لسان العربالمجلد التاسع › (ف) › حرف الفاء › فصل الصاد المهملة

ابحث في الصفحة

صدف:

الصُّدُوفُ: المَيْلُ عن الشيء.

وأَصْدَفَني عنه كذا وكذا أي: أَمالَني.

ابن سيده: صَدَفَ عنه يَصْدِفُ صَدْفاً وصُدُوفاً: عَدَلَ.

وأَصْدَفَه عنه: عَدَل به، وصَدَفَ عني أي: أَعْرَضَ.

وقوله عز وجل: {سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ} [الأنعام: 157]، أي: يُعْرِضون.

أَبو عبيد: صَدَفَ ونكَبَ إذا عَدلَ.

وقيل في قول الأَعشى:

ولقد ساءها البياض فَلَطَّتْ * بِحِجابٍ، من بَيْنِنا، مَصْدُوفِ

أي: بمعنى مَسْتُور.

ويقال: امرأَة صَدُوفٌ للتي تَعْرِضُ وجهها عليك ثم تَصْدِفُ.

ابن سيده: والصَّدُوفُ من النساء التي تَصْدِفُ عن زَوجها؛ عن اللحياني.

وقيل: التي لا تشتهي القبل، وقيل: الصَّدُوفُ البَخْراء؛ عن اللحياني أَيضاً.

والصَّدَفُ: عَوَجٌ في اليدين، وقيل: مَيَلٌ في الحافر إلى الجانب الوحْشِيِّ، وقيل: هو أَن يَمِيل خُفُّ البعير من اليد أَو الرجل إلى الجانب الوحشي، وقيل: الصَّدَفُ مَيل في القدم.

قال الأَصمعي: لا أَدري أَعن يمين أَو شمال، وقيل: هو إقْبالُ إحدى الرُّكْبَتين على الأُخرى، وقيل: هو في الخيل خاصّة إقْبالُ إحداهما على الأُخرى، وقد صَدِفَ صَدَفاً، فإن مالَ إلى الجانب الإنسيّ، فهو القَفَدُ، وقد قَفِدَ قَفَداً.

وقيل: الصَّدَفُ تَداني العُجايَتَين وتباعُدُ الحافرين في التِواءٍ من الرُّسْغَينِ، وهو من عيوب الخيل التي تكون خِلْقةً، وقد صَدِفَ صَدَفاً، وهو أَصْدَفُ.

الجوهري: فرس أَصْدَفُ بَيِّنُ الصَّدَفِ إذا كان مُتَدانيَ الفَخْذين مُتَباعِد الحافرين في التواء من الرسغين.

الأَصمعي: الصدفُ كل شيء مرتفع عظيم كالهدَف والحائط والجبل.

والصدَفُ والصدَفَةُ: الجانِبُ والناحِيةُ. (ج/ص: 9/188)

والصَّدَفُ والصُّدُفُ: مُنْقَطَعُ الجبل المرتفِع.

ابن سيده: والصدَفُ جانب الجبل، وقيل: الصدَفُ ما بين الجبلين، والصُّدُفُ لغة فيه؛ عن كراع.

وقال ابن دريد: الصُّدُفانِ، بضم الدال، ناحِيتا الشِّعْب أَو الوادي كالصَّدَّيْنِ.

ويقال لجانبي الجبل إذا تَحاذيا: صُدُفانِ وصَدَفانِ لتَصادُفِهما أي: تَلاقِيهما وتَحاذي هذا الجانِبِ الجانِبَ الذي يُلاقيه، وما بينهما فَجٌّ أَو شِعْب أَو وادٍ، ومن هذا يقال: صادَفْت فلاناً أي: لاقَيْتُه ووجَدْتُه.

والصَّدَفانِ والصُّدُفانِ: جبلان مُتلاقِيانِ بيننا وبين يأْجوجَ ومأْجوجَ.

وفي التنزيل العزيز: {حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} [الكهف: 96]؛ قرئ الصَّدَفَيْنِ والصُّدُفَيْنِ والصُّدَفَيْنِ.

