لسان العربالمجلد التاسع › (ف) › حرف الفاء › فصل الزاي

ابحث في الصفحة

زرف:

زَرَفَ إليه يَزْرِفُ زُرُوفاً وزَريفاً: دنا؛ وقول لبيد:

بالغُراباتِ فَزَرَّافاتِها * فبِخِنْزيرٍ فأَطْرافِ حُبَلْ

عنى بذلك ما قَرُبَ منها ودَنا.

وناقة زَرُوفٌ: طويلةُ الرِّجْلَيْنِ واسعةُ الخَطْوِ.

وناقة زَرُوفٌ ومِزْرافٌ أي: سَريعةٌ، وقد زَرَفَتْ.

وأَزْرَفْتُها أي: حَثَثْتها؛ قال الراجز:

يُزْرِفُها الإغْراءُ أي زَرْفِ *

ومشت الناقةُ زَرِيفاً أي: على هِينَتِها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وسِرْتُ المَطِيَّةَ مَوْدُوعةً * تُضَحِّي رُوَيْداً وتَمشي زَريفا

تُضَحِّي: تَمْشِي على هِينَتِها؛ يقول: قد كَبِرْت وصارَ مَشْيي رُوَيداً وإنما شِدَّةُ السَّيْر وعَجْرَفِيَّتُه للشَّبابِ، والرجلُ في ذلك كالناقة.

والزَّرْفُ: الإسْراعُ.

والزَرَّافُ: السريعُ.

وأَزْرَفَ القومُ إزْرافاً: عَجِلوا في هَزيمةٍ أَو غيرها.

وأَزْرَفَ إذا تقدَّم؛ وأَنشد:

تُضَحِّي رُويداً وتمشي زريفا *

وأَزْرَفَ في المشْيِ: أَسْرع.

وزَرَفْتُ وأَزْرَفْتُ إذا تَقَدَّمْتَ إليه.

وزَرَفَتِ الناقةُ: أَسْرَعَتْ.

وأَزْرَفْتُها إذا أَخْبَبْتَها في السير؛ رواه الصرّام عن شمر، زَرَفَتْ وأَزْرَفْتُها، الزاي قبل الراء.

والزَّرافةُ: دابةٌ حَسَنةُ الخَلْقِ من ناحِيةِ الحَبَش.

(ج/ص: 9/134)

وأَزْرَفَ إذا اشترى الزرافةَ، وهي: الزَّرافةُ والزرافّةُ، والفتح والتخفيف أَفْصحهما، ويقال لها بالفارسية: أُشْتُرْ كاوْبَلَنْك وقيل: هي بفتح الزاي وضمها مخففة الفاء.

والزَّرَّافةُ والزَّرافةُ: مِنْزَفَةُ الماء؛ قال الفرزدق:

ويُبْيِتُ ذا الأَهْدابِ يَعْوي، ودُونه * من الماء زَرَّافاتُها وقُصُورُها

وزَرِفَ الجُرْحُ يَزْرَفُ زَرَفاً وزَرَفَ زَرْفاً وأَزْرَفَ، كلُّ ذلك: انْتَقَضَ ونُكِسَ بعد البُرْء.

وخِمسٌ مُزَرِّفٌ: مُتْعِبٌ؛ وقال مُلَيْحٌ:

يَسِيرُ بها للقَوْمِ خِمْسٌ مُزَرِّف *

وزَرَفَ في حديثه.

وزَرَّفَ على الخمسين: جاوَزَها.

أَبو عبيد: أَتَوْني بِزَرافَّتِهِمْ أي: بِجماعتهم.

قال: وغير القَنانِّي يخفف الزَّرافةَ، والتخفيفُ أَجْوَدُ، قال: ولا أَحفظ التشديد عن غيره.

والزَّرافةُ، بالفتح: الجماعة من الناس، وكان القنانيُّ يقوله بتشديد الفاء.

والزَّرافاتُ: الجماعات.

قال ابن بري: وذكره ابن فارس بتشديد الفاء وكذا حكاه أَبو عبيد في باب فَعالَّةٍ عن القَنانيّ، قال: وكذا ذكره القَزَّاز في كتابه (الجامع) بتشديد الفاء.

يقال: أَتاني القوم بِزَرافَّتِهم مثل الزَّعارَّةِ، قال: وهذا نص جلي أَنه بتشديد الفاء دون الراء؛ قال: وقد جاء في شعر لبيد بتشديد الراء في قوله:

بالغُرابات فزرَّافاتِها * فبِخِنْزيرٍ فأَطرافِ حُبَلْ

قال: وأَما قول الحجاج في خطبته: إيّاي وهذه الزّرافات يعني: الجماعات، فالمشهور في هذه الرواية التخفيف، واحدهم زَرافة، بالفتح، نَهاهُم أَن يجتمِعوا فيكون ذلك سبباً لثَوَران الفِتْنة.

وفي حديث قُرَّةَ بن خالد: كان الكلبي يُزَرِّفُ في الحديث أي: يَزيدُ فيه مثل يُزَلِّفُ، واللّه أعلم.