نهبر:
النَّهابير: المهالك.
وغَشِيَ به النَّهابيرَ أَي: حمله على أَمر شديد.
والنَّهابِرُ والنَّهابير والهَنابِيرُ: ما أَشرف من الأَرض، واحدتها نُهْبُرَةٌ ونُهْبُورَةٌ ونُهْبُورٌ، وقيل: النهابر والنهابير الحُفَرُ بين الآكام.
وذكر كعب الجنة فقال: فيها هَنابِيرُ مسْكٍ يبعث الله تعالى عليها ريحاً تسمى المُثِيرَةَ فتُثِيرُ ذلك المسك على وجوههم.
وقالوا: الهنابير والنهابير حبالُ رمالٍ مشرفة، واحدها نُهْبُورَةٌ وهُنْبورَة ونُهْبُور.
قال: والنَّهابير الرمال، واحدها نُهْبُور، وهو ما أَشرف منه.
وروي عن عمرو بن العاص أَنه قال لعثمان -رضي الله عنهما-: إِنك قد ركبت بهذه الأُمَّة نَهابِيرَ من الأُمور فركبوها منك، ومِلْتَ بهم فمالوا بك، اعْدِلْ أَو اعْتَزِلْ.
وفي (المحكم): فَتُبْ، يعني بالنهابير: أُموراً شِدَاداً صعبة شبهها بنهابير الرمل لأَن المشي يصعب على من ركبها؛ وقال نافع بن لقيط:
ولأَحْمِلَنْكَ على نَهابِرَ إِنْ تَثِبْ * فيها، وإِن كنتَ المُنَهِّتَ، تُعْطَبِ
(ج/ص: 5/240)
أَنشده ابن الأَعرابي، وأَنشد أَيضاً:
يا فتىً ما قَتَلْتُمُ غَيْرَ دُعْبُو * بٍ، ولا من فَوَارِه الهِنَّبْرِ
قال: الهِنَّبْرُ ههنا الأديم، قال: وقوله في الحديث: ((من كَسَبَ مالاً من نَهاوِشَ أَنفقه في نَهابرَ)).
قال: نهاوش من غير حِلِّه كما تَنْهَشُ الحَيَّةُ من ههنا وههنا، ونهابر حرام، يقول من اكتسب مالاً من غير حله أَنفقه في غير طريق الحق.
وقال أَبو عبيد: النَّهابر المهالك ههنا، أي: أَذهبه الله في مهالك وأُمور متبدِّدة.
يقال: غَشِيتَ بي النَّهابيرَ أي: حملتني على أُمور شديدة صعبة، وواحد النهابير نُهْبُور، والنهابر مقصور منه كأَنَّ واحده نُهْبُرٌ؛ قال:
ودونَ ما تَطْلُبُه يا عامِرُ * نَهابِرٌ، من دونها نَهابِرُ
وقيل: النَّهابر جهنم، نعوذ بالله منها.
وقول نافع بن لقيط: ولأَحملنك على نهابر؛ يكون النهابر ههنا أَحد هذه الأَشياء.
وفي الحديث: ((لا تتزوجن نَهْبَرَة)).
أي: طويلة مهزولة، وقيل: هي التي أَشرفت على الهلاك، من النَّهابر المهالك، وأَصلها حبال من رمل صعبة المُرْتَقَى.