لسان العربالمجلد الخامس › (ر) › حرف الراء › فصل النون

ابحث في الصفحة

نخر:

النَّخِيرُ: صوتُ الأَنفِ.

نَخَرَ الإِنسانُ والحمار والفرس بأَنفه يَنْخِرُ ويَنْخُرُ نَخِيراً: مدّ الصوت والنفَس في خَياشِيمه.

الفراء في قوله تعالى: {أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً} [النازعات: 11]، وقرئ: ناخِرَةً.

قال: وناخِرَةً أَجود الوجهين لأَن الآيات بالأَلف، أَلا ترى أَن ناخرة مع الحافِرة والساهِرة أَشبه بمجيء التأْويل؟ قال: والناخِرة والنَّخِرة سواء في المعنى بمنزلة الطامِع والطمِع. (ج/ص: 5/198)

قال ابن بري وقال الهَمْداني يوم القادسية:

أَقْدِمْ أَخا نَهْمٍ على الأَساوِرَهْ *

ولا تَهُولَنْكَ رؤوسٌ نادِرَهْ *

فإِنما قَصْرُكَ تُرْبُ الساهِرَه *

حتى تعودَ بعدَها في الحافِرَهْ *

من بعدِ ما صِرتَ عِظاماً ناخِرَهْ *

ويقال: نَخِرَ العَظْمُ، فهو نَخِرٌ إِذا بَليَ ورَمَّ، وقيل: ناخِرة أي: فارِغة يجيء منها عند هُبوب الريح كالنَّخير.

والمَنْخِرُ والمَنْخَرُ والمِنْخِرُ والمُنْخُرُ والمُنْخورُ: الأَنف؛ قال غيلان بن حريث:

يَسْتَوْعِبُ البُوعَينِ من جَرِيرِهِ * من لَدُ لَحْيَيْهِ إِلى مُنْخُورِهِ

قال ابن بري: وصواب إِنشاده كما أَنشده سيبويه إِلى مُنْحورهِ، بالحاء، والمنحور: النَّحْر؛ وصف الشاعر فَرَساً بطول العُنُق فجعله يَستوعِب من حَبْله مقدار باعَين من لحْيَيْه إِلى نَحْرِه.

الجوهري: والمَنْخِرُ ثُقْبُ الأَنْفِ، قال: وقد تكسر الميم إِتباعاً لكسرة الخاء، كما قالوا: مِنْتِن، وهما نادران لأن مِفْعِلاً ليس من الأَبنية.

وفي الحديث: ((أَنه أَخذ بِنُخْرَة الصبيّ)).

أي: بأَنفِه.

والمُنْخُران أَيضاً: ثُقْبا الأَنْف.

وفي حديث الزِّبْرِقان: ((الأُفَيْطِس النُّخْرَةِ لِلذي كان يَطْلُع في حِجْرِه)).

(التهذيب): ويقولون مِنْخِراً وكان القياس مَنْخِراً ولكن أَرادوا مِنْخِيراً، ولذلك قالوا: مِنْتِن والأَصل مِنْتِين.

وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((أَنه أُتِيَ بسكران في شهر رمضان فقال: لِلمَنْخِرَين دُعاءٌ عليه)).

أي: كَبَّه الله لِمَنْخِرَيهِ، كقولهم: بُعداً له وسُحْقاً وكذلك لليدين والفَم.

قال اللحياني في كل ذي مَنْخِرٍ: إِنه لَمُنْتَفِخُ المَناخِر كما قالوا: إِنه لمُنْتَفِخ الجوانِب، قال: كأَنهم فَرَّقوا الواحد فجعلوه جمعاً.

قال ابن سيده: وأَما سيبويه فذهب إِلى تعظيم العُضْوِ فجعل كلَّ واحد منه مَنْخِراً والغَرَضان مُقْترِبان.

والنُّخْرة: رأْس الأَنفِ.

وامرأَةٌ مِنْخار: تَنْخِرُ عند الجماع، كأَنها مجنونة، ومن الرجال من يَنْخِرُ عند الجماع حتى يُسمع نَخِيره.

ونُخْرَتا الأَنْف: خَرْقاه، الواحدة نُخْرة، وقيل: نُخْرَتُه مُقدّمه، وقيل: هي ما بين المُنْخُرَين، وقيل: أَرْنَبَتُهُ يكون للإِنسان والشاء والناقة والفرس والحمار؛ وكذلك النُّخَرة مثال الهُمَزَة.

