخيل، وقيل هو لأَبي الطَّمَحان:

فأَصْبَحْنَ قد أَقهْيَنَ عَنِّي كما أَبَتْ * حِياضَ الإِمِدَّانِ الظِّباءُ القوامِحُ

(ج/ص: 3/400)

والإِمِدّانُ أَيضاً: النَّزُّ.

وقيل: هو الإِمِّدانُ؛ بتشديد الميم وتخفيف الدَّال.

والمُدُّ: ضَرْبٌ من المكايِيل وهو رُبُع صاع، وهو قَدْرُ مُدِّ النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- والصَّاعُ: خمسة أَرطال.

قال:

لم يَغْدُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ * ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ

والجمع أَمدادٌ ومِدَدٌ ومِدادٌ كثيرة ومِدَدةٌ؛ قال:

كأَنَّما يَبْرُدْنَ بالغَبُوقِ * كَيْلَ مِدادٍ من فَحاً مَدْقوقِ

الجوهري: المُدُّ، بالضَّم، مكيال وهو رطل وثلث عند أَهل الحجاز والشَّافعي، ورطلان عند أَهل العراق وأَبي حنيفة، والصَّاع أَربعة أَمداد.

وفي حديث فضل الصَّحابة: ((ما أَدْرَك مُدَّ أَحدِهم ولا نَصِيفَه)).

والمد، في الأَصل: ربع صاع وإِنما قَدَّره به لأَنَّه أَقلُّ ما كانوا يتصدَّقون به في العادة.

قال ابن الأَثير: ويروى بفتح الميم، وهو الغاية.

وقيل: إنَّ أَصل المد مقدَّر بأَن يَمُدَّ الرَّجل يديه فيملأَ كفيه طعاماً.

ومُدَّةٌ من الزَّمان: برهة منه.

وفي الحديث: ((المُدَّة التي مادَّ فيها أَبا سفيان)).

المُدَّةُ: طائفة من الزَّمان تقع على القليل والكثير، ومادَّ فيها أي: أَطالَها، وهي فاعَلَ من المدّ.

وفي الحديث: ((إِن شاؤُوا مادَدْناهم)).

ولُعْبة للصِّبيان تسمَّى: مِدادَ قَيْس.

(التهذيب): ومِدادُ قَيْس لُعْبة لهم.

(التهذيب) في ترجمة دمم: دَمدَمَ إِذا عَذَّبَ عذاباً شديداً، ومَدْمَدَ إِذا هَرَبَ.

ومُدٌّ: رجل من دارِم.

قال خالد بن علقمة الدارمي يهجو خُنْشُوشَ بن مُدّ:

جَزَى اللهُ خُنْشُوشَ بنَ مُدٍّ مَلامةً * إِذا زَيَّنَ الفَحْشاءَ للنَّاسِ مُوقُها