مضر:
مَضَرَ اللَّبَنُ يَمْضُرُ مُضُوراً: حَمُضَ وابْيَضَّ، وكذلك النبيذ إِذا حَمُضَ.
ومَضَرَ اللبنُ أي: صار ماضِراً، وهو الذي يَحْذِي اللسانَ قبل أَن يَرُوبَ.
ولبن مَضِيرٌ: حامِضٌ شديد الحُموضة.
قال الليث: يقال إِن مُضَر كان مُولَعاً بشربه فسمي مُضَرَ به.
قال ابن سيده: مُضَرُ اسم رجل قيل سمي به لأَنه كان مولعاً بشرب اللبن الماضر، وهو مُضَرُ بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان، وقيل: سمي به لبياض لونه من مَضِيرة الطبيخ.
(ج/ص: 5/178)
والمَضِيرَة: مُرَيْقَة تطبخ بلبن وأَشياء، وقيل: هي طبيخ يتخذ من اللبن الماضر.
قال أَبو منصور: المضيرة عند العرب أَن تطبخ اللحم باللبن البحث الصريح الذي قد حذى اللسانَ حتى يَنْضَجَ اللحمُ وتَخْثُرَ المضيرة، وربما خلطوا الحليب بالحَقِين وهو حينئذ أَطيب ما يكون.
ويقال: فلان يَتَمَضَّرُ أي: يتعَصَّبُ لمضر، ونقل لي مُتَحَدِّث أَن في (الروض الأُنف) للسهيلي قال في الحديث: ((لا تَسُبُّوا مُضَرَ ولا ربيعة فإِنهما كانا مُؤمِنَيْن)).
الجوهري: وقيل لمُضَرَ الحَمْراءُ ولربيعَةَ الفَرَسُ لأَنهما لما اقتسما الميراث أُعْطِيَ مُضَرُ الذهبَ، وهو يؤنث، وأُعطي ربيعةُ الخيل.
ويقال: كان شِعارهم في الحرب العمائم والراياتِ الحُمْر ولأَهل اليمن الصفر.
وقال الجوهري: سمعت بعض أَهل العلم يفسر قول أَبي تمام يصف الربيع:
مُحْمَرَّة مُصْفَرَّة فكأَنها * عُصُبٌ، تَيَمَّنُ في الوغى وتَمَضَّرُ
ابن الأَعرابي: لبَن مَضِرٌ.
قال ابن سيده: وأُراه على النسب كَمَضِرٍ وطَعِمٍ لأَن فِعْله إِنما هو مَضَر، بفتح الضاد لا كسرها، قال: وقلما يجيء اسم الفاعل من هذا على فَعِلٍ.
ومُضارَةُ اللبن: ما سال منه.
والماضِرُ: اللبن الذي يَحْذي اللسانَ قبل أَن يُدْرِك، وقد مَضَرَ يَمْضُر مُضُوراً، وكذلك النبيذ.
وفي حديث حذيفة: ((وذكر خروج عائشة فقال: يُقاتِلُ معها مُضَرُ، مَضَّرَها الله في النار)).
أي: جعلها في النار، فاشتق لذلك لفظاً من اسمها.
يقال: مَضَّرْنا فلاناً فَتَمَضَّرَ أي: صيرناه كذلك بأَن نسبناه إِليها؛ وقال الزمخشري: مَضَّرها جَمَعها كما يقال: جَنَّدَ الجُنودَ، وقيل: مَضَّرها أَهلكها، من قولهم: ذهَب دمُهُ خِضْراً مِضْراً أي: هَدَراً، ومِضْرٌ إِتباع، وحكى الكسائي بِضْراً، بالباء.
قال الجوهري: نُرَى أَصلَه من مُضُورِ اللبنِ وهو قَرْصُه اللسانَ وحَذْيُه له، وإِنما شدد للكثرة والمبالغة.
والتَّمَضُّرُ: التشبه بالمُضَرِيَّةِ.
وفي الحديث: ((سأَله رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، ما لي مِنْ ولَدِي؟ قال: ما قَدَّمْتَ منهم، قال: فَمَنْ خَلَّفْتُ بَعْدِي؟ قال: لك منهم ما لِمُضَرَ من ولَدِه)).
أي: أَنّ مُضَر لا أَجْرَ له فيمن مات من ولده اليَوْمَ وإِنما أَجره فيمن مات من ولده قبله.
وخذ الشيء خِضْراً مِضْراً وخَضِراً مَضِراً أي: غَضّاً طَرِيّاً.
والعرب تقول: مَضَّرَ اللهُ لك الثناء أي: طَيَّبَه.
وتُماضِرُ: اسم امرأَة، مشتق من هذه الأَشياء.
قال ابن دريد: أَحسبَهُ من اللبن الماضر.