لسان العربالمجلد التاسع › (ف) › حرف الفاء › فصل الواو

ابحث في الصفحة

وهف:

الوَهْفُ مثل الوَرْفِ: وهو اهتزاز النبت وشدّة خُضرته.

وهَف النبتُ يَهِف وَهْفاً ووَهِيفاً: اخضرّ وأَورق واهتز مثل: ورَف ورْفاً.

يقال: يَهِفُ ويَرِفُ وَهِيفاً ووَرِيفاً.

وأَوْهف لك الشيء: أَشرفَ وسُنَّته الوِهَافة.

وفي الحديث: ((فلا يُزالَنّ واهِفٌ عن وِهافَتِه)).

وفي كتاب أَهل نَجْرانَ: ((لا يُمْنع واهف عن وَهْفِيَّتِه)).

ويروى: وَهافته ووِهافته.

قال: الواهِفُ في الأَصل قيِّم البِيعةِ، ويروى: وافِهٌ عن وَفْهِيَّته، وهو مذكور في موضعه.

ويقال: ما يُوهِفُ له شيء إلاَّ أَخذه أي: ما يرتفع له شيء إلا أَخذه.

وكذلك ما يُطِفُّ له شيء وما يُشْرِف إيهافاً وإشرافاً.

وروي عن قتادة أَنه قال في كلام: كلما وهَف لهم شيء من الدنيا أَخذوه؛ معناه: كلما بدا لهم وعرَض.

وقال الأَزهري في هذا المكان: يقال: وهَف الشيء يَهِفُ وهْفاً إذا طارَ؛ قال الراجز:

سائلة الأَصْداغ يَهْفو طاقُها *

أي: يطير كساؤها، ومنه قيل للزَّلة: هَفْوة، وأَورد ابن بري هذا البيت في ترجمة هفا.

المفضَّل: الواهف قيِّم البِيعة، ومنه قول عائشة في صفة أَبيها -رضي الله عنهما-: ((قلَّده رسولُ اللّه -صلى الله عليه وسلم- وَهْف الأَمانةِ)).

وفي رواية: ((وَهْف الدِّين)).

أي: قلَّده القِيامَ بشرَف الدِّين بعده، كأَنما عنَتْ أَمرَ النبي -صلى الله عليه وسلم- إيّاه أَن يصليَ بالناس في مرَضه، وقيل: وَهْفُ الأَمانة ثِقَلُها.

ووَهْفٌ وهَفْو: وهو المَيْل من حقّ إلى ضعْف، قال: وكلا الأَمرين مدح لأَبي بكر:

أَحدهما: القيام بالأَمر.

والآخر: رَدُّ الضعف إلى قوّة الحق.