لسان العربالمجلد الرابع › (ر) › حرف الراء › فصل الخاء المعجمة

ابحث في الصفحة

خور:

الليث: الخُوَارُ: صوتُ الثَّوْر وما اشتد من صوت البقرة والعجل.

ابن سيده: الخُوار: من أَصوات البقر والغنم والظباء والسهام.

وقد خارَ يَخُور خُواراً: صاح؛ ومنه قوله تعالى: {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ} [طه: 88] قال طرفة:

لَيْتَ لنا مكانَ المَلْكِ عَمْرو * رَغُوثاً حَوْلَ قُبَّتِنا تَخُورُ

وفي حديث الزكاة: ((يَحْمِلُ بَعِيراً له رُغاءٌ أَو بقرة لها خُوارٌ)).

هو صوت البقر.

وفي حديث مقتل أُبيِّ بن خَلَفٍ: ((فَخَرَّ يخُورُ كما يَخُورُ الثَّور)).

وقال أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ:

يَخُرْنَ إِذا أُنْفِذْن في ساقِطِ النَّدى * وإِن كانَ يوماً ذا أَهاضِيبَ مُخْضِلا

خُوَارَ المَطَافِيلِ المُلَمَّعَة الشَّوَى * وأَطْلائِها صَادَفْنَ عِرْنَانَ مُبْقِلا

يقول: إِذا أُنْفِذَتِ السّهام خارَتْ خُوارَ هذه الوحش.

المطافيل: التي تَثْغُو إِلى أَطلائها وقد أَنشطها المَرْعَى المُخْصِبُ، فأَصواتُ هذه النِّبَالِ كأَصوات تلك الوحوش ذوات الأَطفال، وإِن أُنْفِذَتْ في يوم مطر مُخْضِلٍ، أَي: فلهذه النَّبْلِ فَضْلٌ من أَجل إِحكام الصنعة وكرم العيدان.

والاسْتِخارَةُ: الاستعطافُ.

واسْتَخَارَ الرَّجلَ: استعطفه؛ يقال: هو من الخُوَار والصَّوت، وأَصله أَنَّ الصَّائد يأْتي ولد الظبية في كناسه فيَعْرُك أُذنه فَيَخُور أَي: يصيح، يستعطف بذلك أُمه كي يصيدها؛ وقال الهذلي:

لَعَلَّكَ إِمَّا أُمُّ عَمْروٍ تَبَدَّلَتْ * سِواكَ خَلِيلاً، شاتِمِي تَسْتَخِيرُها

(ج/ص: 4/262)

وقال الكميت:

ولَن يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدِّيار * لِعَوْلَتِهِ، ذو الصِّبا المُعْوِلُ

فعين استخرت على هذا واو، وهو مذكور في الياء، لأَنَّك إِذا استعطفته ودعوته فإِنَّك إنما تطلب خيره.

ويقال: أَخَرْنَا المطايا إِلى موضع كذا نُخِيرُها إِخارَةً صرفناها وعطفناها.

والخَوَرُ، بالتَّحريك: الضعف.

وخارَ الرَّجلُ والحَرُّ يَخُور خُؤوراً وخَوِرَ خَوَراً وخَوَّرَ: ضَعُفَ وانكسر؛ ورجل خَوَّارٌ: ضعيف.

وَرُمْحٌ خَوَّارٌ وسهم خَوَّار؛ وكل ما ضعف، فقد خار.

الليث: الخَوَّار: الضَّعيف الذي لا بقاء له على الشدّة.

وفي حديث عمر: ((لن تَخُورَ قُوىً ما دام صاحبها يَنْزِعُ ويَنْزُو)).

خار يَخور إِذا ضعفت قوَّته ووَهَتْ، أَي: لن يضعف صاحب قوَّة يقدر أَن ينزع في قوسه ويَثِبَ إِلى دابته.

ومنه حديث أَبي بكر قال لعمر -رضي الله عنهما-: ((أَجَبانٌ في الجاهلية وخَوَّارٌ في الإِسلام؟)).

وفي حديث عمرو بن العاص: ((ليس أَخو الحَرْبِ من يضع خُوَرَ الحَشايا عن يمينه وشماله)).

أَي: يضع لِيَانَ الفُرُشِ والأَوْطِيَة وضِعافَها عنده، وهي التي لا تُحْشَى بالأَشْياء الصُّلْبَةِ.

