لسان العربالمجلد التاسع › (ف) › حرف الفاء › فصل الصاد المهملة

ابحث في الصفحة

صلف:

الصَّلَفُ: مُجاوَزَةُ القَدْر في الظَّرْف والبراعة والادِّعاءُ فوق ذلك تكبّراً، صَلِفَ صَلَفاً، فهو صَلِفٌ من قوم صَلافَى، وقد تَصَلَّفَ، والأُنثى صَلِفةٌ، وقيل: هو مُوَلَّد.

ابن الأَثير في قوله: آفةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ: هو الغُلُوّ في الظَّرْف والزِّيادةُ على المِقْدار مع تكبر.

وصَلِفَتِ المرأَةُ صَلَفاً، فهي صَلِفَةٌ: لم تَحْظَ عند قَيِّمها وزوجها، وجمعها صَلائِفُ نادر؛ قال القُطامِيُّ وذكر امرأَة:

لها رَوْضَةٌ في القَلْبِ، لم تَرْعَ مِثْلَها * فَرُوكٌ، ولا المُسْتَعْبِراتُ الصلائِفُ

وروي ولا المُسْتعبَراتُ.

وأَصلَفَ الرَّجلُ: صَلِفَتِ امرأَتُه فلم تَحْظَ عنده، وأَصْلَفَها وصَلَفَها يَصْلِفُها، فهو صَلِفٌ: أَبغضها؛ قال مُدْرِكُ بن حُصَيْنٍ الأَسَدي:

غَدَتْ ناقَتي من عِنْد سَعْدٍ، كأَنَّها * مُطَلّقةٌ كانت حَلِيلةَ مُصْلِفِ

وطعامٌ صَلِفٌ: مَسِيخُ لا طَعْم فيه.

ابن الأَنباري: صَلِفَتِ المرأَةُ عند زوجها أَبْغَضَها، وصَلَفَها يَصْلِفُها أَبْغَضها؛ وأَنشد:

وقد خُبِّرْتُ أَنَّكِ تَفْرَكِيني * فأَصْلِفُكِ الغَداةَ ولا أُبالي

(ج/ص: 9/197)

والمُصْلِفُ: الذي لا يَحْظى عنده امرأَة، والمرأَة صَلِفةٌ.

وفي الحديث: ((لو أَن امرأَة لا تَتَصَنَّعُ لزوجها صَلِفَتْ عنده)).

أي: ثَقُلَتْ عليه ولم تَحْظ عنده، ووَلاّها صَلِيفَ عُنُقِه أي: جانبَه.

وفي حديث عائشة -رضي الله عنها-: ((تَنْطَلِقُ إحداكُنَّ فتُصانِعُ بمالِها عن ابْنَتِها الحَظِيّةِ ولو صانَعَتْ عن الصَّلِفةِ كانت أَحَقَّ)).

الشَّيْبانيُّ: يقال للمرأَة أَصْلَفَ اللّه رُفْغَكِ أي: بَغَّضَكِ إلى زَوْجِكِ.

ومن أَمثالهم في التمسك بالدِّين وذكره ابن الأَثير حديثاً: ((من يَبْغِ في الدين يَصْلَفْ)).

أي: لا يَحْظَ عند الناس ولا يُرْزَق منهم المَحَبةَ.

قال ابن بري: وأَنشده ابن السكيت مُطْلقاً:

مَنْ يَبْغِ في الدّين يَصْلَفْ *

قال ابن الأَثير: معناه أي: من يَطْلُبْ في الدين أَكثر مما وقف عليه يَقِلَّ حَظُّه.

والصَّلَفُ: قلة نَزَلِ الطعام.

وطَعامٌ صَلِفٌ وصَلِيفٌ: قليل النَّزَل والرِّيْعِ، وقيل: هو الذي لا طَعْمَ له، وقالوا: من يَبْغِ في الدينِ يصلف أي: يقل نَزَلُه فيه.

وإناء صَلِفٌ: قليل الأَخذ من الماء، وقال أَبو العباس: إناء صَلِفٌ خالٍ لا يأْخذ من الماء شيئاً، وسَحابٌ صَلِفٌ لا ماء فيه؛ الجوهري: سحاب صَلِفٌ قليل الماء كثير الرَّعْد، وقد صَلِفَ صَلَفاً.

وفي المثل في الواجِدِ وهو بخيل مع جِدَتِه: رُبَّ صَلِـَفٍ تَحْتَ الرَّاعِدةِ؛ وقيل: يُضْرَبُ مثلاً للرجل الذي يُكْثِر الكلام والمَدْحَ لنفسه ولا خير عنده.

والصَّلَفُ: قلة النَّزَلِ والخير؛ أَرادوا أَن هذا مع كثرة ماله مع المنع كالغَمامة كثيرة الرعد مع قلة مطرها.

وفي (الصحاح): يضرب مثلاً للرجل يَتَوَعَّدُ ثم لا يقومُ به، وذكره ابن الأَثير حديثاً، وقال: هو مثل لمن يكثر قول ما لا يفعل أي: تحتَ سَحاب يرْعَدُ ولا يَمْطُرُ.

وتَصَلَّفَ الرجل: قَلَّ خيره.

