لسان العربالمجلد الخامس › (ر) › حرف الراء › فصل الفاء

ابحث في الصفحة

فغر:

فَغَر فاه يَفْغَرُه ويَفْغُره؛ الأَخيرة عن أبي زيد، فَغْراً وفُغُوراً: فتحه وشحَاه؛ وهو واسعُ فَغْرِ الفَمِ.

قال حُمَيْدُ بن ثور يصف حمامة:

عَجِبْتُ لها أَنَّى يَكُونُ غِناؤُها * فَصيحاً، ولم تَفْغَرْ بمَنْطقها فَمَا؟

يعني: بالمَنْطِق بكاءها.

وفَغَرَ الفَمُ نفْسُه وانْفَغَر: انفتح، يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى.

وفي حديث الرؤيا: ((فيَفْغَرُ فاه فيُلْقِمه حَجَراً)).

أي: بفتحه.

وفي حديث أَنس -رضي الله عنه-: ((أَخَذَ تمراتٍ فَلاكَهُنَّ ثم فَغَر فَا الصبيِّ وتركها فيه)).

وفي حديث عصا موسى -على نبينا وعليه الصلاة والسلام-: ((فإِذا هي حية عظيمة فاغِرَةٌ فاها)).

وفي حديث النابغة الجَعْدِيّ: ((كُلَّما سقطت له سِنٌّ فَغَرَتْ له سِنٌّ)).

قوله: فغرت أي: طلعت، من قولك: فَغَر فاه إذا فتحه، كأَنها تَتَفَطَّرُ وتَتَفَتَّح كما يَنْفَطِرُ ويَنْفَتِحُ النبات.

قال الأَزهري: صوابه ثَغَرَتْ، بالثاء، إلا أَن تكون الفاء مبدلة من الثاء.

وفَغْرُ الفَم: مَشَقُّه.

وأَفْغَرَ النجمُ، وذلك في الشتاء، لأَن الثُّرَيَّا إِذا كَبَّدَ السماءَ مَنْ نَظَر إليه فَغَر فاه أي: فتحه.

وفي (التهذيب): فَغَرَ النجمُ، وهو الثُّرَيَّا إذا حَلَّقَ فصار على قِمَّةِ رأْسِك، فمن نظر إليه فَغَر فاه.

والفَغْرُ: الوَرْدُ إذا فَتَّحَ.

قال الليث: الفَغْرُ الوردُ إذا فَغَمَ وفَقَّحَ.

قال الأَزهري: إخاله أَراد الفَغْوَ، بالواو، فصحَّفه وجعله راء.

وانْفَغَر النَّوْرُ: تَفَتَّح. (ج/ص: 5/60)

والمَغْفَرَةُ: الأَرض الواسعة، وربما سميت الفَجْوَةُ في الجبل إِذا كانت دون الكَهْف مَفْغَرةً، وكلُّه من السَّعَة.

والفُغَرُ: أَفواه الأَوْدِية، الواحدة فُغرَةٌ.

قال عَدِيّ بن زيد:

كالبيضِ في الرَّوْضِ المُنَوِّرِ قد * أَفْضَى إِليه، إِلى الكَثِيبِ، فُغَرْ

والفَغَّار: لقب رجل من فرسان العرب سمي بهذا البيت:

فَغَرْتُ لَدَى النعمانِ لما لقيته * كما فَغَرتْ للحَيْض شَمْطاءُ عارِكُ

والفَاغِرةُ: ضرب من الطِّيب، وقيل: إِنه أُصول النَّيْلُوفَرِ الهندي.

والفاغِرُ: دُوَيْبَّة أَبرق الأَنفِ يَلْكَعُ الناسَ، صفة غالبة كالغارِب، ودُوَيْبَّة لا تزال فاغِرةً فاها يقال لها: الفاغر.

وفِغْرَى: اسم موضع.

قال كُثَيّر عَزَّة:

وأَتْبَعْتُها عَيْنَيَّ، حتى رأَيتُها * أَلَمَّتْ بفِغْرَى والقِنَان تَزُورُها