ثمر:
الثَّمرُ: حَمْلُ الشَّجَرِ.
وأنواع المال والولد: ثمَرَةُ القلب.
وفي الحديث: ((إِذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ثمَرَةَ فُؤَاده، فيقولون: نعم)).
قيل للولد: ثمرة لأن الثمرة ما ينتجه الشَّجر والولد ينتجه الأَب.
وفي حديث عمرو بن مسعود قال لمعاوية: ((ما تسأَل عمن ذَبُلَتْ بَشَرَتُه وقُطِعَتْ ثمرَتُه)).
يعني: نسله، وقيل: انقطاع شهوته للجماع.
وفي حديث المبايعة: ((فأَعطاه صَفْقَةَ يَدِهِ وثمرةَ قلبه)).
أَي: خالص عهده.
وفي حديث ابن عبَّاس: ((أنه أَخذ بِثمرَةِ لسانه)).
أَي: طرفه الذي يكون في أَسفله.
والثمر: أنواع المال، وجمعُ الثمرِ: ثمارٌ، وثمرٌ: جمع الجمع، وقد يجوز أن يكون الثمر جمع ثمرَةٍ كخَشَبَةٍ وخُشُب وأن لا يكون جمعَ ثمارٍ لأن باب خشبةٍ وخُشُبٍ أَكثر من باب رِهان ورُهُن.
قال ابن سيده: أَعني: أن جمع الجمع قليل في كلامهم.
وحكى سيبويه في الثَّمر: ثمرَةً، وجمعها: ثمرٌ كَسَمُرَة وسَمُرٍ؛ قال: ولا تُكَسَّرُ لقلة فَعُلَةٍ في كلامهم، ولم يحكِ الثمرَة أَحد غيره.
والثَّيْمارُ: كالثمر؛ قال الطرماح:
حتى تركتُ جَنابَهُمْ ذَا بَهْجَةٍ * وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ الثَّيْمار
وأَثمر الشَّجر: خرج ثمره.
ابن سيده: وثمرَ الشَّجر وأَثمر: صار فيه الثمرُ، وقيل: الثَّامِرُ: الذي بلغ أَوان أن يُثْمر.
والمُثمِر: الذي فيه ثمر، وقيل: ثَمَرٌ مُثمِرٌ لم يَنْضَجْ، وثامِرٌ قد نَضِج.
ابن الأَعرابي: أَثمَرَ الشجرُ: إِذا طلع ثمرُه قبل أن يَنْضَجَ، فهو مُثمر، وقد ثمر الثمرُ يَثمر، فهو ثامِرٌ، وشجر ثامِر إِذا أَدْرَك ثمرُهُ.
وشجرة ثمراءُ أَي: ذات ثمر.
وفي الحديث: ((لا قطع في ثمرٍ ولا كَثَرٍ)).
الثمر: هو الرطب في رأْس النخلة فإِذا كبر فهو التَّمْرُ، والكَثَرُ: الجُمَّارُ؛ ويقع الثَّمرُ على كل الثِّمارِ ويغلب على ثمرِ النَّخل. (ج/ص: 4/107)
وفي حديث عليّ -عليه السلام-: ((زاكياً نَبتُها ثامِراً فَرْعُها)).
يقال: شجر ثامِرٌ إِذا أَدرك ثمرُه؛ وقوله أنشده ابن الأَعرابي:
والخمرُ ليست من أَخيكَ ولـ * ـكنْ قد تَغُرُّ بِثامِرِ الحِلْمِ
قال: ثامره تامُّه كثامِرِ الثمرَةِ، وهو النَّضِيج منه، ويروى: بآمن الحِلْمِ، وقيل: الثامرُ كل شيء خرج ثمره، والمُثمر: الذي بلغ أن يجنى؛ هذه عن أَبي حنيفة؛ وأنشد:
تَجْتَنِي ثامرَ جُدَّادِهِ * بين فُرادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامْ
وقد أَخطأَ في هذه الرواية لأنه قال: بين فرادى فجعل النصف الأَوّل من المديد والنصف الثاني من السَّريع، وإنما الرواية بين فرادى وهي معروفة.
والثمرة: الشجرة؛ عن ثعلب.
وقال أَبو حنيفة: أَرض ثميرة كثيرة الثمر، وشجرة ثميرة ونخلة ثميرة مُثمرة؛ وقيل: هما الكثيرا الثمر، والجمع: ثمرٌ.
وقال أَبو حنيفة: إِذا كثر حمل الشَّجرة أَو ثمرُ الأَرض فهي ثمراء.
والثَّمراء: جمع الثَّمرة مثل الشَّجْراءِ جمعُ الشَّجَرَة؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي في صفة نحل:
تَظَلُّ على الثَّمراءِ منها جوارِسٌ * مَراضِيعُ صُهْبُ الرِّيش زُغْبٌ رِقابُها
الجوارس: النَّحل التي تَجْرِس ورق الشَّجر أَي: تأْكله، والمراضيع هنا: الصِّغار من النَّحل.
وصهب الريش يريد أَجنحتها، وقيل: الثَّمراء في بيت أَبي ذؤيب اسم جبل، وقيل: شجرة بعينها.
