طرر:
طَرَّهم بالسَّيف يطُرُّهم طرّاً، والطَّرُّ كالشَّلّ، وطَرّ الإِبلَ يطُرُّها طَرّاً: ساقها سوقاً شديداً وطردَها.
وطَرَرْت الإِبلَ: مثل طَرَدْتها إِذا ضمَمْتها من نواحيها.
قال الأَصمعي: أَطَرَّه يُطِرُّه إِطْرَاراً إِذا طرَدَه؛ قال أَوس:
حتى أُتِيحَ له أَخُو قَنَص * شَهْمٌ، يُطِرُّ ضَوارِياً كثبا
ويقال: طَرَّ الإِبلَ يَطُرّها طَرّاً إِذا مَشَى من أَحد جانبيها ثم مِنَ الجانبِ الآخر ليُقوِّمَها.
وطُرَّ الرَّجلُ إِذا طُرِدَ.
وقولُهم: جاؤوا طُرّاً أَي: جميعاً.
وفي حديث قُسّ:
ومَزاداً لِمَحْشَر الخلقِ طُرّا *
أَي: جميعاً، وهو منصوب على المصدر أَو الحال.
قال سيبويه: وقالوا: مررت بهم طُرّاً أَي: جميعاً؛ قال: ولا تستعمل إِلا حالاً واستعملها خَصِيبٌ النصرانيّ المُتَطبِّب في غير الحال، وقيل له: كيف أَنت؟ فقال: أَحْمَدُ الله إِلى طُرِّ خَلْقِه.
قال ابن سيده: أَنْبأَني بذلك أَبو العلاء.
وفي (نوادر الأَعراب): رأَيت بني فلان بِطُرٍّ إِذا رأَيتهم بأَجْمَعِهم. (ج/ص: 4/499)
قال يونس: الطُّرُّ الجماعُة.
وقولُهم: جاءني القومُ طُرّاً منصوب على الحال.
يقال: طَرَرْتُ القومَ أَي: مررت بهم جميعاً.
وقال غيره: طُرّاً أُقيم مُقامَ الفاعل وهو مصدر، كقولك: جاءني القوم جميعاً.
وطَرَّ الحديدةَ طَرّاً وطُرُوراً: أَحَدَّها.
وسِنانٌ طَرِيرٌ ومَطْرُورٌ: مُحَدَّد.
وطَرَرْت السِّنانَ: حَدَّدْته.
وسَهْمٌ طَرِيرٌ: مَطْرُورٌ.
ورجلٌ طَرِيرٌ: ذو طُرّةٍ وهيئةٍ حسنَةٍ وجَمال.
وقيل: هو المُستقبل الشَّباب؛ ابن شميل: رجل جَمِيلٌ طَرِيرٌ.
وما أَطَرَّه أَي: ما أَجْمَلَه! وما كان طَرِيراً ولقد طَرَّ.
ويقال: رأَيت شيخاً جميلاً طَرِيراً.
وقوم طِرارٌ بَيِّنُو الطَّرَارةِ، والطَّرِيرُ: ذو الرُّواء والمَنْظَرِ؛ قال العباس بن مرداس، وقيل المتلمس:
ويُعْجِبُك الطَّرِيرُ فَتَبْتَلِيه * فيُخْلِفُ ظَنَّكَ الرَّجلُ الطَّرِيرُ
وقال الشماخ:
يا رُبَّ ثَوْرٍ برِمالِ عالِجِ *
كأَنَّه طُرَّةُ نجمٍ خارِجِ *
في رَبْرَبٍ مِثْلَ مُلاءِ الناسجِ *
ومنه يقال: رجل طرير.
ويقال: اسْتَطَرَّ إِتْمام الشكير...... الشعر أَي: أَنبته حتى بلغ تمامَه؛ ومنه قول العجاج يصف إِبلاً أَجْهَضَتْ أَولادَها قبل طُرُور وبَرَها:
والشَّدَنِيَّات يُساقِطْنَ النُّعَرْ *
خُوصَ العُيونِ مُجْهَضات ما اسْتَطَرْ *
منهن إِتمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ *
بِحاجبٍ ولا قَفاً ولا ازْبأَرْ *
مِنْهُنَّ سِيسَاءُ ولا اسْتَغْشَى الوَبَرْ *
اسْتَغْشَى: لَبِسَ الوَبَرَ، أَي: ولا لَبِسَ الوبَرَ.
