لسان العربالمجلد الرابع › (ر) › حرف الراء › فصل الطَّاء المهملة

ابحث في الصفحة

طرر:

طَرَّهم بالسَّيف يطُرُّهم طرّاً، والطَّرُّ كالشَّلّ، وطَرّ الإِبلَ يطُرُّها طَرّاً: ساقها سوقاً شديداً وطردَها.

وطَرَرْت الإِبلَ: مثل طَرَدْتها إِذا ضمَمْتها من نواحيها.

قال الأَصمعي: أَطَرَّه يُطِرُّه إِطْرَاراً إِذا طرَدَه؛ قال أَوس:

حتى أُتِيحَ له أَخُو قَنَص * شَهْمٌ، يُطِرُّ ضَوارِياً كثبا

ويقال: طَرَّ الإِبلَ يَطُرّها طَرّاً إِذا مَشَى من أَحد جانبيها ثم مِنَ الجانبِ الآخر ليُقوِّمَها.

وطُرَّ الرَّجلُ إِذا طُرِدَ.

وقولُهم: جاؤوا طُرّاً أَي: جميعاً.

وفي حديث قُسّ:

ومَزاداً لِمَحْشَر الخلقِ طُرّا *

أَي: جميعاً، وهو منصوب على المصدر أَو الحال.

قال سيبويه: وقالوا: مررت بهم طُرّاً أَي: جميعاً؛ قال: ولا تستعمل إِلا حالاً واستعملها خَصِيبٌ النصرانيّ المُتَطبِّب في غير الحال، وقيل له: كيف أَنت؟ فقال: أَحْمَدُ الله إِلى طُرِّ خَلْقِه.

قال ابن سيده: أَنْبأَني بذلك أَبو العلاء.

وفي (نوادر الأَعراب): رأَيت بني فلان بِطُرٍّ إِذا رأَيتهم بأَجْمَعِهم. (ج/ص: 4/499)

قال يونس: الطُّرُّ الجماعُة.

وقولُهم: جاءني القومُ طُرّاً منصوب على الحال.

يقال: طَرَرْتُ القومَ أَي: مررت بهم جميعاً.

وقال غيره: طُرّاً أُقيم مُقامَ الفاعل وهو مصدر، كقولك: جاءني القوم جميعاً.

وطَرَّ الحديدةَ طَرّاً وطُرُوراً: أَحَدَّها.

وسِنانٌ طَرِيرٌ ومَطْرُورٌ: مُحَدَّد.

وطَرَرْت السِّنانَ: حَدَّدْته.

وسَهْمٌ طَرِيرٌ: مَطْرُورٌ.

ورجلٌ طَرِيرٌ: ذو طُرّةٍ وهيئةٍ حسنَةٍ وجَمال.

وقيل: هو المُستقبل الشَّباب؛ ابن شميل: رجل جَمِيلٌ طَرِيرٌ.

وما أَطَرَّه أَي: ما أَجْمَلَه! وما كان طَرِيراً ولقد طَرَّ.

ويقال: رأَيت شيخاً جميلاً طَرِيراً.

وقوم طِرارٌ بَيِّنُو الطَّرَارةِ، والطَّرِيرُ: ذو الرُّواء والمَنْظَرِ؛ قال العباس بن مرداس، وقيل المتلمس:

ويُعْجِبُك الطَّرِيرُ فَتَبْتَلِيه * فيُخْلِفُ ظَنَّكَ الرَّجلُ الطَّرِيرُ

وقال الشماخ:

يا رُبَّ ثَوْرٍ برِمالِ عالِجِ *

كأَنَّه طُرَّةُ نجمٍ خارِجِ *

في رَبْرَبٍ مِثْلَ مُلاءِ الناسجِ *

ومنه يقال: رجل طرير.

ويقال: اسْتَطَرَّ إِتْمام الشكير...... الشعر أَي: أَنبته حتى بلغ تمامَه؛ ومنه قول العجاج يصف إِبلاً أَجْهَضَتْ أَولادَها قبل طُرُور وبَرَها:

والشَّدَنِيَّات يُساقِطْنَ النُّعَرْ *

خُوصَ العُيونِ مُجْهَضات ما اسْتَطَرْ *

منهن إِتمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ *

بِحاجبٍ ولا قَفاً ولا ازْبأَرْ *

مِنْهُنَّ سِيسَاءُ ولا اسْتَغْشَى الوَبَرْ *

اسْتَغْشَى: لَبِسَ الوَبَرَ، أَي: ولا لَبِسَ الوبَرَ.

