لسان العربالمجلد الخامس › (ر) › حرف الراء › فصل الميم

ابحث في الصفحة

مصر:

مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط.

الليث: المَصْرُ حَلْب بأَطراف الأَصابع والسبابة والوسطى والإِبهام ونحو ذلك.

وفي حديث عبد الملك: ((قال لحالب ناقَتِه: كيف تَحْلُبها مَصْراً أَم فَطْراً؟)).

وناقة مَصُور إِذا كان لَبَنُها بطيء الخروج لا يُحْلَبُ إِلا مَصْراً.

والتَّمَصُّرُ: حَلْبُ بقايا اللَّبَن في الضَّرْع بعد الدرِّ، وصار مستعملاً في تَتَبُّعِ القِلَّة، يقولون: يَمْتَصِرونها.

الجوهري قال ابن السكيت: المَصْرُ حَلْبُ كل ما في الضَّرْعِ.

وفي حديث عليّ -عليه السلام-: ((ولا يُمْصَرُ لبنُها فَيَضُرَّ ذلك بولدها)).

يريد لا يُكْثَرُ من أَخذ لبنها.

وفي حديث الحسن -عليه السلام- : ((ما لم تَمْصُرْ)).

أي: تَحْلُب، أَراد أَن تسرق اللبن.

وناقة ماصِرٌ ومَصُورٌ: بطيئة اللبن، وكذلك الشاة والبقرة، وخص بعضهم به المِعْزى، وجمعها مِصارٌ مثل قِلاصٍ، ومَصائِرُ مثل قَلائِصَ.

والمَصْرُ: قِلة اللبن.

الأَصمعي: ناقة مَصُورٌ وهي التي يُتَمَصَّرُ لبنها أي: يُحْلَب قليلاً قليلاً لأَن لبنها بَطِيءُ الخروج.

الجوهري: أَبو زيد المَصُورُ من المَعزِ خاصَّة دون الضأْن وهي: التي قد غَرَزَتْ إِلا قليلاً، قال: ومثلها من الضأْن الجَدُودُ.

ويقال: مَصَّرَتِ العَنْزُ تَمْصِيراً أي: صارت مَصُوراً.

ويقال: نعجة ماصِرٌ ولَجْبَةٌ وجَدُودٌ وغَرُوزٌ أي: قليلة اللبن.

وفي حديث زياد: ((إِنّ الرجلَ لَيَتَكَلَّمُ بالكلمة لا يقطع بها ذَنَبَ عَنْزٍ مَصُورٍ لو بلغت إِمامَه سَفَكَ دَمَه)).

حكى ابن الأَثير: المصور من المعز خاصة وهي التي انقطع لبنها.

والتَّمَصُّر: القليل من كل شيء.

قال ابن سيده: هذا تعبير أَهل اللغة والصحيح التَّمَصُّر القِلَّةُ.

ومَصَّر عليه العَطاءَ تَمْصِيراً: قَلَّله وفَرَّقَه قليلاً قليلاً.

ومَصَّرَ الرجلُ عَطِيَّتَه: قَطَّعَها قليلاً قليلاً، مشتق من ذلك.

ومُصِرَ الفَرسُ: اسْتُخْرِجَ جَرْيهُ.

والمُصارَةُ: الموضع الذي تُمْصَرُ فيه الخيل، قال: حكاه صاحب (العين).

والتمصر: التتبع، وجاءت الإِبل إِلى الحوض مُتَمَصِّرة ومُمْصِرَة أي: متفرقة.

وغرة مُتَمَصِّرة: ضاقت من موضع واتسعت من آخر.

والمَصْرُ: تَقَطُّعُ الغزْلِ وتَمَسُّخُه.

وقَدِ امَّصَرَ الغزْلُ إِذا تَمَسَّخَ.

والمُمَصَّرَةُ: كُبَّةُ الغزْلِ، وهي المُسَفَّرَةُ.

