صدف:
الصُّدُوفُ: المَيْلُ عن الشيء.
وأَصْدَفَني عنه كذا وكذا أي: أَمالَني.
ابن سيده: صَدَفَ عنه يَصْدِفُ صَدْفاً وصُدُوفاً: عَدَلَ.
وأَصْدَفَه عنه: عَدَل به، وصَدَفَ عني أي: أَعْرَضَ.
وقوله عز وجل: {سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ} [الأنعام: 157]، أي: يُعْرِضون.
أَبو عبيد: صَدَفَ ونكَبَ إذا عَدلَ.
وقيل في قول الأَعشى:
ولقد ساءها البياض فَلَطَّتْ * بِحِجابٍ، من بَيْنِنا، مَصْدُوفِ
أي: بمعنى مَسْتُور.
ويقال: امرأَة صَدُوفٌ للتي تَعْرِضُ وجهها عليك ثم تَصْدِفُ.
ابن سيده: والصَّدُوفُ من النساء التي تَصْدِفُ عن زَوجها؛ عن اللحياني.
وقيل: التي لا تشتهي القبل، وقيل: الصَّدُوفُ البَخْراء؛ عن اللحياني أَيضاً.
والصَّدَفُ: عَوَجٌ في اليدين، وقيل: مَيَلٌ في الحافر إلى الجانب الوحْشِيِّ، وقيل: هو أَن يَمِيل خُفُّ البعير من اليد أَو الرجل إلى الجانب الوحشي، وقيل: الصَّدَفُ مَيل في القدم.
قال الأَصمعي: لا أَدري أَعن يمين أَو شمال، وقيل: هو إقْبالُ إحدى الرُّكْبَتين على الأُخرى، وقيل: هو في الخيل خاصّة إقْبالُ إحداهما على الأُخرى، وقد صَدِفَ صَدَفاً، فإن مالَ إلى الجانب الإنسيّ، فهو القَفَدُ، وقد قَفِدَ قَفَداً.
وقيل: الصَّدَفُ تَداني العُجايَتَين وتباعُدُ الحافرين في التِواءٍ من الرُّسْغَينِ، وهو من عيوب الخيل التي تكون خِلْقةً، وقد صَدِفَ صَدَفاً، وهو أَصْدَفُ.
الجوهري: فرس أَصْدَفُ بَيِّنُ الصَّدَفِ إذا كان مُتَدانيَ الفَخْذين مُتَباعِد الحافرين في التواء من الرسغين.
الأَصمعي: الصدفُ كل شيء مرتفع عظيم كالهدَف والحائط والجبل.
والصدَفُ والصدَفَةُ: الجانِبُ والناحِيةُ. (ج/ص: 9/188)
والصَّدَفُ والصُّدُفُ: مُنْقَطَعُ الجبل المرتفِع.
ابن سيده: والصدَفُ جانب الجبل، وقيل: الصدَفُ ما بين الجبلين، والصُّدُفُ لغة فيه؛ عن كراع.
وقال ابن دريد: الصُّدُفانِ، بضم الدال، ناحِيتا الشِّعْب أَو الوادي كالصَّدَّيْنِ.
ويقال لجانبي الجبل إذا تَحاذيا: صُدُفانِ وصَدَفانِ لتَصادُفِهما أي: تَلاقِيهما وتَحاذي هذا الجانِبِ الجانِبَ الذي يُلاقيه، وما بينهما فَجٌّ أَو شِعْب أَو وادٍ، ومن هذا يقال: صادَفْت فلاناً أي: لاقَيْتُه ووجَدْتُه.
والصَّدَفانِ والصُّدُفانِ: جبلان مُتلاقِيانِ بيننا وبين يأْجوجَ ومأْجوجَ.
وفي التنزيل العزيز: {حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} [الكهف: 96]؛ قرئ الصَّدَفَيْنِ والصُّدُفَيْنِ والصُّدَفَيْنِ.