وطَرَّ حَوْضَه أَي: طَيّنَه.

وفي حديث عطاء: ((إِذا طَرَرْتَ مَسْجِدَكَ بِمَدَرٍ فيه رَوْثٌ فلا تُصَلِّ فيه حتى تَغْسِلَه السماءُ)).

أَي: إِذا طَيَّنْته وزَيَّنْته، من قولهم: رجل طَرِيرٌ أَي: جميل الوجه.

ويكون الطَّرُّ الشَّقَّ والقَطْعَ؛ ومنه الطَّرَّارُ.

والطَّرُّ: القطع، ومنه قيل للذي يقطع الهَمَايِينَ: طَرَّارٌ، وفي الحديث: ((أَنَّه كان يَطُرُّ شارِبَه)).

أَي: يَقُصُّهُ.

وحديث الشعبي: ((يُقْطَعُ الطَّرَّار)).

وهو الذي يَشُقُّ كُمَّ الرَّجلِ ويَسُلّ ما فيه، من الطَّرّ وهو القطع والشَّقُّ.

يقال: أَطَرَّ اللهُ يَدَ فلانٍ وأَطَنَّهَا فَطَرَّتْ وطَنَّتْ أَي: سقطت.

وضربه فأَطَرَّ يدَه أَي: قطعها وأَنْدَرَهَا.

وطَرَّ البُنيانَ: جَدَّده.

وطَرَّ النبتُ والشاربُ والوَبَرُ يَطُرُّ، بالضم، طَرّاً وطُرُوراً: طلَع ونبَت؛ وكذلك شعرُ الوحشيّ إِذا نَسَلَه ثم نبت؛ ومنه طَرَّ شاربُ الغلامِ فهو طارٌّ.

والطُّرَّى: الأَتانُ.

والطُّرَّى: الحِمارُ النَّشيط.

الليث: الطُّرَّةُ طُرّةُ الثَّوبِ، وهي شِبْهُ عَلَمين يُخاطانِ بجانبي البُرْدِ على حاشيتِه.

الجوهري: الطُّرَّةُ كُفّةُ الثوبِ، وهي جانِبُه الذي لا هُدْبَ له.

وغلام طارٌّ وطَرِيرٌ: كما طَرَّ شاربُه.

(التهذيب): يقال: طَرَّ شاربُه، وبعضهم يقول: طُرَّ شاربُه، والأَوَّل أَفصح.

الليث: فتىً طارٌّ إِذا طَرَّ شاربُه.

والطَّرُّ: ما طلَع من الوَبَر وشعَرِ الحِمار بعد النُّسول.

وفي حديث علي -كرّم الله وجهه-: ((أَنَّه قام من جَوْزِ اللَّيل وقد طُرَّت النجومُ)).

أَي: أَضاءت؛ ومنه سيف مَطْرُور أَي: صَقِيل، ومن رواه بفتح الطاء أَراد: طلَعت، من طَرَّ النباتُ يَطِرّ إِذا نبت؛ وكذلك الشاربُ. (ج/ص: 4/500)

وطُرَّةُ المَزادةِ والثوبِ: عَلَمُهما، وقيل: طُرَّةُ الثَّوب موضعُ هُدْبه، وهي حاشيته التي لا هدب لها.

وطُرَّةُ الأَرض: حاشيتُها.

وطُرَّةُ كل شيء: حرفُه.

وطُرّةُ الجارية: أَن يُقْطَع لها في مُقَدِّم ناصيتها كالعَلَم أَو كالطُّرّة تحت التاج، وقد تُتّخذ الطُّرَّة من رامَـِكٍ، والجمع طُرَرٌ وطِرَارٌ، وهي الطُّرُورُ.

ويقال: طَرَّرَتِ الجاريةُ تَطْرِيراً إِذا اتخَذَت لنفسها طُرَّةً.

وفي الحديث عن ابن عمر قال: ((أَهْدى أُكَيْدِرُ دُومةَ إِلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حُلَّةً سِيَراءَ فأَعطاها عُمَرَ -رضي الله عنه- فقال له عمرُ: أَتُعْطِينِيها وقد قلتَ أَمْسِ في حُلَّةِ عُطارِدٍ ما قلتَ؟ فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لم أُعْطِكَها لتَلْبَسَها وإِنما أَعْطَيتُكَها لِتُعْطِيهَا بعض نسائِكَ يَتّخِذْنها طُرَّاتٍ بينهن)).

