لسان العربالمجلد التاسع › (ف) › حرف الفاء › فصل الشين المعجمة

ابحث في الصفحة

شوف:

شافَ الشيءَ شَوْفاً: جلاه.

والشَّوْفُ: الجَلْوُ.

والمَشُوفُ: المَجْلُوُّ.

ودينار مَشُوفٌ أي: مَجْلُوٌّ؛ قال عنترة:

ولقد شَرِبْتُ من المُدامةِ بَعْدما * ركدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

يعني: الدينار المَجْلُوَّ، وأَراد بذلك ديناراً شافَه ضاربُه أي: جلاه، وقيل: عنى به قَدَحاً صافياً مُنَقَّشاً. (ج/ص: 9/185)

والمَشُوفُ من الإبل: المَطْلِيُّ بالقَطران لأَن الهناء يشُوفه أي: يجلوه.

وقال أَبو عبيد: المشوف الهائج، قال: ولا أَدري كيف يكون الفاعل عبارة عن المفعول؛ وقول لبيد:

بِخَطِيرةٍ تُوفي الجَدِيلَ سَرِيحَةٍ * مِثْلِ المَشُوفِ هَنَأْته بِعصِيمِ

يحتمل المعنيين.

وقال أَبو عمرو: المَشُوفُ الجمل الهائجُ في قول لبيد، ويروى المسُوفُ، بالسين، يعني: المشموم إذا جَرِبَ البعير فطُلِيَ بالقَطِران شمَّتْه الإبل، وقيل: المَشُوف المزين بالعُهُون وغيرها.

والمُشَوَّفةُ من النساء: التي تُظْهِر نَفسَها ليراها الناسُ؛ عن أَبي علي.

وتَشَوَّفَتِ المرأَةُ: تزينت.

ويقال: شِيفتِ الجاريةُ تُشافُ شَوْفاً إذا زُيِّنَتْ.

وفي حديث عائشة -رضي الله عنها-: ((أَنها شَوَّفَتْ جارية فطافَتْ بها وقالت لعلَّنا نَصِيدُ بها بعضَ فِتْيان قُريش)).

أي: زَيَّنَتْها.

واشْتافَ فلان يَشْتافُ اشْتِيافاً إذا تَطاوَلَ ونظر.

وتَشَوَّفْتُ إلى الشيء أي: تطَلَّعْتُ.

ورأَيت نساء يَتَشَوَّفْن من السُّطُوح أي: يَنْظرن ويَتطاوَلْنَ.

ويقال: اشْتافَ البرقَ أي: شامَه، ومنه قول العجاج:

واشْتافَ من نحوِ سُهَيْلٍ بَرْقا *

وتَشَوَّفَ الشيءُ وأَشافَ: ارتفع.

وأَشافَ على الشيء وأَشْفى: أَشْرَفَ عليه.

وفي (الصحاح): هو قلب أَشْفى عليه.

وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((ولكن انْظُرُوا إلى ورَعِه إذا أَشافَ)).

أي: أَشْرَفَ على الشيء، وهو بمعنى أَشْفى؛ وقال طُفَيْل:

مُشيفٌ على إحْدى ابْنَتَيْنِ بنفسه * فُوَيْتَ العَوالي بَيْنَ أَسْرٍ ومَقْتَلِ

وتمثّل المخْتارُ لما أُحِيطَ به بهذا البيت:

إما مُشِيف على مجْدٍ ومَكْرُمةٍ * وأُسْوةٌ لك فيمن يَهْلِكُ الوَرَقُ

والشَّيِّفةُ: الطَّلِيعةُ؛ قال قَيْسُ بن عَيزارة:

ورَدْنا الفُضاضَ، قَبْلَنا شَيِّفاتُنا * بأَرْعَنَ يَنْفي الطيرَ عن كلِّ مَوْقِعِ

وشَيِّفةُ القوم: طَلِيعَتُهم الذي يَشْتافُ لهم.

ابن الأَعرابي: بعث القومُ شَيِّفةً أي: طَليعةً.

قال: والشَّيِّفانُ الدَّيْدَبانُ.

وقال أَعرابي: تَبَصَّرُوا الشَّيِّفانَ فإنه يَصُوكُ على شَعَفَةِ المَصادِ أي: يلزمها.

واشْتافَ الفرسُ والظَّبْيُ وتَشَوَّفَ: نَصَب عُنُقَه وجعل ينظر؛ قال كثير عزة:

تَشَوّفَ من صَوْتِ الصَّدى كلَّ ما دَعا * تَشَوُّفَ جَيْداء المُقَلَّدِ مُغْيِبِ

الليث: تشوَّفتِ الأَوْعالُ إذا ارتفعت على معاقِلِ الجبال فأَشْرفت؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

يَشْتَفْنَ للنظرِ البعيد، كأَنما * إرنانُها ببَوائِن الأَشْطانِ

يصف خيلاً نَشِيطة إذا رأَتْ شخصاً بعيداً طَمَحَتْ إليه ثم صَهَلَت، فكأَنَّ صَهِيلها في آبار بعيدة الماء لسعَةِ أَجْوافها. (ج/ص: 9/186)

وفي حديث سُبَيْعةَ: ((أَنها تَشَوَّفت للخُطّاب)).

أي: طَمَحَتْ وتَشَرَّفَتْ.

واسْتَشافَ الجُرحُ، فهو مُسْتَشِيفٌ، بغير همز إذا غَلُظَ.

وفي الحديث: ((خرجت بآدم شافةٌ في رجله)).

قال: والشافةُ جاءت بالهمز وغير الهمز، وهي قُرحة تخرج بباطن القدم وقد ذكرت في شأَف، واللّه أَعلم.