وفي الحديث: ((أَنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا مرَّ بصَدَفٍ أَو هَدَفٍ مائل أَسْرَع المشي)).
ابن الأَثير: هو بفتحتين وضمتين.
قال أَبو عبيد: الصَّدَفُ والهدَفُ واحد، وهو كلُّ بناء مرتفع عظيم.
قال الأَزهري: وهو مثل صدَفِ الجبل شَبَّهه به وهو ما قابلك من جانبه.
وفي حديث مُطَرِّفٍ: ((من نامَ تحتَ صَدفٍ مائلٍ يَنْوِي التوكُّلَ فَليَرْمِ نَفْسَه من طَمارِ)).
وهو يَنْوِي التَّوكلَ يعني: أَنَّ الاحْتِرازَ من المَهالِك واجب وإلقاء الرجل بيده إليها والتَّعَرُّضُ لها جَهْلٌ وخَطأٌ.
والصَّوادِفُ: الإبل التي تأْتي على الحَوْض فتَقِف عند أَعْجازها تنتظر انْصِرافَ الشارِبةِ لتَدخل؛ ومنه قول الراجز:
النَّاظِراتُ العُقَبَ الصَّوادِفُ *
وقول مليح الهُذَلي:
فلما اسْتَوَتْ أَحْمالُها، وتصَدَّفَتْ * بِشُمِّ المَراقي بارِداتِ المَداخِلِ
قال السكري: تَصَدَّفَتْ تَعَرَّضَتْ.
والصَّدَفُ: المَحارُ، واحدته صَدَفَةٌ.
الليث: الصَّدَفُ غِشاء خَلْقٍ في البحر تضمّه صَدَفَتانِ مَفْرُوجَتانِ عن لحم فيه روح يسمى المَحارَةَ، وفي مثله يكون اللؤلؤ.
الجوهري: وصَدَفُ الدرَّةِ غِشاؤها، الواحدة صدَفَةٌ.
وفي حديث ابن عباس: ((إذا مَطَرَتِ السماء فَتَحتِ الأَصْدافُ أَفْواهَها)).
الأَصْدافُ: جمع الصَّدَفِ، وهو غِلافُ اللُّؤلؤِ وهو من حيوان البحر.
والصَّدفةُ: مَحارةُ الأُذن.
والصَّدَفتانِ: النُّقْرَتانِ اللتانِ فيهما مَغْرِزُ رأْسَيِ الفَخِذَين وفيهما عَصَبةٌ إلى رأْسهما.
والمُصادَفةُ: المُوافَقَةُ.
والصُّدَفُ: سبع من السِّباعِ، وقيل طائر.
والصَّدِفُ: قبيلة من عَرب اليمن؛ قال:
يومٌ لهَمْدانَ ويَوْمٌ للصَّدِفْ *
ابن سيده: والصَّدَفيُّ ضرب من الإبل، قال: أُراه نسب إليهم؛ قال طرفة:
لدى صَدَفيٍّ كالحَنِيّةِ بارِك *
وقال ابن بري: الصَّدِفُ بَطْن من كِنْدة والنسب إليه صَدَفيّ؛ قال الراجز:
يوم لهمْدان ويوم للصَّدِفْ * ولِتَمِيمٍ مِثْلُه أَو تَعْترِفْ
قال: وقال طرفة: (ج/ص: 9/189)
يَرُدُّ عليَّ الرِّيحُ ثوبي قاعداً * لدى صدفيّ كالحنِيَّةِ بازِلِ
وصَيْدفا وتَصْدَفُ: موضعان؛ قال السُّلَيْكُ بن السُّلَكةِ:
إذا أَسْهَلَتْ خَبَّتْ، وإن أَحْزَنتْ مَشَتْ * ويُغْشَى بها بين البُطونِ وتَصْدَفِ
قال ابن سيده: وإنما قضيت بزيادة التاء فيه لأَنه ليس في الكلام مثل جعفر.