ويقال: هَشَم نُخْرَتَه أي: أَنفه.

غيره: النُّخْرة والنُّخَرة، مثال الهُمَزة، مُقدَّم أَنف الفرس والحمار والخنزير.

ونَخَرَ الحالِبُ الناقةَ: أَدخل يده في مَنْخرها ودلَكه أَو ضرَب أَنفَها لتَدِرَّ؛ وناقة نَخُور: لا تَدِرُّ إِلاّ على ذلك.

الليث: النَّخُور الناقة التي يَهلِك ولدُها فلا تَدِرّ حتى تُنَخَّر تَنْخِيراً.

والتَّنْخِير: أَن يدلُك حالبُها مُنْخُرَيها بإِبهامَيه وهي مُناخة فتثُور دارَّة.

الجوهري: النَّخُور من النُّوق التي لا تَدِرّ حتى تضرِب أَنفَها، ويقال: حتى تُدخِل إِصْبَعَك في أَنفها.

ونَخِرَت الخشَبة، بالكسر، نَخَراً، فهي نَخِرة: بَلِيَتْ وانْفَتَّت أَو اسْتَرْخَت تَتَفَتَّت إِذا مُسَّت، وكذلك العظْم، يقال: عَظْم نَخِر وناخِر.

وقيل: النَّخِرَة من العظام الباليةُ، والناخِرة التي فيها بقيَّة، والناخر من العظام الذي تَدخل الريح فيه ثم تخرج منه، ولها نَخِير. (ج/ص: 5/199)

وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: ((لما خلق الله إِبليس نَخَرَ)).

النَّخِير: صوت الأَنف.

ونَخَر نَخِيراً: مدّ الصَّوت في خياشيمه وصوَّت كأَنه نَغْمة جاءت مضطرِبة.

وفي الحديث: ((ركِب عمرو بن العاص على بغلة شَمِطَ وجهُها هرَماً فقيل له: أَتركب بغلة وأَنت على أَكرمِ ناخرة بمصر؟)).

وقيل: ناجِرة، بالجيم.

قال المبرّد: قوله: الناخِرة يريد الخيل، يقال للواحد ناخِر وللجماعة ناخرة، كما يقال رجل حَمَّار وبغَّال وللجماعة الحمَّارة والبغَّالة.

وقال غيره: يريد وأَنت على ذلك أَكرم ناخِرة.

يقال: إِن عليه عَكَرَةً من مال أي: إِنّ له عَكَرة، والأَصل فيه أَنها تَرُوحُ عليه، وقيل: للحمير الناخِرة للصَّوت الذي خرج من أُنوفها، وأَهلُ مِصر يُكثِرون ركوبها أَكثرَ من ركوب البِغال.

وفي الحديث: ((أَفضلُ الأَشياءِ الصلاةُ على وقتها)).

أي: لوقتها.

وقال غيره: الناخِر الحمار.

الفراء: هو الناخِر والشاخِر، نخيرُه من أَنفِه وشَخِيرُه من حلقِه.

وفي حديث النَّجاشيِّ: ((لما دخل عليه عمرو والوفْدُ معه قال لهم: نَخِّرُوا)).

أي: تكلموا.

قال ابن الأَثير: كذا فُسر في الحديث، قال: ولعله إِن كان عربيّاً مأْخوذ من النَّخير الصَّوتِ، ويروى بالجيم، وقد تقدم.

وفي الحديث أَيضاً: ((فتناخَرَتْ بَطارِقَتُه)).

أي: تكلمت وكأَنه كلام مع غضب ونُفور.

والناخِر: الخِنزير الضَّارِي، وجمعه نُخُرٌ.

ونُخْرة الريح، بالضم: شِدّةُ هُبوبها.

والنَّخْوَرِيُّ: الواسع الإِحلِيل.

وقال أَبو نصر في قول عَدِيِّ بن زيد:

بعدَ بنِي تُبَّعٍ نَخاوِرَة * قدِ اطمأَنَّتْ بهم مَرازِبُها

قال: النَّخاوِرَة الأَشراف، واحدهم نِخْوارٌ ونَخْوَرِيّ، ويقال: هم المتكبرون.

ويقال: ما بها ناخِر أي: ما بها أَحد؛ حكاه يعقوب عن الباهلي.

ونُخَير ونَخَّار: اسمانِ.