لسان العربالمجلد الرابع › (ر) › حرف الراء › فصل الصَّاد المهملة

ابحث في الصفحة

صقر:

الصَّقْرُ: الطاَّئر الذي يُصاد به، من الجوارح.

ابن سيده: والصَّقْرُ كل شيء يَصيد من البُزَاةِ والشَّواهينِ وقد تكرر ذكره في الحديث، والجمع أَصْقُرٌ وصُقُورٌ وصُقُورَةٌ وصِقَارٌ وصِقَارَةٌ.

والصُّقْرُ: جَمْعُ الصُّقُور الذي هو جمع صَقْرٍ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كَأَنَّ عَيْنَيْهِ، إِذا تَوَقَّدَا * عَيْنَا قَطَامِيٍّ منَ الصُّقْرِ بَدَا

قال ابن سيده: فسَّره ثعلب بما ذكرنا؛ قال: وعندي أَن الصُّقْرَ جمع صَقْرٍ كما ذهب إِليه أَبو حنيفة من أَن زُهْواً جمع زَهْو.

قال: وإِنما وجهناه على ذلك فراراً من جمع الجمع، كما ذهب الأَخفش في قوله تعالى: {فرُهُنٌ مَقْبُوضَة} إِلى أَنَّه جمع رَهْنٍ لا جمع رِهَان الذي هو جمع رَهْنٍ هَرَباً من جمع الجمع، وإِن كان تكسير فَعْلٍ على فُعْلٍ وفُعُلٍ قليلاً، والأُنثى صَقْرَةٌ. (ج/ص: 4/466)

والصَّقْرُ: اللبن الشديد الحُمُوضَة.

يقال: حَبَانا بِصَقْرَةٍ تَزْوِي الوجه، كما يقال: بِصَرْبَةٍ؛ حكاهما الكسائي.

وما مَصَلَ من اللَّبن فامَّازَتْ خُثَارَته وصَفَتْ صَفْوَتُه فإِذا حَمِضَتْ كانت صِبَاغاً طيِّباً، فهو صَقْرَة.

قال الأَصمعي: إِذا بلغ اللبن من الحَمَضِ ما ليس فوقه شيء، فهو الصَّقْرُ.

وقال شمر: الصَّقْر الحامض الذي ضربته الشَّمس فَحَمِضَ.

يقال: أَتانا بِصَقْرَةٍ حامضة.

قال: مِكْوَزَةُ: كأَن الصَّقْرَ منه.

قال ابن بُزُرج: المُصْقَئِرُّ من اللبن الذي قد حَمِضَ وامتنع.

والصَّقْرُ والصَّقْرَةُ: شدة وقعِ الشَّمس وحِدَّةُ حرّها، وقيل: شدة وقْعِها على رأْسه؛ صَقَرَتْهُ تَصْقُرُهُ صَقْراً: آذاه حَرُّها، وقيل: هو إِذا حَمِيَتْ عليه؛ قال ذو الرمة:

إِذا ذَابَت الشَّمْسُ، اتَّقَى صَقَرَاتِها * بِأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلِ

وصَقَرَ النَّارَ صَقْراً وصَقَّرَهَا: أَوْقَدَها؛ وقد اصْتَقَرَتْ واصْطَقَرَتْ: جاؤوا بها مَرَّةً على الأَصل ومَرَّةً على المضارَعة.

وأَصْقَرَت الشَّمس: اتَّقَدَتْ، وهو مشتق من ذلك.

وصَقَرَهُ بالعصا صَقْراً: ضربه بها على رأْسه.

والصَّوْقَرُ والصَّاقُورُ: الفأْس العظيمة التي لها رأْس واحد دقيق تكسر به الحجارة، وهو المِعْوَل أَيضاً.

والصَّقْر: ضرب الحجارة بالمِعْوَل.

وصَقَرَ الحَجَرَ يَصْقُرُهُ صَقْراً: ضربه بالصَّاقُور وكسره به.

والصَّاقُورُ: اللِّسان.

والصَّاقِرَةُ: الدَّاهية النَّازلة الشديدة كالدَّامِغَة.

والصَّقْرُ والصَّقَرُ: ما تَحَلَّب من العِنَب والزَّبيب والتَّمر من غير أَن يُعْصَر، وخص بعضهم من أَهل المدينة به دِبْسَ التَّمر، وقيل: هو ما يسيل من الرُّطَب إِذا يبسَ.

والصَّقْرُ: الدِّبس عند أَهل المدينة.

وصَقَّرَ التَّمر: صبَّ عليه الصَّقْرَ.

ورطب صَقِرٌ مَقِرٌ: صَقِرٌ ذو صَقْرٍ ومَقِرٌ إِتباع، وذلك التمر الذي يصلح للدِّبس.

وهذا التَّمر أَصْقَرُ مَنْ هذا أَي: أَكْثَرُ صَقْراً؛ حكاه أَبو حنيفة وإِن لم يك له فِعْل.

وهو كقولهم الشَّاتَيْنَ وقد تقدم مراراً.

