لسان العربالمجلد الرابع › (ر) › حرف الراء › فصل السِّين المهملة

ابحث في الصفحة

سخبر:

السَّخْبَرُ: شجر إِذا طال تدلت رؤُوسه وانحنت، واحدته سَخْبَرَة، وقيل: السخبر شجر من شجر الثُّمام له قُضُب مجتمعة وجُرْثُومة؛ قال الشَّاعر:

واللؤمُ ينبُت في أُصُولِ السَّخْبَر *

وقال أَبو حنيفة: السَّخبر يشبه الثُّمام له جُرْثُومة وعيدانه كالكرّاث في الكثرة كأَنَّ ثمره مكاسح القَصب أَو أَرق منها، وإِذا طال تدلت رؤوسه وانحنت.

وبنو جعفر بن كلاب يُلقَّبون فروعَ السخْبَرِ؛ قال دريد بن الصمة:

مما يجيءُ به فروعُ السَّخْبَرِ *

ويقال: ركب فلان السخْبَرَ إِذا غَدَرَ؛ قال حسَّان بن ثابت:

إِنْ تَغْدِرُوا فالغَدْرُ منكم شِيمةٌ * والغَدْرُ يَنْبُتُ في أُصُولِ السَّخْبَرِ

أَراد قوماً منازلهم ومحالُّهم في منابت السخبر؛ قال: وأَظنهم من هذيل.

قال ابن بري: إِنَّما شبه الغادر بالسخبر لأَنَّه شجر إِذا انتهى استرخى رأْسه ولم يبق على انتصابه، يقول: أَنتم لا تثبتون على وفاء كهذا السخبر الذي لا يثبت على حال، بينا يُرى معتدلاً منتصباً عاد مسترخياً غير منتصب.

وفي حديث ابن الزُّبير: ((قال لمعاوية لا تُطْرِقْ إِطْراقَ الأُفْعُوانِ في أُصول السخبر)).

هو شجر تأْلَفُه الحَيَّاتُ فتسكن في أُصوله، الواحدة سخبرة؛ يقول: لا تتغافَلْ عما نحن فيه.