لجف:
اللَّجَفُ مثل البُعْثُط: وهو سُرَّةُ الوادي.
واللَّجَفُ: الناحية من الحوض أَو البئر يأْكله الماء فيصير كالكَهْف؛ قال أَبو كبير:
مُتَبَهِّرات بالسِّجالِ مِلاؤُها * يَخْرُجْن من لَجَفٍ لها مُتَلَقَّمِ
والجمع: أَلْجاف.
واللَّجْفُ: الحَفْرُ في أَصل الكِناس، وقيل: في جنب الكِناس ونحوه، والاسم اللَّجَفُ.
والمُلَجِّف: الذي يَحْفِر في ناحية من البئر.
والتَّلَجُّف: التحفُّر في نواحي البئر.
ولَجَّفْت البئر تَلْجِيفاً: حفرت في جوانبها.
وفي حديث الحجاج: ((أَنه حَفَر حَفِيرة فَلَجَّفَها)).
أي: حفَر في جوانبها؛ قال العجاج يصف ثوراً:
بِسَلْهَبَيْنِ فَوْق أَنْفٍ أَدْلَفا * إذا انتحى مُعْتَقِماً أَو لَجَّفا
قوله بسلهبين أي: بقرْنين طويلين.
ويقال: بئر فلان مُتَلَجِّفة؛ وأَنشد:
لو أَنَّ سَلْمَى ورَدَتْ ذا أَلجافْ * لقَصَّرَت ذَناذِنَ الثَّوْبِ الضافْ
ابن شميل: أَلجافُ الرَّكيّة ما أَكل الماء من نواحي أَصلها، وإن لم يأْكلها وكانت مستوية الأَسفل فليست بلَجف.
وقال يونس: لجَف، ويقال: اللَّجَف ما حَفَر الماءُ من أَعلى الركية وأَسفلها فصار مثل الغار.
الجوهري: اللَّجَف حَفْر في جانب البئر.
ولَجِفَت البئر لَجَفاً، وهي لَجْفاء، وتَلَجَّفت، كلاهما: تَحفَّرت وأُكلت من أَعلاها وأَسفلها؛ وقد استعير ذلك في الجُرح كقول عذار بن دُرة الطائي:
يَحُجُّ مأْمُومةً في قَعْرِها لَجَفٌ * فاسْتُ الطَّبِيبِ قَذاها كالمَغاريدِ
وحكى الجوهري عن الأَصمعي: تَلجَّفَت البئر أي: انْخسفتْ؛ وبئر فلان مُتلجِّفة.
واللجَف: مَلْجأُ السيل وهو مَحْبِسُه.
واللِّجافُ: ما أَشرف على الغار من صخر أَو غير ذلك ناتٍ من الجبل، وربما جعل ذلك فوق الباب.
ابن سيده: اللَّجَفةُ الغار في الجبل، والجمع لَجَفات، قال: ولا أَعلمه كُسِّر.
ولَجَّفَ الشيءَ: وسَّعه من جوانبه.
والتلْجِيف: إدخال الذكر في جوانب الفرج؛ قال البَوْلانيُّ:
فاعْتَكَلا وأَيُّما اعْتِكالِ * ولُجِّفَت بمِدسَرٍ مُخْتالِ
وفي الحديث: ((أَنه ذكر الدجال وفتنته ثم خرج لحاجته، فانتحب القوم حتى ارتفعت أَصواتهم فأَخذ بلَجَفَتَي الباب فقال: مَهْيَمْ)).
لَجَفَتا الباب عِضادتاه وجانباه من قولهم لجَوانب البئر: ألجاف جمع لَجَف.
قال ابن الأَثير: ويروى بالباء، قال: وهو وهَمٌ.
واللَّجِيفُ من السِّهام: العريض؛ هكذا رواه أَبو عبيد عن الأَصمعي باللام، وإنما المعروف النجِيف وقد روي اللَّخيف، وهو قول السكري، وسيأْتي ذكره. (ج/ص: 9/314)
وفي (التهذيب): اللجيف من السهام الذي نَصْله عريض، شك أَبو عبيد في اللجيف.
قال الأَزهري: وحقّ له أَن يشك فيه لأَن الصواب النجيف، وهو من السهام العريض النصل، وجمعه نُجُفٌ، وسيأْتي ذكره.
وفي الحديث: ((كان اسم فرسه -صلى الله عليه وسلم- اللَّجِيف)).
قال ابن الأَثير: كذا رواه بعضهم بالجيم، فإن صح فهو من السرعة ولأَن اللّجِيف سهم عريض النصل.