والمُصَقَّرُ من الرطب: المُصَلِّبُ يُصَبُّ عليه الدّبس ليَلينَ، وربما جاء بالسِّين، لأَنهم كثيراً ما يقلبون الصاد سيناً إِذا كان في الكلمة قاف أَو طاء أَو عين أَو خاء مثل الصَّدْع والصِّماخ والصِّراط والبُصاق.

قال أَبو منصور: والصَّقْر، عند البَحْرَانِيِّينَ، ما سال من جِلالِ التمر التي كُنِزَتْ وسُدِّك بعضُها فوق بعض في بيت مُصَرَّج تحتها خَوابٍ خُضْر، فينعصر منها دِبْس خامٌ كأَنه العسل، وربما أَخذوا الرُّطَب الجَيِّد ملقوطاً من العِذْقِ فجعلوه في بَساتِيقَ وصَبّوا عليه من ذلك الصَّقْر، فيقال له: رُطَب مُصَقَّر، ويبقى رُطباً طيباً طول السَّنة.

وقال الأَصمعي: التَّصْقِيرُ أَن يُصَب على الرُّطَب الدِّبْسُ فيقال: رُطَب مُصَقَّر، مأْخوذ من الصَّقْرِ، وهو الدِّبْس.

وفي حديث أَبي حَثْمَةَ: ((ليس الصَّقْر في رؤوس النَّخل)).

قال ابن الأَثير: هو عسل الرُّطَب ههنا، وهو الدِّبْس، وهو في غير هذا اللَّبَنُ الحامض.

وماء مُصْقَرٌّ: متغير.

والصَّقَر: ما انْحَتَّ من ورق العِضاهِ والعُرْفُطِ والسَّلَمِ والطَّلْح والسَّمُر، ولا يقال له: صَقَرٌ حتى يَسْقط. (ج/ص: 4/467)

والصَّقْرُ: المَاءُ الآجِنُ.

والصَّاقُورَةُ: باطن القِحْف المُشْرِفُ على الدِّماغ، وفي (التهذيب): والصَّاقُور باطن القِحْفِ المُشْرِف فوق الدِّماغ كأَنه قَعْرُ قَصْعة.

وصَاقُورَةُ والصَّاقُورَةُ: اسم السماء الثَّالثة.

والصَّقَّارُ: النَّمَّامُ.

والصَّقَّار: اللَّعَّانُ لغير المُسْتَحِقين.

وفي حديث أَنس: ((مَلْعُون كلّ صَقَّارٍ!، قيل: يا رسولُ الله، وما الصَّقِّار؟ قال: نَشْءٌ يكونون في آخر الزمن تَحِيْتُهم بينهم إِذا تلاقوا التَّلاعُن)).

(التهذيب) عن سهل بن معاذ عن أَبيه: أَن رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا تزال الأُمَّة على شَريعَةٍ ما لم يظهر فيهم ثلاث: ما لم يُقْبَضْ منهم العِلْمُ، ويَكْثُرْ فيهم الخُبْثُ، ويَظْهَرْ فيهم السَّقَّارُونَ.

قالوا: وما السَّقَّارُون يا رسولُ الله؟ قال: نَشَأٌ يكونون في آخر الزَّمان تكون تحيتهم بينهم إِذا تلاقوا التلاعنَ)).

وروي بالسِّين وبالصَّاد، وفسَّره بالنَّمَّامِ.

قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يكون أَراد به ذا الكْبرِ والأُبَّهَةِ بأَنه يميل بخدّه.

أَبو عبيدة: الصَّقْرَانِ دَائِرتانِ من الشَّعر عند مؤخر اللِّبْدِ من ظهر الفرس، قال: وحدُّ الظهر إِلى الصَّقْرين.

الفراء: جاء فلان بالصُّقَرِ والبُقَرِ والصُّقارَى والبُقارَى إِذا جاءَ بالكَذِب الفاحش.

وفي (النوادر): تَصَقَّرْت بموضع كذا وتشكلت وتنكفت بمعنى: تَلَبَّثْت.

والصَّقَّار: الكافر.

والصَّقَّار: الدَّبَّاس، وقيل: السَّقَّار الكافر، بالسين.

والصَّقْرُ: القِيَادَةُ على الحُرَم؛ عن ابن الأَعرابي؛ ومنه الصَّقَّار الذي جاء في الحديث.

والصَّقُّور: الدَّيُّوث، وفي الحديث: ((لا يَقْبَلُ اللهُ من الصَّقُّور يوم القيامة صَرْفاً ولا عَدْلاً)).

قال ابن الأَثير: هو بمعنى الصَّقَّار، وقيل: هو الدَّيُّوث القَوَّاد على حُرَمه.

وصَقَرُ: من أَسماء جهنم -نعوذ بالله منها- لغة في سَقَر.

والصَّوْقَرِيرُ: صَوْت طائر يُرَجِّع فتسمع فيه نحو هذه النَّغْمَة.

وفي (التهذيب): الصَّوْقَرِيرُ حكاية صوت طائر يُصَوْقِرُ في صياحه يسمع في صوته نحو هذه النغمة.

وصُقارَى: موضع.