فتر:
الفَتْرَةُ: الانكسار والضعف.
وفَتَر الشيءُ والحرّ وفلان يَفْتُر ويَفْتِر فُتُوراً وفُتاراً: سكن بعد حدّة ولانَ بعد شدة؛ وفَتَّره الله تَفْتِيراً وفَتَّر هو.
قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
أُخِيلُ بَرْقاً متى حابٍ له زَجَلٌ * إِذا يُفَتِّرُ من تَوْماضِه حَلَجَا
يريد من سحاب حاب.
والزجل: صوت الرعد؛ وقول ابن مقبل يصف غيثاً:
تَأَمَّلْ خَليلي، هَلْ تَرَى ضَوْءَ بارِقٍ * يَمانٍ، مَرَتْه ريحُ نَجْدٍ فَفَتَّرا؟
قال حماد الراوية: فتَّر أي: أَقام وسكن.
وقال الأَصمعي: فَتَّر مَطَر وفَرغ ماؤُه وكَفَّ وتحيّر.
والفَتَر: الضعف.
وفَتَر جسمُه يَفْتِرُ فُتوراً: لانَتْ مفاصله وضعف.
ويقال: أَجد في نفسي فَتْرةً، وهي كالضَّعفة.
ويقال للشيخ: قد عَلَتْه كَبْرة وعَرَتْه فَتْرَة.
وأفْتَرَه الداء: أَضعفه، وكذلك أَفْتَره السكر.
والفُتار: ابتداء النَّشْوة؛ عن أَبي حنيفة، وأَنشد للأَخطل:
وتَجَرَّدَتْ بعد الهَدير، وصَرَّحَتْ * صَهْباء، ترمي شَرْبَها بفُتارِ
وفي الحديث: ((أَنه -صلى الله عليه وسلم- نهى عن كل مُسْكر ومُفَتِّرٍ)).
فالمسكر الذي يزيل العقل إِذا شُرب، والمُفَتِّر الذي يُفَتِّر الجسد إِذا شُرب أي: يحمي الجسد ويصيِّر فيه فُتُوراً؛ فإِما أَن يكون أَفْتَره بمعنى فَتَّره أي: جعله فاتراً، وإِما أَن يكون أَفْتَرَ الشرابُ إِذا فَتَرَ شاربُه كأَقْطَفَ إِذا قَطَفَتْ دابتُه.
وماءٌ فاترٌ: بين الحار والبارد.
وفَتَرَ الماءُ: سكن حرّه.
وماء فاتورٌ: فاتر. وطَرْف فاتِرٌ: فيه فُتور وسُجُوّ ليس بحادّ النظر. (ج/ص: 5/44)
ابن الأَعرابي: أَفْتَر الرجلُ، فهو مُفْتِرٌ إِذا ضعفت جفونه فانكسر طَرْفه.
الجوهري: طَرْف فاتر إِذا لم يكن حديداً.
والفِتْر: ما بين طرف الإِبهام وطرف المُشيرة.
وقيل: ما بين الإِبهام والسبابة.
الجوهري: الفِتْرُ ما بين طرف السَّبَّابة والإِبهام إِذا فتحتهما.
وفَتَر الشيءَ: قدّره وكاله بِفتْرِه، كشَبَره: كاله بِشبْره.
والفَتْرَةُ: ما بين كل نَبِيَّيْنِ، وفي (الصحاح): ((ما بين كل رسولين من رسل الله عز وجل من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة)).
وفي الحديث: ((فَتْرَةَ ما بين عيسى ومحمد -عليهما الصلاة والسلام-)).
وفي حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-: ((أَنه مرض فبكى فقال: إِنما أَبكي لأَنه أَصابني على حال فَتْرة ولم يصبني على حال اجتهاد)).
أي: في حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات.
وفَتْرٌ وفِتْرٌ: اسم امرأَة.
قال المسيب بن علس ويروى للأَعشى:
أَضَرَمْتَ حبل الوَصْلِ من فَتْرِ * وهَجَرْتَها ولَجَجْتَ في الهجرِ
وسَمِعْتَ حَلْفتها التي حَلَفَتْ * إِن كان سَمْعُك غير ذي وَقْر
قال ابن بري: المشهور عند الرواة من فتر، بفتح الفاء، وذكر بعضهم أَنها قد تكسر ولكن الأَشهر فيها الفتح.
وصرمتَ: قطعتَ.
والحبل: الوصل.
والوَقْر: الثقل في الأُذن.
يقال منه: وَقِرَتْ أُذنُه تَوْقَرُ وَقْراً ووَقَرَتْ تَوْقِرُ أَيضاً، وجواب إِن الشرطية أَغنى عنه ما تقدم تقديره: إِن لم يكن بك صمم فقد سمعت حلفتها.
أَبو زيد: الفُتْر النَّبِيَّة، وهو الذي يُعْمل من خُوص يُنخل عليه الدقيق كالسُّفْرة.