وطَرَّ حَوْضَه أَي: طَيّنَه.
وفي حديث عطاء: ((إِذا طَرَرْتَ مَسْجِدَكَ بِمَدَرٍ فيه رَوْثٌ فلا تُصَلِّ فيه حتى تَغْسِلَه السماءُ)).
أَي: إِذا طَيَّنْته وزَيَّنْته، من قولهم: رجل طَرِيرٌ أَي: جميل الوجه.
ويكون الطَّرُّ الشَّقَّ والقَطْعَ؛ ومنه الطَّرَّارُ.
والطَّرُّ: القطع، ومنه قيل للذي يقطع الهَمَايِينَ: طَرَّارٌ، وفي الحديث: ((أَنَّه كان يَطُرُّ شارِبَه)).
أَي: يَقُصُّهُ.
وحديث الشعبي: ((يُقْطَعُ الطَّرَّار)).
وهو الذي يَشُقُّ كُمَّ الرَّجلِ ويَسُلّ ما فيه، من الطَّرّ وهو القطع والشَّقُّ.
يقال: أَطَرَّ اللهُ يَدَ فلانٍ وأَطَنَّهَا فَطَرَّتْ وطَنَّتْ أَي: سقطت.
وضربه فأَطَرَّ يدَه أَي: قطعها وأَنْدَرَهَا.
وطَرَّ البُنيانَ: جَدَّده.
وطَرَّ النبتُ والشاربُ والوَبَرُ يَطُرُّ، بالضم، طَرّاً وطُرُوراً: طلَع ونبَت؛ وكذلك شعرُ الوحشيّ إِذا نَسَلَه ثم نبت؛ ومنه طَرَّ شاربُ الغلامِ فهو طارٌّ.
والطُّرَّى: الأَتانُ.
والطُّرَّى: الحِمارُ النَّشيط.
الليث: الطُّرَّةُ طُرّةُ الثَّوبِ، وهي شِبْهُ عَلَمين يُخاطانِ بجانبي البُرْدِ على حاشيتِه.
الجوهري: الطُّرَّةُ كُفّةُ الثوبِ، وهي جانِبُه الذي لا هُدْبَ له.
وغلام طارٌّ وطَرِيرٌ: كما طَرَّ شاربُه.
(التهذيب): يقال: طَرَّ شاربُه، وبعضهم يقول: طُرَّ شاربُه، والأَوَّل أَفصح.
الليث: فتىً طارٌّ إِذا طَرَّ شاربُه.
والطَّرُّ: ما طلَع من الوَبَر وشعَرِ الحِمار بعد النُّسول.
وفي حديث علي -كرّم الله وجهه-: ((أَنَّه قام من جَوْزِ اللَّيل وقد طُرَّت النجومُ)).
أَي: أَضاءت؛ ومنه سيف مَطْرُور أَي: صَقِيل، ومن رواه بفتح الطاء أَراد: طلَعت، من طَرَّ النباتُ يَطِرّ إِذا نبت؛ وكذلك الشاربُ. (ج/ص: 4/500)
وطُرَّةُ المَزادةِ والثوبِ: عَلَمُهما، وقيل: طُرَّةُ الثَّوب موضعُ هُدْبه، وهي حاشيته التي لا هدب لها.
وطُرَّةُ الأَرض: حاشيتُها.
وطُرَّةُ كل شيء: حرفُه.
وطُرّةُ الجارية: أَن يُقْطَع لها في مُقَدِّم ناصيتها كالعَلَم أَو كالطُّرّة تحت التاج، وقد تُتّخذ الطُّرَّة من رامَـِكٍ، والجمع طُرَرٌ وطِرَارٌ، وهي الطُّرُورُ.
ويقال: طَرَّرَتِ الجاريةُ تَطْرِيراً إِذا اتخَذَت لنفسها طُرَّةً.
وفي الحديث عن ابن عمر قال: ((أَهْدى أُكَيْدِرُ دُومةَ إِلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حُلَّةً سِيَراءَ فأَعطاها عُمَرَ -رضي الله عنه- فقال له عمرُ: أَتُعْطِينِيها وقد قلتَ أَمْسِ في حُلَّةِ عُطارِدٍ ما قلتَ؟ فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لم أُعْطِكَها لتَلْبَسَها وإِنما أَعْطَيتُكَها لِتُعْطِيهَا بعض نسائِكَ يَتّخِذْنها طُرَّاتٍ بينهن)).
