لسان العربالمجلد التاسع › (ف) › حرف الفاء › فصل العين المهملة

ابحث في الصفحة

عفف:

العِفّة: الكَفُّ عما لا يَحِلّ ويَجْمُلُ.

عَفَّ عن المَحارِم والأُطْماع الدَّنِية يَعِفُّ عِفَّةً وعَفّاً وعَفافاً وعَفافة، فهو عَفِيفٌ وعَفٌّ، أي: كَفَّ وتعفَّفَ واسْتَعْفَفَ وأَعفَّه اللّه.

وفي التنزيل: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً} [النور: 33]؛ فسَّره ثعلب فقال: ليَضْبِطْ نفسه بمثل الصوم فإنه وِجاء.

وفي الحديث: ((من يَسْتَعْفِف يُعِفّه اللّه)).

الاسْتِعْفاف: طلَبُ العَفافِ وهو الكَفُّ عن الحرام والسؤال من الناس، أي: من طلب العِفّة وتكلَّفها أَعطاه اللّه إياها، وقيل: الاستعفاف الصبْر والنَّزاهة عن الشيء.

ومنه الحديث: ((اللهم إني أَسأَلك العِفّة والغِنى)).

والحديث الآخر: ((فإنهم ما علمت أَعِفّةٌ صُبُر)).

جمع عَفِيف.

ورجل عَفٌّ وعَفِيف، والأُنثى بالهاء، وجمع العَفِيف أَعِفّة وأَعِفّاء، ولم يُكَسِّروا العَفَّ، وقيل: العَفِيفة من النساء السيدة الخَيْرةُ.

وامرأَة عَفِيفة: عَفّة الفَرج، ونسوة عَفائف، ورجل عَفِيف وعَفٌّ عن المسأَلة والحَرْصِ، والجمع كالجمع؛ قال ووصف قوماً: أَعِفّة الفَقْرِ أي: إذا افتقروا لم يغْشَوُا المسأَلة القبيحة.

وقد عَفَّ يعِفّ عِفَّة واستعَفَّ أي: عَفَّ.

وفي التنزيل: {وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ} [النساء: 6]؛ وكذلك تعَفَّفَ، وتعَفَّفَ أي: تكلَّف العِفَّة.

وعَفَّ واعْتَفَّ: من العِفَّة؛ قال عمرو بن الأَهتم:

إنَّا بَنُو مِنْقَرٍ قومٌ ذَوُو حَسَبٍ * فِينا سَراةُ بَني سَعْدٍ وناديها

جُرْثُومةٌ أُنُفٌ، يَعْتَفُّ مُقْتِرُها * عن الخَبِيثِ، ويُعْطِي الخَيْرَ مُثْريها

وعَفيفٌ: اسم رجل منه.

والعُفّةُ والعُفافةُ: بقيَّة الرَّمَثِ في الضَّرْع، وقيل: العُفافةُ الرَّمَث يَرْضَعُه الفَصِيلُ.

وتعَفَّف الرجل: شرب العُفافة، وقيل: العُفافة بقية اللبن في الضرع بعدما يُمتَكُّ أَكثره، قال: وهي العُفّة أَيضاً.

وفي الحديث حديث المغيرة: ((لا تُحَرِّمُ العُفّةُ)).

هي بقية اللبن في الضَّرْع بعد أَن يُحْلَب أَكثر ما فيه، وكذلك العُفافة، فاستعارها للمرأَة، وهم يقولون: العَيْفة.

قال الأَعشى يصف ظبية وغزالها:

وتَعادى عنه النهارَ، فما تَعْـ * ـجُوه إلا عُفافةٌ أَو فُواقُ

نصب النهار على الظرف، وتَعادى أي: تَباعدُ.

قال ابن بري: وهذا البيت كذا ورد في (الصحاح) وهو في شعر الأَعشى:

ما تعادى عنه النهار، ولا تعـ *ـجُوه إلا عُفافةٌ أَو فُواقُ

(ج/ص: 9/254)

أي: ما تَجاوزُه ولا تُفارِقُه، وتَعْجُوه تَغْذُوه، والفُواق اجتماع الدّرّة؛ قال: ومثله للنّمر بن تَوْلَب:

بأَغَنَّ طِفْلٍ لا يُصاحِبُ غيره * فله عُفافةُ دَرِّها وغِزارُها

وقيل: العُفافة القليل من اللبن في الضرْع قبل نزول الدِّرّة.

ويقال: تَعافَّ ناقتكَ يا هذا أي: احْلُبْها بعد الحلبة الأُولى.

وجاء فلان على عِفّانِ ذلك، بكسر العين، أي: وقْتِه وأَوانه، لغة في إفَّانه، وقيل: العُفافة أَن تُترك الناقةُ على الفصيل بعد أَن يَنْقُص ما في ضرعها فيجتمع له اللبن فُواقاً خفيفاً.

قال الفراء: العفافة أَن تأْخذ الشيء بعد الشيء فأَنت تَعْتَفُّه.

والعَفْعَفُ: ثمر الطلح، وقيل: ثمر العِضاه كلها.

ويقال للعجوز: عُفّة وعُثّة.

والعُفّة: سمكة جَرْداء بيضاء صغيرة إذا طُبِخت فهي كالأَرُزّ في طعمها.