مصر:
مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط.
الليث: المَصْرُ حَلْب بأَطراف الأَصابع والسبابة والوسطى والإِبهام ونحو ذلك.
وفي حديث عبد الملك: ((قال لحالب ناقَتِه: كيف تَحْلُبها مَصْراً أَم فَطْراً؟)).
وناقة مَصُور إِذا كان لَبَنُها بطيء الخروج لا يُحْلَبُ إِلا مَصْراً.
والتَّمَصُّرُ: حَلْبُ بقايا اللَّبَن في الضَّرْع بعد الدرِّ، وصار مستعملاً في تَتَبُّعِ القِلَّة، يقولون: يَمْتَصِرونها.
الجوهري قال ابن السكيت: المَصْرُ حَلْبُ كل ما في الضَّرْعِ.
وفي حديث عليّ -عليه السلام-: ((ولا يُمْصَرُ لبنُها فَيَضُرَّ ذلك بولدها)).
يريد لا يُكْثَرُ من أَخذ لبنها.
وفي حديث الحسن -عليه السلام- : ((ما لم تَمْصُرْ)).
أي: تَحْلُب، أَراد أَن تسرق اللبن.
وناقة ماصِرٌ ومَصُورٌ: بطيئة اللبن، وكذلك الشاة والبقرة، وخص بعضهم به المِعْزى، وجمعها مِصارٌ مثل قِلاصٍ، ومَصائِرُ مثل قَلائِصَ.
والمَصْرُ: قِلة اللبن.
الأَصمعي: ناقة مَصُورٌ وهي التي يُتَمَصَّرُ لبنها أي: يُحْلَب قليلاً قليلاً لأَن لبنها بَطِيءُ الخروج.
الجوهري: أَبو زيد المَصُورُ من المَعزِ خاصَّة دون الضأْن وهي: التي قد غَرَزَتْ إِلا قليلاً، قال: ومثلها من الضأْن الجَدُودُ.
ويقال: مَصَّرَتِ العَنْزُ تَمْصِيراً أي: صارت مَصُوراً.
ويقال: نعجة ماصِرٌ ولَجْبَةٌ وجَدُودٌ وغَرُوزٌ أي: قليلة اللبن.
وفي حديث زياد: ((إِنّ الرجلَ لَيَتَكَلَّمُ بالكلمة لا يقطع بها ذَنَبَ عَنْزٍ مَصُورٍ لو بلغت إِمامَه سَفَكَ دَمَه)).
حكى ابن الأَثير: المصور من المعز خاصة وهي التي انقطع لبنها.
والتَّمَصُّر: القليل من كل شيء.
قال ابن سيده: هذا تعبير أَهل اللغة والصحيح التَّمَصُّر القِلَّةُ.
ومَصَّر عليه العَطاءَ تَمْصِيراً: قَلَّله وفَرَّقَه قليلاً قليلاً.
ومَصَّرَ الرجلُ عَطِيَّتَه: قَطَّعَها قليلاً قليلاً، مشتق من ذلك.
ومُصِرَ الفَرسُ: اسْتُخْرِجَ جَرْيهُ.
والمُصارَةُ: الموضع الذي تُمْصَرُ فيه الخيل، قال: حكاه صاحب (العين).
والتمصر: التتبع، وجاءت الإِبل إِلى الحوض مُتَمَصِّرة ومُمْصِرَة أي: متفرقة.
وغرة مُتَمَصِّرة: ضاقت من موضع واتسعت من آخر.
والمَصْرُ: تَقَطُّعُ الغزْلِ وتَمَسُّخُه.
وقَدِ امَّصَرَ الغزْلُ إِذا تَمَسَّخَ.
والمُمَصَّرَةُ: كُبَّةُ الغزْلِ، وهي المُسَفَّرَةُ.