أَراد يقطعنها ويتخذنها سُيوراً؛ وفي (النهاية) أَي: يُقَطّعنها ويتخذنها مَقانِع، وطُرّات جمعُ طُرّة.
وقال الزمخشري: يتخذْنها طُرّات أَي: قِطَعاً، من الطَّرّ، وهو القطع.
والطُّرَّةُ من الشعر: سميت طُرّةً لأَنها مقطوعة من جملته.
والطَّرَّةُ، بفتح الطَّاء: المرّةُ، وبضم الطاء: اسمُ الشَّيء المقطوع بمنزلة الغَرْفةِ والغُرْفة؛ قال ذلك ابن الأَنباري.
والطُّرّتَانِ من الحمار وغيره: مَخَطُّ الجَنْبين؛ قال أَبو ذؤيب يصف رامياً رمَى عَيْراً وأُتُناً:
فَرَمَى فأَنْفَذَ من نَحُوصٍ عائطٍ * سَهْماً، فأَنْفَذَ طُرّتيهِ المَنْزَعُ
والطُّرّة: النَّاصية.
الجوهري: الطُّرّتَانِ من الحمار خطَّان أَسْوَدانِ على كتفيه، وقد جعلهما أَبو ذؤيب للثور الوحشي أَيضاً؛ وقال يصف الثور والكلاب:
يَنْهَشْنه ويَذُودُهُنَّ ويَحْتَمِي * عَبْل الشَّوَى بالطُّرّتَيْنِ مُولّع
وطُرّةُ مَتْنِه: طريقتُه؛ وكذلك الطُّرّةُ من السحاب؛ وقول أَبي ذؤيب:
بَعِيد الغَزاةِ، فما إِنْ يَزا * لُ مُضْطَمِراً طُرّتاه طَلِيحَا
قال ابن جني: ذهب بالطُّرّتين إِلى الشَّعَر.
قال ابن سيده: وهذا خطأٌ لأَن الشَّعَر لا يكون مُضْطَمِراً وإِنما عَنَى ضُمْرَ كَشْحَيه، يمدح بذلك عبد الله بن الزُّبير.
قال ابن جني: ويجوز أَيضاً أَن تكون طُرَّتاه بدلاً من الضمير في مُضْطَمِراً، كقوله عزَّ وجلَّ: {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} [ص: 50] إِذا جعلتَ في مُفَتّحةً ضميراً وجعلت الأَبواب بدلاً من ذلك الضَّمير، ولم تكن مُفَتّحةً الأَبوابُ منها على أَن تُخْلِيَ مفتحة من ضمير.
وطُرَرُ الوادِي وأَطْرارُه: نواحِيه، وكذلك أَطْرارُ البلادِ والطريق، واحدها طُرٌّ؛ وفي (التهذيب): الواحدةُ طُرّةٌ.
وطُرّةُ كل شيء: ناحيتُه.
وطُرّةُ النهرِ والوادي: شفيرُه.
وأَطْرارُ البلادِ: أَطرافُها.
وأَطَرّ أَي: أَدَلّ.
وفي المثل: أَطِرِّي إِنَّك ناعِلةٌ، وقيل: أَطِرِّي اجْمَعي الإِبل، وقيل: معناه: أَدِلِّي فإِن عليك نَعْلين، يضرب للمذكَّر والمؤنَّث والاثنين والجمع على لفظ التأْنيث لأَن أَصل المثل خُوطِبَت به امرأَة فيجري على ذلك.
(التهذيب): هذا المثل يقال في جَلادةِ الرَّجلِ، قال: ومعناه: أَي: ارْكَب الأَمرَ الشديد فإِنك قَوِيٌّ عليه. (ج/ص: 4/501)
قال: وأَصل هذا أَنَّ رجلاً قاله لِرَاعيةٍ له، وكانت ترعى في السُّهولة وتترك الحُزُونة، فقال لها: أَطِرِّي أَي: خُذي في أَطْرارِ الوادي، وهي نواحيه، فإِنَّكِ ناعِلةٌ: فإِن عليك نعلين.
