لسان العربالمجلد الثالث › (د) › حرف الدَّال المهملة › فصل الميم

ابحث في الصفحة

مقد:

مَقَدٌ: من قُرَى البَثَنِيَّةِ.

والمَقدِيَّة، خفيفة الدَّال: قرية بالشَّام من عمل الأُرْدُنّ، والشَّرابُ منسوب إِليها.

غيره: المَقَدِي، مخفف الدال: شراب منسوب إِلى قرية بالشَّام يتخذ من العسل.

وقال الشَّاعر:

عَلِّلِ القَوْمَ قَلِيلاً * بابنِ بِنْتِ الفارِسِيَّة

إِنَّهُمْ قد عاقَرُوا اليَوْ *مَ شَراباً مَقَدِيَّهْ

وأَنشد الليث:

مَقَديَّاً أَحَلَّهُ اللَّهُ للنَّا * سِ شَراباً وما تَحِلُّ الشَّمُولُ

وروى الأَزهري بسنده عن منذر الثوري قال: رأَيت محمَّد بن عليّ يشربُ الطِّلاءَ المَقَدِيَّ الأَصفر، كان يرزقه إِيَّاه عبد الملك، وكان في ضيافته يرْزُقه الطِّلاءَ وأَرطالاً من لحم.

قال شمر: سمعت أَبا عبيد يروي عن أَبي عمرو: المَقَدِيُّ ضَرْب من الشَّراب، بتخفيف الدَّال؛ قال: والصَّحيح عندي أَن الدَّال مشدّدة.

قال: وسمعت رجاء بن سلمة يقول المَقَدِّيُّ، بتشديد الدال، الطِّلاءُ المُنَصَّف مشبه بما قُدَّ بنصفين.

قال: ويصدقه قول عمرو بن معديكرب:

وهُمْ تَرَكُوا ابْنَ كَبْشَةَ مُسلَحِبّاً * وهُمْ شغَلوه عَنْ شُرْبِ المَقَدِّ

(ج/ص: 3/409)

قال ابن سيده: أُنشد بغير ياء، قال: وقد يجوز أَن يكون أَراد المَقَدّي فحذف الياء.

قال ابن بري: وجعل الجوهري المَقَدي مخففاً، وهو المشهور عند أَهل اللُّغة، وقد حكاه أَبو عبيد وغيره مشدّد الدَّال، رواه ابن الأَنباري واستشهد على صحته ببيت عمرو بن معديكرب، حكى ذلك عن أَبيه عن أحمد بن عبيد، وأَن المَقَدِّيّ منسوب إِلى مَقَدّ، وهي قرية بِدِمَشْق في الجبل المشرف على الغَوْر.

وقال أَبو الطيب اللُّغوي: هو بتخفيف الدَّال لا غير منسوب إلى مَقَد؛ قال: وإِنما شدّده عمرو بن معديكرب للضَّرورة؛ قال: وكذا يقتضي أَن يكون عنده قول عدي بن الرقاع في تشديد الدَّال أَنَّه للضَّرورة وهو:

فَظَلْتُ كأَنِّي شارِبٌ لَعِبَتْ به * عُقارٌ ثَوَتْ في سِجْنِها حِجَجاً تِسْعَا

مَقَدِّيَّةٌ صَهْباءُ باكَرْتُ شُرْبَها * إِذا ما أَرادُوا أَن يَرُوحوا بها صَرْعَى

قال: والذي يشهد بصحَّة قول أَبي الطيب أَنها منسوبة إِلى مقد، بالتَّخفيف، قول الأَحوص:

كأَنَّ مُدامَةً مِمَّا * حَوَى الحانُوتُ مِنْ مَقَدِ

يُصَفَّقُ صَفْوُها بالمِسْـ * ـكِ والكافُورِ والشَّهَدِ

قال: وكذلك قول العرجي:

كأَنَّ عُقاراً قَرْقَفاً مَقَدِيَّةً * أَبى بَيْعَها خَبٌّ مِنَ التَّجْرِ خادِعُ

وكذلك قول الآخر:

مَقَدِيّاً أَحَلَّه اللَّهُ للناس *

قال: زعم قائل هذا البيت أَنّ المَقَدِيَّة شراب من العسل كانت الخلفاء من بني أُمَيَّة تشربه.

والمَقَدِيّ: ضَرْبٌ من الثِّياب.