والمِصْرُ: الحاجِزُ والحَدُّ بين الشيئين؛ قال أُمية يذكر حِكْمة الخالق تبارك وتعالى:

وجَعَلَ الشمسَ مِصْراً لا خَفاءَ به * بين النهارِ وبين الليلِ قد فَصَلا

قال ابن بري: البيت لعدي بن زيد العبادي وهذا البيت أَورده الجوهري: وجاعل الشمس مصراً، والذي في شعره وجعل الشمس كما أَوردناه عن ابن سيده وغيره؛ وقبله:

والأَرضَ سَوّى بِساطاً ثم قَدّرَها * تحتَ السماءِ، سَواءً مثل ما ثَقَلا

قال: ومعنى ثَقَلَ: تَرَفَّعَ أي: جعل الشمس حَدّاً وعَلامةً بين الليلِ والنهارِ.

قال ابن سيده: وقيل: هو الحدُّ بين الأَرضين، والجمع مُصُور. (ج/ص: 5/176)

ويقال: اشترى الدارَ بِمُصُورِها أي: بحدودها.

وأَهلُ مِصْرَ يكتبون في شروطهم: اشترى فلان الدارَ بِمُصُورِها أي: بحدودها، وكذلك يَكْتُبُ أَهلُ هَجَرَ.

والمِصْرُ: الحدّ في كل شيء، وقيل: المصر الحَدُّ في الأَرض خاصة.

الجوهري: مِصْر هي المدينة المعروفة، تذكر وتؤنث؛ عن ابن السراج.

والمِصْر: واحد الأَمْصار.

والمِصْر: الكُورَةُ، والجمع أَمصار.

ومَصَّروا الموضع: جعلوه مِصْراً.

وتَمَصَّرَ المكانُ: صار مِصْراً.

ومِصْرُ: مدينة بعينها، سميت بذلك لتَمَصُّرِها، وقد زعموا: أَن الذي بناها إِنما هو المِصْرُ بن نوح -عليه السلام-.

قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذاك، وهي تُصْرفُ ولا تُصْرَفُ.

قال سيبويه في قوله تعالى: {اهْبِطُوا مِصْراً} [البقرة: 61]؛ قال: بلغنا أَنه يريد مِصْرَ بعينها.

(التهذيب) في قوله: {اهْبِطُوا مِصْراً} [البقرة: 61].

قال أَبو إِسحق: الأَكثر في القراءة إِثبات الأَلف، قال: وفيه وجهان جائزان، يراد بها مصرٌ من الأَمصار لأَنهم كانوا في تيه.

قال: وجائز أَن يكون أَراد مِصْرَ بعينها فجعَلَ مِصْراً اسماً للبلد فَصَرفَ لأَنه مذكر، ومن قرأَ مصر بغير أَلف أَراد مصر بعينها كما قال: (ادخلوا مصر إِن شاء الله)، ولم يصرف لأَنه اسم المدينة، فهو مذكر سمي به مؤنث.

وقال الليث: المِصْر في كلام العرب كل كُورة تقام فيها الحُدود ويقسم فيها الفيءُ والصدَقاتُ من غير مؤامرة للخليفة.

وكان عمر -رضي الله عنه- مَصَّر الأَمصارَ منها البصرة والكوفة.

الجوهري: فلان مَصَّرَ الأَمْصارَ كما يقال: مَدّن المُدُنَ، وحُمُرٌ مَصارٍ.

ومَصارِيُّ: جمع مَصْرِيٍّ؛ عن كراع؛ وقوله:

وأَدَمَتْ خُبْزِيَ مِنْ صُيَيْرِ * من صِيرِ مِصْرِينَ أَو البُحَيْرِ

أَراه إِنما عنى مصر هذه المشهورة فاضطر إِليها فجمعها على حدّ سنين.

