وهف:
الوَهْفُ مثل الوَرْفِ: وهو اهتزاز النبت وشدّة خُضرته.
وهَف النبتُ يَهِف وَهْفاً ووَهِيفاً: اخضرّ وأَورق واهتز مثل: ورَف ورْفاً.
يقال: يَهِفُ ويَرِفُ وَهِيفاً ووَرِيفاً.
وأَوْهف لك الشيء: أَشرفَ وسُنَّته الوِهَافة.
وفي الحديث: ((فلا يُزالَنّ واهِفٌ عن وِهافَتِه)).
وفي كتاب أَهل نَجْرانَ: ((لا يُمْنع واهف عن وَهْفِيَّتِه)).
ويروى: وَهافته ووِهافته.
قال: الواهِفُ في الأَصل قيِّم البِيعةِ، ويروى: وافِهٌ عن وَفْهِيَّته، وهو مذكور في موضعه.
ويقال: ما يُوهِفُ له شيء إلاَّ أَخذه أي: ما يرتفع له شيء إلا أَخذه.
وكذلك ما يُطِفُّ له شيء وما يُشْرِف إيهافاً وإشرافاً.
وروي عن قتادة أَنه قال في كلام: كلما وهَف لهم شيء من الدنيا أَخذوه؛ معناه: كلما بدا لهم وعرَض.
وقال الأَزهري في هذا المكان: يقال: وهَف الشيء يَهِفُ وهْفاً إذا طارَ؛ قال الراجز:
سائلة الأَصْداغ يَهْفو طاقُها *
أي: يطير كساؤها، ومنه قيل للزَّلة: هَفْوة، وأَورد ابن بري هذا البيت في ترجمة هفا.
المفضَّل: الواهف قيِّم البِيعة، ومنه قول عائشة في صفة أَبيها -رضي الله عنهما-: ((قلَّده رسولُ اللّه -صلى الله عليه وسلم- وَهْف الأَمانةِ)).
وفي رواية: ((وَهْف الدِّين)).
أي: قلَّده القِيامَ بشرَف الدِّين بعده، كأَنما عنَتْ أَمرَ النبي -صلى الله عليه وسلم- إيّاه أَن يصليَ بالناس في مرَضه، وقيل: وَهْفُ الأَمانة ثِقَلُها.
ووَهْفٌ وهَفْو: وهو المَيْل من حقّ إلى ضعْف، قال: وكلا الأَمرين مدح لأَبي بكر:
أَحدهما: القيام بالأَمر.
والآخر: رَدُّ الضعف إلى قوّة الحق.