وثمَّرَ النباتُ: نَفَض نَوْرُه وعَقَد ثمَرُه.
رواه ابن سيده عن أَبي حنيفة.
والثُّمرُ: الذَّهب والفضَّة؛ حكاه الفارسي يرفعه إِلى مجاهد في قوله عزَّ وجلَّ: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} [الإسراء: 34] فيمن قرأَ به، قال: وليس ذلك بمعروف في اللُّغة.
(التهذيب): قال مجاهد في قوله تعالى: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} قال: ما كان في القرآن من ثُمُرٍ فهو مال وما كان من ثَمَر فهو من الثِّمار.
وروى الأَزهري بسنده قال: قال سلام أَبو المنذر القارئ في قوله تعالى: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} مفتوح جمع ثَمَرة، ومن قرأَ: {ثُمُر} قال: من كل المال، قال: فأَخبرت بذلك يونس فلم يقبله كأنهما كانا عنده سواء.
قال: وسمعت أَبا الهيثم يقول: ثمَرَة ثمَّ ثَمَر ثمَّ ثُمُر: جمع الجمع، وجمع الثُّمُر: أَثمار مثل عُنُقٍ وأَعناق.
الجوهري: الثَّمرة: واحدة الثَّمر والثَّمرات، والثُّمَر: المال المُثمَّر، يخفف ويثقل.
وقرأَ أَبو عمرو: {وكان له ثُمْرٌ}، وفسره بأنواع الأَموال.
وثمَّرَ ماله: نمَّاه.
يقال: ثمَّر الله مالك أَي: كثَّره.
وأَثمَر الرَّجل: كثر ماله.
والعقل المُثْمِر: عقل المسلم، والعقل العقيم: عقل الكافر.
والثَّامِرُ: نَوْرُ الحُمَّاضِ، وهو أَحمر؛ قال:
مِنْ عَلَقٍ كثامِرِ الحُمَّاض *
ويقال: هو اسم لثمَره وحَمْلِه.
قال أَبو منصور: أَراد به حُمْرَة ثمَره عند إِيناعه، كما قال:
كأنما عُلِّقَ بالأَسْدان * يانعُ حُمَّاضٍ وأُرْجُوان
وروي عن ابن عباس أنَّه أَخذ بِثمَرَةِ لسانه وقال: قل خيراً تغنم أَو أَمسك عن سوء تسلم.
قال شمر: يريد أنَّه أَخذ بطرف لسانه؛ وكذلك ثمَرَةُ السوط طرفه.
وقال ابن شميل: ثمَرة الرَّأْس جلدته.
وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((أنَّه دق ثمرة السوط حتى أُخِذَتْ له)).
مخففةً، يعني: طرف السوط.
وثمَر السياط: عُقَدُ أَطرافها. (ج/ص: 4/108)
وفي حديث الحدّ: ((فأَتى بسوط لم تقطع ثمَرته)).
أَي: طرفه، وإنما دق عمر -رضي الله عنه- ثمَرة السوط لتلين تخفيفاً على الذي يضرب به.
والثَّامر: اللُّوبِياءُ؛ عن أَبي حنيفة، وكلاهما اسم.
والثَّمير من اللَّبن: ما لم يخرج زُبْدُه؛ وقيل: الثَّمير والثَّميرة: الذي ظهر زُبْدُه؛ وقيل: الثَّميرة: أن يظهر الزبد قبل أن يجتمع ويبلغ إناهُ من الصُّلوح؛ وقد ثمَّر السِّقاءُ تثميراً وأَثمر، وقيل: المُثمِر من اللَّبن الذي ظهر عليه تَحَبُّبٌ وزُبْدٌ وذلك عند الرُّؤوب.
وأَثمر الزُّبْدُ: اجتمع.
الأَصمعي: إِذا أَدرك ليُمْخَضَ فظهر عليه تَحَبُّبٌ وزُبْدٌ، فهو المُثْمِر.
وقال ابن شميل: هو الثَّمير، وكان إِذا كان مُخِضَ فرؤي عليه أَمثال الحَصَفِ في الجلد ثمَّ يجتمع فيصير زبداً، وما دامت صغاراً فهو ثَمِير؛ وقد ثمَّر السقاءُ وأَثمَر، وإنَّ لبنك لَحَسَنُ الثَّمَر، وقد أَثْمَر مِخاضُك؛ قال أَبو منصور: وهي ثمَيرة اللبن أَيضاً.
وفي حديث معاوية قال لجارية: ((هل عندك قِرىً؟ قالت: نعم، خُبزٌ خَميرٌ ولَبَن ثمَير وحَيْسٌ جَمِير)).
الثَّمير: الذي قد تحبب زبده وظهرت ثميرته أَي: زبده.
والجمير: المجتمع.
وابن ثمَيرٍ: اللَّيل المُقْمِرُ؛ قال:
وإني لَمِنْ عَبْسٍ وإن قال قائِلٌ * على رَغْمِهمْ ما أَثْمَرَ ابنُ ثَمير
أَراد: وإني لمن عبس ما أَثمر.
وثامرٌ ومُثمَرُ: اسمان.