وفي الحديث: ((أَنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا مرَّ بصَدَفٍ أَو هَدَفٍ مائل أَسْرَع المشي)).

ابن الأَثير: هو بفتحتين وضمتين.

قال أَبو عبيد: الصَّدَفُ والهدَفُ واحد، وهو كلُّ بناء مرتفع عظيم.

قال الأَزهري: وهو مثل صدَفِ الجبل شَبَّهه به وهو ما قابلك من جانبه.

وفي حديث مُطَرِّفٍ: ((من نامَ تحتَ صَدفٍ مائلٍ يَنْوِي التوكُّلَ فَليَرْمِ نَفْسَه من طَمارِ)).

وهو يَنْوِي التَّوكلَ يعني: أَنَّ الاحْتِرازَ من المَهالِك واجب وإلقاء الرجل بيده إليها والتَّعَرُّضُ لها جَهْلٌ وخَطأٌ.

والصَّوادِفُ: الإبل التي تأْتي على الحَوْض فتَقِف عند أَعْجازها تنتظر انْصِرافَ الشارِبةِ لتَدخل؛ ومنه قول الراجز:

النَّاظِراتُ العُقَبَ الصَّوادِفُ *

وقول مليح الهُذَلي:

فلما اسْتَوَتْ أَحْمالُها، وتصَدَّفَتْ * بِشُمِّ المَراقي بارِداتِ المَداخِلِ

قال السكري: تَصَدَّفَتْ تَعَرَّضَتْ.

والصَّدَفُ: المَحارُ، واحدته صَدَفَةٌ.

الليث: الصَّدَفُ غِشاء خَلْقٍ في البحر تضمّه صَدَفَتانِ مَفْرُوجَتانِ عن لحم فيه روح يسمى المَحارَةَ، وفي مثله يكون اللؤلؤ.

الجوهري: وصَدَفُ الدرَّةِ غِشاؤها، الواحدة صدَفَةٌ.

وفي حديث ابن عباس: ((إذا مَطَرَتِ السماء فَتَحتِ الأَصْدافُ أَفْواهَها)).

الأَصْدافُ: جمع الصَّدَفِ، وهو غِلافُ اللُّؤلؤِ وهو من حيوان البحر.

والصَّدفةُ: مَحارةُ الأُذن.

والصَّدَفتانِ: النُّقْرَتانِ اللتانِ فيهما مَغْرِزُ رأْسَيِ الفَخِذَين وفيهما عَصَبةٌ إلى رأْسهما.

والمُصادَفةُ: المُوافَقَةُ.

والصُّدَفُ: سبع من السِّباعِ، وقيل طائر.

والصَّدِفُ: قبيلة من عَرب اليمن؛ قال:

يومٌ لهَمْدانَ ويَوْمٌ للصَّدِفْ *

ابن سيده: والصَّدَفيُّ ضرب من الإبل، قال: أُراه نسب إليهم؛ قال طرفة:

لدى صَدَفيٍّ كالحَنِيّةِ بارِك *

وقال ابن بري: الصَّدِفُ بَطْن من كِنْدة والنسب إليه صَدَفيّ؛ قال الراجز:

يوم لهمْدان ويوم للصَّدِفْ * ولِتَمِيمٍ مِثْلُه أَو تَعْترِفْ

قال: وقال طرفة: (ج/ص: 9/189)

يَرُدُّ عليَّ الرِّيحُ ثوبي قاعداً * لدى صدفيّ كالحنِيَّةِ بازِلِ

وصَيْدفا وتَصْدَفُ: موضعان؛ قال السُّلَيْكُ بن السُّلَكةِ:

إذا أَسْهَلَتْ خَبَّتْ، وإن أَحْزَنتْ مَشَتْ * ويُغْشَى بها بين البُطونِ وتَصْدَفِ

قال ابن سيده: وإنما قضيت بزيادة التاء فيه لأَنه ليس في الكلام مثل جعفر.