وخَوَّرَه: نسبه إِلى الخَوَرِ؛ قال:

لقد عَلِمْت، فاعْذُليني أَوْذَرِي *

أَنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ، من لا يَصْبرِ *

على المُلِمَّات بها يُخَوَّرِ *

وخارَ الرَّجلُ يَخُور، فهو خائر.

والخُوَارُ في كل شيء عيب إِلاَّ في هذه الأَشياء: ناقة خَوَّارة وشاة خَوَّارة إِذا كانتا غزيرتين باللبن، وبعير خَوَّار رَقِيقٌ حَسَنٌ، وفرس خَوَّار لَيِّنُ العَطْف، والجمع: خُورٌ في جميع ذلك، والعَدَدُ خَوَّاراتٌ.

والخَوَّارَةُ: الاستُ لضعفها.

وسهمٌ خَوَّار وخَؤورٌ: ضعيف.

والخُورُ من النساء: الكثيرات الرِّيَبِ لفسادهن وضعف أَحلامهن، لا واحد له؛ قال الأَخطل:

يَبِيتُ يَسُوفُ الخُورَ، وهْيَ رَواكِدٌ * كما سَافَ أَبْكَارَ الهِجَانِ فَنِيقُ

وناقة خَوَّارة: غزيرة اللبن، وكذلك الشَّاة، والجمع: خُورٌ على غير قياس؛ قال القطامي:

رَشُوفٌ وَرَاءَ الخُورِ لو تَنْدَرِئ لها * صَباً وشَمالٌ حَرْجَفٌ، لم تقَلَّبِ

وأَرض خَوَّارة: لينة سهلة، والجمع خُورٌ؛ قال عمر بن لَجَأٍ يهجو جريراً مجاوباً له على قوله فيه:

أَحِينَ كنتُ سَمَاماً يا بَني لَجَأٍ * وخاطَرَتْ بِيَ عن أَحْسابِها مُضَرُ

تَعَرَّضَتْ تَيْمُ عَمْداً لي لأَهْجُوَها * كما تَعَرَّضَ لاسْتِ الخَارِئ الحَجَرُ؟

فقال عمر بن لجأ يجاوبه:

لقد كَذَبْتَ وشَرُّ القَوْلِ أَكْذَبُهُ * ما خاطَرَتْ بك عن أَحْسابِها مُضَرُ

بل أَنتَ نَزْوَة خَوَّارٍ على أَمَةٍ * لا يَسْبِقُ الحَلَبَاتِ اللُّؤْمُ والخَوَرُ

(ج/ص: 4/263)

قال ابن بري: وشاهدُ الخُور جمع خَوَّارٍ قول الطرماح:

أَنا ابنُ حُماةِ المَجْدِ من آلِ مالِكٍ * إِذا جَعَلَتْ خُورُ الرِّجالِ تَهِيعُ

قال: ومثله لغَسَّانَ السَّلِيطِيِّ:

قَبَحَ الإِلَهُ بَني كُلَيْبٍ! إِنَّهُمْ * خُورُ القُلُوبِ، أَخِفَّةُ الأَحْلامِ

ونخلة خَوَّارة: غزيرة الحمل؛ قال الأَنصاري:

أَدِينُ وما دَيني عليكم بِمَغْرَمٍ * ولكنْ على الجُرْدِ الجِلادِ القَرَاوِحِ

على كُلِّ خَوَّارٍ كأَنَّ جُذُوعَهُ * طُلِينَ بِقارٍ، أَو بِحَمْأَةِ مائِحِ

وبَكْرَةٌ خَوَّارَةٌ: إِذا كانت سهلة جَرْيِ المِحْوَرِ في القَعْرِ؛ وأَنشد:

عَلِّقْ على بَكْرِكَ ما تُعَلِّقُ * بَكْرُكَ خَوَّارٌ وبَكْرِي أَوْرَقُ

قال: احتجاجه بهذا الرَّجز للبَكْرَةِ الخَوَّارَةِ غلط لأَنَّ البَكْرَ في الرَّجز بكر الإِبل، وهو الذَّكر منها الفَتِيُّ.

وفرس خَوَّارُ العِنانِ: سَهْلُ المَعْطِفِ لَيِّنُه كثير الجَرْيِ؛ وخَيْلٌ خُورٌ؛ قال ابن مقبل:

مُلِحٌّ إِذا الخُورُ اللَّهامِيمُ هَرْوَلَتْ * تَوَثَّبَ أَوْسَاطَ الخَبَارِ على الفَتَرْ

وجمل خَوَّار: رقيق حَسَنٌ، والجمع: خَوَّاراتٌ، ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم: جَمَلٌ سِبَحْلٌ وجِمالٌ سِبَحْلاتٌ أَي: أَنَّه لا يجمع إلاَّ بالأَلف والتاء.