أَراد يقطعنها ويتخذنها سُيوراً؛ وفي (النهاية) أَي: يُقَطّعنها ويتخذنها مَقانِع، وطُرّات جمعُ طُرّة.

وقال الزمخشري: يتخذْنها طُرّات أَي: قِطَعاً، من الطَّرّ، وهو القطع.

والطُّرَّةُ من الشعر: سميت طُرّةً لأَنها مقطوعة من جملته.

والطَّرَّةُ، بفتح الطَّاء: المرّةُ، وبضم الطاء: اسمُ الشَّيء المقطوع بمنزلة الغَرْفةِ والغُرْفة؛ قال ذلك ابن الأَنباري.

والطُّرّتَانِ من الحمار وغيره: مَخَطُّ الجَنْبين؛ قال أَبو ذؤيب يصف رامياً رمَى عَيْراً وأُتُناً:

فَرَمَى فأَنْفَذَ من نَحُوصٍ عائطٍ * سَهْماً، فأَنْفَذَ طُرّتيهِ المَنْزَعُ

والطُّرّة: النَّاصية.

الجوهري: الطُّرّتَانِ من الحمار خطَّان أَسْوَدانِ على كتفيه، وقد جعلهما أَبو ذؤيب للثور الوحشي أَيضاً؛ وقال يصف الثور والكلاب:

يَنْهَشْنه ويَذُودُهُنَّ ويَحْتَمِي * عَبْل الشَّوَى بالطُّرّتَيْنِ مُولّع

وطُرّةُ مَتْنِه: طريقتُه؛ وكذلك الطُّرّةُ من السحاب؛ وقول أَبي ذؤيب:

بَعِيد الغَزاةِ، فما إِنْ يَزا * لُ مُضْطَمِراً طُرّتاه طَلِيحَا

قال ابن جني: ذهب بالطُّرّتين إِلى الشَّعَر.

قال ابن سيده: وهذا خطأٌ لأَن الشَّعَر لا يكون مُضْطَمِراً وإِنما عَنَى ضُمْرَ كَشْحَيه، يمدح بذلك عبد الله بن الزُّبير.

قال ابن جني: ويجوز أَيضاً أَن تكون طُرَّتاه بدلاً من الضمير في مُضْطَمِراً، كقوله عزَّ وجلَّ: {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} [ص: 50] إِذا جعلتَ في مُفَتّحةً ضميراً وجعلت الأَبواب بدلاً من ذلك الضَّمير، ولم تكن مُفَتّحةً الأَبوابُ منها على أَن تُخْلِيَ مفتحة من ضمير.

وطُرَرُ الوادِي وأَطْرارُه: نواحِيه، وكذلك أَطْرارُ البلادِ والطريق، واحدها طُرٌّ؛ وفي (التهذيب): الواحدةُ طُرّةٌ.

وطُرّةُ كل شيء: ناحيتُه.

وطُرّةُ النهرِ والوادي: شفيرُه.

وأَطْرارُ البلادِ: أَطرافُها.

وأَطَرّ أَي: أَدَلّ.

وفي المثل: أَطِرِّي إِنَّك ناعِلةٌ، وقيل: أَطِرِّي اجْمَعي الإِبل، وقيل: معناه: أَدِلِّي فإِن عليك نَعْلين، يضرب للمذكَّر والمؤنَّث والاثنين والجمع على لفظ التأْنيث لأَن أَصل المثل خُوطِبَت به امرأَة فيجري على ذلك.

(التهذيب): هذا المثل يقال في جَلادةِ الرَّجلِ، قال: ومعناه: أَي: ارْكَب الأَمرَ الشديد فإِنك قَوِيٌّ عليه. (ج/ص: 4/501)

قال: وأَصل هذا أَنَّ رجلاً قاله لِرَاعيةٍ له، وكانت ترعى في السُّهولة وتترك الحُزُونة، فقال لها: أَطِرِّي أَي: خُذي في أَطْرارِ الوادي، وهي نواحيه، فإِنَّكِ ناعِلةٌ: فإِن عليك نعلين.