قال ابن سيده: وإِنما قلت: إِنه أَراد مصر لأَن هذا الصِّيرَ قلما يوجد إِلا بها وليس من مآكل العرب؛ قال: وقد يجوز أَن يكون هذا الشاعر غَلِطَ بمصر فقال: مِصْرينَ، وذلك لأَنه كان بعيداً من الأَرياف كمصر وغيرها، وغلطُ العربِ الأَقْحاح الجُفاةِ في مثل هذا كثير، وقد رواه بعضهم من صِيرِ مِصْرَيْن كأَنه أَراد المِصْرَيْنِ فحذف اللام.

والمِصْران: الكوفةُ والبصْرةُ.

قال ابن الأَعرابي: قيل لهما المصران لأَن عمر -رضي الله عنه- قال: لا تجعلوا البحر فيما بيني وبينكم، مَصِّروها أي: صيروها مِصْراً بين البحر وبيني أي: حدّاً.

والمصر: الحاجز بين الشيئين.

وفي حديث مواقيت الحج: ((لمَّا فُتِحَ هذان المِصْرانِ)).

المِصْر: البَلَد، ويريد بهما الكوفةَ والبَصْرَةَ.

والمِصْرُ: الطِّينُ الأَحْمَرُ.

وثوب مُمَصَّرٌ: مصبوغ بالطين الأَحمر أَو بحُمْرة خفيفة.

وفي (التهذيب): ثَوْب مُمَصَّرٌ مصبوغ بالعِشْرِقِ، وهو نبات أَحْمَرُ طيِّبُ الرائِحَةِ تستعمله العرائس؛ وأَنشد:

مُخْتلِطاً عِشْرِقُه وكُرْكُمُهْ *

أَبو عبيد: الثياب المُمَصَّرَةُ التي فيها شيء من صفرة ليست بالكثيرة.

وقال شمر: المُمَصَّرُ من الثياب ما كان مصبوغاً فغسل.

وقال أَبو سعيد: التَّمْصِيرُ في الصَّبْغِ أَن يخرج المَصْبُوغُ مُبَقَّعاً لم يُسْتَحْكْم صَبْغُه.

والتمصير في الثياب: أَن تَتَمَشَّقَ تَخَرُّقاً من غيرِ بلى.

وفي حديث عيسى -عليه السلام-: ((ينزل بين مُمَصَّرَتَيْن)).

المُمَصَّرَةُ من الثياب: التي فيها صُفْرة خفيفة؛ ومنه الحديث: ((أَتى عليٌّ طَلْحَةَ -رضي الله عنهما- وعليه ثَوْبانِ مُمَصَّرانِ)).

(ج/ص: 5/177)

والمَصِيرُ: المِعى، وهو فَعِيلٌ، وخص بعضُهم به الطيرَ وذواتِ الخُفِّ والظِّلْف، والجمع أَمْصِرَة ومُصْرانٌ مثل رَغِيفٍ ورُغْفانٍ، ومَصارِينُ جمع الجمع عند سيبويه.

وقال الليث: المَصارِينُ خطأٌ.

قال الأَزهري: المصارين جمع المُصْران، جمعته العرب كذلك على توهُّم النونِ أَنها أَصلية.

وقال بعضهم: مَصِير إِنما هو مَفْعِلٌ من صار إِليه الطعام، وإِنما قالوا: مُصران كما قالوا: في جمع مَسِيل الماء مُسْلان، شبهوا مَفْعِلاً بفَعِيل، وكذلك قالوا: قَعود وقِعْدانٌ، ثم قَعادِينُ جمع الجمع، وكذلك توهموا الميم في المصير أَنها أَصلية فجمعوها على مُصْران كما قالوا لجماعة: مَصادِ الجَبَل مُصْدانٌ.

والمِصْرُ: الوعاء؛ عن كراع.

ومِصْرٌ: أَحدُ أَولاد نوح -عليه السلام- .

قال ابن سيده: ولست منه على ثقة.

(التهذيب): والماصِرُ في كلامهم الحَبْل يلقى في الماءِ لِيَمْنَعَ السفُنَ عن السير حتى يُؤدِّيَ صاحبُها ما عليه من حق السلطان، هذا في دجلة والفرات.

ومُصْرانُ الفارةِ: ضرب من رديءِ التمر.