فغر:
فَغَر فاه يَفْغَرُه ويَفْغُره؛ الأَخيرة عن أبي زيد، فَغْراً وفُغُوراً: فتحه وشحَاه؛ وهو واسعُ فَغْرِ الفَمِ.
قال حُمَيْدُ بن ثور يصف حمامة:
عَجِبْتُ لها أَنَّى يَكُونُ غِناؤُها * فَصيحاً، ولم تَفْغَرْ بمَنْطقها فَمَا؟
يعني: بالمَنْطِق بكاءها.
وفَغَرَ الفَمُ نفْسُه وانْفَغَر: انفتح، يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى.
وفي حديث الرؤيا: ((فيَفْغَرُ فاه فيُلْقِمه حَجَراً)).
أي: بفتحه.
وفي حديث أَنس -رضي الله عنه-: ((أَخَذَ تمراتٍ فَلاكَهُنَّ ثم فَغَر فَا الصبيِّ وتركها فيه)).
وفي حديث عصا موسى -على نبينا وعليه الصلاة والسلام-: ((فإِذا هي حية عظيمة فاغِرَةٌ فاها)).
وفي حديث النابغة الجَعْدِيّ: ((كُلَّما سقطت له سِنٌّ فَغَرَتْ له سِنٌّ)).
قوله: فغرت أي: طلعت، من قولك: فَغَر فاه إذا فتحه، كأَنها تَتَفَطَّرُ وتَتَفَتَّح كما يَنْفَطِرُ ويَنْفَتِحُ النبات.
قال الأَزهري: صوابه ثَغَرَتْ، بالثاء، إلا أَن تكون الفاء مبدلة من الثاء.
وفَغْرُ الفَم: مَشَقُّه.
وأَفْغَرَ النجمُ، وذلك في الشتاء، لأَن الثُّرَيَّا إِذا كَبَّدَ السماءَ مَنْ نَظَر إليه فَغَر فاه أي: فتحه.
وفي (التهذيب): فَغَرَ النجمُ، وهو الثُّرَيَّا إذا حَلَّقَ فصار على قِمَّةِ رأْسِك، فمن نظر إليه فَغَر فاه.
والفَغْرُ: الوَرْدُ إذا فَتَّحَ.
قال الليث: الفَغْرُ الوردُ إذا فَغَمَ وفَقَّحَ.
قال الأَزهري: إخاله أَراد الفَغْوَ، بالواو، فصحَّفه وجعله راء.
وانْفَغَر النَّوْرُ: تَفَتَّح. (ج/ص: 5/60)
والمَغْفَرَةُ: الأَرض الواسعة، وربما سميت الفَجْوَةُ في الجبل إِذا كانت دون الكَهْف مَفْغَرةً، وكلُّه من السَّعَة.
والفُغَرُ: أَفواه الأَوْدِية، الواحدة فُغرَةٌ.
قال عَدِيّ بن زيد:
كالبيضِ في الرَّوْضِ المُنَوِّرِ قد * أَفْضَى إِليه، إِلى الكَثِيبِ، فُغَرْ
والفَغَّار: لقب رجل من فرسان العرب سمي بهذا البيت:
فَغَرْتُ لَدَى النعمانِ لما لقيته * كما فَغَرتْ للحَيْض شَمْطاءُ عارِكُ
والفَاغِرةُ: ضرب من الطِّيب، وقيل: إِنه أُصول النَّيْلُوفَرِ الهندي.
والفاغِرُ: دُوَيْبَّة أَبرق الأَنفِ يَلْكَعُ الناسَ، صفة غالبة كالغارِب، ودُوَيْبَّة لا تزال فاغِرةً فاها يقال لها: الفاغر.
وفِغْرَى: اسم موضع.
قال كُثَيّر عَزَّة:
وأَتْبَعْتُها عَيْنَيَّ، حتى رأَيتُها * أَلَمَّتْ بفِغْرَى والقِنَان تَزُورُها