لسان العربالمجلد العاشر › (ك) › حرف الكاف › فصل الدال المهملة

ابحث في الصفحة

دلك:

دَلَكْتُ الشيءَ بيدي أَدْلُكه دَلْكاً، قال ابن سيده: دَلَكَ الشَّيءَ يَدْلُكه دَلْكاً مَرَسه وعَرَكه؛ قال:

أَبِيتُ أَسْري، وتَبِيتي تَدْلُكي * وَجْهكِ بالعَنْبَرِ والمِسْكِ الذَّكِي

حذف النون من تَبِيتي كما تحذف الحركة للضَّرورة في قول امرئ القيس:

فاليومَ أَشْرَبْ غيرَ مُسْتَحْقِب * إِثْماً من الله، ولا وَاغِلِ

وحذفها من تَدْلُكي أَيضاً لأَنه جعلها بدلاً من تَبِيتي أَو حالاً، فحذف النون كما حذفها من الأَول. (ج/ص: 10/427)

وقد يجوز أَن يكون تَبِيتي في موضع النصب بإِضمار أَن في غير الجواب كما جاء في بيت الأَعشى:

لنا هَضْبة لا ينزل الذُّلُّ وَسْطها * ويأْوِي إِليها المُسْتَجِيرُ فيُعْصَبا

وَدَلَكْت السنبل حتى انفرك قِشره عن حَبِّه.

والمَدْلُوك: المصقول.

ودَلَكْتُ الثوب إذا مُصْتَه لتغسله.

ودَلَكهُ الدهرُ: حَنَّكه وعلَّمه.

ابن الأعرابي: الدُّلُك عقلاء الرجال، وهم الحُنُك.

ورجل دَلِيك حَنِيك: قد مارس الأُمور وعَرَفها.

وبعير مَدْلُوك إذا عاوَدَ الأسفار ومرن عليها، وقد دَلَكَتْه الأسفارُ؛ قال الراجز:

على عَلاواكِ على مَدْلُوكِ * على رَجِيعِ سَفَرٍ مَنْهوكِ

وتَدَلَّك بالشيء: تَخَلَّق به.

والدَّلُوك: ما تُدُلِّك به من طيب وغيره.

وتَدَلَّكَ الرجل أَي: دَلَكَ جسده عند الاغتسال.

وفي حديث عمر -رضي الله عنه- ((أَنه كتب إلى خالد بن الوليد: إنَّه بلغني أَنه أُعِدَّ لك دَلُوك عُجِنَ بالخمر وإني أَظنكم، آل المُغيرة، ذَرْوَ النارِ)).

الدَّلُوك، بالفتح: اسم الدواء أَو الشيء الذي يُتَدَلَّك به من الغَسُولات كالعَدَس والأُشْنان والأَشْياء المطيبة، كالسَّحُور لما يُتَسَحَّر به، والفَطُور لما يفطر عليه.

والدُّلاكةُ: ما حُلِب قبل الفِيقة الأُولى وقبل أَن تجتمع الفِيقة الثانية.

وفرس مَدْلُوك الحَجَبة: ليس لِحَجَبته إشراف فهي مَلْساء مستوية؛ ومنه قول ابن الأَعرابي يصف فرساً: المَدْلُوك الحَجَبةِ الضخم الأَرْنَبةِ.

ويقال: فرس مَدْلُوك الحَرْقَفة إذا كان مستوياً.

والدَّلِيكُ: طعام يتخذ من الزُّبْدِ واللبن شبه الثريد.

قال الجوهري: وأَظنه الذي يقال له بالفارسية: جَنْكال خُسْت.

والدَّلِيكُ: التراب الذي تَسْفِيه الرياح.

ودَلَكَت الشمسُ تَدْلُك دُلوكاً: غربت، وقيل: اصفرَّت ومالت للغروب.

وفي التزيل العزيز: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} [الإسراء: 78].

وقد دَلَكَتْ: زالت عن كَبِدِ السماء؛ قال:

ما تَدْلُكُ الشمسُ إلا حَذْوَ منْكبِهِ * في حَوْمةٍ، دونها الهاماتُ والقَصَرُ

واسم ذلك الوقت الدَّلَكُ: قال الفراء: جابر عن ابن عباس في دُلُوك الشمس أنه زوالها الظهرَ، قال: ورأَيت العرب يذهبون بالدُّلُوك إلى غياب الشَّمس؛ قال الشَّاعر:

هذا مُقامُ قَدَمَيْ رَباحِ * ذَبَّبَ حتى دَلَكَتْ بَراحِ

يعني: الشَّمس.

