لسان العربالمجلد الخامس › (ر) › حرف الراء › فصل الواو

ابحث في الصفحة

وجر:

الوَجْرُ: أَن توجِرَ ماء أَو دواء في وسط حلق صبي.

الجوهري: الوَجُورُ الدواء يُوجَرُ في وسط الفم.

ابن سيده: الوَجُورُ من الدواء في أي الفَمِ كان، وَجَرَه وَجْراً وأَوْجَرَه وأَوْجَرَه إِياه وأَوْجَرَه الرُّمْحَ لا غير: طعنه به في فيه، وأَصله من ذلك.

الليث: أَوْجَرْتُ فلاناً بالرمح إِذا طعنته في صدره؛ وأَنشد:

أَوْجَرْتُه الرُّمْحَ شَذْراً ثم قلتُ له: * هَذِي المُرُوءةُ لا لِعْبُ الزَّحالِيقِ

وفي حديث عبد الله بن أُنَيْسٍ -رضي الله عنه-: ((فوَجَرْته بالسيف وَجْراً)).

أي: طعنته.

قال ابن الأَثير: من المعروف في الطعن أَوْجَرْتُه الرمح، قال: ولعله لغة فيه.

وتَوَجَّرَ الدواءَ: بلعه شيئاً بعد شيء.

أَبو خَيْرَةَ: الرجل إِذا شرب الماء كارهاً فهو التَّوَجُّرُ والتَّكارُه.

والمِيجَرُ والمِيجَرَةُ: شبه المُسْعُطِ يُوجَرُ به الدواءُ، واسم ذلك الدواء الوَجُورُ.

ابن السكيت: الوَجُورُ في أي الفم كان واللَّدُودُ في أَحد شقيه، وقد وَجَرْتُه الوَجُورَ وأَوْجَرْتُه.

وقال أَبو عبيدة: أَوْجَرْتُه الماء والرمح والغيظ أَفْعَلْتُ في هذا كله.

أَبو زيد: وَجَرْتُه الدواء وَجْراً جعلته في فيه.

واتَّجَرَ أي: تداوَى بالوَجُور، وأَصله اوْتَجَرَ.

والوَجْرُ: الخوف.

وَجِرْتُ منه، بالكسر، أي: خفت، وإِني منه لأَوْجَرُ: مثل لأَوْجَلُ.

ووَجِرَ من الأَمر وَجَراً: أَشفَقَ، وهو أَوْجَرُ وَوَجِرٌ، والأُنثى وَجِرَةٌ، ولم يقولوا: وَجْراءُ في المؤنث.

والوَجْرُ: مثل الكهف يكون في الجبل؛ قال تأَبط شرّاً:

إِذا وَجْرٌ عظيمٌ، فيه شيخٌ * من السُّودَانِ يُدْعَى الشَّرَّتَيْنِ

(ج/ص: 5/280)

والوَجارُ والوِجارُ: سَرَبُ الضَّبُعِ، وفي (المحكم): جُحْرُ الضبع والأَسد والذئب والثعلب ونحو ذلك، والجمع أَوْجِرَةٌ ووُجُرٌ، واستعاره بعضهم لموضع الكلب؛ قال:

كِلابُ وِجارٍ يَعْتَلِجْنَ بغائِطٍ * دُمُوسَ اللَّيالي، لا رُواءٌ ولا لُبُّ

قال ابن سيده: ولا أبعد أن تكون الرواية ضِباعُ وِجارٍ، على أَنه قد يجوز أَن تسمى الضباع كلاباً من حيث سَمَّوْا أَولادها جِراءً؛ أَلا ترى أَن أَبا عبيد لما فسر قول الكميت:

حتى غال أَوسٌ عِيالَها *

قال: يعني أَكل جِراءها؟

(التهذيب): الوِجارُ سَرَبُ الضبع ونحوه إِذا حفر فأَمْعَنَ.

وفي حديث الحسن: ((لو كنت في وِجار الضَّبِّ)).

ذكره للمبالغة لأَنه إِذا حفر أَمعن؛ وقال العجاج:

تَعَرَّضَتْ ذا حَدَبٍ جَرْجارَا * أَمْلَسَ إِلا الضِّفْدَعَ النَّقَّارَا

يَرْكُضُ في عَرْمَضِه الطَّرَّارا * تَخالُ فيه الكواكبَ الزَّهَّارَا

لُؤْلُؤَةً في الماءِ أَو مِسْمارَا * وخافَت الرامِينَ والأَوْجارَا

قال: الأَوجار حفر يجعل للوحوش فيها مناجل فإِذا مرت بها عرقبتها، الواحدة وَجْرَةٌ ووَجَرَةٌ:

حتى إِذا ما بَلَّتِ الأَغْمارَا * رِيّاً، ولَمَّا تَقْصَعِ الإِصْرارَا

يعني: جمع غِمْرٍ، وهو حَرٌّ يَجِدْنَهُ في صدورهن.

وأَراد بالإِصرارِ إِصْرارَ العطش.

وفي حديث عليّ -رضي الله عنه-: ((وانْجَحر انْجِحارَ الضَّبَّةِ في جُحْرِها والضَّبُعِ في وِجارِها)).

هو جُحْرُها الذي تأْوي إِليه.

وفي حديث الحجاج: ((جِئْتُكَ في مِثْلِ وِجارِ الضَّبُعِ)).

قال ابن الأَثير: قال الخطابي: هو خطأٌ وإِنما هو في مثل جارِ الضبع.

يقال: غَيْثٌ جارُ الضبع أي: يدخل عليها في وِجارِها حتى يخرجها منه، قال: ويشهد لذلك أَنه جاء في رواية أُخرى وجئتك في ماءٍ يَجُرُّ الضَّبُعَ ويستخرجُها من وِجارِها.

أَبو حنيفة: الوِجارانِ الجُرْفانِ اللذان حفرهما السيل من الوادي.

ووَجْرَةُ: موضع بين مكة والبصرة، قال الأَصمعي: هي أَربعون ميلاً ليس فيها منزل فهي مَرْتٌ للوَحْشِ، وقد أَكثرت الشعراء ذكرها؛ قال الشاعر:

تَصُدُّ وتُبْدي عن أَسِيلٍ وتَتَّقي * بناظِرَةٍ، من وَحْشِ وَجْرَةَ، مُطْفِلِ