لسان العربالمجلد التاسع › (ف) › حرف الفاء › فصل اللام

ابحث في الصفحة

لجف:

اللَّجَفُ مثل البُعْثُط: وهو سُرَّةُ الوادي.

واللَّجَفُ: الناحية من الحوض أَو البئر يأْكله الماء فيصير كالكَهْف؛ قال أَبو كبير:

مُتَبَهِّرات بالسِّجالِ مِلاؤُها * يَخْرُجْن من لَجَفٍ لها مُتَلَقَّمِ

والجمع: أَلْجاف.

واللَّجْفُ: الحَفْرُ في أَصل الكِناس، وقيل: في جنب الكِناس ونحوه، والاسم اللَّجَفُ.

والمُلَجِّف: الذي يَحْفِر في ناحية من البئر.

والتَّلَجُّف: التحفُّر في نواحي البئر.

ولَجَّفْت البئر تَلْجِيفاً: حفرت في جوانبها.

وفي حديث الحجاج: ((أَنه حَفَر حَفِيرة فَلَجَّفَها)).

أي: حفَر في جوانبها؛ قال العجاج يصف ثوراً:

بِسَلْهَبَيْنِ فَوْق أَنْفٍ أَدْلَفا * إذا انتحى مُعْتَقِماً أَو لَجَّفا

قوله بسلهبين أي: بقرْنين طويلين.

ويقال: بئر فلان مُتَلَجِّفة؛ وأَنشد:

لو أَنَّ سَلْمَى ورَدَتْ ذا أَلجافْ * لقَصَّرَت ذَناذِنَ الثَّوْبِ الضافْ

ابن شميل: أَلجافُ الرَّكيّة ما أَكل الماء من نواحي أَصلها، وإن لم يأْكلها وكانت مستوية الأَسفل فليست بلَجف.

وقال يونس: لجَف، ويقال: اللَّجَف ما حَفَر الماءُ من أَعلى الركية وأَسفلها فصار مثل الغار.

الجوهري: اللَّجَف حَفْر في جانب البئر.

ولَجِفَت البئر لَجَفاً، وهي لَجْفاء، وتَلَجَّفت، كلاهما: تَحفَّرت وأُكلت من أَعلاها وأَسفلها؛ وقد استعير ذلك في الجُرح كقول عذار بن دُرة الطائي:

يَحُجُّ مأْمُومةً في قَعْرِها لَجَفٌ * فاسْتُ الطَّبِيبِ قَذاها كالمَغاريدِ

وحكى الجوهري عن الأَصمعي: تَلجَّفَت البئر أي: انْخسفتْ؛ وبئر فلان مُتلجِّفة.

واللجَف: مَلْجأُ السيل وهو مَحْبِسُه.

واللِّجافُ: ما أَشرف على الغار من صخر أَو غير ذلك ناتٍ من الجبل، وربما جعل ذلك فوق الباب.

ابن سيده: اللَّجَفةُ الغار في الجبل، والجمع لَجَفات، قال: ولا أَعلمه كُسِّر.

ولَجَّفَ الشيءَ: وسَّعه من جوانبه.

والتلْجِيف: إدخال الذكر في جوانب الفرج؛ قال البَوْلانيُّ:

فاعْتَكَلا وأَيُّما اعْتِكالِ * ولُجِّفَت بمِدسَرٍ مُخْتالِ

وفي الحديث: ((أَنه ذكر الدجال وفتنته ثم خرج لحاجته، فانتحب القوم حتى ارتفعت أَصواتهم فأَخذ بلَجَفَتَي الباب فقال: مَهْيَمْ)).

لَجَفَتا الباب عِضادتاه وجانباه من قولهم لجَوانب البئر: ألجاف جمع لَجَف.

قال ابن الأَثير: ويروى بالباء، قال: وهو وهَمٌ.

واللَّجِيفُ من السِّهام: العريض؛ هكذا رواه أَبو عبيد عن الأَصمعي باللام، وإنما المعروف النجِيف وقد روي اللَّخيف، وهو قول السكري، وسيأْتي ذكره. (ج/ص: 9/314)

وفي (التهذيب): اللجيف من السهام الذي نَصْله عريض، شك أَبو عبيد في اللجيف.

قال الأَزهري: وحقّ له أَن يشك فيه لأَن الصواب النجيف، وهو من السهام العريض النصل، وجمعه نُجُفٌ، وسيأْتي ذكره.

وفي الحديث: ((كان اسم فرسه -صلى الله عليه وسلم- اللَّجِيف)).

قال ابن الأَثير: كذا رواه بعضهم بالجيم، فإن صح فهو من السرعة ولأَن اللّجِيف سهم عريض النصل.