قال أبو منصور: وقد روينا عن ابن مسعود أَنه قال: دُلُوك الشمس غروبها.

وروى ابن هانئ عن الأَخفش أَنه قال: دُلُوك الشمس من زوالها إلى غروبها.

وقال الزجاج: دُلُوك الشمس زوالها في وقت الظهر، وذلك ميلها للغروب وهو دُلُوكها أَيضاً.

يقال: قد دلَكَتْ بَراحِ وبِراحِ أي: قد مالت للزوال حتى كاد الناظر يحتاج إذا تَبَصَّرها أَن يكسر الشُّعاع عن بصره براحته.

وبَراحِ، مثل قطامِ: اسم للشمس.

وروي عن نافع عن ابن عمر قال: دُلُوكها ميلها بعد نصف النهار.

وروي عن ابن الأَعرابي في قوله دَلَكَتْ بِراحِ: استريح منها.

قال الأَزهري: والقول عندي أَن دُلوك الشَّمس زوالها نصف النَّهار لتكون الآية جامعة للصَّلوات الخمس. (ج/ص: 10/428)

والمعنى -والله أَعلم-: أَقِم الصَّلاة يا محمَّد أَي: أَدِمْها من وقت زوال الشَّمس إلى غسق اللَّيل فيدخل فيها الأولى والعصر، وصلاتا غَسَقِ الليل هما العشاءان فهذه أَربع صلوات، والخامسة قوله: ((وقرآنَ الفَجْر)).

المعنى: وأَقم صلاة الفجر فهذه خمس صلوات فرضها الله تعالى على نبيه -صلى الله عليه وسلم- وعلى أَمته؛ وإذا جعلت الدُّلُوك الغروب كان الأَمر في هذه الآية مقصوراً على ثلاث صلوات.

فإن قيل: ما معنى الدُّلوك في كلام العرب؟ قيل: الدُّلوك الزوال ولذلك قيل للشَّمس إذا زالت نصف النهار: دَالِكة، وقيل لها إذا أَفَلَتْ: دالكة لأَنها في الحالتين زائلة.

وفي (نوادر الأعراب): دَمَكَت الشَّمس ودَلَكَتْ وعَلَتْ واعْتَلَتْ، كل هذا ارتفاعها.

وقال الفراء في قوله بِراحِ: جمع راحة وهي الكف، يقول: يضع كفه على عينيه ينظر هل غربت الشَّمس بعد.

قال ابن بري: ويقوّي أَن دلوك الشَّمس غروبها قول ذي الرِّمة:

مَصابيح ليست باللَّواتي يَقُودُها * نجومٌ، ولا بالآفلاتِ الدَّوالِكِ

وتكرر ذكر الدُّلوك في الحديث، وأصله المَيْل.

والدَّلِيكُ: ثمر الورد يحمرُّ حتى يكون كالبُسْر وينضج فيحلو فيؤكل، وله حَبّ في داخله هو بِزْرهُ، قال: وسمعت أعرابيّاً من أَهل اليمن يقول: للوَرْدِ عندنا دَليكٌ عجيب كأَنه البُسْر كبراً وحُمْرةً حلو لذيذ كأَنه رُطَب يَتَهادى.

والدَّلِيكُ: نبات، واحدته دَلِيكة.

ودُلِكَت الأرض: أُكلت.

ورجل مَدْلوك: أُلِحَّ عليه في المسألة؛ كلاهما عن ابن الأَعرابي.

ودَلَك الرجلَ حقه: مَطَله.

ودَلَك الرجلُ غريمَه أي: ماطله.

وسئل الحسن البصري: أَيُدالِكُ الرجل امرأَته؟ فقال: نعم إذا كان مُلْفَجاً.

قال أَبو عبيد: قوله يدالك يعني: المَطْل بالمهر.

وكل مماطِل، فهو مُدالِك.

وقال الفراء: المُدالِك الذي لا يرفع نفسه عن دَنِيَّةٍ وهو مُدْلِك، وهم يفسرونه المَطُول؛ وأَنشد:

فلا تَعْجَلْ عليَّ ولا تَبُصْني * ودالِكْني، فإنِّي ذو دَلال

وقال بعضهم: المُدالكة المصابرة.

وقال بعضهم: المُدالكة الإلحاح في التقاضي، وكذلك المُعارَكة.

والدُّلَكةُ: دوَيْبَّة.

قال ابن دريد: ولا أَحقها.

ودَلُوك: موضع.