وقال أَبو سعيد: أَطِرِّي أَي: خُذي أَطْرارَ الإِبل أَي: نواحيها، يقول: حُوطِيها من أَقاصيها واحفظيها، يقال: طِرِّي وأَطِرِّي؛ قال الجوهري: وأَحسبه عَنى بالنَّعْلَين غِلَظَ جِلْدِ قَدَمَيْها.

وجَلَبٌ مُطِرٌّ: جاء من أَطْرار البلاد.

وغَضَبٌ مُطِرٌّ: فيه بعضُ الإِدْلالِ، وقيل: هو الشَّديد.

وقولهم: غَضَبٌ مُطِرٌّ إِذا كان في غير موضعه وفيما لا يُوجِبُ غَضَباً؛ قال الحُطيئة:

غَضِبْتُمْ عَلَينا أَن قَتَلْنا بِخَالِدٍ * بَني مالِكٍ، ها إِنَّ ذا غَضَبٌ مُطِرْ

ابن السكيت: يقال: أَطَرَّ يُطِرُّ إِذا أَدَلَّ.

ويقال: جاء فلان مُطِرّاً أَي: مُسْتَطِيلاً مُدِلاًّ.

والإِطْرارُ: الإِغْراءُ.

والطَّرَّةُ: الإِلْقاحُ من ضَرْبة واحدة.

وطَرَّتْ يداه تَطِرّ وتَطُرُّ: سقطَتْ، وتَرَّت تَتُـِرّ وأَطَرَّها هو وأَتَرَّها.

وفي حديث الاستسقاء: ((فنشَأَت طُرَيْرةٌ من السَّحاب)).

وهي تصغير طُرَّةٍ، وهي قِطْعة منها تَبْدُو من الأُفُق مستطيلة.

والطُّرَّةُ: السَّحابةُ تَبْدُو من الأُفُق مستطيلة؛ ومنه طُرَّةُ الشعَرِ والثوبِ أَي: طَرَفُه.

والطَّرُّ: الخَلْسُ، والطَّرُّ: اللَّطْمُ؛ كلتاهما عن كراع.

وتكلم بالشَّيء من طِرَارِه إِذا اسْتَنْبَطَه من نفسه.

وفي الحديث: ((قالت صَفِيّةُ لعائشة -رضي الله عنهما-: مَنْ فِيكُنَّ مِثْلي؟ أَبي نَبِيٌّ وعَمِّي نَبِيٌّ وزَوْجِي نَبِيٌّ؛ وكان علّمها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك، فقالت عائشة -رضي الله عنها-: ليس هذا الكلامُ من طِرارِكِ)).

والطَّرْطَرةُ: كالطَّرْمذة مع كثرة كلام.

ورجل مُطَرْطِرٌ: من ذلك.

وطَرْطَر: موضع؛ قال امرؤ القيس:

أَلا رُبَّ يوم صالحٍ قد شَهِدْته * بِتاذِفَ ذاتِ التلّ من فَوقِ طَرْطَرَا

ويقال: رأَيت طُرّة بني فلان إِذا نظرت إلى حِلَّتِهم من بعيد فآنَسْتَ بيوتَهم.

أَبو زيد: والمُطَرَّةُ العادةُ، بتشديد الرَّاء.

وقال الفراء: مخففة الرَّاء.

أَبو الهيثم: الأَيَطْلُ والطَّرّةُ والقُرُبُ الخاصرة، قيّده في كتابه بفتح الطَّاء.

الفراء وغيره: يقال للطَّبقِ الذي يؤكل عليه الطعام: الطِّرِّيانُ بوزن الصِّلِّيان، وهي فِعْليان من الطَّرّ.

ابن الأَعرابي: يقال للرَّجل: طُرْطُرْ إِذا أَمَرْتَه بالمجاورة لبيت الله الحرام والدوامِ على ذلك.

والطُّرْطُورُ: الوَغْدُ الضعيفُ من الرجال، والجمع الطَّراطِيرُ؛ وأَنشد:

قد عَلِمتْ يَشْكُرُ مَنْ غُلامُها * إِذا الطَّراطِيرُ اقْشَعَرَّ هامُها

ورجل طُرْطُورٌ أَي: دقيق طويل.

والطُّرْطورُ: قَلَنْسوة للأَعراب طويلة الرَّأْس.