والمِصْرُ: الحاجِزُ والحَدُّ بين الشيئين؛ قال أُمية يذكر حِكْمة الخالق تبارك وتعالى:
وجَعَلَ الشمسَ مِصْراً لا خَفاءَ به * بين النهارِ وبين الليلِ قد فَصَلا
قال ابن بري: البيت لعدي بن زيد العبادي وهذا البيت أَورده الجوهري: وجاعل الشمس مصراً، والذي في شعره وجعل الشمس كما أَوردناه عن ابن سيده وغيره؛ وقبله:
والأَرضَ سَوّى بِساطاً ثم قَدّرَها * تحتَ السماءِ، سَواءً مثل ما ثَقَلا
قال: ومعنى ثَقَلَ: تَرَفَّعَ أي: جعل الشمس حَدّاً وعَلامةً بين الليلِ والنهارِ.
قال ابن سيده: وقيل: هو الحدُّ بين الأَرضين، والجمع مُصُور. (ج/ص: 5/176)
ويقال: اشترى الدارَ بِمُصُورِها أي: بحدودها.
وأَهلُ مِصْرَ يكتبون في شروطهم: اشترى فلان الدارَ بِمُصُورِها أي: بحدودها، وكذلك يَكْتُبُ أَهلُ هَجَرَ.
والمِصْرُ: الحدّ في كل شيء، وقيل: المصر الحَدُّ في الأَرض خاصة.
الجوهري: مِصْر هي المدينة المعروفة، تذكر وتؤنث؛ عن ابن السراج.
والمِصْر: واحد الأَمْصار.
والمِصْر: الكُورَةُ، والجمع أَمصار.
ومَصَّروا الموضع: جعلوه مِصْراً.
وتَمَصَّرَ المكانُ: صار مِصْراً.
ومِصْرُ: مدينة بعينها، سميت بذلك لتَمَصُّرِها، وقد زعموا: أَن الذي بناها إِنما هو المِصْرُ بن نوح -عليه السلام-.
قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذاك، وهي تُصْرفُ ولا تُصْرَفُ.
قال سيبويه في قوله تعالى: {اهْبِطُوا مِصْراً} [البقرة: 61]؛ قال: بلغنا أَنه يريد مِصْرَ بعينها.
(التهذيب) في قوله: {اهْبِطُوا مِصْراً} [البقرة: 61].
قال أَبو إِسحق: الأَكثر في القراءة إِثبات الأَلف، قال: وفيه وجهان جائزان، يراد بها مصرٌ من الأَمصار لأَنهم كانوا في تيه.
قال: وجائز أَن يكون أَراد مِصْرَ بعينها فجعَلَ مِصْراً اسماً للبلد فَصَرفَ لأَنه مذكر، ومن قرأَ مصر بغير أَلف أَراد مصر بعينها كما قال: (ادخلوا مصر إِن شاء الله)، ولم يصرف لأَنه اسم المدينة، فهو مذكر سمي به مؤنث.
وقال الليث: المِصْر في كلام العرب كل كُورة تقام فيها الحُدود ويقسم فيها الفيءُ والصدَقاتُ من غير مؤامرة للخليفة.
وكان عمر -رضي الله عنه- مَصَّر الأَمصارَ منها البصرة والكوفة.
الجوهري: فلان مَصَّرَ الأَمْصارَ كما يقال: مَدّن المُدُنَ، وحُمُرٌ مَصارٍ.
ومَصارِيُّ: جمع مَصْرِيٍّ؛ عن كراع؛ وقوله:
وأَدَمَتْ خُبْزِيَ مِنْ صُيَيْرِ * من صِيرِ مِصْرِينَ أَو البُحَيْرِ
أَراه إِنما عنى مصر هذه المشهورة فاضطر إِليها فجمعها على حدّ سنين.
قال ابن سيده: وإِنما قلت: إِنه أَراد مصر لأَن هذا الصِّيرَ قلما يوجد إِلا بها وليس من مآكل العرب؛ قال: وقد يجوز أَن يكون هذا الشاعر غَلِطَ بمصر فقال: مِصْرينَ، وذلك لأَنه كان بعيداً من الأَرياف كمصر وغيرها، وغلطُ العربِ الأَقْحاح الجُفاةِ في مثل هذا كثير، وقد رواه بعضهم من صِيرِ مِصْرَيْن كأَنه أَراد المِصْرَيْنِ فحذف اللام.