وقال أَبو سعيد: أَطِرِّي أَي: خُذي أَطْرارَ الإِبل أَي: نواحيها، يقول: حُوطِيها من أَقاصيها واحفظيها، يقال: طِرِّي وأَطِرِّي؛ قال الجوهري: وأَحسبه عَنى بالنَّعْلَين غِلَظَ جِلْدِ قَدَمَيْها.
وجَلَبٌ مُطِرٌّ: جاء من أَطْرار البلاد.
وغَضَبٌ مُطِرٌّ: فيه بعضُ الإِدْلالِ، وقيل: هو الشَّديد.
وقولهم: غَضَبٌ مُطِرٌّ إِذا كان في غير موضعه وفيما لا يُوجِبُ غَضَباً؛ قال الحُطيئة:
غَضِبْتُمْ عَلَينا أَن قَتَلْنا بِخَالِدٍ * بَني مالِكٍ، ها إِنَّ ذا غَضَبٌ مُطِرْ
ابن السكيت: يقال: أَطَرَّ يُطِرُّ إِذا أَدَلَّ.
ويقال: جاء فلان مُطِرّاً أَي: مُسْتَطِيلاً مُدِلاًّ.
والإِطْرارُ: الإِغْراءُ.
والطَّرَّةُ: الإِلْقاحُ من ضَرْبة واحدة.
وطَرَّتْ يداه تَطِرّ وتَطُرُّ: سقطَتْ، وتَرَّت تَتُـِرّ وأَطَرَّها هو وأَتَرَّها.
وفي حديث الاستسقاء: ((فنشَأَت طُرَيْرةٌ من السَّحاب)).
وهي تصغير طُرَّةٍ، وهي قِطْعة منها تَبْدُو من الأُفُق مستطيلة.
والطُّرَّةُ: السَّحابةُ تَبْدُو من الأُفُق مستطيلة؛ ومنه طُرَّةُ الشعَرِ والثوبِ أَي: طَرَفُه.
والطَّرُّ: الخَلْسُ، والطَّرُّ: اللَّطْمُ؛ كلتاهما عن كراع.
وتكلم بالشَّيء من طِرَارِه إِذا اسْتَنْبَطَه من نفسه.
وفي الحديث: ((قالت صَفِيّةُ لعائشة -رضي الله عنهما-: مَنْ فِيكُنَّ مِثْلي؟ أَبي نَبِيٌّ وعَمِّي نَبِيٌّ وزَوْجِي نَبِيٌّ؛ وكان علّمها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك، فقالت عائشة -رضي الله عنها-: ليس هذا الكلامُ من طِرارِكِ)).
والطَّرْطَرةُ: كالطَّرْمذة مع كثرة كلام.
ورجل مُطَرْطِرٌ: من ذلك.
وطَرْطَر: موضع؛ قال امرؤ القيس:
أَلا رُبَّ يوم صالحٍ قد شَهِدْته * بِتاذِفَ ذاتِ التلّ من فَوقِ طَرْطَرَا
ويقال: رأَيت طُرّة بني فلان إِذا نظرت إلى حِلَّتِهم من بعيد فآنَسْتَ بيوتَهم.
أَبو زيد: والمُطَرَّةُ العادةُ، بتشديد الرَّاء.
وقال الفراء: مخففة الرَّاء.
أَبو الهيثم: الأَيَطْلُ والطَّرّةُ والقُرُبُ الخاصرة، قيّده في كتابه بفتح الطَّاء.
الفراء وغيره: يقال للطَّبقِ الذي يؤكل عليه الطعام: الطِّرِّيانُ بوزن الصِّلِّيان، وهي فِعْليان من الطَّرّ.
ابن الأَعرابي: يقال للرَّجل: طُرْطُرْ إِذا أَمَرْتَه بالمجاورة لبيت الله الحرام والدوامِ على ذلك.
والطُّرْطُورُ: الوَغْدُ الضعيفُ من الرجال، والجمع الطَّراطِيرُ؛ وأَنشد:
قد عَلِمتْ يَشْكُرُ مَنْ غُلامُها * إِذا الطَّراطِيرُ اقْشَعَرَّ هامُها
ورجل طُرْطُورٌ أَي: دقيق طويل.
والطُّرْطورُ: قَلَنْسوة للأَعراب طويلة الرَّأْس.