زرف:
زَرَفَ إليه يَزْرِفُ زُرُوفاً وزَريفاً: دنا؛ وقول لبيد:
بالغُراباتِ فَزَرَّافاتِها * فبِخِنْزيرٍ فأَطْرافِ حُبَلْ
عنى بذلك ما قَرُبَ منها ودَنا.
وناقة زَرُوفٌ: طويلةُ الرِّجْلَيْنِ واسعةُ الخَطْوِ.
وناقة زَرُوفٌ ومِزْرافٌ أي: سَريعةٌ، وقد زَرَفَتْ.
وأَزْرَفْتُها أي: حَثَثْتها؛ قال الراجز:
يُزْرِفُها الإغْراءُ أي زَرْفِ *
ومشت الناقةُ زَرِيفاً أي: على هِينَتِها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
وسِرْتُ المَطِيَّةَ مَوْدُوعةً * تُضَحِّي رُوَيْداً وتَمشي زَريفا
تُضَحِّي: تَمْشِي على هِينَتِها؛ يقول: قد كَبِرْت وصارَ مَشْيي رُوَيداً وإنما شِدَّةُ السَّيْر وعَجْرَفِيَّتُه للشَّبابِ، والرجلُ في ذلك كالناقة.
والزَّرْفُ: الإسْراعُ.
والزَرَّافُ: السريعُ.
وأَزْرَفَ القومُ إزْرافاً: عَجِلوا في هَزيمةٍ أَو غيرها.
وأَزْرَفَ إذا تقدَّم؛ وأَنشد:
تُضَحِّي رُويداً وتمشي زريفا *
وأَزْرَفَ في المشْيِ: أَسْرع.
وزَرَفْتُ وأَزْرَفْتُ إذا تَقَدَّمْتَ إليه.
وزَرَفَتِ الناقةُ: أَسْرَعَتْ.
وأَزْرَفْتُها إذا أَخْبَبْتَها في السير؛ رواه الصرّام عن شمر، زَرَفَتْ وأَزْرَفْتُها، الزاي قبل الراء.
والزَّرافةُ: دابةٌ حَسَنةُ الخَلْقِ من ناحِيةِ الحَبَش.
(ج/ص: 9/134)
وأَزْرَفَ إذا اشترى الزرافةَ، وهي: الزَّرافةُ والزرافّةُ، والفتح والتخفيف أَفْصحهما، ويقال لها بالفارسية: أُشْتُرْ كاوْبَلَنْك وقيل: هي بفتح الزاي وضمها مخففة الفاء.
والزَّرَّافةُ والزَّرافةُ: مِنْزَفَةُ الماء؛ قال الفرزدق:
ويُبْيِتُ ذا الأَهْدابِ يَعْوي، ودُونه * من الماء زَرَّافاتُها وقُصُورُها
وزَرِفَ الجُرْحُ يَزْرَفُ زَرَفاً وزَرَفَ زَرْفاً وأَزْرَفَ، كلُّ ذلك: انْتَقَضَ ونُكِسَ بعد البُرْء.
وخِمسٌ مُزَرِّفٌ: مُتْعِبٌ؛ وقال مُلَيْحٌ:
يَسِيرُ بها للقَوْمِ خِمْسٌ مُزَرِّف *
وزَرَفَ في حديثه.
وزَرَّفَ على الخمسين: جاوَزَها.
أَبو عبيد: أَتَوْني بِزَرافَّتِهِمْ أي: بِجماعتهم.
قال: وغير القَنانِّي يخفف الزَّرافةَ، والتخفيفُ أَجْوَدُ، قال: ولا أَحفظ التشديد عن غيره.
والزَّرافةُ، بالفتح: الجماعة من الناس، وكان القنانيُّ يقوله بتشديد الفاء.
والزَّرافاتُ: الجماعات.
قال ابن بري: وذكره ابن فارس بتشديد الفاء وكذا حكاه أَبو عبيد في باب فَعالَّةٍ عن القَنانيّ، قال: وكذا ذكره القَزَّاز في كتابه (الجامع) بتشديد الفاء.
يقال: أَتاني القوم بِزَرافَّتِهم مثل الزَّعارَّةِ، قال: وهذا نص جلي أَنه بتشديد الفاء دون الراء؛ قال: وقد جاء في شعر لبيد بتشديد الراء في قوله:
بالغُرابات فزرَّافاتِها * فبِخِنْزيرٍ فأَطرافِ حُبَلْ
قال: وأَما قول الحجاج في خطبته: إيّاي وهذه الزّرافات يعني: الجماعات، فالمشهور في هذه الرواية التخفيف، واحدهم زَرافة، بالفتح، نَهاهُم أَن يجتمِعوا فيكون ذلك سبباً لثَوَران الفِتْنة.
وفي حديث قُرَّةَ بن خالد: كان الكلبي يُزَرِّفُ في الحديث أي: يَزيدُ فيه مثل يُزَلِّفُ، واللّه أعلم.