والمِصْران: الكوفةُ والبصْرةُ.
قال ابن الأَعرابي: قيل لهما المصران لأَن عمر -رضي الله عنه- قال: لا تجعلوا البحر فيما بيني وبينكم، مَصِّروها أي: صيروها مِصْراً بين البحر وبيني أي: حدّاً.
والمصر: الحاجز بين الشيئين.
وفي حديث مواقيت الحج: ((لمَّا فُتِحَ هذان المِصْرانِ)).
المِصْر: البَلَد، ويريد بهما الكوفةَ والبَصْرَةَ.
والمِصْرُ: الطِّينُ الأَحْمَرُ.
وثوب مُمَصَّرٌ: مصبوغ بالطين الأَحمر أَو بحُمْرة خفيفة.
وفي (التهذيب): ثَوْب مُمَصَّرٌ مصبوغ بالعِشْرِقِ، وهو نبات أَحْمَرُ طيِّبُ الرائِحَةِ تستعمله العرائس؛ وأَنشد:
مُخْتلِطاً عِشْرِقُه وكُرْكُمُهْ *
أَبو عبيد: الثياب المُمَصَّرَةُ التي فيها شيء من صفرة ليست بالكثيرة.
وقال شمر: المُمَصَّرُ من الثياب ما كان مصبوغاً فغسل.
وقال أَبو سعيد: التَّمْصِيرُ في الصَّبْغِ أَن يخرج المَصْبُوغُ مُبَقَّعاً لم يُسْتَحْكْم صَبْغُه.
والتمصير في الثياب: أَن تَتَمَشَّقَ تَخَرُّقاً من غيرِ بلى.
وفي حديث عيسى -عليه السلام-: ((ينزل بين مُمَصَّرَتَيْن)).
المُمَصَّرَةُ من الثياب: التي فيها صُفْرة خفيفة؛ ومنه الحديث: ((أَتى عليٌّ طَلْحَةَ -رضي الله عنهما- وعليه ثَوْبانِ مُمَصَّرانِ)).
(ج/ص: 5/177)
والمَصِيرُ: المِعى، وهو فَعِيلٌ، وخص بعضُهم به الطيرَ وذواتِ الخُفِّ والظِّلْف، والجمع أَمْصِرَة ومُصْرانٌ مثل رَغِيفٍ ورُغْفانٍ، ومَصارِينُ جمع الجمع عند سيبويه.
وقال الليث: المَصارِينُ خطأٌ.
قال الأَزهري: المصارين جمع المُصْران، جمعته العرب كذلك على توهُّم النونِ أَنها أَصلية.
وقال بعضهم: مَصِير إِنما هو مَفْعِلٌ من صار إِليه الطعام، وإِنما قالوا: مُصران كما قالوا: في جمع مَسِيل الماء مُسْلان، شبهوا مَفْعِلاً بفَعِيل، وكذلك قالوا: قَعود وقِعْدانٌ، ثم قَعادِينُ جمع الجمع، وكذلك توهموا الميم في المصير أَنها أَصلية فجمعوها على مُصْران كما قالوا لجماعة: مَصادِ الجَبَل مُصْدانٌ.
والمِصْرُ: الوعاء؛ عن كراع.
ومِصْرٌ: أَحدُ أَولاد نوح -عليه السلام- .
قال ابن سيده: ولست منه على ثقة.
(التهذيب): والماصِرُ في كلامهم الحَبْل يلقى في الماءِ لِيَمْنَعَ السفُنَ عن السير حتى يُؤدِّيَ صاحبُها ما عليه من حق السلطان، هذا في دجلة والفرات.
ومُصْرانُ الفارةِ: ضرب من رديءِ التمر.