يرر:
اليَرَرُ: مصدر قولهم حَجَرٌ أَيَرُّ أي: صَلْد صُلب.
الليث: اليَرَرُ مصدر الأَيَرِّ، يقال: صخرة يَرَّاءُ وحَجَرٌ أَيَرُّ.
وفي حديث لقمان -عليه السلام-: ((إِنه ليُبْصِرُ أَثَرَ الذَّرّ في الحجر الأَيَرِّ)).
قال العجاج يصف جيشاً:
فإِن أَصابَ كَدَراً مَدَّ الكَدَرْ * سَنابِكُ الخيلِ يُصَدِّعنَ الأَيَرّْ
قال أَبو عمرو: الأَيَرُّ الصَّفا الشديد الصلابة؛ وقال بعده:
من الصفا القاسي ويَدْهَسْنَ الغَدَرْ * عَزازَةً، ويَهْتَمِرْنَ ما انْهَمَرْ
يدهس الغَدَرَ أي: يَدَعْنَ الجِرْفَةَ وما تَعادَى من الأَرضِ دَهاساً؛ وقال بعده:
من سَهْلَةٍ ويَتَأَكَّرْنَ الأُكَرْ *
يعني: الخيل وضربها الأَرضَ العَزازَ بحوافرها، والجمع يُرٌّ.
وحَجَرٌ يَارٌّ وأَيَرُّ على مثال الأَصَمِّ: شديدٌ صُلْبٌ، يَرَّ يَيَرُّ يَرّاً، وصخرة يَرَّاءُ.
وقال الأَحمر: اليَهْيَرُّ الصلب.
وحارٌّ يارٌّ: إِتباع؛ وقد يَرَّ يَرّاً ويَرَراً.
واليَرَّةُ: النار.
وقال أَبو الدُّقَيْش: إِنه لحارٌّ يارٌّ، عنى رَغيفاً أُخرج من التنور، وكذلك إِذا حميت الشمس على حَجَر أَو شيء غيره صُلْبٍ فلزمته حرارة شديدة يقال: إِنه لحارٌّ يارٌّ، ولا يقال لماءٍ ولا طين إِلا لشيءٍ صلب.
قال: والفعل يَرَّ يَيَرُّ يَرَراً، وتقول: الحَرُّ لم يَيَر، ولا يوصف به على نعت أَفعل وفعلاء إِلا الصَّخر والصفا.
يقال: صفاة يَرَّاءُ وصَفاً أَيَرُّ، ولا يقال إِلا مَلَّةٌ حارَّة يارَّة، وكل شيءٍ من نحو ذلك إِذا ذكروا اليارَّ لم يذكروه إِلا وقبله حارٌّ.
وذكر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أَنه ذكر الشُّبْرُمَ فقال: ((إِنه حارٌّ يارٌّ)).
(ج/ص: 5/295)
وقال أَبو عبيد: قال الكسائي حارٌّ يارٌّ، وقال بعضهم: حارٌّ جارٌّ وحَرَّانُ يَرَّانُ إِتباع، ولم يَخُصَّ شيئاً دون شيء.