وناقة خَوَّارة: سِبَطَةُ اللَّحم هَشَّةُ العَظْمِ.

ويقال: إِنَّ في بَعِيرِكَ هذا لَشَارِبَ خَوَرٍ، يكون مدحاً ويكون ذمّاً: فالمدح أَن يكون صبوراً على العطش والتَّعب، والذَّم أَن يكون غير صبور عليهما.

وقال ابن السكيت: الخُورُ: الإِبل الحُمْرُ إِلى الغُبْرَةِ رقيقاتُ الجلود طِوالُ الأَوْبارِ، لها شعر ينفذ ووبرها أَطول من سائر الوبر.

والخُورُ: أَضعف من الجَلَدِ، وإِذا كانت كذلك فهي غِزارٌ.

أَبو الهيثم: رجل خَوَّار وقوم خَوَّارون ورجل خَؤُورٌ وقوم خَوَرَةٌ وناقة خَوَّارة رقيقة الجلد غَزِيرَة.

وزَنْدٌ خَوَّار: قَدَّاحٌ.

وخَوَّارُ الصَّفَا: الذي له صوت من صلابته؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

يَتْرُكُ خَوَّارَ الصَّفَا رَكُوبَا *

والخَوْرُ: مَصَبُّ الماء في البحر، وقيل: هو مصبّ المياه الجارية في البحر إِذا اتسع وعَرُضَ.

وقال شمر: الخَوْرُ: عُنُقٌ من البحر يدخل في الأَرض، وقيل: هو خليج من البحر، وجمعه: خُؤُورٌ.

قال العجاج يصف السَّفينة:

إِذا انْتَحَى بِجُؤْجُؤٍ مَسْمُورِ *

وتارَةً يَنْقَضُّ في الخُؤُورِ *

تَقَضِّيَ البازِي من الصُّقُورِ *

والخَوْرُ، مثل الغَوْرِ: المنخفضُ المُطمَئِنُّ من الأَرض بين النَّشْزَيْنِ، ولذلك قيل للدُّبُرِ: خَوْرانُ لأَنَّه كالهَبْطَةِ بين رَبْوَتَيْنِ، ويقال للدبر: الخَوْرانُ والخَوَّارَةُ، لضَعْفِ فَقْحَتِها سميت به، والخَوْرانُ: مَجْرَى الرَّوْثِ.

وقيل: الخَوْرانُ: المَبْعَرُ الذي يشتمل عليه حَتارُ الصُّلْب من الإِنسان وغيره، وقيل: رأْس المبعرِ.

وقيل: الخَوْرانُ الذي فيه الدبر، والجمع من كل ذلك: خَوْراناتٌ وخَوَارِينُ، قال في جمعه على خَوْرانات: وكذلك كل اسم كان مذكراً لغير الناس جمعه على لفظ تاءات الجمع جائز نحو حَمَّامات وسُرادِقاتٍ وما أَشبههما. (ج/ص: 4/264)

وطَعَنَه فخارَه خَوْراً: أَصاب خَوْرانَهُ، وهو الهواء الذي فيه الدبر من الرجل، والقبل من المرأَة.

وخارَ البَرْدُ يَخُورُ خُؤُوراً إِذا فَتَر وسَكَنَ.

والخَوَّارُ العُذْرِيُّ: رجل كان عالماً بالنسب.

والخُوَارُ: اسم موضع؛ قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ:

خَرَجْنَ من الخُوَارِ وعُدْنَ فيه * وقَدْ وَازَنَّ مِنْ أَجَلَى بِرَعْنِ

ابن الأَعرابي: يقال: نَحَرَ خِيرَةَ إِبله وخُورَةَ إِبله، وكذلك الخُورَى والخُورَةُ.

الفراء: يقال: لك خَوَّارُها أَي: خيارها، وفي بني فلان خُورَى من الإِبل الكرام.

وفي الحديث ذِكْرُ خُوزِ كِرْمانَ، والخُوزُ: جبل معروف في العجم، ويروى بالراء، وهو من أَرض فارس، وصوّبه الدَّارقطني وقيل: إِذا أَردت الإِضافة فبالراء، وإِذا عطفت فبالزاي.