لسان العربالمجلد الرابع › (ر) › حرف الراء › فصل الدَّال المهملة

ابحث في الصفحة

دغر:

دَغَرَ عليه يَدْغَرُ دَغَراً ودَغْرَى كَدَعْوَى: اقتحم من غير تثبت، والاسم الدَّغَرَى.

وزعموا أَن امرأَة قالت لولدها: إِذا رأَت العينُ العينَ فَدَغْرَى ولا صَفَّى، ودَغْرَ لا صَفَّ، ودَغْراً لا صَفّاً مثل عَقْرى وحَلْقَى وعَقْراً وحَلْقاً. (ج/ص: 4/288)

تقول: إِذا رأَيتم عدوّكم فادْغَرُوا عليهم أَي: اقتحموا واحملوا ولا تُصَافُّوهُمْ؛ وصَفَّى من المصادر التي في آخرها أَلف التأْنيث نحو دَعْوَى من قول بُشَيْرِ بن النِّكْثِ:

وَلَّتْ ودَعْوَى ما شَدِيدٌ صَخَبُهْ *

ودَغَرَ عليه: حمل.

والدَّغْرُ أَيضاً: الخلط؛ عن كراع.

وروي هذا المثل: دَغْراً ولا صَفاً أَي: خالطوهم ولا تَصافُوهم من الصَّفَاء.

ابن الأَعرابي: المَدْغَرَةُ الحرب العَضُوضُ التي شِعارها دَغْرَى، ويقال: دَغْراً.

والدَّغْرُ: غَمْزُ الحَلقِ من الوجع الذي يُدْعَى العُذْرَةَ.

ودَغَرَ الصَّبِيَّ يَدْغَرُه دَغْراً: وهو رَفْعُ ورم في الحلق.

وفي الحديث أَنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال للنِّساء: ((لا تعذبن أَولادكن بالدَّغْرِ)).

وهو أَن تَرْفَعَ لَهَاةَ المعذور.

قال أَبو عبيد: الدَّغْرُ: غَمْزُ الحَلْقِ بالأُصبع، وذلك أَن الصبي تأْخذه العُذْرَةُ، وهو وجع يهيج في الحلق من الدَّم، فتدخل المرأَة أُصبعها فترفع بها ذلك الموضع وتَكْبِسُه، فإِذا رفعت ذلك الموضع بأُصبعها قيل: دَغَرَتْ تَدْغَرُ دَغْراً.

ومنه الحديث: ((قال لأُم قَيْسٍ بنتِ مِحْصَنٍ: عَلامَ تَدْغَرْنَ أَولادكن بهذه العُلُقِ؟)).

والدَّغْرُ: تَوَثُّبُ المُخْتَلِس ودَفْعُه نَفْسَه على المتاع ليختلسه.

ومنه حديث علي -كرّم الله وجهه-: ((لا قطع في الدَّغْرَةِ)).

وهي الخَلْسَةُ.

قال أَبو عبيد: وهو عندي من الدَّفع أَيضاً لأَنَّ المختلس يدفع نفسه على الشَّيء ليختلسه، وقيل في قوله: لا قطع في الدغرة: هو أَن يملأَ يده من الشيء يستلبه.

والدَّغْرَةُ: أَخذ الشَّيء اختلاساً، وأَصل الدَّغْرِ الدفْعُ.

وفي خُلُقِهِ دَغَرٌ أَي: تَخَلُّفٌ؛ وفي (التهذيب): كأَنَّه استسلام؛ قال:

وما تَخَلَّفَ من أَخْلاقِهِ دَغَرُ *

الدَّغْرُ: سوء غذاء الولد وأَن ترضعه أُمُّه فلا ترويه فيبقى مستجيعاً يعترض كل من لقي فيأْكل ويَمَصُّ، ويُلْقَى على الشَّاة فَيَرْضَعُها، وهو عذاب الصبي.

وقال أَبو سعيد فيما رَدَّ على أَبي عبيد: الدَّغْرُ في الفصيل أَنَّ لا ترويه أُمُّه فَيَدْغَرَ في ضرع غيرها، فقال -عليه الصَّلاة والسَّلام-: ((لا تُعَذِّبْنَ أَولادكُنَّ بالدَّغْرِ ولكن أَرْوينَهُمْ لئلا يَدْغَروا في كل ساعة ويستجيعوا)).

وإِنما أَمر بإِرواءِ الصبيان من اللبن.

قال الأَزهري: والقول ما قال أَبو عبيد وقد جاءَ في الحديث ما دل على صحَّة قوله.

والدَّغْرُ: الوُجور.

ودَغَرَهُ أَي: ضَغَطَهُ حتى مات، ولونٌ مُدَغَّرٌ: قبيح؛ قال:

كَسا عامِراً ثَوْبَ الدَّمامَةِ رَبُّهُ * كما كُسِيَ الخِنْزيرُ ثَوْباً مُدَغَّرا