لسان العربالمجلد السابع › (ظ) › حرف الظاء المعجمة › فصل الواو

ابحث في الصفحة

وعظ:

الوَعْظ والعِظةُ والعَظةُ والمَوْعِظةُ: النُّصْح والتذْكير بالعَواقِب.

قال ابن سيده: هو تذكيرك للإِنسان بما يُلَيِّن قلبَه من ثواب وعِقاب.

وفي الحديث: ((لأَجْعلنك عِظة)).

أَي: مَوْعظة وعِبرة لغيرك، والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة.

وفي التنزيل: {فَمَنْ جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} [البقرة: 275]؛ لم يجئ بعلامة التأْنيث لأَنه غير حقيقي أَو لأَن الموعِظة في معنى الوَعْظ حتى كأَنه قال: فمن جاءه وعظ من ربه، وقد وَعَظه وَعْظاً وعِظة، واتَّعَظَ هو: قَبِل الموعظة، حين يُذكر الخبر ونحوه.

وفي الحديث: ((وعلى رأْس السّراط واعظُ اللّه في قلب كل مسلم)).

يعني: حُجَجه التي تَنْهاه عن الدُّخول فيما منعه اللّه منه وحرَّمه عليه والبصائر التي جعلها فيه.

وفي الحديث أَيضاً: ((يأْتي على الناسِ زَمان يُسْتَحَلُّ فيه الرّبا بالبيع والقَتلُ بالموعظة)).

قال: هو أَن يُقتل البَريءُ ليتَّعِظَ به المُرِيب كما قال الحجاج في خطبته: وأَقْتلُ البريء بالسَّقِيم.

ويقال: السَّعِيدُ من وُعِظ بغيره والشقيُّ من اتَّعَظ به غيره.

قال: ومن أَمثالهم المعروفة: لا تَعِظيني وتَعَظْعَظِي أَي: اتَّعِظي ولا تَعِظيني؛ قال الأَزهري: وقوله: وتعظعظي وإِن كان كمكرّر المضاعف فأَصله من الوعظ كما قالوا: خَضْخَضَ الشيءَ في الماء، وأَصله من خَضَّ.