(التهذيب): قالوا: أَصْلَفُ من ثَلْجٍ في ماء ومن ملحٍ في ماء.

والصَّلَفُ: قلةُ الخير.

وامرأَة صَلِفة: قليلة الخير لا تَحْظى عند زوجها.

وقال ابن الأعرابي: قال قوم الصَّلَفُ مأْخوذ من الإناء القليل الأَخذِ للماء فهو قليل الخير، وقال قوم: هو من قولهم إناء صَلِفٌ إذا كان ثَخِيناً ثقيلاً، فالصَّلِفُ بهذا المعنى وهذا الاختيار والعامَّةُ وضَعَتِ الصَّلَفَ في غير موضعه.

قال: وقال ابن الأعرابي الصلِف الإناء الصغير، والصَّلِفُ الإناء السائلُ الذي لا يكاد يُمْسِكُ الماء.

وأَصلَفَ الرجل إذا قل خيره، وأَصْلَفَ إذا ثَقُلَ رُوحه.

وفلان صَلِفٌ: ثَقِيلُ الرُّوح.

وأَرض صَلِفةٌ: لا نَبات فيها.

ابن الأعرابي: الصَّلْفاء المَكان الغَلِيظُ الجَلَدُ، وقال ابن شميل: هي الصَّلِفةُ الأَرض التي تُنْبِتُ شيئاً.

وكل قُفٍّ صَلِفٌ وظَلِفٌ، ولا يكون الصَّلَفُ إلا في قُفٍّ أَو شبهه، والقاعُ القَرَقُوسُ صَلِفٌ، زَعَم.

قال: ومَرْبَدُ البصرةِ صَلِفٌ أَسِيفٌ لأَنه لا يُنْبِتُ شيئاً.

الأَصمعيّ: الصَّلْفاء والأَصْلَفُ ما اشتَدّ من الأَرض وصَلُبَ؛ وقال أَوْس بن حجر:

وخَبَّ سَفا قربانه وتَوَقَّدَتْ * عليه من الصَّمَّانتين الأَصالِفُ

والمكانُ أَصْلَفُ.

والمكان الأَصْلَفُ: الذي لا يُنْبِتُ. (ج/ص: 9/198)

وأَنشد ابن بري لذي الرمَّة:

نَحُوصٌ من اسْتِعْراضِها البِيدَ كُلَّما * حَزى الآلَ حَرُّ الشمسِ، فَوْقَ الأَصالِف

والأَصْلَفُ والصَّلْفاء: الصُّلْبُ من الأَرض فيه حجارة، والجمع صَلافٍ لأَنه غلَب غَلَبةَ الأَسماء فأَجْرَوه في التكسير مُجْرى صَحْراء ولم يُجروه مُجْرى ورْقاء قبل التسمية.

والصَّلِيفُ: نعت للذكر.

أَبو زيد: الصَّلِيفانِ رأْسا الفَقْرة التي تلي الرأْسَ من شِقَّيْها.

والصَّلِيفان: عُودان يُعَرَّضانِ على الغَبِيطِ تُشَدُّ بهما المَحامِلُ؛ ومنه قول الشاعر:

أَقَبُّ كأَنَّ هادِيَه الصَّلِيفُ *

والصَّليفان: جانبا العُنق، وقيل: هما ما بين اللَّبَّةِ والقَصَرةِ.

والصَّلِيفُ: عُرْضُ العُنُق، وهما صَلِيفانِ من الجانبين.

وصَلِيفا الإكافِ: الخَشَبَتان اللتان تُشَدّان في أَعْلاه.

ورَجُل صَلَنْفى وصَلَنْفاء: كثير الكلام.

والصُّلَيفاء: موضع؛ قال:

لولا فَوارِسُ من نُعْمٍ وأُسْرَتِهِمْ * يَوْمَ الصُّلَيْفاء، لم يُوفُونَ بالجارِ

قال: لم يوفون، وهو شاذٌّ، وإنما جاز على تشبيه لم بلا إذ معناهما النفي فأثبت النون كما قال الآخر:

أَنْ تَهْبِطِينَ بِلادَ قَوْ * مِ يَرْتَعُونَ من الطِّلاحِ

قال ابن جني: فهذا على تشبيه أَن بما التي بمعنى المصدر في قول الكوفيين.

قال ابن سيده: فأما على قولنا نحن فإنه أَراد أَنَّ الثقيلة وخفّفها ضرورة، وتقديره أَنك تَهْبِطِين.

ابن الأعرابي: الصَّلْفُ خَوافي قَلْب النخلة، الواحدةُ صَلْفةٌ.

الأَصمعي: خذه بِصَلِيفِه وبصَلِيفَته بمعنى خُذ بِقَفاه.

وفي حديث ضُمَيْرة: ((قال: يا رسولَ اللّه، إني أُحالِفُ ما دام الصَّالِفانِ مكانَه، قال: بل ما دام أُحُدٌ مكانَه)).

قيل: الصَّالِفُ جبل كان يتحالَفُ أَهل الجاهَليّة عنده، وإنما كَرِه ذلك لئلا يُساوي فعلَهم في الجاهلية فعلُهم في الإسلام.